كتَّاب إيلاف

الموت جاء مسرعا ياوفائي.. فاخذ جزء منا معك

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

جمال الحياة وروعتها ... بقدر حزنها والمها
الحزن الذي يتركه فينا فرحها الجميل
فالفرح لاياتي الا حينما يكون ثمة حزن
الحزن والفرح...هذان الضدان اللذان يقلبان - بتلاعب- مشاعرنا دون استئذان منا،ويبقياننا تحت سلطانهما ولايمنحاننا الوقت لكي نتحدث لانفسنا عن.. انفسنا.
هذه النفس التي ترزح تحت وطأة الم الفراق.
فراق الناس الذين امضيت عمرك وانت تبحث عنهم لالشئ فقط من اجل لحظة صدق وابتسامة لاتشبه كلمة اعوذ بالله
تتعرى الروح امام نفسها حين تخسر صديقا، فيغيب عنك وعن لقاءاتكما اليومية والشهرية والسنوية، هكذا بكل بساطة غياب سرمدي، فهل ثمة جدوى لان تعيد قراءة نفسك لتبحث عن صديق آخر؟
ياالهي.. كم مضى من العمر كي نبحث عن اصدقاء جدد، هل يعقل هذا؟!
مضت اعمارنا وهي تبحث عمن يشبهنا،عمن يميزنا في هذه الدنيا قبل ان نميزه..فلم نجد.
وانا منذ ولدت وانا ابحث عمن يشبهني فقط لكي اعرف كيف اكون.
ليس ثمة اكثر قتامة علي النفس من ان تفقد صديقا رغما عنك.. وعنه
تفقده هكذا:"قصفا بالسكتة القلبية" دون مراعاة لخصوصية"الوقت"و"المكان" لتبقى قلوبنا مكلومة تعتصر الما علي فقدان صديق.
لم اكتب عنك ياوفائي دياب لانك زميلي لاكثر من 16 عاما لم تنقطع علاقتنا قط عن الاتصال، فمااكثر الزملاء الذين مروا بنا ومررنا بهم غير اننا لم نكترث لفقدانهم، بل لانك الانسان الذي لايعرف كيف يقابلك دون ابتسامة يستمدها من روحه المعجونة عن وعي بفهمه العميق لمعنى الانسانية والحياه، وهو ماجعل زميلنا عبدالله العتيبي يتساءل ذات مرة بينما كنا في انتظاروصولك:"يااخي وفائي انسان عجيب، ماعنده خصومات بدليل انك كلما تلتقيه يقابلك بابتسامة كما لو انه طفل يريد ان يكسب ودك" ولم يكد يكمل العتيبي كلماته حتى وصل وفائي مبتسما:"اهلين ياشباب.. كيفكم".
كان يمنحنا عتادا من الكلمات النبيلة كي يفعل ويستحضر العزيمة والهمم فينا ليثبت ان الكلمة تاخذ مكان الطلقة ان احسنت كيفية توجيهها، وهكذا كان
"تصالحي مع المهنة" قالها بروح مفعمة بالانسانية والتسامح لزميلتنا المجبولة بالمحبة اميره القصير حين تعذر عليها كيف تنهي خصومتها مع القلم لنحو شهرين دون ان تكتب موضوعا واحدا
نعم، لقد اراد ان يترك جزء منه فينا
وليس مصادفة ان يقسم زميلنا عاطف غزال بأنه"طوال 4 سنوات امضاها معه في جريدة "الانباء" ولم يسمع منه كلمة نابية واحدة
آآه ياوفائي،
هذه المرة لم يشأ الموت ان يحصل علي اجازة، باغتك مسرعا فأخذ جزء منا معك
فرحته باداء دوره كأب في الحياة.. تعادل حزني بفقدانه ،اذ لم تغب كلماته حينما اعطاني اوراق سامر العام الماضي طالبا ايصالها لاحدى الجامعات البريطانية حيث قال: "الحمدلله سامر في الجامعة، وسانهي قريباالmortgage، اما تمارا فهي امانة عند...غنوة

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف