أوهـام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
نص.. قصة قصيرة
كان يعشق القمر
فأحتفظ النهر العظيم بروحه إلى الأبد
ذلك هو الشاعر ابن البلد
"لو كنت أمتلك الثمن، لما توانيت عن شراء القماش وخياطته".. أتى صوت الجارة ساقطاً من سطح منزلها الخرب ليستقر في مسامع الشاب الثلاثيني الذي افترش باحة الدار محاولاً اصطياد النوم الذي فارقه منذ ليالٍ خلت. وعرف
على الفور أن جارته تشكو شحة المال ولسعات البعوض وطنين الذباب، كما أغلب سكان المدينة الذين اعتادوا أكوام القاذورات وروائحها التي استأصلت حاسة الشم لديهم من جذورها. والشاب يعرف أن أول فِراش احتضن جسده الطري وهو يبصر الضوء لأول مرة، كانت قاذورات زقاق ضيق هُجِّرَ سكانه الذين كانوا يمتهنون الموسيقى.
منذ فترة والشاب يطلق شكواه لاعناً الحرارة الموسمية التي أطلقت بشكل كثيف فاق ما هو معتاد أسراب الذباب والبعوض وهَوَامُّ الأرض الأخرى التي اغتصبت النوم من عينيه. وكان كثير الإشفاق على أبناء مدينته لتخلفهم واعتقادهم بالخرافات - هكذا يردد في سريرته دون أن يعلنه لأحد - وكثيراً ما وصل إلى مسامعه أن رجلاً يعتمر خوذة غريبة الشكل واللون، يطوق رقبته بمسبحة كبيرة مصنوعة من عظام الجرذان. أخذ يدور شوارع المدينة بعد أن قتل في ظروف غامضة ثلاثة من حاملي قاذورات المدينة في حين هرب الرابع ليسكن الجبال المجاورة. كان الرجل الغريب صاحب الخوذة الغريبة يعلن بأعلى صوته من زقاق لآخر " أن القاذورات طعام مقدس، عليها تتعيِّش أرواح الشياطين المتمثلة بالجرذان، وفوقها تتربع الأرواح العطشى لدم الإنسان، لذا فإن أي شخص يقدم على رفع القاذورات دون إذن من تلك الأرواح ستسفك الجرذان دمه، والدليل أن الشياطين والأرواح الحارسة للقاذورات، قد حولت مطايا الزبالين الأربعة إلى جرذان ضخمة الحجم أكلت أحدهم أمام أنظار زملائه الثلاثة لتقوم بقتلهم بعد ذلك ". ولم يكن أحد يعلم بأنه هو من قام بتلك الفعلة. منذ ذلك الحين، أي منذ خمس سنوات قبل ولادة الشاب، لم يجرؤ أحد من أهالي المدينة على رفع القاذورات أو الشكوى من ضررها، بل وصل الأمر ببعضهم إلى تقديم النذور والقرابين إلى معبد الجرذ العظيم الذي بناه الرجل صاحب الخوذة بمساعدة أعوانه الغرباء. حتى حصل على اسم جديد بعد إتمام البناء، وصار يلقب بـ " سيد المعبد " وصار له أزلام وعيون تجوب الشوارع وهي تراقب وتطمأن على حجم القاذورات وأشكالها وترصد أي تغيير يطرأ عليها. وصار سيد المعبد يكافئ ويعاقب أبناء المدينة على قدر كمية القاذورات العائدة إليهم.
كان الشاب الحالم بنومة هانئة، يعرف تماماً أن لا أحد من أبناء مدينته يختلف معه في أن الحال أصبح لا يطاق، فبعد سنوات من قرارات احترام القمامة والقاذورات، صارت الجرذان تفوق عدد السكان آلاف المرات، وصارت بمباركة سيد المعبد، تأكل الأطفال وتفقأ عيون الكبار وتلتهم أطرافهم خلسة عند غياب القمر، حتى شاع بين أبناء المدينة سراً، أن مشكلتهم ستحل بقدوم رجل عالِم بأمور الجرذان وخبير بشؤون القاذورات، يستطيع بقوة سحره الخارقة أن يقتل سيد المعبد ويخلص المدينة من الجرذان والقذارة، ولكن هذا لن يحدث حتى يتم القمر دورته نصف الألفية أو قبلها بقليل اعتباراً من تاريخ بناء المعبد، وأن الرجل الساحر سيأتي يصاحبه صخب وجلجلة تصم الأذان، كي يتنبه أبناء المدينة لقدومه.
وصلت تلك الأخبار مسامع العجوز التي اتخذت من إحدى زوايا بستان المدينة المطل على النهر العظيم بيتاً لها بعد أن شيدته من القصب وسعف النخيل ثم طلت جدرانه بطين النهر العظيم ونقشتها بنقوش وطلاسم موغلة بالقدم لاعتقادها بأن النقوش تبعد عنها الغم والشياطين والكوابيس في مناماتها. أخذت العجوز تضحك بملء فمها، وهي تقول للشاب الذي جاء ناشداً النوم في كوخها هرباً من حشرات المدينة: " حين يتم القمر دورته المرتقبة وتتحقق النبوءة، ستتكوم القاذورات أكثر من التي عرفناها واعتدنا عليها، بل سنتعرف على أصناف لم نكن نعرفها من قبل ".
أصبحت تلك الإشاعة الشغل الشاغل لأهالي المدينة المنكوبة بالجرذان، وأصبحوا يترقبون القمر ويعدون له دوراته، حتى أنهم غضوا الطرف وصموا مسامعهم حين وصل إليها أن سيد المعبد سيصدر قراراً بإزالة تمثال الشاعر " ابن البلد " واستبداله بتمثال ضخم لجرذ عظيم. ولكن أحد شيوخ المدينة توجه إلى سيد المعبد ليخبره أن التمثال في حقيقته هو قبر الشاعر، والأعراف تحرم هدم القبور. فتنازل السيد عن مشروعه بعد أن اقترح الشيخ إقامة تمثال الجرذ العظيم على مساحة صغيرة يقتطعها من أرضه.
كان الشيخ صادقاً، فقبل وصول سيد المعبد إلى المدينة بسنوات طوالاً، وجد أهالي المدينة في إحدى الصباحات الربيعية جثة الشاعر محشورة في فتحة صغيرة بقلب السد المشيد على النهر العظيم. والمعروف عن الشاعر خروجه حيث النهر ليلاً يسحبه عشقه لأشعة فضية تزين كبد السماء، وهناك، إلى جانب بيت العجوز الطيني حيث بستان المدينة، يجلس محدثاً قمر الماء والسماء. حينذاك كانت العجوز عجوزاً أيضاً. وفي إحدى الليالي انتبه الشاعر إلى هيجان النهر وكأنه يعلن غضبه، ثم لاحظ أن أمواجه الغاضبة قد أحدثت فتحة صغيرة في قلب السد، وأن المياه تتسرب بشكل يوحي بالكارثة. هرع حيث الفتحة يتلبسه الخوف، وحاول أن يسدها بصخرة كانت إلى جانبه، ولكنه عجز عن حملها فتركها وراح يبحث عن شيء آخر، وحين عجز عن تحقيق غايته، حشر جسده في الفتحة الصغيرة، فأنقطع تسرب الماء وزال خطر الكارثة وهدأت ثورة النهر العظيم وراح ينساب بموسيقاه المعتادة محتفظاً بروح الشاعر إلى الأبد. وفي اجتماع أهل المدينة على جثة الشاعر الشهيد، اقترح أحد العارفين بتغليف الجثة بالأسمنت ليكون له تمثالاً وقبراً في آنٍ واحد، وبالفعل تم هذا وانتصب تمثال الشاعر وسط المدينة. ولكن، وبعد ظهور سيد المعبد وجرذانه، ظهرت حقيقة كانت خافية على أهل المدينة، هي أن التمثال أصبح خاوياً في داخله بعد أن عرفت الجرذان طريقها إلى قاعدة التمثال ومن ثم التهامها عظام الشاعر.
قبل أن يتم القمر دورته نصف الألفية بثمانين دورة، وحين كان الشاب نائماً في كوخ العجوز منذ زمن، سُمِعت أصوات بعيدة مجلجلة قادمة من طرف المدينة الجنوبي، ثم بوادر هواء يتصاعد سارقاً لون التراب. وكلما كانت الأصوات تتضح، كلما ارتفعت هالة التراب لتغطي مساحات أكبر من السماء، وصارت حشود الأهالي تتكاثر برقاب يشنقها الترقب والهلع والفضول، وعيون مستطلعة يسيطر عليها الشك والحيرة. وحين وصلت القافلة وسط المدينة عرف الأهالي بأنها بشرى إنقاذهم من الجرذان وسيد المعبد. كانت القافلة طويلة، يتقدمها رجل خمسيني حاسر الرأس ينسدل شعره الأبيض ليغطي أكتافه الهزيلة كبرقع عروس في يوم زفافها، وكان يطوق رقبته بقلادة احتوت آلاف الدبابيس. وأتباعه وراءه حاملين ملاعق صغيرة بين أصابعهم. ملاعق بحجم سبابة الشاب الذي ما يزال نائماً منذ زمن بفضل المراهم والزيوت المخدرة التي تعمدت العجوز طلاء جسده بها كي يبقى غائباً. وقف الرجل حامل الدبابيس قريباً من تمثال الشاعر ابن البلد، وأشار بيده إلى الجموع الغفيرة فاختفت الأصوات فجأة. ابتسم بترفع وقال: " لقد أتيتكم لأحقق رغبة طالما رجوتموها مني، سنوات وأنتم تبعثون برسائلكم المتوسلة التي كانت تقض مضجعي، واليوم أحل بينكم لأخلصكم من لعنة سيد المعبد " .. ارتفع صوت لاهث لفتاة سمراء من بين الجموع، وكان واضحاً شكوى حنجرتها من الجفاف. وصل صوتها المتحشرج مسامع حامل الدبابيس قائلة: " لقد هرب سيد المعبد حيث السماء الغابرة، رأيته بعيني وهو يوزع روحه على عدد كبير من الجرذان، حتى صار لونها أصفر، لقد غادرنا إلى الأبد " .. أطلق حامل الدبابيس ضحكة صاخبة وقال: " إنها البشرى، بل هي علامة من السماء، لقد أصبحت مهمتنا أبسط مما كنا نتصور. والآن، أريد أن تمنحوني ولاءكم المطلق، وأن تطلقوا يدي في التصرف، ولكم مني تحقيق كل رغباتكم " .. ارتفعت آلاف الأيادي مؤيدة، بينما رفضت حفنة صغيرة منح تأييدها. كان خوفهم من الجرذان ولعنتها وشكهم بصدق نوايا الرجل حامل الدبابيس يكبل أيديهم. حينها قال الرجل وهو يشرع في تخليص قلادة الدبابيس من رقبته: " على كل واحد منكم أن يأخذ دبوساً من هذه الدبابيس بعد أن يدون اسمه ونجمه على هذا اللوح، وعليه بعد ذلك أن يبحث عن الجرذان الصُفر ليغرس دبوسه في عيونها، ثم يأتيني بها ميتة، أريد من كل واحد منكم جرذاً واحداً على الأقل مع كل غروب شمس " .. هرع الأهالي إلى استلام السلاح الفتاك، الذي سيقضي على الجرذان ببركة الرجل حامل الدبابيس، وكان الأطفال قد تسلقوا بفضول عارم تمثال الشاعر ابن البلد كي ينعموا بمتعة أكبر وهم يشاهدون الحدث المبارك. استمر الأهالي بتدافعهم لاستلام الدبابيس، حتى سمع صوت دوي تبعه صراخ الأطفال وعويلهم. " لقد انهار تمثال الشاعر ابن البلد " .. هكذا صرخت الأصوات، فصاح حامل الدبابيس بأعلى صوته وهو يطلق ضحكة مجلجلة: " إنها البشرى الثانية لتحقيق الآمال، أنها علامة من علامات السماء التي منحتكم بركاتها، وأعدكم بأني سأصنع تمثالاً أكثر جمالاً وأكبر حجماً " .. أعلن الظلام قدومه حين حاول قرص الشمس الاختباء خلف نخيل بستان المدينة حيث النهر العظيم، وعندها أعلن حامل الدبابيس عن إنهاء مهرجانه لهذا اليوم واعداً الأهالي ممن لم يتسنَّ لهم الحصول على السلاح المبارك الحضور غداً ليتسلموا نوعاً آخر من السلاح خُصص لإزالة القاذورات، وشدد على حضور حملة الدبابيس أيضاً ليعلن أولى خططه. ثم توجه حيث المعبد، ليكون مسكناً له ومقراً يدير من خلاله شؤون المدينة.
في صباح اليوم التالي أحتشد الأهالي عند حطام تمثال الشاعر الشهيد، كان عددهم أقل بقليل من البارحة، وحين أعلن نافخ البوق بداية العمل، صعد حامل الدبابيس حيث كان ينتصب التمثال وقال رافعاً يده التي قبضت بأصابعها على قطعة معدنية صغيرة: " هذا هو السلاح المبارك الذي سيخلصكم من القاذورات، إنها ملعقة صغيرة بإمكانها اعتماداً على قوتها السحرية إزالة كميات كبيرة من الأعداء، لذا على كل شخص لم يسجل اسمه في اللوح بعد، أن يتقدم ليستلم سلاحه " .. هرع الناس للحصول على تلك التعويذة الغريبة، فبعد قليل سيكون في أيديهم أفضل وأهم سلاحين في الكون. وحين انتهت حفلة التوزيع، رفع حامل الدبابيس صوته معلناً: " والآن، وبعد منحي ورجالي ولاءكم وثقتكم، وبعد تسجيل أسماءكم في اللوح وحصولكم على الأسلحة الفتاكة، عليكم معرفة شروط امتلاكها وهي كالتالي: على الأشخاص الذين يمتلكون الدبابيس أن يجلبوا إلى المعبد جثة واحدة لجرذ أصفر على الأقل في اليوم، والذي يجلب أكثر ينال بركتي وبركة السماء، أما الذي يتعذر عليه ذلك، فعليه دفع ملعقة صغيرة من دمه أضعها في زير مخصص لجمع الدماء كي أصنع منه طعاماً مسموماً لقتل الجرذان، وما يخص حملة الملاعق، فعليهم جلب بيضة واحدة في اليوم على الأقل من بيوض الجرذان التي ستظهر تحت أكوام القمامة، وبعكسه سيدفع حامل الملعقة نفس كمية الدم التي يدفعها حامل الدبوس " .. عندها ارتفع لغط بين الجموع المحتشدة حتى علا صوت أحدهم وهو يسأل: " أيها الرجل المبارك، نحن نعرف أن الجرذان تلد ولا تبيض، فمن أين لنا ببيضها؟ " .. أطلق حامل الدبابيس ضحكة صاخبة وهو يهز رأسه أسفاً ثم قال: " هذا هو عيبكم، فأنتم لا تعرفون شيئاً عن أعدائكم، افعلوا ما أمرتكم به وستعرفون النتيجة ".
دار القمر عدة دورات ولم يفلح الكثير في اصطياد الجرذان، وتعذر على حملة الملاعق العثور على بيض الجرذان، حتى صاروا يقلبون القاذورات بحثاً عن البيض وليس لرفعها والتخلص منها، وصار الأهالي يدفعون الدم لسيد المعبد الجديد كل يوم، وكانوا يسمعون بين حين وآخر أخباراً تتحدث عن أشخاص وهميين عثروا على بيض الجرذان، لذا لجأ بعضهم إلى تقديم بيض دجاجاتهم وطيورهم التي يقتاتون عليها إلى المعبد. وتزايد عدد الجرار الحاوية على دماء أبناء المدينة، على الرغم من أن سيد المعبد الجديد قد استخدم جزءاً كبيراً منها لطلاء جدران المعبد الخارجية والداخلية حتى صار يكنى بالمعبد الأحمر.
وحدث أن تمثالاً مرمرياً أسود اللون انتصب وسط المدينة بدلاً من تمثال الشاعر، كان ضخماً جداً، يمثل إنسان يمد يده اليمنى إلى الأمام، ولكن بمعالم غير واضحة بسبب تكوينه الذي يوحي بأن قطعة قماش عظيمة قد غطته بالكامل. ويذكر أهالي المدينة في اليوم الذي اكتمل فيه التمثال وأزيح عنه الستار، أن فتاة أصيبت بالذهول حين رأته أول مرة، وراحت تصرخ بأن التمثال يشبه زوجات سيد المعبد الجديد، فكل زوجاته الأربعين، يعمدن على تغليف أجسادهن بقماشة سوداء من الرأس حتى القدم، ورغم أنها عملت عدة أيام في خدمتهن إلا أنها لم تتعرف على ملامح أية واحدة منهن.
تعددت دورات القمر، وأزداد هروب العديد من أبناء المدينة خوفاً من دفع دماء أكثر لسيد المعبد الجديد، وأصبح التمثال المرمري الأسود رمزاً يمثل المدينة. حينها قررت العجوز صاحبة الكوخ الطيني، أن توقظ الشاب من سباته، فتوقفت عن طلاء جسده بزيوتها المخدرة، وأعدت له وجبة طعام شهية وبعض الشراب من ماء الورد وعصير السدر ونقيع التمر. راح الشاب يلتهم كل ما وجده أمامه حال استيقاظه. لم يكن يعلم كم من الوقت مر على سباته، ولكن العجوز قصت عليه ما حدث منذ الساعات الأولى لدخوله عالم النوم الساحر حتى اللحظة، وحين انتهت من كلامها كان القمر يراقب صورته في مياه النهر العظيم مداعباً خصلات ضوئه بمويجات هادئة. حينها سأل الشاب وعلامات الدهشة والجزع مرسومة على ملامحه: " هذا يعني أن المدينة لم تتخلص من الجرذان والقاذورات والهَوَامُّ بعد؟ " .. فأجابت العجوز: " صارت الجرذان متعددة الأشكال والأحجام، والهَوَامّ أصبحت أكبر حجماً وأشد فتكاً، أما القاذورات فقد تسبب تقليبها بحثاً عن البيوض المزعومة بانبثاق رائحة جديدة تشبه رائحة الدم الفاسد " .. وضع الشاب رأسه بين يديه وكأنه يحاول إخفاء انكساره الذي كانت تبحث عنه نظرات العجوز، ومن بين كفيه خرج صوته رطباً حين قال: " دليني يا سيدة النهر والبستان والنقوش .. دليني حيث الخلاص " .. مسكت العجوز كفي الشاب لتنظر في عينيه عازمة وقالت: " خلاصك في أن تتحد روحك بروح الشاعر ابن البلد، حينها سيباركك النهر العظيم ويمنحك قوته. أذهب وتذوق طين النهر، ثم أنقش عليه اسمك ونجمك وتاريخ ميلادك وميلاد كل نخلة من نخيل بستان المدينة.
ظل عاشقاً للبلد
احتضنت روحه طين النهر
ذلك المنبثق من ظلال سيد الشجر
ظل عاشقاً إلى الأبد.