كتَّاب إيلاف

الأردن وفلسطين والأمة: دورٌ لا يقبل المزايدة

يقف الأردن حكماً وشعباً في طليعة المدافعين عن فلسطين وقضيتها وعن المطالب الملحة للشعب الفلسطيني
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بداية نحمد الله على نعمة الصدق في انتماءاتنا لأمتينا العربية والإسلامية، وعلى شهادة التاريخ لنا بما قدمناه ونقدمه ونفرضه في تربيتنا على أجيال وطننا جيلاً بعد جيل، ومن هنا لا نشجع أصحاب الشعارات على المزايدة على مواقف الأردن شعبياً ورسمياً.

كان الأردن وسيبقى من الدروع الحامية للأمة والقلب النابض لفلسطين وحاضراً في كل الشدائد والملمات بكل ما يملك وبأعلى من طاقاته وقدراته تضحية منه وإيثاراً من أجل أمتيه العربية والإسلامية، وما يتعرض له الأردن ليس بجديد، فبالأمس القريب اعتدوا وتمادوا ومنذ فجر التاريخ والبوابة الشرقية هي الخطر المحدق بالأمة العربية والإسلامية، وقد كان العراق سنداً وسداً يمنع تمدد الزحف الصفوي البربري، وكان واجبنا الديني والقومي أن نقف معه، ولكن بعد أحداث العراق وسوريا وما نتج عنها من احتلال نظام الملالي للعراق وسوريا ولبنان واليمن وتدخله في شؤونها الداخلية والخارجية مصدراً بذلك أزماته الداخلية، عمل هذا النظام الإرهابي جاهداً للتدخل والدخول في شؤون الأردن براً وجواً، وذلك من خلال تهريب المخدرات مرات ومرات، وتهريب الأسلحة أخرى، ثم بإدخال المسيرات الفاشلة، وكل ذلك باسم الإسلام، وهو لا يمت للإسلام بصلة، وأبعد ما يكون عن الإسلام وتعاليمه وقيمه، ولا زال يحاول عبثاً أن يزعزع أمن الأردن واستقراره، ولكن هيهات أن ينالوا من الأردن، فله رجال سيوف مجربة إن قالت فعلت، ومكانته في أمته أمة جليلة وعظيمة.

فبعد أن سقط الكيان الصهيوني اللقيط وانفضح أمره أمام العالم بأسره في غزة وارتكابه مجازر وجرائم حرب وقام العالم كله ضده، جاء قرينه نظام الملالي الإيراني منقذاً ومخلصاً له ليظهره بمظهر الضحية ويكسبه تأييد العالم من خلال مسرحية صهيونية إيرانية فاشلة متمثلة بمسيرات ومفرقعات نظام الملالي التي لا تقل كثيراً عن شعاراتهم المفضوحة أمام شعبهم... فما قدمه أهل غزة بصمودهم ودماء شهدائهم خلال الأشهر السبعة الماضية حاول النظام الإيراني الخائن المقيت هدمه بساعة، ولو كان حقيقة يريد الرد لرد عليه من سوريا أو لبنان بمسافة لا تتجاوز عدة أمتار، ولو أراد تحريراً وصدق في ما يقول ولو لمرة واحدة، فتلك هي سوريا ولبنان في يديه وذاك هو العراق خطوطاً خلفية في يديه يحكمه ويعبث فيه كيف يشاء، وقد رأينا فعالية طائرات الملالي المسيرة وصواريخهم وقدراتها التدميرية في العراق، وستكون كذلك إن وقعت على أرضٍ عربية.

كما افتُضِح الكيان الصهيوني أمام العالم وحتى شعبه افتُضِح نظام الملالي أمام شعبه منذ زمن بعيد، وكذلك أمام العالم الإسلامي، واليوم أمام المخدوعين به أيضاً... وخلاصة القول إنَّ نظام الملالي في إيران وكيان الاحتلال الصهيوني وجهان لعملة واحدة، ويتقاسمان الأدوار في المنطقة برؤية واحدة وسياسة واحدة، والأردن أكبر من أن ينالا منه وإن علوا وتعاظموا... وهيهات أن يتعالى ويتعاظم الباطل.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف