هواجس لِسر ما
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
-إلي.. امرأة تترقب في العشة..
البيضة في الفرخة أو الفرخة في البيضة، لم يعد يهم، ما دام الديك قد لاف على الجيران.
*****
" ما أجمل أن تنفش نرجسيتك امرأة " !
فكرت في ذلك مبتسمـًا وهما تجلسان أمامي، إحداهما تحذر الأخرى قائلة: " هذا الصامت الشهي ! ياله من رجل كالمحيط، يغريك بأن تضعي قدمك، فقط قدمك، ثم فأنت غارقة لا جدال في ذلك ".
وأطالت نظرتها في وجهي، مشيرة بيدها، وسبابتها وإبهامها ينضغطان على بعضهما، كأنها تقرص أذني. فضحكت ضحكة صاخبة.
*****
" انفلتُ إليها ولم تعرف من أي الأبواب دخلت "
خلطت ماء الذهب بالدفء، رسمت حولي الإطار، وخرجت مبتسمة.
عادت وكان الضوء خافتـًا فغمستْ الفرشاة في ماء ذهبها، ذَهَّبت الإطار، نامت وأصابعها تداعب شفتي.
في الحلم تحول السرير إلي نهر متدفق حملها فوق النشوة.. قبل أن تصحو أمسكت بى.. اخترقت يدها الحواجز فانحسر الماء وتلاشى .. رست على أول الصباح.
ألقت نظرة سريعة قبل خروجها المتعجل، فارتد إليها شئ سمرها في مكانها للحظة، ومضت عيناها بألق، ولكنها خرجت.
في الطريق انتبهت لشيء فرجعت مسرعة، وجدت الإطار خاويـًا، ووجدتني ممسكـًا بالدفء، أسحبه بعيداً عن مخدعها.
" خرجتُ وقد عرفت أي الطرق سلكت ".
*****
والضجر يخرج من صدري انتفضت خارجـًا من نفسي ممتعضـًا بعدما رأيت بشاعة ما سببته لها من ألم تجمع في عينيها، وكنا على موعد لإصلاح ما تكسر بيننا ولم أذهب، رغم ذلك ظللت بعيداً عنها دون اعتذار، كأنني الضحية.
*****
لم تكن البنت الأخرى سوى روح حالمة تتوق إلي التجربة، وتنتظر لمسة واحدة. وفى غفلة منها فاجأتها، قبلتها فتفككت وذابت في مطري.
*****
سألت صديقـًا متخصصـًا في الرياضيات:
- كيف تهدأ أضلاع المثلث الذي رؤوسه امرأتان ورجل؟
فرد قائلاً:
- هذه حرب باردة فدع الوقت يحل المسألة.
*****
بعد كل ما أطلقته في وجهها من لعنات وهواجس عربدت في رأسي، وظلت قائمة بيننا، إلا إنها لم تفعل شيئـًا غير انكماشها، وقولها: " لا تكرهني ".
والذي أثار جنوني، أنها استمرت على ما كانت عليه وانسحبت، حتى لم تدافع عن نفسها.
*****
".. ربما هناك سر ما لم أعرفه، وإلا كيف أفسر معرفتها لكل هؤلاء، وهى ترتدى حزام البراءة.. ".
*****
الشيطان خلع قرنيه، انتزع مخالبه، ارتدى الأبيض وانزوى في ركن هادئ، لكنه ما زال هو..
*****
".. يااااه.. للأنانية ".
أصبحت لا أحدثها، إلا إذا فرغت الكتب أو انتهيت من الكتابة أو إذا احتجت لتوتر ما يحرك ركودي.
*****
حدثتها عن الشاعر القديم هوراس، الذي قال:
" احصدي غلة اليوم، ولا تضعي كثيراً من الثقة في الغد ".
فترددت، ثم وقالت:
-" أقوى ما في الجَمل صبره، وأضعف ما فيه بطشه بمن يحب في طرفة عين ".
وجدت المشكلة في الريبة التي تتسرب في الصدر ولا تخرج منه.
*****
يقولون: " المحب يتقبل من يحبه بكل ما فيه ".
لكنني وقفت أمام المرآة وتذكرت الرجل الذي حدث صديقة لنا:
" إنها سيئة في تصرفاتها، ولابد أن تبتعدي عنها ".
فردت عليه بغضب:
-" اخرس ".
فقال:
-" اهدئي.. سوف تكتشفين ذلك وحدك ".
وعلل لها السبب بالاتكاء على هرولتها إليه بمجرد أن يطلبها في أي وقت، رغم حداثة معرفته بها. واستطرد في كلمات لم تصل إليَّ.
فضحكنا لتبريرها في المرآة ونحن نتحدث عنها، فعندما نوهت لها عن ذلك، قالت إنها في كل مرة تذهب إليه تقرضه بعض المال.
*****
" اللعنة على الأجداد ".
قلتها في سرى رغم مرارتها، فحين قررنا أن نقترب أكثر من بعضنا - داخ الجد. قررنا للمرة الثانية - فمرض الجد -. في الثالثة - مات. فدخلنا في سلسلة من التأجيلات المهزومة.
*****
"أسوأ ما في الأصدقاء أنهم ينبشون وراءك".
قلتها لصديق، وقد لمحت الخبث في عينيه، بعدما علم بالتوترات بين اثنين متحابين قريبين منا، فظل يحفر في الخط الذي انفتح بينها حتى حوله إلي مجرى بركان لا يخمد.
*****
حين رأيت الرجفة تحملها إلي عالم وردى مُندى، بمجرد أن قبضت على يدها، أيقنت أن لأصابعي قدرة هائلة.
*****
هو: لم نلتق منذ عام.
هي: إننا نتحدث كل يوم.
هو: لقد سئمت الصوت، إنك تحصريننى في مكان بارد.
هي: الحل في السفر. هو الذي سيحررني.
هو: لا داعي للسفر. ماذا سيحدث للعالم إذا تحررت هنا؟
هي: لا شئ.. لا شئ.
سافرت فجأة، فانصهرت الأسلاك بينها، ولم يحتملا وهجهما، فذهب كُل في طريق.
*****
عفواً لا أريد
فقد مسني رعب الاقتراب منك.
*****
قلت لها إنني وضعت الأساسات لبناء لعلاقة جديدة، فثارت في وجهي، كسرت ما أمامها، وفى لحظة تخللت ثورتها، أدركتْ أنه لا فائدة من ضرب رأسها في حائط ابتعادي، فأطفأت غضبها وهى في قمة انفعالها، قالت: " مبروك ".
*****
الأخرى قالت:
- " منذ ألف عام أنتظر النهر ليغمرني ".
قلت:
-" النهر قبل أن يهدأ ينحت مجراه ويعمقه في اتجاه الأرض التي تفتح له كل
مسامها، وتتشربه بولـه وضراعة ".
لم نقل غير ذلك، وتهيأنا لفوران الحب الذي تصاعد في قلبينا، وقوى الرباط بيننا.
http://ashrynovels.blogspot.com
moashry@hotmail.com