كتَّاب إيلاف

القطيعة مع التاريخ.. مهّمة شبه مستحيلة!

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

معنى القطيعة
ليس معنى "القطيعة" مع التاريخ، نفي له، ورميه في سلة المهملات، بل الانقطاع عنه وامتلاكه بعد فهمه واستيعابه.. اننا لسنا بمسؤولين عن صناعة الماضي ـ حسب خطاب ميشال فوكو ـ.. ان فلسفة القطيعة ليست من جيبي، بل يعد الفيلسوف باشلار مؤسسها، ولكنه سماها فلسفيا بـ"القطيعة المعرفية"، وقصد بها ايبستمولوجيا: "فهم المعرفة بعيدا عن الايديولوجيا". والقطيعة التاريخية اعني بها: فهم التاريخ والوعي به بعيدا عن الحاضر والمستقبل. اننا غير ملزمين بأن نكون مجموعة سلالات ماضوية تتابعية لا نعرف غير ترديد ما قيل وتتناسل ما حدث بكل غلو وتعصّب واحقاد، فلكل زمن من الازمنة التاريخية ظروفه وعناصره واشكاله ومضامينه والوانه.. فليس من العقل ابدا ان نبقى سجناء الماضي سواء كان كلاسيكيا لآلاف السنين، او وسيطا لألف سنة، او كان معاصرا لنا انتهى قبل ثلاثين عاما فقط! هذه مسألة حيوية تجاوزها التفكير الفلسفي المعاصر في معظم المدارس المعرفية وخصوصا الفرنسية منها.. ولكن التفكير حتى لدى النخب المثقفة والعليا في مجتمعاتنا لم يزل يراوح في مكانه باسم الانتماء مرة وباسم القيم الموروثة مرة وباسم التراث مرات اذ يعد الخروج عن شرانق الماضي خطا احمرا قانيا كما يرسمه الخطاب الشعبوي الذي يمجده الجميع..

التعصّبات المتورمة
ان المسؤولية التاريخية قد رفعت عن كاهل الحاضر لتصبح من تبعات الماضي.. وهذا هو منطق من يفكر تماما في اطار قطيعة تاريخية حقيقية ويؤمن بالفكر الحر.. وعادة ما يكون الاحرار من اللامنتمين الحقيقيين، ونحن ندرك من هو اللامنتمي الذي يبحث عن الحقائق باستقلالية شبه كاملة ـ حسب قول كولن ولسن ـ. عندما اقرأ بامعان عن قطيعة شعوب متنوعة تفكّر مليا في تاريخها، وتعتز جدا بذاكرتها.. وكيف تتعامل مع حاضرها، وكيف تريد ان يكون مستقبلها.. اجد نفسي ازاء مجتمعاتنا وهي لا تتزحزح قيد انملة عن بنية صلدة من التفكير وهي ترتع في حالات فوضوية، وتردد شعارات ساخنة، وتتعامل مع افكار متيبسة، وتتشبع بعواطف ساخنة، وترتطم حياتها بتعصبات لا اول لها ولا آخر.. ان اسوأ ما نجده هو هذا التواصل للتعصبات وهذا التقليد ازاء الانشقاقات والجهل المطبق للحقائق والمعلومات.. ان الماضي لم يصبح تاريخا حتى يومنا هذا، فاحداث وشخوص وحالات ومصارع ومآثر وهلوسات وخرافات وكرامات وحكايات وبطولات.. الخ لم تزل تعيش حتى يومنا هذا في مشاعرنا واعصابنا على مر اللحظات..

الذاكرة التاريخية
ان تاريخنا المضيئ الذي يزدهر باعظم الاعمال والادوار الحضارية في الماضي.. لم يزل يحمل شقاقات سياسية حية ولم يزل يتعّثر بركام تقاليد اجتماعية حية ترزق وكأنها ولدت هذه الايام.. والتاريخ لم يشكّل في ذاكرتنا الجماعية اي بنية بعيدة عّنا، بل ان كل انقسامات تاريخنا لم تزل تعيش في ذاكرتنا، وبشكل مختلف جدا عن حقيقة التاريخ نفسه.. لقد انتج التاريخ جملة هائلة من التقاليد والاعراف والمواريث والنصوص والافكار والمرويات والاشعار والكتابات والقصص والاساطير.. منها ما هو ايجابي وحضاري يخدم الانسان والمجتمع، ومنها ما هو سلبي ومتردي يؤذي كل الحياة.. ان المواريث التاريخية في مجتمعاتنا ربما لم تبق على نفس شاكلتها القديمة، بل انها اخذت لها مجموعة اساليب هجينة.. مثلا ثمة تمرس ذكي في شعر الهجاء في الثقافة العربية، ولكن لم نجد اليوم شعر هجاء، بل نجد شتائم مقذعة ومقالات فارغة وخواطر مضحكة.. لم نجد سجالات سياسية وفكرية واجتماعية او حتى خطابات ردح رئاسية او اذاعية كالتي كانت في الامس، بل تفاقم الامر الى قذف سياسي جماعي ومن خلال اسلوب ردح تلفزيوني فاضح على الملأ!

14 تموز/ يوليو: ذكرى ثورتين فرنسية وعراقية
لقد دعوت قبل اسبوعين الى اعادة الاعتبار الى فيصل الثاني لمبررات لا حصر لها، ولابد من قطيعة تاريخية لمن يستثنيه التاريخ، وان شخصيته لم تعد ذكراها تشكّل نقطة سوداء في حياة العراقيين في القرن الواحد والعشرين، خصوصا وان نصف قرن مضى على مصرعه فجر 14 تموز/ يوليو 1958.. ولم تتحقق اية اهداف كان ينادي بها الجميع. وهنا تأتي القطيعة التاريخية التي لها القدرة على التمييز بين الاحداث، بمعنى: ان تنقطع عنه سواء كنت معه او ضده، نعم، ولكن ان تدركه وتتوافق معه وتفصله عن مشاعرك ومن ثم توظفه من اجل المستقبل. المشكلة، اننا نعد انفسنا طرفا فيه، ونحن بعيدون عنه كل البعد.. والتاريخ مجال لاثارة الاعتزاز والتفاخر، ولكن بنفس الوقت مجال لاظهار المثالب والفواجر.. وهذا هو الحاصل في ما تفكر فيه مجتمعاتنا من دون اي قطيعة حقيقية مع الماضي.. سواء كان بعيدا ام قريبا. الفرنسيون مثلا تشكّلت لديهم قطيعة مع تاريخهم منذ زمن بعيد.. انهم يحتفلون بيوم 14 تموز/ يوليو باعتباره عيدا وطنيا بذكرى الثورة الفرنسية 1789، ولكن لم يعد اي فرنسي يحمل حقدا وكراهية عمياء ضد لويس السادس عشر وزوجته ماري انطوانيت.. بل ولم نجد اي فرنسي يفاخر غيره باحداث الثورة الدموية ولا بالمقصلة التي حصدت رؤوس الاف البشر.. بل يعتبرها حدثا تاريخيا وطنيا ما دام الرمز قد تمّثل بسقوط الباستيل.. انه يدرك ادراكا عميقا ان الثورة الفرنسية لها مكانتها في التاريخ البشري، ولكنه لم يعد يشتم آل بوربون كونهم يعدون من الاعداء الحقيقيين له! بل وان الفرنسيين قد اعادوا الاعتبار لكل البوربونيين منذ زمن طويل. والعالم كله يدرك الفارق بين حكم فاروق الاول وحكم ادولف هتلر او بين حكم فيصل الثاني وحكم صدام حسين!

الوعي التاريخي
انه يأتي مع الزمن ولا يمكن خلقه الا بالانتقال من الايديولوجيا الى المعرفة.. اي عندما تترسخ القطيعة. لقد اثيرت قبل ايام زوبعة اعلامية وثقافية لأن هناك من خدش التفكير السائد وقال بعودة الوعي التاريخي في تقييم اناس لم يكونوا لوحدهم بمسؤولين عن بقايا تاريخية وامراض اجتماعية وفواجع سياسية. لماذا الزوبعة؟ لأسباب سياسية طبعا. لم يستوعب التفكير في مجتمعاتنا ان ليس من حقنا احتكار التاريخ لوحدنا، فهو ملك لكل الاجيال القادمة.. ولم يخرج التفكير بعد من سخط الايديولوجيات والعواطف التي اضّرت جدا كل صنّاع المعرفة على امتداد النصف الثاني من القرن العشرين. لم نلمح الى حد الان اي قطيعة مع الماضي، بل ان الاحقاد والتعصبات والانقسامات التي خلقها الماضي لم تزل تشكل عصب حاضرنا وانها ترسم الفوضى لمستقبلنا.. فما الذي نحتاج اليه حقا؟ خلق القطيعة، وفهم التاريخ بعيدا عن تقديسه او تدنيسه. ان " القطيعة " لم تجد نفسها مؤسسة في مجتمعاتنا بعد، ومن النادر ان نجد من يؤمن بالقطيعة التاريخية، ذلك لأن لا رؤية لأي مستقبل ان كان التفكير قد غرق في مشاكل التاريخ واوزاره والتعصب له.. ولا مستقبل لأي مشروع او رؤية اذا كان التفكير مسطحا وخاليا من اي فهم للتاريخ وظواهرة واحداثه.. في مجتمعاتنا، التاريخ يعيش بيننا ولكنه تاريخ غير حقيقي وغير منطقي ابدا! فكيف سيكون حال هكذا مجتمع ليس له الا ترديد ذكر الماضي وتقديسه واقتصاصه مساحات واسعة من الزمن الحاضر وقتل المستقبل؟

وأخيرا: هل من جواب حقيقي؟
طيب، ما السبب الذي يبقي مثل هذه " الحالة " التي سوف لا تقدم ولا تؤخر من قيمة الحدث شيئا؟ ما السبب الذي يحول حتى الان عن اي قطيعة مع تاريخ عمره الف واربعمائة سنة، فكيف بتاريخ لم يتجاوز عمره الخمسين سنة؟ ان مجتمعاتنا قاطبة تعيش ازمة تفكير مطلق ولم تعرف بعد كيفية الخروج من شرانقه، ولا تعرف كيف تؤسس لنفسها قطيعة حقيقية مع الماضي وتأسيس نقد حقيقي. كنت اتمنى ان احدد لكم محاولة كتابة جواب حقيقي، ولكنني آثرت التوقف كيلا يطول مطال هذا المقال ويترك قراءته القراء الكرام! ولكن باختصار: هل ستحدث القطيعة في مجتمعاتنا يوما؟ انني اشك في ذلك!

www.sayyaraljamil.com

أية إعادة نشر من دون ذكر المصدر إيلاف تسبب ملاحقة قانونية

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
اعادة اعتبار
علي الغرباوي -

نعم يا استاذنا الجميل لابد من اعادة الأعتبار للعائلة المالكة العراقية و ليس فقط لفيصل الثاني . لقد سمعت شخصيا من احد رجال الثورة , عندما طلبت منه كتابة مذكراته , قال عن الثورة : انها حدثت ايام الشباب ! و المعنى مفهوم .

تعليق 1
أبو سفيان -

أولا لابد من شكر د. سيار على موضوعه القيّم والثمين وعلى إختصاره، وتركه باب السؤال مشرّعا(فقد سبب لي في الماضي نفورا بسبب طريقته التعليمية وأسلوب: إسألوني قبل أن تفقدوني .. لهذا سأقوم بقطيعة أبستمولوجية مع الماضي وأحيّه تحية حارة ) بالفعل متى يمكننا إحداث قطيعة مع الماضي متى ينسى الشيعي أنه ليم يعد محاربا في( معركة الطف في كربلاء) وينسى السني تاريخ القداسة الموهومة للصحابة وإلى متى يقدس المسيحي المشرقي تاريخا أسطوريا.. وهل نحن مسؤولون فعلا عما جرى قبل آلاف السنين من أحداث ( أغلبها لم يحدث إلاّ في المخيّلة الأدبية للقصاصين والرواة ) ؟؟

تعليق 2
أبو سفيان -

لا أجد إلا أن أضم تشاؤمي إلى الكاتب ، فالقطيعة شبه مستحيلة( مع أنها موجودة فعلا، لكنها تتلاشى بسبب وعيّنا التاريخي الخادع الذي أنتجه مؤرخو العصر الشفهي الأسطوري ، ورواة : حدثنا أبكم عن أطرش أنه سمع قال ..)عليه أجد أن القطيعة تصعب بواسطة أداة المعرفة التي نملكها ( اللغة العربية )فهي لغة عبرت القرون حاملة معها كل إرث الطمي والفيضان( بسبب طاقتها الهائلة وعبقريتها )ثم تحولها مع الموروث إلى آلية دفاع عن هوية( مهددة ) بعكس الغرب الذي أحدث قطيعة من خلال دفنه لللاتينية ( لغة الإكليروس ) وترجمة لوثر للكتاب ( المقدس )وبالتالي نشوء لغات ودول وآداب قومية غير ماضوية؟أتمنى من الباحثين العرب دراسة السبل لتصحيح الوعي التاريخي من خلال نقد عميق للموروث .. فكما يقول كامماير (أب المؤرخين الجدد): إن وعيا تاريخا زائفا هو مادة مشتعلة تجتاز القرون وتشعل الحرائق

تصحيح لغوي
منوشهر -

الجملة الأولى (ليس معنى القطيعة مع التاريخ، نفي له)... يجب ان يكون (نفيا له). نفيا هي خبر ليس.دائما نحن الفرس نعلمكم لغتكم العربية؟

أتفق مع أبوسفيان
كركوك أوغلوا -

الباحث القدير !!00ولكن الموروث للعرب هو النصوص والسنة , والهوية التي لايمكن مقاطعتها لأن لابديل آخر لديهم بعكس الشعوب الغربية حيث أصبحت المعرفة والعلوم والفنون هي المنهج والعقيدة ؟؟!!00

القطيعة
محمد المشاكس -

إستخدم الفيلسوف الفرنسي ألتوسير مفهموم التناقض واعتبره مصدر داخلي للحركة والتطور لتفسير نظرية معلمه باشلار وقطيعته الإبستمولوجية وتكوين نظريته . غابت هذه الفكرة من هذا المقال لأننا إذا إستخدمنا فكرة التناقض وأسقطناها على الواقع الحالي فبإمكاننا الإجابة على السؤال الأخير عن إذا كانت القطيعة ستحدث في مجتمعاتنا أم لا؟ من فكرة التناقض يمكن تفسير الفكر السلفي مثلاً. وهنا أيضاً لايمكنا أيضاً تغافل ماعممه الكاتب عن مادعاه بمجتمعاتنا وأقول أنه حدثت في الوطن العربي حالات من القطيعة المعرفية مع الماضي وأيديولوجياته وقوالبه والشعر العربي الحديث خير مثال.

أكمل ولا تقطع! 1
.insaniyoun@hotmail -

ولماذا هذه القطيعة وماالدافع وراء هذاالحماس؟ فنحن في بلاد الديانات وكل ما جاءت به هذه الديانات من نبوات وحِكم وتوجيهات إلى الخير وإلى الحق لا يمكن القطيعة معها، ونحن بلاد لنا رموزناالدينيةوالأدبيةوالفكريةوالثقافية من رسل وأولياء وفقهاء وأدباء فلاسفة وعلماء وأبطال حققوا لنا الهداية والمجد والذين لولاهم لما كان لحاضرنا وجود . فلا يمكن إلا التواصل مع أوائل رموزنا ومتابعة خطاهم.و نحن في بقعة هامة من العالم الأرضي،إنهاأرض الرسالات والقيم و الديانات التي انتشرت إلى سائرأنحاءالأرض . فإذا كانت الحياة في الغرب قد أنتجت ثقافة مادية كانت نتاج التعامل مع المادة ومعرفتها وإن استطاعوا هم أن يفتتحوا بلانا بسيوفهم ، لكننا افتتحنا عقولهم بحكمتنا وقهرنا همجيتهم بثقافتنا.قد يكون من حقهم أن ينقطعوا عن تاريخهم الدموي وعن همجيتهم الوثنية وعن ظلام قرونهم الوسطى. بعد أن تعرفوا على حضارتنا الشرقية واستفادوا من نتاجنا الحضاري.لقد كان لزاما عليهم أن يقاطعوا ماضيهم البدائي وأن يؤسسوا لماض جديد لكنه يقوم على الآلة وتطويرها.هكذا فرضت عليهم ظروفهم المناخية القاسية، وهذا أمر يتطلب التفصيل الذي لا مجال له هنا.

نحن ورثة لتركة ثقيلة
إنجي -

أقول مازحة..كان بود الدكتور الإستزاده-إنما حرمه القراء منها-وأنا أتشرف بالقراءة لك-أطلت أو أوجزت-فالفكر لا مساحته-ويؤلمني تشاؤمك والصديق أستاذ أبوسفيان-لكن لإستحضار التاريخ-هو كالتعامل مع السكين-إن أفادت أو أضرت-فكلٌ وإستحضاره!-وكلما ذاد بغض الإنسان ورغبته بصناعة حاضر تعس-كلما أستحضر من التاريخ ما يعينه على ذلك-والعكس صحيح-كذلك هناك من لا ينكر تاريخاً-إنما ينتمي لما يقبل الإنتماء إليه-وللتاريخ فوائد..منها العبر والإنتماء البناء-ونحن ورثة لتركة ثقيلة وثمينة-لها ما لها وعليها ما عليها-بكنوزها ومديونياتها-ودائنة أيضاً-والأهم صناعة حاضر يصبح تاريخاً في المستقبل-وعند هذه النقطة أتوقف-كي لا أنكر تشاؤم بي-تحياتي0

الموروث أصبح هوية
كركوك أوغلوا -

وهو النصوص والسنة , فكيف يمكن للعربي أن يتخلى عن هويته الوحيدة ؟؟!!00لأن الغربي أصبحت هويته الأبداع في العلوم والفنون والأختراع, بدلا من الموروث الديني !!!00

قد تكون مزحة
خوليو -

السيد الكاتب الأستاذ سيار يطرح سؤال فكرة متعلق بالقطيعة لماضي فقد بريقه وصلاحيته، وقد أدى دوره بالترجمة عن الأقدمين في زمن ما، فنقل تجارب الإغريق والتجارب الخاصة وساهم في تقدم الإرث الثقافي البشري، انتهى دوره، لقد كان درجة إضافية في السلم، الآن يمكن وضع الماضي بالأرشيف ومحاولة تنجير درجة جديدة في سلم الحضارة الإنسانية،مالفت نظري في التعليقات هو تعليق أبو سفيان الذي يعطي اللغة العربية أكبر من حجمها، والتي يحاول الإختراق بها كل الحوادث التاريخية من فتح وضم ناكراً المعارك والفتوحات والقتل والتشريد، اعتقدت أنها مزحة في بادئ الأمر لولا تكرارها وفي أكثر من تعليق، وعلى مايبدو أن اللغة العربية بالنسبة لأبي سفيان وسعت كرسيها الفضاء والأرض ، ولكنه عجز هو نفسه عن استخدام كلمة بديلة -لإبستمولوجيا- الغير عربية، والتي تعجز لغتنا الجميلة بدون شك، على استيعاب آلاف المفردات العلمية الحديثة، أيضاً يجب القطيعة أم لا؟

الأخ كركوك
محمد المشاكس -

لاأدري إذا كان إسمك كركوك أم أوغلوا، على كل كلامك فاضي فالعربي ليس مسلماً فقط وفي تاريخ العربي مئات النقاط المضيئة وليست كلها تتعلق بالدين. فالمئات من العرب أبدعوا في مجالات لاعلاقة لها بالدين كالموسيقا والسينما والرياضة...وووو...غريب أمرك لماذا أنت مهووس فقط بالمتأسلمين وتظن أن جميع العرب مثلهم؟ ...

يادكتور
محمد المشاكس -

يادكتور خوليو لماذا تهاجم اللغة العربية وأنت لست على المستوى ولغتك الركيكة أكبر دليل على مستواك الثقافي. أولاً ترجمت كلمة إبستمولوجيا إلى العربية منذ زمان وإقرأ مثلا كتاب مريم سليم المعنون علم تكوين المعرفة. ثانياً تتألف كلمة إبستمولوجبا من episteme ومعناها بالعربي علم وlogosو معناها بالعربي معرفة أو عقل فما هي المشكلة في ترجمة هذا المصطلح؟ ثانياً: ماعلاقة اللغة العربية بالمعارك والفتوحات والقتل والتشريد كما تشرفت سيادتك وتفضلت علينا. من يقرأ تعليقك ------ لايسعه إلا الضحك على هيك مستوى، وإذا أردت قطيعة مع اللغة العربية فلماذا تستخدمها في تعليقاتك ؟

دوركم ايها المثقفون
د. عبد العالي الحراك -

انه صراع غير متكافيء بين الماضي والحاضر في مجتمعاتنا العربية والاسلاميةبفعل الدين والتقاليد والاعراف الاجتماعيةيساندها الاستعمار الذي يتدخل بصوره المباشرة وغير المباشرة..قوة السحب نحو الماضي اقوى من قوة الدفع نحو الاماموما يحصل في فترة او لا يحصل هو نتاج هذا الصراع الغير متكافيء يتقدم مرة ويتقهقر مرتين ولكنه موجود ومستمر ودوركم ايها العارفون المثقفون ان تدعموه وتسندوه لا ان تقوضوه وتحبطوه بتشاؤم بعضكم وكثيرا ما ينهي استاذنا الجليل مقالاته القيمة بعبارة الشك في التقدم وهذا هو الاحباط واليأس غير المطلوب

ياسيد محمد المشاكس
خوليو -

أعتقد أنك مدرس ابتدائي أو اعدادي خريج دور المعلمين، ربما، لن أعلق على ركاكة لغتي- فهذا رأيك- ولكن سأعلق على مقدار استيعابك، وهنا مشكلة أكبر وأخطر، أولاً لم أهاجم اللغة العربية التي أعشقها، بل في ردي على الصديق أبو سفيان ،علقت فقط على استخدامه المتواصل للغة، كأداة للفتوحات والإنتشار، هل استوعبت؟ وثانيا ابستمولوجيا ليست المعرفة بذاتها بل هي دراسة فلسفية عن أدوات المعرفة العلمية وأصلها وبنيتها والطرق المتبعة للوصول إليها وفائدة نتائجها العملية، هل استوعبت؟ أي بكلمة واحدة من أصل إغريقي لاتيني، نفهم كل ماسبق ، بينما لغتنا لم تستوعبها بمصطلح واحد، لذلك، يضطر الباحثون لاستخدام تعبير ابستمولوجيا كما ورد في أصله، لقد فسرت لي حضرتك معنى الكلمة وغلط. هي ليست المعرفة بذاتها بل دراسة تلك المعرفة، آسف للتكرار خشيت أن لاتستوعب. أما مستواي الثقافي فإني مقتنع به وأريد أن أربح نفسي قبل ربح العالم.

يادكتور
محمد المشاكس -

أولاً أنا بائع فلافل ولست على مستوى أن أعلم إبتدائي أو إعدادي. نعم يادكتور أنت هاجمت اللغة العربية عندما صرحت بأن اللغة العربية ليست قادرة على ضم أو إستيعاب الاف المفردات العلمية الحديثة وأيضاً هاجمتها عندما وصلتها بالفتوحات والقتل والتشريد. هذا كلامك يادكتور فلا تتهرب منه وتبدآ بفوقيتك المعهودة وتهاجم أساتذة الإبتدائي والإعدادي. أريد أن أعرف ماهو سئ بمعلمي الإبتدائي أو الاعدادي؟ فمثلاً أستاذي في المرحلة الإعدادية الأستاذ العظيم عزيز خوري يعلم آل الخوليو جميعاً وأمثالهم اللغة العربية وتوابعها. وثالثاً إرجع إلا ماكتبته أنا عن ماهي الإبستمولوجيا لترى إذا كان عمك المشاكس يفهم هذا المصطلح آم لا. نرجوا إن تننبه لمرضاك فالإنترنت والكلام العشوائي يضيع وقتك وأما عن تعليمي فجد الخوليو لم يتعلم كالمشاكس مع أحسن معلمي الكرة الأرضية