كتَّاب إيلاف

العلاقـات بين إسرائيل وحماس

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

ترجمة و تعليق العفيف الأخضر: نشر رئيس تحرير الأسبوعية الفرنسية لوكنار انشني كلود انجلى Claude Angeli معلومات مهمة في العدد الصادر بتاريخ 1-2-2006. والأسبوعية الفرنسية موثوقة وواسعة الاطلاع. المعلومات تتعلق بسياسة حماس الخفية التي تتلخص في أن كل شيء مباح شرعا إذا كان يضعف منضمة التحرير بالأمس والسلطة الفلسطينية اليوم ويمنع بالتالي ظهور الدولة الفلسطينية على الأراضي الفلسطينية المحتلة في حرب 1967. علاقات حماس ليست مع حزب ميريتس أو حزب العمل بل مع حزب ليكود وتحديدا مع رئيسه الحالي بن يامين نتنياهو الذي سهلت حماس انتصاره على شمعون بيريس في انتخابات 1995 لأنه كان معاديا لاتفاقيات أوسلو التي تفاوض عليها أبو مازن ووقعها عرفات مثلما كانت قيادة حماس معادية لها. القاسم المشترك بين قيادة حماس و ليكود نتنياهو هو منع قيام الدولة الفلسطينية. حماس لأنها تتابع وهم تحرير فلسطين حتى آخر ذرة تراب كما يقول قانونها الأساسي. وليكود نتنياهو لأنه يمارس يوميا مشروع ابتلاع فلسطين حتى آخر ذرة تراب وتسفير فلسطيني الضفة الغربية إلى الأردن..
مهمة الإعلام العربي الحر وخاصة الإعلام الفلسطيني هي منذ اليوم تعرية سياسة الوجهين التي تمارسها قيادة حماس مثل باقي قيادات الإسلام السياسي لتوعية ناخبيها وجمهورها وكادرها حسن النية بحقيقة حماس التي هي اليوم في مأزق لا تحسد عليه. هي كالكلب الذي غص بعظم لا هو قادر على أن يبتلعه ولا هو قادر على أن يتقياه : إذا اعترفت اليوم بعد 14 عاما باتفاقيات أوسلو التي كفرتها في حينها وإذا اعترفت بجميع اتفاقيات السلطة الوطنية الفلسطينية مع إسرائيل وإذا اعترفت أخيرا بإسرائيل تكون حماس التي نعرفها قد ماتت. أما حماس الجديدة فلن تختلف كثيرا عن فتح الا في تطبيق شريعة العقوبات البدنية. وإذا أصرت على رفض الواقع فستتحمل فلسطينيا و دوليا جميع النتائج الكارثية المترتبة على هذا الرفض العصابي لواقع يفقأ العيون.

كتبت الأسبوعية الفرنسية
ما كادت نتائج الانتخابات الفلسطينية تظهر حتى سبق بن يامين نتيياهو الحكومة الاسرائلية. و اتهم شارون بأنه عزز شعبية حماس بالتخلي عن غزة. مضيفا بان ذلك "يقوي الإرهاب. يتظاهر نتينياهو في منظور انتخابات مارس القادم بأنه اليوم عدو حماس التي وصفها بأنها حركة إرهابية لا سبيل للحوار معها. إلا أن مستشار نتنياهو إياه تفاوض سرا في جنيف منذ عشرة شهور مع مبعوث حماس. توسط لعقد هذا اللقاء رجل أعمال إسرائيلي و دبلوماسي في السفارة السعودية. تناولت هذه المفاوضات العجيبة فيما تناولته إمكانية الإدارة الإدارية المشتركة مع حماس للأراضي المحتلة. وهذا ما بات الآن أمرا واقعا في بعض مدن الضفة الغربية التي تشرف عليها بلديات حماس. لكن الطرفين المشاركين في هذا الحوار لاذا بالكتمان. من المستحيل الاعتراف بلقاء العدو اللدود والتفاوض سرا معه. سياسية الوجهين تبقى إذن هي القاعدة.
لم يلعب الإسرائيليون بنار الإسلاميين منذ الأمس فقط بقصد إضعاف منضمة التحرير الفلسطينية ثم السلطة الوطنية. ففي السنوات السبعين حتى قبل إنشاء حماس في فبراير 1988 شجع الإسرائيليون مجموعات فلسطينية لإقامة جمعيات اجتماعية ودينية. سنة 1973 تباكى كذلك الجنرال سيجيف Segev في صحيفة "معاريف" قائلا :" كنا نقدم شيئا من المساعدة المالية لبعض المجموعات الإسلامية بقصد تنمية قوة رجعية ضد القوى اليسارية التي تساند منظمة التحرير ".أما الشين بيت، الاستخبارات الإسرائيلية للأمن والجوسسة المضادة فقد أغدقت بالسخاء ذاته على الفرع الفلسطيني للإخوان المسلمين الذي كانت تموله أيضا السعودية المعادية لعرفات.
هذه الإستراتجية الإسرائيلية ليست ظرفية. ففي سنة 1982 حررت الاستخبارات الفرنسية تقريرا عن التوصيات التي أملاها مجلس الأمن التابع للجيش الإسرائيلي. التوصية الأولى تشجيع جميع العوامل التي تذكي المواجهة بين الإسلاميين ومنظمة التحرير الفلسطينية. التوصية الثانية "تطييف" النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لإقناع الاتحاد الأوروبي والغرب بان هذا النزاع هو نزاع طائفي بين اليهود و المسلمين. هذا المبدأ العسكري سيؤثر كثيرا في السياسات الإسرائيلية.
حماس لم تلتق مبعوثين من جارها القوي و حسب. ففي نهاية يناير 2004 سافر إلى غزة موظف وزارة الخارجية الأميركية ستيف كوهن كمبعوث لوزارة الخارجية الأميركية ووزير الخارجية كولن باول للقاء قادة حماس. مهمته التي فاجأت الاستخبارات الفرنسية لم تتركز فقط على معرفة الأهداف التي يريد هؤلاء الإسلاميين تحقيقها. بل ركزت أيضا على تحديد ما إذا كانوا قادرين على أن يكونوا قوة وازنة لتحييد نفوذ "القاعدة" الشريرة. مقابل القيام بهذه المهمة طالبه محاوره في حماس عبثا بإنهاء "الاغتيالات المستهدفة" التي يمارسها ضدهم الجيش الإسرائيلي (....)

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف