عالم الأدب

كانفاس الحريم

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

افتتح في مدينة كريمس النمساوية على نهر الدانوب التي تبعد عن العاصمة فيينا بحوالي 87 كيلومترا في الرابع عشر من آب الجاري معرض تحت عنوان "الحريم" يضم اكثر من 80 عملا فنيا لاسماء مشهورة وغير مشهورة من الرسامين المستشرقين الذين جمعت اعمالهم من 23 متحفا ومعرضا ومصدرا خاصا. ويعتبر هذا المعرض حدثا فنيا مهما ليس فقط لهذه المدينة النمساوية، وانما لمجمل الحياة الفنية في النمسا حيث غطته الكثير من التقارير والمقالات الصحفية. وتنقل حافلات المهتمين من العاصمة والمدن الاخرى لزيارته. وتعرض فيه اعمال لفنانين من المستشرقين المعروفين "لودفيك دوج" و"ليوبولد كارل ميولر" و"جان ليون غيروم " وغيرهم. وهناك لوحات تمثل الحياة العادية في مصر في القرن التاسع عشر منها لوحة " صراع الديكة " او "مصرية تحمل جرة" او " نفيسة " من رسم ليوبلد كارل ميولر. واختيرت لوحة الرسام الفريد ستيفنسن " جمال شرقي " عنوان للمعرض وصور ملصقاته الدعائية. والكثير من اللوحات تصور خيال الفنانين الاوربين داخل حمامات وقصور الامراء وفي غرف حريمهم. كتب الشاعر الفرنسي الكبير فيكتور هوغو عام 1829 في مقدمة "الشرقيات" هذا الشرق وطن الفكر الصافي.... يمنح الفنانين موضوعات تقودهم أبعد من مواطن العصور القديمة أو الانجيل و التوراة إلى أراض مجهولة، يرغب كل مبدع في اكتشافها".
فالرغبة في الشرق استحوذت على المجتمع الاوربي في نهاية القرن الثامن عشر والتاسع عشر كنوع من الهوس بكل ما هو عربي بادئا من طبقاتها العليا ومتابعا موجة الهوس بكل ما هو تركي التي بدأت في القرن السابع عشر وتجلت بمودة "السلطانات" التركيات عند بوشيه والباشوات عند فراغونار "الشرق إن كان صورة أو فكرة صار للذكاء أو المخيلة نوعا من الاهتمام العام. بدأ الظهور الفعلي للفنانين المستشرقين منذ بداية القرن التاسع عشر وقد شمل اهتمامهم كلا من مصر وسوريا ولبنان وفلسطين ومنطقة المغرب العربي وإسبانيا بماضيها العربي وفينيسيا بعلاقاتها التاريخية مع القسطنطينية. بعض الفنانين المغامرين رحلوا إلى البلاد العربية وإيران والهند كمن يركض وراء فراشة متعددة الألوان يريد رسمها والاستشراق في الفن ليس مدرسة بحد ذاتها في البدأ، إذ إن الرابط بين الأعمال هو الموضوع نفسه أكثر مما هو الأسلوب، أما التقنية ومعالجة الضوء واللون فقد كانت تتطور بحسب خبرة الفنان واكتشافاته أو اكتشافات معاصريه إلى ان غدى اسلوب فني من حيث الفكرة والعناصر المكونة للوحة. بدأت أوروبا تكتشف التراث العربي- الإسلامي بشكل واسع منذ المعرض العالمي بفيينا 1873 الذي كان مسرحا لاكتشاف حضارة مغايرة. وبعده بدأت مجموعات من الفنانيين النمساويين تتجه إلى مصر وفلسطين وغيرها من المناطق لاستلهام سحر الشرق. وقائمة طويلة من الفنانيين الذين ينبع سحر الشرق في اعمالهم كـ" ريتشارد بوننغتون" و "إميل غراسي" إلى مصر سنة 1869, و"كلود رونوار" إلى الجزائر سنتي 1879 و 1882, و"فاسيلي كاندانسك" إلى تونس بين 1904 و 1905 وإلى مصر وسوريا وتركيا سنة 1931, و"موريس دوني" إلى الجزائر وتونس والشرق الأوسط فيما بين 1907 و 1910، و"ألبير ماركي" الذي قام بزيارات عديدة للمغرب والجزائر بين 1911 و 1945، و"بول سينياك" إلى تركيا سنة 1907, و"هنري ماتيس" الذي زار المغرب لعدة مرات منذ 1912, و"بول كلي"إلى تونس عام 1914 ومصر عام 1928, و"أوسكار كوكوشكا" إلى تونس والجزائر ومصر والشرق الأوسط بين 1928 و 1930، وعدة فنانين آخرين مثل "مارك شاغال", و"دو ستيل"....الخ. والعديد من فناني الامبراطورية المجرية النمساوية وايطاليا وبريطانيا والمانيا الذين خلفوا اعمالا رائعة من رسومات وما استخدموه من تاثير الفن الشرقي في العمائر التي لا زالت متناثرة في الكثير من المدن الاوربية. حتى فناني الأجيال الحالية مثل هندرت فاسر في زياراته لتونس والمغرب في ستينات القرن الماضي . وتعتبر لوحة "نساء الجزائر " للفنان الفرنسي دولاكروا واحدة من الاعمال المشهورة التي صورت النساء العربيات في تلك الفترة. فشمس ساطعة تبعث الدفء والحياة بحار صحارى ناعمة وجياد عربية اصيلة، مدن بلون الرمال تعبق أسواقها برائحة التوابل، سجاد مزركش، نحاسيات براقة، سيوف لامعة وخناجر مزخرفة. رجال يلبسون الجلابيب ويعتمرون العمامات، نساؤهم يلبسن الخمار يلفهن الغموض، عناصر مكونة ومكملة للاعمال الفنية الاستشراقية. بلاد الألف ليلة وليلة وما فيها من عجائب وغرائب. شد هذا الشرق الطافح بالحرارة والحياة فناني الشمال البارد بأيامه الرمادية المتشابهة المملة. لقد كان عالم الشرق عالما يكتنفه السحر والغموض سعى إليه الفنان والمغامر والرحالة الاوربي للتعرف إلى عالمه تارة وللمغامرة تارة أخرى. أما الرسامين الذين انصبت مواهبهم على نقل عالم الشرق إلى لوحات فنية رائعة هم الرسامون المستشرقين، وفنهم واحد من مجالات الاستشراق، التي قدمت الكثير للحضارة العربية – الاسلامية من افضال اهمها في ازاحة الغبار عن الكثير من المؤلفات الثمنية والاعمال الرائدة التي كانت حبيسة السراديب والغرف المظلمة في العالمين العربي والاسلامي وكذلك تصوير الحياة في القرنين الثامن والتاسع عشر الميلادين. وفي حقبة سبعينات وثمانيات القرن الماضي عندما كان للعرب تاثير اقتصادي بما سمي في حينها صدمه البترول الاولى، عاد اهتمام علماء التاريخ ومحترفي الفن بالمستشرقين واعمالهم الذين كانت لهم شهرة عالمية. وعادت لوحاتهم للظهور في صالات العرض وانتشلت من مخازن المتاحف ونظمت المعارض الخاصة لها. وعادت تلك اللوحات لتنال التقدير والإعجاب، فهي دعوات للسفر عبر الزمان والمكان، إلى ماضي لا زال يلفه الغموض والسحر، بما تقدمه وتوحي به. لوحات ملونة في غاية الابداع اللوني وتناسقه، مغمورة بالشمس، غريبة مزركشة، الالوان، ناعمة، تسحر وتثير الدهشة. لكل لوحة قصة ترويها: كرحلة صيد أو مغامرة، مشهد أو عادة اختفت للأبد، رفع النقاب تدريجيا عن الغموض والأسطورة اللذين يلفان الشرق. النظر إليها اكتشافات تبعث النشوة لما فيها من غرابة وجمال. هناك عدد من الفنانين المستشرقين الذين تميزت لوحاتهم بالدقة المتناهية وبالثراء والوضوح والتجديد في اختيار المواضيع بعيدا عن الخيال الصرف عن عالم الشرق، كأسواق العبيد والحريم التي تمثلها اعمال غاودي تويسب كلوحته " الراقصة " و جان ليون غيروميه " الحمام المغربي " وغيرها، وهم من اهتم في رسم لآثار القديمة والعمائر وزخرفاتها ونقوشها وخطوطها الإسلامية الساحرة، فقد عمل هؤلاء وبنظرة واقعية على إبراز كل ما يحيط في الحياة العادية في المدن العربية وفي طليعة هؤلاء اعمال دفيد روبرنس في تصوير العمائر وعمله الرائع " مدخل مدرسة السلطان حسن " في القاهرة. او لوحة " مقهى في القاهرة " لاتريكو نارنجي، او جون هاربنتون ببرو (1846-1936) في رسوماته الجياد العربية. كما رسم العديد السجاد بأنواعه وزركشاته وألوانه المتناسقة مثل فردريكو بارتويني في لوحته "بائع السجاد"، ورسم آخرون المأكولات وأصنافها والملابس وألوانها. بعض من فناني الاستشراق خلق تصوراته الذاتية عن بلاد الشرق التي كانت مبالغ فيها اكثر من الواقع، فقدم هذا البعض لوحات لغرف الحريم التي لم يرونها في الواقع، وانما كانت انعكاسا لتخيلاتهم، أي أشبه بالواقع السمعي الذي عايشوه، فقد أنجزت هذه اللوحات في مراسم روما وباريس ولندن بالاعتماد على نماذج نسائية أوربية او اضفاء الطابع الشرقي على اعمال اوربية من عصر النهضة بكل مكوناتها الفنية وشخوصها كما هو الحال في لوحة جان اوفست دومنيك انغريس وهي واحدة من الاعمال المعروضة في كريمس الان. كما حمل العديد من الفنانين آلاتهم الفوتوغرافية معهم في سفرهم الى الشرق، كما فعل الفنان الإيطالي فوستو زونارو"1854- 1939" الذي أعاد رسم الصور الفوتوغرافية التي صورها في الجزائر والقاهرة واستنطبول بالألوان المائية والزيتية والتخطيطات بقلم الرصاص. عندما أعيد تسليط الأضواء على الأعمال الفنية الاستشراقية التي كانت في مخازن المتاحف الأوربية أدى إلى انتشار ظاهرة حركة المعارض الفنية التي أقيمت في اكثر من مكان تحت اسم " الاستشراق"، معارض اقيمت في باريس ولندن ونيويورك وروما وعدد آخر من العواصم والمدن الأوربية والعربية ومنها معرض " الفن العربي " في الرياض في بداية ثمانينات القرن الماضي. وتسابقت صالات العرض في الكثير من المدن على استضافتها ولا زالت ومنها معرض مدينة كريمس " الحريم ". كما استثمرت أعمال العديد من الفنانين المستشرقين في سوق المزادات الفنية العالمية وارتفاع أسعار اللوحات الاستشراقية التي كانت مهمشة او مهملة، وبدأ تصريف وتسويق الأعداد الهائلة منها إلى بلدان عربية بأسعار خيالية باعتبار ان العديد من هذه الأعمال يجد معالم البيئة والتراث في العديد منها وهو بالتالي وثيقة مرئية وبصرية لتاريخها. تمثل الاستشراق الفني في محاكاة النماذج الفنية الإسلامية من أشكال الأرابسك، والرقش، والنقش، والزخرفة الهندسية، والألوان المزركشة. واعتبرتاعمال هؤلاء بمثابة المصدر الرئيسي والشاهد التاريخي على ذيوع وانتشار الاستشراق في الفن الأوربي. تتضمنت إبداعات المستشرقين الذين زاروا منطقة الشرق الأوسط في القرن الثامن عشر الميلادي ما سحرتهم به البيئة الطبيعية الخلابة للمنطقة، العمائر ذات الزخارف الإسلامية البديعة، الأسواق والمدن بميادينها الحافلة بالنشاط البشري في المتاجر والمقاهي. إ فأسماء الكثير من لوحات الفنانين المستشرقين قد ذيلت في أسفلها أسمائهم ولكن مصادرها مختلفة. كما هو مختلف موضوعها، ولا يمكن القول بان أصحاب هذه الأعمال التي تحمل استيحاءا شرقيا كانوا عالمون بالشرق، ولكن كان الشرق حاضرا في أعمالهم. إن التأمل في تلك اللوحات تعكس مظاهر الشرق تخبر ناظرها عن بساطة الحياة وهدوئها، لا شيء فيها يدعو للعجل، ألوانها الحارة المستمدة من الشمس تمد الدفء في الأوصال وزخارفها تؤكد أصالة التراث الفني. بات الاستشراق ظاهرة ملموسة وبرز كاتجاه واسع في القرن التاسع عشر عندما زاد الاهتمام بالشرق وحضارته في ترجمة القران الكريم، في مجال التاريخ والرحلات العلمية، وبعثات التنقيب عن الآثار، والأدب، والموسيقى، والعمارة،. وظهرت العديد من الكتب العلمية حول طبيعة الشرق وتاريخه وشعوبه وحضاراته في شتى مراحلها. كما صدرت العديد من الاعمال الادبية عن سحر الشرق ورحلة المغامرات بين مدنه وبلدانه. كل ذلك فتح الأبواب على مصراعيها أمام كثير من الفنانين الذين رغبوا باكتشاف المنطقة. وكان للأدب أثره الأكبر في إطلاق مخيلة الرسامين الاوربيين. فكتاب "ألف ليلة وليلة" وما يحويه من سحر ومتعة، وكتاب البارون "فيفيان دو نون" ووصفه لمصر القديمة، وقصائد "لورد بايرون"، والرواية الهندية "مور لالاروه"، ورواية "الشرقيين" لفيكتور هوجو، كذلك القصص القصيرة التي استوحاها كل من "شاتوبريان" و"ألكسندر دوماس" و"لامارتين" كانت جميعها مصدر إيحاء لكثير من الفنانين. وحول اهتمام الغرب نحو الشرق في نهاية القرن الثامن عشر عند ظهور "تاريخ مصر القديم والحديث" ووصف الكتاب لمصر وما فيها، وأهم من ذلك كله حملة نابليون بونابارت على مصر في عام 1798م وفيما بعد استعمار الفرنسيين لبلدان المغرب العربي ابتداءا من الجزائر عام 1830م مما شجع كثيراً من الفنانين الفرنسين المجيء إلى الشرق كرحلة الفرنسي "أوجين دو لاكروا" إلى المغرب العربي التي كانت نتيجتها اعمال جميلة كلوحته " نساء الجزائر" وغيرها. وعلى رغم نقد فن الاستشراق طوال القرن التاسع عشر، لكن في النهاية اعتبر مرحلة من المراحل الفنية في تاريخ الفن الاوربي والعالمي عموما لما له من خصوصية فنية وجمالية ذات طابع مميز. ونتيجة ذلك ابتدء في عام 1890م تدريس الفن الإسلامي في المعاهد الفنية الاوربية بشكل جدي واكاديمي. وخلال فترة من الزمن صار جمع المنمنمات والتحف الشرقية والعربية والاسلامية خصوصا مودة العصر كجمع السجاد والسيراميك والمخطوطات والمنمنمات التي لم تشترى لألوانها وأشكالها إنما لما فيها من ذوق وفن كهواية للطبقة الغنية الاوربية ورجال الحكم في بلاطاتها.
لقد احدث فن الاستشراق في عدد من دول أوربا وخاصة فرنسا، النمسا،إنكلترا وإيطاليا، انقلابا جذريا في شكل ومضمون صورة الشرق والشرقي، فقد صوروا الاحتفالات واللقاءات الرسمية، وسجلوا شتى مظاهر الحياة والبيئة الشرقية النخبوية فأنجزوا أعمالا متنوعة تناولت حياة السلاطين والأمراء والقادة والجماعات والأعياد ومظاهر الطبيعة والتجار الأوربيين والرسامين انفسهم بالزي العربي، وبفضل هؤلاء الرسامين اقتربت الصورة الشرقية بمسلماتها الجمالية والأخلاقية إلى حد كبير من الواقعية التسجيلية مساهمة أيضا في اغناء الحضارة الأوربية. ان ما سجله الفنانون الذين زاروا الشرق معالم البيئة والأزياء والطقوس والعادات والتقاليد في القرون السابع عشر – التاسع عشر في اعمالهم تعتبر مصادر مهمة تساعد اليوم على قراءة التاريخ والواقع ولو بشكل قريب في الكثير من الاعمال وبشكل منظور، خاصة تلك الاماكن والعمائر او العادات التي اندثرت بفعل الزمان او الإنسان.
وحول معرض مدينة كريمس عن الحريم لا بد من التذكير بما خلفه الفنان الفرنسي ديلاكروا في لوحته "نساء الجزائر"، ولوحة "زفاف مغربي". غير أن "نساء الجزائر" تعد قطعة أرابسك حالمة ومتناسقة إلى حد تناهى فيه عالم المنمنمات الإسلامية الذي تحاكيه بأسلوب الزينة الزخرفية المميزة لعالم البيوت الشرقية وعملية التوليف الفني بين العالمين الداخلي والخارجي للإنسان، المادي والروحي، الديني والدنيوي. وقد تركت هذه اللوحة صدى عميقا في الوسط الفرنسي آنذاك. وتوقف عندها طويلا أعلام النقد الفني البارزون. ووصفها الشاعر شارل بودلير بأنها: "قصيدة صغيرة عن زينة البيت الداخلية مترعة بالهدوء والسكون محلاة بالأقمشة والحلل الغنية التي تتسم بمسحة كآبة جميلة". وعند الكتابة عن الاستشراق في الفن لا يمكن دون ذكر اعمال الفنان الانكليزي ريتشارد بوننغتون أحد أبرز معاصري ديلاكروا وصديقه الحميم، الذي جاء إلى فرنسا والتحق مباشرة بمرسم الفنان غرو حيث تتلمذ لمدة من الزمن على يده. وتاثر في الاتجاه الفني الجديد والرغبة لسبر غور الشرق الساحر. ويلاحظ في أعمال بوننغتون الاستشراقية نزوع واضح نحو تصوير نمط الحياة الشرقية (صور الحياة والبيئة اليومية) بوصفها نمطا منشودا، ينضح بالشاعرية، والتناسق الروحي والجسدي التي ينعم بها الشرقي، والتي يحلم بها الرومانسي، وتتداخل المسلمات الجمالية بالأخلاقية والدينية، بحيث تبدو صورة الشرقي في عيون الرومانسيين هي الصورة المثلى "للروحي" و "الشاعري" و"الشمولي". وقد اهتم بوننغتون بفن المنمنمات على اعتبار أن المنمنمة صورة مصغرة عن العالم الروحي والمادي للإنسان الشرقي، وتتوالف فيها شتى الفنون: العمارة والتصوير والموسيقى، والشعر، والرقص، والنقش في الفنون اليدوية التطبيقية، كما أنه تندمج وتتوالف في المنمنمة الواحدة شتى أنواع فن التصوير: المنظر الطبيعة الصامتة، وصورة الحياة البيئية. او اعمال دفيد روبرنس(1796-1864) وغيرهما. ومن المآخذ على معرض كريمس انه لم يضم واحدة من اعمالهما. ويمكن فهم ذلك لقيمتها التي لا يمكن لملاكها من المتاحف وصالات العرض والاشخاص التخلي عن واحدة منها ولو لمدة قصيرة.

تنشر بالتزامن مع عراق الغد

www.iraqoftomorrow

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف