الآخر ـ الأمة ـ الأقليات (1/2)
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
1- الآخر:
رغم التشاؤمية التي يقدمها "آنطونيوما تشادو" عن تصوره للآخر عبر شخصية "آبين مارتين" التي ابتدعها ماتشادو، ليبث على لسانها أفكاره، فيقول: "ليس للآخر من وجود، هوذا جوهر الإيمان العقلاني، عقيدة العقل البشري التي لا رجاء منها". فيؤمن بالآخر أيمانا شعريا. إلا أن المنطق الذي تقدم به "ريخنباخ" تحت اسم "منطق الاحتمال، يمنحني الفرصة للتحدث عن الآخر معرفيا، وذلك بتبني منطق ثنائي يقضي حسب ريخنباخ، بوجود " سلم موصول من القيم المتوسطة بين / 1 / وبين/ 0 / وهما يرمزان إلى الحقيقة والخطأ، وهذا يعطي الفرصة لأن ينضد تحت القيمة / 1 / جميع القيم التي تزيد على الـ 5/1 وتحت القيمة / 0 / جميع القيم الأخرى" (1). هذا المنطق الاحتمالي هو الذي يعيد الاعتراف بالثالث المحذوف، الذي ترفضه البدايات الأولى للمنطق، منطق أرسطو، الذي سماه بالثالث المرفوع، أوالشيطاني المشوش، وهذه العودة للثالث الشيطاني المحذوف، هو التمثل للقيم الثلاثية، التي تجنبني الوقوع في التناقض، والاعتراف بما أجهله على أنه متوسط بين الصدق والكذب، وبالتالي الاعتراف بإمكانية وجود حقيقة أخرى تتجاوز حدسي وتجربتي المعرفية، وتمنحني إمكانية الشك فيما أعرفه كحقيقة ذاتية إعتقادية قابلة للخطأ، والاعتراف بجهل حقيقة ما لا أعرفه، وبالتالي رفض صيغة / نعم أولا. ولا ثالث لهما / والقبول بوجود ثالث محذوف من وعييّ، لا أعرفه. هذه الصيغة الإبستمولوجية، هي التي تعينني على منح الآخر، صفة المجهول الذي لا أعرفه، وليس قيمة القضية الكاذبة أو القضية الغير موجودة، وبما أنه مجهول لا أعرفه، فأنني لا أتفوق عليه، ولاتشكل قيمي التي أعتقد بصدقها، أي تفوق أو مستوى أعلى من قيمه التي أجهلها، ولا تكون لغتي أفضل من لغته، ولا دمي أنقى من دمه، ولا أي شيء أكونه، أو كنته، أفضل من أي شيء يكونه أوكأنه في سياق تجربتي وتجربته التاريخية. الآخر إذن، هو الثالث المحذوف من منطقي الذاتي، من وعي التمركز على الذات، الذي حذرنا منه " برتراند راسل ". الآخر بهذا الوعي الذي يخبرني بجهلي الذاتي، هوما يجب أن أنشغل به بالمعنى الوجودي، وذلك بتمثلي للمنطق الاحتمالي، الذي يفتح لوعي ّ نافذة على حقيقة أجهلها، على الآخر، بما هو ثالث محذوف من الرؤية التي تنظر إلى العالم من خلال فكرتها وتصورها عن نفسها، لذلك أجدني أفضل وصف الآخر بالتوازن بدلا من وصفه بالحاجة أوغير ذلك من الأوصاف السياسية في الغالب.
ورغم أن الواقع التاريخي يثبت عكس ما استخلصته من منطق ريخناباخ، حيث أثبتت دراسة عن الدم، كتبها " لوك كولينز " مدى التفاني الذي تبذله الذات البشرية في رفض ومحاربة الآخر معيدة إلى الواجهة تشاؤم ماتشادوا عن الآخر، ويتضح ذلك من عملية التبرع بالدم التي تمَّ التشجيع عليها أثناء الحرب العالمية الثانية، حيث منع النازيون الألمان، اليهود من التبرع بالدم تحت يافطة نقاء العرق الألماني الآري. وفي أمريكا، أدى التحيز العرقي إلى فصل وتوسيم أكياس الدم ( marking
المأخوذة من السود عن تلك المأخوذة من البيض (2). وكان نتيجة ذلك ضياع الدم على الكثير من الجرحى الذين هددت حياتهم جراء هذه العقلية. وحتما قد لا يكون بإمكاني أن أنفي تجربة اختبارية بتجربة اختبارية أخرى، لذلك سأنفيها برهافة التجربة المعرفية.
تؤكد الدراسات الوراثية الحديثة، بأنه في كل مكان يوجد نوع من الصيرورة البطيئة داخل النمط الظاهر، تحدث للنمط الوراثي، وتثبت هذه الصيرورة البطيئة من بين ما تثبت النسب السلالي الحيواني لبني البشر عامة، وهذا الإثبات ينفي كل تصنيف عرقي للناس في زمر متجانسة تسمى" الأعراق " وتؤكد بالمقابل بأن هذه التصنيفات ليس لها أي معنى بيولوجي، لأنه، كما يشرح " آلبير جاكار" " لم يتم أبدا انفصال كلي للزمر البشرية الحالية خلال فترة طويلة، بشكل يكفي لحدوث تمايز وراثي ذي دلالة" ( 3 ) لذلك فإن ما عمم غي الكتابات السياسية الإيديولوجية من تفوق عرقي لعرق على عرق آخر، أو ما كتب في الكتابات اللاهوتية من اصطفاء شعب ما من قبل الله، ليس له أي مؤيد موضوعي علمي، فالبعد البيولوجي كما يشرحه جاكار، بين الرجل الأبيض الفرنسي وبين الرجل الأبيض الفرنسي قد يكون اكبر أو اقل من البعد البيولوجي بين الرجل الأبيض الفرنسي وبين الرجل الأسود السنغالي ( 4 ) وبالتالي ليس هناك أي مسوغ معرفي يجيز استخدام تسميات كالعرق الآري أو العرق السامي أوغيرها من التصنيفات، لأنها مفاهيم مشوشة، وليس لها أي دلالة علمية. وهي في المحصلة النهائية، ليست أكثر من صورة كار كتورية، تفضح محتواها الغير إنساني، والتي يجب أن يرفضها الإنسان الشريف ـ صفة الإنسان الشريف، صيغة يستخدمها سلفادور لوريا في كتابه " الحياة تجربة غير مكتملة" حيث يتوجه أليه بكتاباته،ويدعوه إلى أن يصبح قريبا من الرب، عالما بدقة، سمات الخير والشر.
إذن، ما من عرق أنقى أو أفضل من غيره. لكن بالمقابل، هل توجد لغة أسمى من غيرها..؟ أو هل تصلح اللغة، لكي تكون الأرضية التي تؤسس عليها مفاهيم كالأمة أو القومية..؟ وادعاء البعض بأن اللغة الفرنسية أكثر تطورا وأهمية من اللغة الإنكليزية، أوادعاء بعض المثقفين العرب بأن اللغة العربية، ولأنها لغة القرآن الكريم، مماهيا بين الإسلام والعروبة، هي أفضل من غيرها، فهي قد تسمولسمتها الدينية، وبالنسبة إلى المنضوين تحت الدين الإسلامي الذي نزل بالعربية للعالمين طبعا، وليس للعرب وحدهم، مثلما يتضح ببساطة من خطاب ميشل عفلق على مدرج جامعة دمشق في ذكرى الرسول، حيث استخدم في خطابه تعبير " الرسول العربي" أثناء حديثه عن الثورة العربية الإسلامية، مطابقا بذلك بين العربية كلغة توجه بها الدين الإسلامي إلى العالمين وبين الإسلام كرسالة كونية، الأمر الذي لا يتفق والتصور الإسلامي نفسه عن الإسلام، حيث نجد موضوع الجنسية الإسلامية في التصور الإسلامي وعند أكثر الفقهاء تشددا، الذي هو سيد قطب، يرفض في كتابه الذي أقام الدنيا في الحراك الإسلامي الحديث، أي كتابه " معالم في الطريق" يرفض ربط الإسلام بالعصبية القبلية واللغوية وغيرها من العصبيات، ويحددها بالعقيدة الإسلامية التي ينضد تحتها مختلف الجنسيات.(5) وهذا يوضح الخلط الهائل الغير معرفي بين مكونات الدين والقومية، في الخطاب القومي الذي استند إلى اللغة كأساس تكويني. أن هذا الأمر ليس له أي سند معرفي، فالمذهب العقلي المعاصر، يثبت قبلية المبادئ العقلية المجردة والعامة، وهي قبلية تنسجم مع ما أثبته " سلفادور لوريا " عن الشبكة اللغوية القبلية، وهي أيضا ما أثبته التحليل اللغوي الحديث ( نعوم تشومسكي في المدرسة التوليدية ) الذي كشف بأنه لجميع لغات البشر أنماط وعلاقات نحوية أساسية مشتركة، يوضحها " لوريا " وراثيا على النحو التالي: " أن اللهجات الأكثر بدائية من لهجات قبائل أفريقيا أو سكان استراليا الأصليين تشاطر اللغة الفرنسية أو الإنكليزية بنية شبكية قاعدية، الأمر الذي يوحي بأن هذه البنية، هي تعبير عن تنظيم للدماغ مشترك" (6) أي أن اللغة تتكون من شبكة منطقية وراثية مشتركة لدى البشر عامة، ومركبة أخرى تشتق من التجربة، وأن الطبيعة القبلية الصورية لبينة العقل واللغة، تنفع بأن تكون كأساس لتوحيد البشر في قيمة واحدة، وتأبى أن تكون أساسا لتفوق فئة لغوية على فئة لغوية أخرى، وهذا هو أحد المآخذ الأساسية الموجهة إلى نظرية الأمة والقومية في الفكر العربي الحديث الذي يؤله عامل اللغة ويختزل التكوين القومي على نحو" الحصري " إلى العامل اللغوي. إذا لا يمكن أن تكون اللغة لوحدها بمثابة الدين الطبيعي الذي يؤسس المصير القومي والأممي، كما أنها لا يمكن أن تكون عنصر تفوق. إذن. ما الذي يمكن أن يكون أساسا لعملية تصنيف الأمم أو لتأسيسها...؟
هل بالإمكان الاستناد إلى لون الجلد أو إلى حجم الرأس مثلا، لكي نصنف الأمم..؟ فنصنف الأمة الأفريقية على أساس لون جلدها والأمة الصينية على أساس حجم رأس الصينيين..!!؟
بكل أسف، يزخر التاريخ بالكثير من الكتابات السياسية الغبية، والبحوث الطبية التي تتناول شعوب معينة وتحدد جوهرها الحيواني؛ ماهيتها، بأن تصف أفرادها، باللغة ذاتها التي تستخدم في وصف الحيوانات، فتقول مثلا: بأن المنطق لا ينفذ إلى عقل الإنسان الفلاني أوبأنه لا يفهم العلوم، كالكتابات التي ظهرت في بعض المؤتمرات الطبية الفرنسية وفي الصحف الفرنسية، أثناء الاحتلال الفرنسي لأفريقيا، إذ حددت تلك الكتابات والبيانات الطبية جوهر الرجل الأسود بالتوحش الإجرامي، وبأنه ليس له لحاء دماغي وبأن الفصين الأماميين لدماغ الرجل الأسود لا يعملان (7)
تؤكد _ مرة أخرى _ الدراسات الوراثية، التي تمنحنا الكثير من الدقة في استخدام الكلمات، تؤكد بأن الألوان المختلفة للجلد، تنجم عن كثافة صباغ وحيد هو الميلانين في البشرة، وهو موجود عند السود والبيض بكميات متفاوتة، وأن الاختلافات المسجلة هي اختلافات كمية وليست نوعية، وأن المورثات الصبغية لدى السود والبيض تسمح بوجود حالات بينية ممكنة لدى الطرفين، أي ظهور جيل وسطي متشابه في اللون لدى الطرفين. وهذا التحليل يقوض أساس أية نظرية تتناول الآخر على أساس لون جلده. فهل بالإمكان رفض أمة على أساس لون جلدها..؟ أو تأسيس أمة على أساس لون الجلد..؟. حتما. لا، فاللون الأسود لم يساعد أفريقيا على تأسيس الأمة الأفريقية، لأن الأمة كطرح رومانسي متجاوز للفروقات الواقعية بين الشعوب التي تأسس أفريقيا السوداء، لن تتجسد واقعيا إلا من خلال الحلول التي تنتجها تلك الفروق في علاقاتها التي تؤسسها، وبالتالي تصبح العلاقة بين الذوات المختلفة، هي التي تمنح الشركاء واقع ونظام وتكوين مشترك، فالأمر الذي جعل من نيجيريا دولة _ أمة، هو الفيدرالية القائمة على أساس التنمية الاقتصادية، إذ أصبحت نيجيريا بعد استقلالها عام 1963 ساحة تنمية اقتصادية هامة، وكانت تتألف من 12 ولاية، ثم أصبحت في عام 1983 مؤلفة من 29 ولاية، مع اعتزام كيانات أخرى الانضمام أليها، فبلغ عددها في عام1986 إلى 48 ولاية.وهكذا لم تتأسس الدولة _ الأمة النيجيرية على أساس اللون المشترك أو على أساس اللغة المشتركة أوالدين المشترك، بل على أساس الحاجة إلى التنمية الاقتصادية.(8).
أن هذه الاعتراضات التي قدمتها على مفاهيم كالعرق واللون واللغة القومية، التي اعتمدت كأساس لاضطهاد أمة من قبل أمة أخرى أو كأساس نظري لتكون أمة غير منجزة لدى البعض الآخر، أو كأساس للتفوق الإنساني، تدفعني باتجاه كلمة أخرى أكثر فتنة وإغراءا، وهي " المساواة "، هذه الكلمة التي أدت إلى اختلاط شامل بين الحقوق والواجبات، بحيث تمّ تحت ستار التحليل السياسي للمساواة تصنيف الشعب الواحد، والشعوب المتعددة داخل الدولة الواحدة، إلى أصناف متساوية في الظاهر، ومتفاوتة في القيمة، الأمر الذي هدد ماهية البعض بالتلاشي، الماهية الإختلافية التي لا يمكن لأية نظرية أيديولوجية أن تمحوها، مما أدى الأمر إلى صراعات عدة، لا يمكن للاختزال الماركسي أن يبسطها في الصراع الطبقي وحده. أن المساواة لكي تكون ممتلئة بالمعنى، يجب أن تدلل على نفي كل ما ذكرناه من فروقات غير حقيقية، أي باختصار، يجب أن تنفي التفوق العنصري القائم على أسس وهمية، ويجب عليها أن تعني حماية الآخر الضعيف عدديا أو اقتصاديا أو سياسيا، من اضطهاد الأنا المتضخم اقتصاديا وسياسيا وعسكريا، المهيمن على الجغرافيا وعلى وسائل الاستغلال عامة؛ حماية الآخر من الاضطهاد الثقافي الذي يؤدي في المحصلة، لا إلى استعمار القوي للضعيف، أو إلى استغلال الكبير للصغير، بل إلى فرض نمط حياة فئة معينة على فئة أخرى، ودمجها في نسيجها العام الذي يحول ماهية قائمة مختلفة إلى ذكرى، ومن ثم إلى لا شيء. وقد يكون بإمكاننا أن نعترض على العولمة بالطريقة التالية: نرفض أن تفترس اسماك القرش الكبير، الأسماك الصغيرة، بعد أن تم اختزال المحيط بفعل التكنولوجيا وتطور وسائل الاتصال وغيرها من الأمور العابرة للحدود والقاتلة للشرطي الجمركي إلى حوض زجاجي صغير يحكمه الأقوى، وذلك بجعل كل شيء ناطقا بماهية الحاكم الكوني. وفي هذا الاعتراض، احترام لهوية الآخر، ورفعه إلى مستوى " أناي " في القيمة الإنسانية، وبذلك نحقق للبشرية تنوعها الخلاق، الذي هو في المحصلة النهائية، ضمانها البيولوجي في البقاء. وللملاحظة، فأن الفهم الخاطئ والفهم الاستغلالي لنظرية داروين " أصل الأنواع...البقاء للأقوى " أدى إلى ظهور أفكار سياسية نازية وعنصرية عفنة. فالتنوع أساس البقاء، وليس التدجين والأحادية التهديمية لإنسانية الإنسان، والمهتم بالبحوث البيئية وبعلم المحيطات يدرك أهمية وجود كائنات صغيرة نجهل وجودها في هذا الكون العظيم، وأهمية دورها في المحافظة على التوازن البيئي، التوازن الذي أساسه التنوع، التنوع بما هو أصل طبيعي قبل أن يكون ضرورة أو حاجة، مثلما هو الآخر، اصل في الطبيعة البشرية، وتجسيد لتوازني الوجودي، وليس مجرد حاجة معرفية أو غير ذلك. سأسهب في تحليل المساواة أثناء حديثي عن الأقليات، وأكتفي الآن بوضع خلاصة، أختصرها في أن توازن الأمم، يكمن في تنوعها الثقافي وفي اختلاف أفرادها، وبأن كل فرد هو آخر بالنسبة إلى فرد آخر،وبأن كل إلغاء للآخر، هوفي الوقت نفسه انكماش للذات على جهلها الذاتي لنفسها،وبأن فهم الآخر، والانفتاح على ثقافته، هو الضمانة الإنسانية لبناء عالم مشترك.
مصادر ومراجع البحث
1ـ ص ( 113) روبرت بلانشه ـ المعقولية في العلم الحديث ـ ترجمة: د. عادل العوا ـ منشورات وزارة الثقافة السورية ـ دمشق 1981
2 ـ الدم ـ دراسة بقلم لوك كولينز ـ ترجمة: إيهاب عبد الرحيم محمد ـ مجلة الثقافة العالمية ـ العدد 120 الكويت سبتمبر 2003
3 ـ ص ( 92 ) آلبير جاكار ـ مديح الاختلاف ـ ترجمة: د. ألياس حسن ـ دار الحصاد للنشر ـ دمشق 2000
4 ـ ص ( 93) نفس المصدر السابق
5 ـ سيد قطب ـ معالم في الطريق ـ دار الكتاب الإسلامي ـ قم ـ أيران الطبعة الشرعية العاشرة 1983
6 ـ ص ( 151) سلفادور لوريا ـ الحياة تجربة غير مكتملة ـ ترجمة: محمد حسن إبراهيم ت منشورات وزارة الثقافة السورية ـ دمشق 1994
7 ـ راجع بهذا الصدد الصفحة ( 49) من كتاب " معذبو الأرض " لفرانز فانون ـ ترجمة: د. سامي الدروبي ود. جمال الأتاسي ـ دار الطليعة ـ بيروت 1963
8 ـ ص ( 291) الجغرافيا السياسية لعالمنا المعاصر ـ سلسلة عالم المعرفة الكويتية ـ العدد 282 ـ يونيو2002 ـ تأليف: بيتر تيلور وكولن فلنت ـ ترجمة: عبد السلام رضوان وأسحق عبيد.
يتبع