كتَّاب إيلاف

الرسول (ص) إحترم التخصص ولم يكن طبيباً

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

* رئيس المجمع العلمى لبحوث القرآن والسنة يرد على عادل عبد العال : سمعت جهلاً يثير الضحك ولكنه ضحك كالبكاء!
* الرسول تحدث عن علاجات عصره وزمانه ولم يطالبنا بإستعمالها إلى يوم القيامة.
* كيف يوجد طب نبوى والنبى لم يمارس الطب؟


سعدت بردود الفعل على حملة بيزنس الطب البديل والطب النبوى وعلاجات الأعشاب والحجامة، وكانت ردود الفعل الرسمية مبشرة من د.حمدى السيد نقيب الأطباء بالبلاغات الرسمية وطلب تحقيقات النيابة، أو د.حاتم الجبلى بمشروع القانون الذى يجرم مثل تلك الممارسات والإعلان عنها ويضع لها عقوبات رادعة، ولكن ماأسعدنى أكثر هو رد الفعل من المواطنين الذين إكتووا بنار تلك الممارسات الإجرامية التى تنتمى إلى الطب تارة والدين تارة أخرى، وهما براء منها ومن تجارها ومروجيها، ومن المثقفين الذين يتمنون أن يسود المنهج العلمى فى التفكير وتخبو نار الخرافة التى تصاعد لهيبها فى مصر إلى عنان السماء، وقد تجمعت لدى خطابات وإيميلات كثيرة تنادى بإستمرار تلك الحملة على أوكار الفساد والدجل تحت لافتة الطب البديل، وكان من أهم تلك الرسائل رسالة د.أحمد شوقى إبراهيم رئيس المجمع العلمى لبحوث القرآن والسنة وطبيب الباطنة الشهير وزميل كلية الأطباء الملكية بلندن، والذى رغم إختلافنا أحياناً إلا أننى أكن له إحتراماً شديداً نظراً لما لمسته فيه من عدم المتاجرة بآرائه والعزوف عن بيزنس الموالد والموائد التى يباع فيها العلم بأبخس الأثمان لقاء صرة دراهم أوشيك ريالات، أثاره وإستفزه موضوع عادل عبد العال خريج التربية الرياضية الذى يفتى فى الطب فكتب منزعجاً هذه الرسالة الغاضبة المفحمة.

يقول د.أحمد شوقى إبراهيم "شاهدت لقاءات أدعياء الطب فى الفضائيات، ومن الواضح تماماً أن أحداً منهم لم يدخل كلية طب معترف بها فى حياته، فليست لديه أى فكرة صحيحة عن العلوم الطبية، وبالتالى سمعت منه كلاماً وجهلاً فاضحاً يثير الضحك، ولكنه ضحك كالبكاء، لأن معظم عامة الناس صدقوا ماقاله المدعى وأمثاله من أكاذيب وأخطاء، إنها مأساة بكل المقاييس، وحتى يصدقه الناس أطلق على نفسه لقب دكتور وبذلك تمت حلقات المهزلة!، ولما إستضافته العديد من الفضائيات، إزداد جرأة فى إدعاء الطب والعلاج، والخطأ الأكبر خطأ أطباء مصر الذين سكتوا عن تلك المهزلة، وخطأ المسئولين فى وزارة الصحة وهم يرون خداع المصريين بعلاج مخطئ من دكتور لم يدخل كلية الطب فى يوم من الأيام، إن قانون المهن الطبية ينص على أنه لايحق لأحد ممارسة مهنة الطب إلا إذا كان حاصلاً على بكالوريوس الطب من كلية معترف بها فى مصر، وتعترف بها وزارة التعليم العالى، وليس هذا فحسب بل لابد لمن يمارس مهنة الطب من الحصول على ترخيص بمزاولة مهنة الطب من وزارة الصحة أيضاً، ومن لم يكن حاصلاً على كل ذلك ويمارس الطب والعلاج تقع عليه مسئولية قانونية، ويحاكم ويعاقب.

سبق النبى صلى الله عليه وسلم بكل ذلك : فقد اخرج الإمام إبن ماجه، عن إبن جريج، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من تطبب ولم يعلم -بضم الياء- منه طب قبل ذلك فهو ضامن "، وقد أخرج الإمام أبو داود عن حفص عن عبد العزيز بن عمر أن النبى -صلعم - قال " أيما طبيب تطبب على قوم، لايعرف له تطبب قبل ذلك فأعنت فهو ضامن "، وتطبب معناها مارس مهنة الطب، وأعنت أى أضر بالمريض، وضامن أى هو مسئول مسئولية قانونية، أليس هذا هو قانون المهن الطبية الذى لم تطبقه وزارة الصحة على أولئك المدعين؟، وبالطبع هذه الأحاديث الشريفة تدل صراحة على أن النبى -صلعم- لم يمارس مهنة الطب قط.

تكتمل حلقات المأساة العلمية المتمثلة فى هؤلاء المدعين بإستدلالهم بالآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التى لاعلاقة لها بالموضوع، فيؤلونها على غير معناها، ويفسرون المجاز أو الكناية على ظاهر اللفظ فيخرجون عن المعنى، فلاهم فهموا الطل، ولاهم فهموا اللغة العربية ولاهم قدروا الرسول حق قدره، إن الحديث النبوى الشريف يدعو الناس فى كل عصر من العصور أن يستعملوا الدواء المتاح لهم فى زمنهم، ولكن بشرط أن يكون تناول الدواء على يد طبيب متخصص فى الطب والعلاج، ففى عصر النبوة كانت النباتات الطبية والعسل والحجامة والكى هى قصارى ماوصل إليه حكماء الطب من علم، وليس معنى الأحاديث النبوية أن نستعمل هذه الأدوية فى كل العصور وإلى يوم القيامة!، فما أمرنا رسول الله بذلك قط، ونجد ذلك فى أحاديث نبوية مشرفة كثيرة، خاطب رسول الله الناس فى عصره فيما أخرجه الإمام مسلم " إن كان فى شئ من أدويتكم خير، ففى شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لذعة نار، وماأحب أن أكتوى "، وإن حرف شرط، والخير فى" أدويتكم " معلق بشرط، وينتفى الخير والنفع فى "ادويتكم " إذا لم يتحقق الشرط، فكأن المعنى "الخير فى أدويتكم ليس مؤكداً "، كان هذا العلاج هو كل ماعرفه الناس قديماً من أدوية، ولكن ليس معنى هذا أن نستعملها فى عصرنا هذا الذى جعل الله تعالى لنا أدوية أخرى أكثر تأثيراً ونفعاً، ويخبرنا الله تعالى أنه سيعلمنا عن فوائد وأدوية وإكتشافات جديدة فى كل العلوم فى هذا الوجود، وأمرنا رسوله صلى الله عليه وسلم بإستعمالها، قال تعالى " سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لكم أنه الحق "، وفعل الرؤية مسبوق بحرف السين التى تدل على مستقبل العصور ومنها عصرنا الحاضر.

من العصر الأول تقدم العلم وسادت الحضارة الإسلامية، وظهر إبن سينا والرازى والبيرونى وإبن الهيثم...الخ، وقننوا العلاج وأخضعوا النباتات الطبية للتجارب العلمية، وفى عصرنا هذا تقدمت العلوم الطبية ووصلت إلى آفاق عالية من العلم التجريبى، وأخرج الإمام مسلم الحديث عن الرسول -صلعم- ( لكل داء دواء، فإذا أصاب الدواء الداء برأ بإذن الله تعالى "، وهكذا يضع الحديث الشريف قانوناً عاماً لكل زمان ومكان، ولم يكن النبى طبيباً، لذلك لم يعالج مريضاً، ولاأدرى لماذا قال الإمام إبن القيم عبارة "الطب النبوى " والنبى لم يزاول مهنة الطب قط، وقد أخرج الإمام مسلم عن أبى سفيان عن جابر بن عبد الله قال" بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبى بن كعب طبيباً فقطع له عرقاً ثم كواه عليه "، فالسنة المشرفة تؤكد أن ممارسة العلاج تكون للطبيب فقط وليس غيره، وكان الرسول يحيل العلاج للأطباء المتخصصين.

* رئيس المركز القومى للبحوث يتبرأ من إكتشافات د.عبد الباسط
وصلتنى رسالة كنت أنتظرها طويلاً من د.هانى الناظر رئيس المركز القومى للبحوث، فقد كنت مصدوماً من صمت علماء المركز ومسئوليه حيال ماينسب إلى عضو منهم خريج كلية الزراعة د.عبد الباسط من علاجات ووصفات وقطرات قرآنية....الخ، وللأسف كانت مصداقية معظم ممارساته تأتى من خلال مظلة المركز القومى للبحوث التى كان يحتمى بها، تقول الرسالة التى أزالت اللبس ووضحت وجهة نظر هذا المركز الذى نحترمه جميعاً :
إيماء إلى مقال سيادتكم أتشرف بإحاطتكم بأنه جرت في الآونة الاخيرة العديد من الموضوعات المتعلقة باستخدام بعض المصادر الطبيعية مثل الاعشاب والمستخلصات النباتية والحيوانية وغيرها وذلك من خلال وسائل الاعلام المختلفة حيث تطرق الحديث في بعض منها الي اشتراك بعض الباحثين في المركز القومي للبحوث في هذه الانشطة واننا نري انه من واجبنا ايضاح ما يتعلق باسلوب العمل البحثي بالمركز القومي للبحوث والذي يتلخص في ان البحوث العلمية تجري من خلال مشروعات بحثية محددة يتم اقتراحها ومناقشتها واقرارها من خلال مجالس علمية متخصصة داخل المركز القومي للبحوث كما يتم التحكيم العلمي لها خلال العلماء البارزين كل في تخصصه من بين العاملين بالجامعات والمراكز البحثية المختلف كما يتم ايضا بصفة دورية التقييم العلمي لنتائج هذه المشروعات .

أما بالنسبة للموضوعات او المشروعات او النقاط البحثية او التسجيلات العلمية التي تجري علي حيوانات التجارب او الاصحاء والمرضي من البشر فيتم عرضها في البداية علي لجنة أخلاقيات البحوث الطبية والتي تشكلت بمقتضي القوانين والاعراف الدولية لهذه اللجان وتضم الشخصيات الطبية والدينية والقانونية والاجتماعية والعامة وعلماء بالمركز القومي للبحوث ومن مهامها استعراض الخطة البحثية لهذه الموضوعات واستكمال الجوانب الاخلاقية في كل خطوات اجرائها واعطاء الباحثين ما يفيد صلاحية هذه الخطوات من ناحية التطبيقات الاخلاقية لها0
وإدارة المركز القومي للبحوث تعلن أنها غير مسئولة تماماً عن أي تصريحات يدلي بها أي شخص عن العلاج بالأعشاب أو غيرها دون موافقة المركز كما أن كل من يتحدث عن اي علاجات جديدة من خلال وسائل الاعلام المسموعة أو المقروءة أو المرئية فهو وحده الذي يتحمل المسئولية الكاملة لما يعلنه.
أما بخصوص ما نشر في بعض وسائل الأعلام بأن هناك باحث بالمركز القومي للبحوث قد توصل لعلاج باستخدام خلطات من الأعشاب لعلاج السرطان وعلاج المياه البيضاء بقطرة من اختراع سيادته أو غيرها فإنه لم يثبت ان تلك الدراسات قد اجريت بأي قسم من أقسام المركز البحثية والإدارة العلمية للمركز القومى للبحوث تعلن عدم مسئوليتها عن اى من تلك التصريحات الإعلامية.

* نائب رئيس جمعية مصطفى محمود : لاعلاقة لنا بدكتور عبد الباسط ولانعترف بأعشابه والصيدلية التى تبيع أعشابه نطالب بتفتيشها.
كنت قد طالبت جمعية د.مصطفى محمود بأن تعلن عن موقفها من إختراعات د.عبد الباسط وأعشابه التى يقال أنها تباع فى صيدلية بجوار الجامع، وقد أرسل لى د.أحمد عادل نور الدين نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية وأستاذ جراحة التجميل بالرد التالى :
يطيب لىّ بالآصالة عن نفسى وبالنيابة عن أسرة جمعية الدكتور مصطفى محمود ان نتقدم لسيادتكم بأطيب التهانى مقرونه بأرق الأمنيات بمناسبة حلول الذكرى العطرة للمولد النبوى الشريف أعادة الله علينا جميعاً بالخير واليمن والبركات، وبالاشارة الى مقالكم المنشور فإننا مبدئياً نحيى جهودكم فى التصدى لمحترفى النصب فى المجال الطبى ونعتبر حملتكم الموجهه فى مجال الاعشاب بداية لتصحيح المفاهيم وحماية المرضى فى مصر والعالم العربى، ونحن فى جمعية ومركز ومستشفى وجامع الدكتور مصطفى محمود نفخر بأن ممارستنا الطبية منذ ان انشئت الجمعية عام 1976 كانت دائما ولا تزال قائمة على أسس علمية ومن خلال أطباء الجمعية الذين تربوا على أخلاقيات تقدم الخدمة المتميزة بأسعار متوزانة ودائما تسبق وتسعى إلى كل ما هو جديد شريطة ان تكون على أسس ومعايير علمية سليمة.

لهذا فنحن نوضح لسيادتكم - بخلاف ما ذكرتم - ان الدكتور عبد الباسط ليس له اى علاقة بالعيادات الطبية بجمعية مصطفى محمود، ولا يحق له اصلاً مقابلة او مناظرة المرضى المترددين على الجمعية، ونحن لا نفتح الباب للأعشاب التى يخترعها ويتحدث عنها، ومجلس الإدارة أصدر قراراً سابقاً بألايتم التعامل فى عيادة التخسيس - والتى ليس للدكتور عبد الباسط أى علاقة بها ويديرها أطباء متخصصون - مع أى منتجات غير مرخص بها من وزارة الصحة ويتم تنفيذ ذلك بالفعل.

أما الصيدلية الخارجية والموجودة فى مبنى للجمعية فهى ليست تابعة للجمعية نهائياً ومتواجدة بعقد ايجار موثق لصيدلى من خارج الجمعية، فليس لنا عليها اى رقابة، وهذا دور منوط بوزارة الصحة من خلال لجان التفتيش على الصيدليات ولهم الحق فى إتخاذ ما يرونه من أجل حماية المرضى.
وتفضلو سيادتكم بقبول وافر الاحترام.


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف