كتَّاب إيلاف

بورقيبة والقرآن

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
اعتاد البورقيبيون في تونس خلال السنوات الأخيرة، على الاجتماع في مقبرة "آل بورقيبة" في قلب مدينة المنستير مرتين في السنة على الأقل، يوم ذكرى ميلاده في الثالث من أغسطس/آب، ويوم ذكرى وفاته في السادس من أبريل/نيسان، وذلك لقراءة الفاتحة على روح الزعيم الرئيس الذي صنع رحمه الله "أمة من غبار"، وبث في التونسيين روح الأصالة والحداثة معا، فعادوا بعده شعبا طموحا ودولة واعدة ومشروعا عظيما للمستقبل.
وقد اخترت في هذا الشهر، شهر رمضان المبارك، الذي هو شهر القرآن، أن أتحدث عن علاقة الرئيس بورقيبة بكتاب الله، حيث كان لقاء البورقيبيين الأخير في ذكرى ولادته الأخير قبل أسابيع، مناسبة لحديث مستفيض بينهم عن هذا الموضوع، ومواضيع أخرى ذات صلة، ترسخ في مجملها بين أتباعه صورة بورقيبة "المجدد" المؤمن بضرورة الاجتهاد والتأويل المعاصر وتسخير الإسلام في خدمة معارك التنمية والتحديث.
أخبرني الأستاذ محمد بن نصر الوالي السابق (المحافظ) على زمن الرئيس بورقيبة، قصة تستحق أن تروى، مفادها أنه سأل في أحد لقاءاته الزعيم عن كيفية التعامل مع القرآن، فكان أن أجابه بما جاء في القرءان نفسه، موصيا إياه باتباع الآية الكريمة "هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنّ أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله, وما يعلم تأويله إلا الله، والراسخون في العلم يقولون آمنا به, كلٌٌّ من عند ربنا وما يذّكّر إلا أولو الألباب" (آية 7 من سورة آل عمران).
لقد كان الزعيم بورقيبة مدركا لحقيقة المشكلة التي واجهها المسلمون منذ وقت مبكر جدا في تاريخهم، لعله يعود إلى سقيفة بني ساعدة، في كيفية التعامل مع النص المقدس، وقد انقسموا في صراعهم حول هذه المسألة إلى عشرات الفرق والطوائف، ولا يزالون، غير أن المهم ذكره هنا، هو أن هناك خطان بارزان يمكن بتسطيرهما تلخيص الصراع، أحدهما خط عقلاني تطور مع المعتزلة وما يزال يفرز تجليات مختلفة إلى اليوم، وإليه بالمقدور نسبة المجاهد الأكبر، وخط نصي حرفي ظاهري ما فتئ يفرز دعاة للانغلاق والتطرف والعنف حتى الساعة، وإليه تنتسب هذه الجماعات المستهينة بالدم والعرض والإنسان.
والفرق الذي وجدته وأنا أقلب صفحات من السيرة البورقيبية، بين الزعيم التونسي الخالد وكثير من دعاة الحداثة في العالم العربي، أنه كان واعيا بحقيقة مكانة الدين في المجتمعات العربية والإسلامية، وأنه لم يكن مستعدا لترك الدين لمن يتطلع إلى تسخيره في مشاريع رجعية مضادة لروح العصر ومصالح المجتمع، و ما تزال الرؤية البورقيبية هي الأصح، حيث ثبت باستمرار أن معاداة الدين والتخلي عن وظيفة تأويله، لن يخدم إلا مصالح الجماعات المتطرفة والمنغلقة.
لقد تعرضت السيرة البورقيبية على امتداد عقود، خاصة فيما يتعلق بصلة الزعيم بالإسلام، إلى حملات تشويه وتضليل متعاقبة، سواء من أطراف داخلية أو خارجية، وهو ما حرم ربما ملايين العرب والمسلمين، ومن بينهم أجيال التونسيين الجديدة، من الاستفادة من مدرسة إصلاحية عظيمة، لعلها فتحت آفاقا رحبة أمام الفكر والفقه الإسلاميين، أكثر بكثير ممن يزعمون نصرة الدين وهم من يشتري بآيات الله ثمنا قليلا.
ومن الأمور التي يجب أن تذكر في هذا السياق، أن الزعيم بورقيبة كان واحدا من أبرز الملمين بعلوم القرآن والسيرة النبوية والفقه من أبناء جيله، وكان يحفظ الكثير من آيات الله، بل لعله كان حافظا لجلها، غير أنه كان مطلعا بشكل عميق أيضا على العلوم الإنسانية الغربية، متسلحا في تعامله مع الثقافتين بروحه النقدية والعقلانية الفذة، ومؤمنا بأن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها التقطها.
وأذكر في هذا المجال قصة أخرى تؤكد هذا المنحى، أخبرني بها الدكتور أحمد القديدي الذي تولى مسؤوليات رسمية بارزة أيام حكم الرئيس الخالد، مفادها أنه كان يوما في حضرة بورقيبة إلى جانب عدد كبير من المسؤولين، ولم يكن ساعتها معروفا لديه، وعند تطرق الرئيس إلى أحد المواضيع وأراد الاستشهاد بآية قرآنية، نسي جزءا منها، فتدخل الدكتور القديدي على غير وارد مذكرا بما نقص. وقد انقضت أسابيع بعد الحادثة، فلما شغر منصب رئاسة تحرير صحيفة العمل، الناطقة بإسم الحزب الحاكم، قال المجاهد الأكبر لرئيس وزرائه الأستاذ محمد مزالي، إن أفضل من قد يشغل هذا الموقع، هو ذلك الذي ذكرني بما نقص من الآية، فإبحث لي عنه، وقد كان الدكتور القديدي فعلا واحد من أفضل رؤساء تحرير هذه الصحيفة التي اشتق الزعيم إسمها من القرآن الكريم.
وإن قارئ سيرة الزعيم الرئيس بورقيبة، سيعثر لا محالة على حقيقة كبرى وخيط واضح مستديم انطلق منذ اللحظة الأولى التي قرر فيها خوض غمار العمل السياسي أواخر العشرينيات، متطلعا إلى بث روح الحياة والاستقلال في شعب استكان إلى المستعمر، إلى أن التحق بالرفيق الأعلى، وفحوى هذه الحقيقة رحمه الله وأسكنه فراديس جنانه، أنه كان متدبرا للقرآن مستشهدا على الدوام بآياته، أليس هو من اتخذ لنفسه ورفاقه وحزبه وبلده شعارا دائما، الآية القرآنية "وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.." (الآية 105/سورة التوبة).
لقد استهل بورقيبة الحياة السياسية بمقال دافع فيه عن الحجاب باعتباره حينها مقوما من مقومات الهوية التونسية، التي كانت مهددة بمشاريع المستعمر الفرنسي البغيضة، وما فتئ بعد ذلك يستشهد بالآيات المحكمات من القرآن كلما واجه المشروع التحرري خطب من الخطوب، ومن ذلك ختمه رسالته المشهورة إلى الباي (الملك) في بداية الخمسينيات من القرن العشرين، والتي حظه فيها على الوقوف إلى جانب الحركة الوطنية والصمود في وجه الاستعمار وعدم اليأس من نصر الله، بالآية الكريمة " أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب" (الآية 214 / سورة البقرة).
و قد تسلح المجاهد الأكبر بالآيات المحكمات كذلك، حين انتقلت البلاد كما وصف هو من الجهاد الأصغر (معركة التحرر من الاستعمار) إلى الجهاد الأكبر (معركة التنمية والتقدم في ظل دولة الاستقلال)، حيث كانت الآيات القرآنية سلاحه الأساسي في مواجهة أصوات الرجعية والتخلف، وسنده مجموعة من علماء الإسلام المستنيرين الأفذاذ من قبيل "العاشورين" محمد الطاهر ومحمد الفاضل رحمهما الله.
ومن معارك الزعيم الأولى، معركة تحرير المرأة، وقد كان عنوانها الرئيسي تشريع منع تعدد الزوجات، إذ بادر إلى الاستشهاد بالآية الكريمة " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم" (الآية 129/سورة النساء)، وهي آية يقول بعض الفقهاء أنها نسخت غيرها فيما يتعلق بباب النكاح وأحكامه، وقد سن المجاهد الأكبر بهذا التشريع سنة حميدة سبق إليها، شكلت مطمح التقدميين في سائر أنحاء العالم العربي والإسلامي إلى هذا الوقت، وله بلا شك أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم الدين، لأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
لقد حاول الشكلانيون في تونس وخارجها النيل من صورة الزعيم المجدد، مركزين على أحداث ظاهرية في سيرته تخالف العادات البائسة لا جوهر الدين، ومكرسين طريقة سطحية في التعامل مع النص الإسلامي، ومروجين لنمط من التفكير الفاسد شائع لم ينقطع، و موروث غير ممحص ولا مقدس، أنتجه بشر كسائر البشر، لعلهم اضطلعوا بمسؤولية في زمانهم، تماما مثلما أراد المجاهد الأكبر أن يكون المعاصرون مسؤولين في زمانهم.
وثمة أمران يخصان كاتب هذه الأسطر في نظرته لشأن البورقيبية الفريد، جدير بي أن أذكرهما كخاتمة لمقالي هذا، أولهما أنني وقفت على عبقرية التأويل البورقيبي للإسلام وعلى سبق الزعيم بورقيبة إلى كثير من الخلاصات والنتائج التي أدركها اللاحقون من المفكرين المجددين من العرب والمسلمين، وثانيهما أنني أدركت أيضا مدى استفادة الزعيم بورقيبة من سيرة من أنزل الله على جوفه القرآن الرسول محمد (ص)، سواء في مرحلة الدعوة والثورة أو مرحلة البناء والدولة، استفادة المتبصر النافذ إلى أعماق ومقاصد الرسالة القرآنية، ومن أعلاها شأنا الوثوق من نصر الله متى كان العمل لصالح خلقه مخلصا.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
إلى صديقي الكاتب
بردويل -

(أنني وقفت على عبقرية التأويل البورقيبي للإسلام)شكرا لكاتب الموضوع، اللذي نورنا وأفاقنا من سباتنا العميق، أإلى هذا الحد، نحن غافلون عن العبقري الكبير بورقيبة، اللذي جعل من تونس تنينا إقتصاديا رهيبا، أ30 سنة من الجهاد البرقيبي والإبداع الفكري اللذي نهض بتونس وجعلنا نقارع ألمانيا إقتصاديا وفرنسا سياسيا وأمريكا عسكريا ومصر فكريا.و..ننساه ونتغافل عنه ليذكرنا به هذا الكاتب الجليل. ياه يا لجحودنا.30 سنة وشعب تونس ينعم بعبقرية مجاهده الأكبر، كم أنت جاحد أيها الشعب، اللذي كنت غبار هباءا وجعلك عبقري تونس امة وشعبا.

صنع بلدا
The Witness -

بفكره المتنور صنع المعجزات وارثه باقى بينما ارث منتقديه زائل ولايدكره احد

الله اعلم بانوايا
abou abdelrahman -

الله أعلم بالنوايا وهو من يحاسب عليها فنسأله أن يغفر لجميع اموات المسلمين

المعتزلة هم الاحق
ابن رشد -

ان كل مشاكل المسلمين سببها ترك نهج المعتزلة الذي جمع بين الدين والعقل وحارب السطحيين.

آية الله بورقيبة !
mohd amin -

كل شيء بلعناه في هذا المقال الذي جعل فيه السيد منتصر , بورقيبة من &; آيات الله العظمى&; الا قوله انه( اي بورقيبة) كان يدافع عن الحجاب . يا استاذ , من إرث بورقيبة ان الفتيات لا يمكنهن الدخول الى المدارس والجامعات التونسية بالحجاب حتى اليوم.أما عن الفهم العصري للدين عند المجاهد الاكبر , فحدث ولا حرج, فقد اصر قبل عقدين اكثر من عقدين من الزمن على اقامة مأدبة الغداء الشهيرة - وعلى الهواء مباشرة للرئيس الفرنسي الاسبق فرانسوا ميتران في مثل هذه الايام من شهر رمضان المبارك, في تحد سافر لمشاعر المسلمين .. هكذا يكون الفهم الصحيح للدين , وإلا فلا !والطريف ان ميتران الح على بورقيبة ان تكون مأدبة عشاء, بدلا من الغداء, لكن اضطر للقبول تحت اصرار الرئيس التونسي آنذاك.ختاما , رجاء ونصيحة لخالد منتصر وامثاله ان يمجدوا بورقيبة كمحارب ضد الاستعمار وبطل وطني.. فهذا من حقهم , ولكن لا يسبغون عليه صفات أمير المؤمنين التقي والورع والعادل والعالم بامور الدين اكثر من غيره !

إلى صديقي الكاتب
بردويل -

(أنني وقفت على عبقرية التأويل البورقيبي للإسلام)شكرا لكاتب الموضوع، اللذي نورنا وأفاقنا من سباتنا العميق، أإلى هذا الحد، نحن غافلون عن العبقري الكبير بورقيبة، اللذي جعل من تونس تنينا إقتصاديا رهيبا، أ30 سنة من الجهاد البرقيبي والإبداع الفكري اللذي نهض بتونس وجعلنا نقارع ألمانيا إقتصاديا وفرنسا سياسيا وأمريكا عسكريا ومصر فكريا.و..ننساه ونتغافل عنه ليذكرنا به هذا الكاتب الجليل. ياه يا لجحودنا.30 سنة وشعب تونس ينعم بعبقرية مجاهده الأكبر، كم أنت جاحد أيها الشعب، اللذي كنت غبار هباءا وجعلك عبقري تونس امة وشعبا.

صنع بلدا
The Witness -

بفكره المتنور صنع المعجزات وارثه باقى بينما ارث منتقديه زائل ولايدكره احد

الله اعلم بانوايا
abou abdelrahman -

الله أعلم بالنوايا وهو من يحاسب عليها فنسأله أن يغفر لجميع اموات المسلمين

المعتزلة هم الاحق
ابن رشد -

ان كل مشاكل المسلمين سببها ترك نهج المعتزلة الذي جمع بين الدين والعقل وحارب السطحيين.

آية الله بورقيبة !
mohd amin -

كل شيء بلعناه في هذا المقال الذي جعل فيه السيد منتصر , بورقيبة من &; آيات الله العظمى&; الا قوله انه( اي بورقيبة) كان يدافع عن الحجاب . يا استاذ , من إرث بورقيبة ان الفتيات لا يمكنهن الدخول الى المدارس والجامعات التونسية بالحجاب حتى اليوم.أما عن الفهم العصري للدين عند المجاهد الاكبر , فحدث ولا حرج, فقد اصر قبل عقدين اكثر من عقدين من الزمن على اقامة مأدبة الغداء الشهيرة - وعلى الهواء مباشرة للرئيس الفرنسي الاسبق فرانسوا ميتران في مثل هذه الايام من شهر رمضان المبارك, في تحد سافر لمشاعر المسلمين .. هكذا يكون الفهم الصحيح للدين , وإلا فلا !والطريف ان ميتران الح على بورقيبة ان تكون مأدبة عشاء, بدلا من الغداء, لكن اضطر للقبول تحت اصرار الرئيس التونسي آنذاك.ختاما , رجاء ونصيحة لخالد منتصر وامثاله ان يمجدوا بورقيبة كمحارب ضد الاستعمار وبطل وطني.. فهذا من حقهم , ولكن لا يسبغون عليه صفات أمير المؤمنين التقي والورع والعادل والعالم بامور الدين اكثر من غيره !

لماذا هي من التعقيد
المتساؤل -

بحيث أختلف في فهمها حتى من حضر أجتماع سقيفة بني ساعدة ونزلت بلسانهم ولغتهم الفصحى ولحد اليوم ؟؟.

لماذا هي من التعقيد
المتساؤل -

بحيث أختلف في فهمها حتى من حضر أجتماع سقيفة بني ساعدة ونزلت بلسانهم ولغتهم الفصحى ولحد اليوم ؟؟.

احكمكم من قبري ؟!!
قاريء ايلاف -

مشكلة مثقفينا في تصنيمهم للاشخاص والركوع والسجود لهذه الاصنام التي تحكم تونس وتركيا من قبورها ؟!! آفة الملاحدة السابقين العلمانيين واللبراليين اليوم الدفاع عن الاستبداد والاحتلال والتبرير لهما ؟!!

احكمكم من قبري ؟!!
قاريء ايلاف -

مشكلة مثقفينا في تصنيمهم للاشخاص والركوع والسجود لهذه الاصنام التي تحكم تونس وتركيا من قبورها ؟!! آفة الملاحدة السابقين العلمانيين واللبراليين اليوم الدفاع عن الاستبداد والاحتلال والتبرير لهما ؟!!

ما اعدلك يارب ؟!!
صلاح الدين المصري -

من السخف انتقاد السقيفه وقد تم الامر فيها شورى بين المهاجرين والانصار ؟!! قياسا بتنصيب دكتاتور محل دكتاتور ؟!! لقد احتاج امر ازاحة الدكتاتور العجوز الى كونسلتو طبي يقرر ان حالته العقلية والنفسية انها ليست على مايرام ليحل محله دكتاتور ؟!! ايضا الدكتاتور الحالي يحتفي بالاسلام الفلكلوري ؟!! في الخطابات والمناسبات العامةوالدينية ؟!!يلهج بذكر الله وحمده والصلاة والسلام على نبيه ؟!! وتروجون للديمقراطية واللبرالية ما اتعس الامه بمثقفيها

ما اعدلك يارب ؟!!
صلاح الدين المصري -

من السخف انتقاد السقيفه وقد تم الامر فيها شورى بين المهاجرين والانصار ؟!! قياسا بتنصيب دكتاتور محل دكتاتور ؟!! لقد احتاج امر ازاحة الدكتاتور العجوز الى كونسلتو طبي يقرر ان حالته العقلية والنفسية انها ليست على مايرام ليحل محله دكتاتور ؟!! ايضا الدكتاتور الحالي يحتفي بالاسلام الفلكلوري ؟!! في الخطابات والمناسبات العامةوالدينية ؟!!يلهج بذكر الله وحمده والصلاة والسلام على نبيه ؟!! وتروجون للديمقراطية واللبرالية ما اتعس الامه بمثقفيها

بورقيبة والعفيف
يونس حميدو -

يقول خالد شوكات عن بورقيبة إنه \ كان واعيا بحقيقة مكانة الدين في المجتمعات العربية والإسلامية، وأنه لم يكن مستعدا لترك الدين لمن يتطلع إلى تسخيره في مشاريع رجعية مضادة لروح العصر ومصالح المجتمع، و ما تزال الرؤية البورقيبية هي الأصح، حيث ثبت باستمرار أن معاداة الدين والتخلي عن وظيفة تأويله، لن يخدم إلا مصالح الجماعات المتطرفة والمنغلقة\. إذا جاز القول إن هذه الفقرة تلخيص مكثف لمحتوى المقال، فيبدو أن المقال كتب للرد على ما نشره في إيلاف مؤخرا العفيف الأخضر من مقالات والتي كانت في مجملها دعوات صريحة للتخلي عن القرءان وعن الدين. لا شك أن شوكات محق فيما يخص كون التخلي عن الدين الذي هو عقيدة المسلمين، ويشكل هاجسا متجذرا في وعيهم ولاوعيهم، أمر عمليا مستحيل، وإذا أقدم عليه الحاكم، لن يستفيد من ذلك إلا الرجعيون والمتزمتون، وأنهم سيوظفون الدين لعزل الحاكم ولضربه به. ولكن إذا ما تمحصنا جيدا في ما جاء في المقال، عن أن بورقيبة كان يوظف الدين لخدمة المجتمع بالمفهوم الصحيح للدين، نجد أن في الأمر مبالغة، فالدين في جوهره، حكم بالعدل والتشاور بين الناس، وحث على الاستفادة مما اكتشفه الانسان من علم، ومعرفة، وتجارب إنسانية، خصوصا في مجال أشكال الحكم وصيغه المستحدثة، وفي هذا الباب فإن بورقيبة لم يتأقلم مع التطورات التي عرفتها البشرية في نمط الحكم. إنه لم يمارس الديمقراطية، ولم يتداول السلطة مع غيره من التوانسة، بل كان يرمي في السجون بكل من يشعر أنه قد يشكل تهديدا محتملا لمنصبه الرئاسي، ووصل به هوس السلطة إلى أن نصبه نفسه رئيسا لتونس مدى الحياة، و لو افترضنا أنه كتب له وظل على قيد الحياة، إلى أن برزت ظاهرة التوريث، لكان ربما قد أورث الرئاسة لابنه الحبيب بورقيبة الجونيور قبل أن يتوفاه الله.. وذلك على غرار ما يفعله حاليا رؤساؤنا الميامين.

بورقيبة والعفيف
يونس حميدو -

يقول خالد شوكات عن بورقيبة إنه \ كان واعيا بحقيقة مكانة الدين في المجتمعات العربية والإسلامية، وأنه لم يكن مستعدا لترك الدين لمن يتطلع إلى تسخيره في مشاريع رجعية مضادة لروح العصر ومصالح المجتمع، و ما تزال الرؤية البورقيبية هي الأصح، حيث ثبت باستمرار أن معاداة الدين والتخلي عن وظيفة تأويله، لن يخدم إلا مصالح الجماعات المتطرفة والمنغلقة\. إذا جاز القول إن هذه الفقرة تلخيص مكثف لمحتوى المقال، فيبدو أن المقال كتب للرد على ما نشره في إيلاف مؤخرا العفيف الأخضر من مقالات والتي كانت في مجملها دعوات صريحة للتخلي عن القرءان وعن الدين. لا شك أن شوكات محق فيما يخص كون التخلي عن الدين الذي هو عقيدة المسلمين، ويشكل هاجسا متجذرا في وعيهم ولاوعيهم، أمر عمليا مستحيل، وإذا أقدم عليه الحاكم، لن يستفيد من ذلك إلا الرجعيون والمتزمتون، وأنهم سيوظفون الدين لعزل الحاكم ولضربه به. ولكن إذا ما تمحصنا جيدا في ما جاء في المقال، عن أن بورقيبة كان يوظف الدين لخدمة المجتمع بالمفهوم الصحيح للدين، نجد أن في الأمر مبالغة، فالدين في جوهره، حكم بالعدل والتشاور بين الناس، وحث على الاستفادة مما اكتشفه الانسان من علم، ومعرفة، وتجارب إنسانية، خصوصا في مجال أشكال الحكم وصيغه المستحدثة، وفي هذا الباب فإن بورقيبة لم يتأقلم مع التطورات التي عرفتها البشرية في نمط الحكم. إنه لم يمارس الديمقراطية، ولم يتداول السلطة مع غيره من التوانسة، بل كان يرمي في السجون بكل من يشعر أنه قد يشكل تهديدا محتملا لمنصبه الرئاسي، ووصل به هوس السلطة إلى أن نصبه نفسه رئيسا لتونس مدى الحياة، و لو افترضنا أنه كتب له وظل على قيد الحياة، إلى أن برزت ظاهرة التوريث، لكان ربما قد أورث الرئاسة لابنه الحبيب بورقيبة الجونيور قبل أن يتوفاه الله.. وذلك على غرار ما يفعله حاليا رؤساؤنا الميامين.

الى رقم 5 mohd amin
مواطن عربي -

شو دخل الكاتب خالد منتصر في الموضوع !شكلك حامل عليه كتيركاتب المقال هو خالد شوكات

الى رقم 5 mohd amin
مواطن عربي -

شو دخل الكاتب خالد منتصر في الموضوع !شكلك حامل عليه كتيركاتب المقال هو خالد شوكات

بورقيبة هرم وان اعدم
عماد زى -

ان الفكر البورقيبي في علاقته بالدين وعيره يحتاج الي دراسات تؤصله فكرا نهضويا دون الوقوف عند مواقف سياسية ظلت بين يدي اعدائه مستغلة لن نتقدم حتي نقرا تاريخنا قراءة واعية وموضوعية

بورقيبة هرم وان اعدم
عماد زى -

ان الفكر البورقيبي في علاقته بالدين وعيره يحتاج الي دراسات تؤصله فكرا نهضويا دون الوقوف عند مواقف سياسية ظلت بين يدي اعدائه مستغلة لن نتقدم حتي نقرا تاريخنا قراءة واعية وموضوعية

فرنوفونية تائهة ؟
ناجي حماد -

لاشك ان ماورد في المقال فيه مبالغات كثيرة وتمجيد لبورقيبة ..لكن مافعله بورقيبة وماسنه من تشريعات كانت ضد الحريات الدينية للمسلمين ومنها مسألة الحجاب كما انه في انسياقه وراء الفرنكوفونية جعل من المجتمع التونسي مستهدفا في هويته من ناحية المعاناة والفصامية بين ان تكون متفرنسا وبين الجذور الأسلامية والعربية التي تم تشويهها الى حد كبير على يد بورقيبة .

فرنوفونية تائهة ؟
ناجي حماد -

لاشك ان ماورد في المقال فيه مبالغات كثيرة وتمجيد لبورقيبة ..لكن مافعله بورقيبة وماسنه من تشريعات كانت ضد الحريات الدينية للمسلمين ومنها مسألة الحجاب كما انه في انسياقه وراء الفرنكوفونية جعل من المجتمع التونسي مستهدفا في هويته من ناحية المعاناة والفصامية بين ان تكون متفرنسا وبين الجذور الأسلامية والعربية التي تم تشويهها الى حد كبير على يد بورقيبة .

أهم أنجازاته حظر
كركوك أوغلوا -

الحجاب في المعاهد والجامعات والمؤسسات !!.. لذا فهو عملاق مثل أتاتورك ؟؟!!..

اعتذالر
محمد امين -

أنا آسف , و المقصود خالد شوكات .. فمعذرة

أهم أنجازاته حظر
كركوك أوغلوا -

الحجاب في المعاهد والجامعات والمؤسسات !!.. لذا فهو عملاق مثل أتاتورك ؟؟!!..

اعتذالر
محمد امين -

أنا آسف , و المقصود خالد شوكات .. فمعذرة