السعفة الذهبية للفيلم البلجيكي الطفل
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
وكانت التوقعات تباينت بخصوص أحقية السعفة الذهبية، إذ ذهبت إلى أن الفيلم الفرنسي النمساوي لمخرجه النمساوي ميشيل كانيكيه سيتنافس مع فيلم "ورود ممزقة" للمخرج الأميركي جيم جارموش.
وخرجت الإنتاجات السينمائية الضخمة خاوية الوفاض من هذه الدورة، فالفيلم الأميركي "سان سيتي" للمخرجين روبير رودريغيز وفرانك ميلر، لم ينل أي جائزة وكانت توقعات تتحدث عن حظوظه الوافرة في جائزة أحسن إخراج، كما خرج المخرج الدنماركي لارسن فان تريير بدون جوائز عن فيلمه "ماندرلاي"، وربما تحاشت لجنة التحكيم برئاسة إمير كورترسكا، إغضاب الأميركيين ومنح إحدى الجوائز، خاصة جائزة السيناريو إلى المخرج والسيناريست الدنماركي المشاغب. من مفاجآت جوائز الدورة 58 من مهرجان "كان" غياب فيلم "لا تطلق الباب علي" للمخرج الألماني فيم فاندريس عن الأفلام المتوجهة، وقدم فيندرس واحدا من أحسن أفلام الدورة الحالية من المهرجان.
هكذا اختارت لجنة التحكيم تتويج دراما اجتماعية ممثلة في فيلم "الطفل" للإخوين داردن ويتناول الفيلم موضوعا اجتماعيا عن المهمشين في بلجيكا، من خلال قصة الشاب برونو، 20 سنة وصديقته سونيا اللذين يرزقان بطفل صغير "جيمي"، يعيش برونو على السرقة بتعاون مع طفلين صغيرين، ورغم وضعيته المادية والاجتماعية يحاول أن يتعايش مع هذا الوضع، غير أنه سينهار ليقرر"بيع" مولوده لمن يتبناه ويدفع، هذا التصرف الطائش سينعكس على علاقته بصديقته أم "جيمي"، تسترد مولودها وتقطع علاقتها ببرونو. علاقة هذه الشخصية تظل موزعة بين النهب والسرقة للعيش، ولما ألقت الشرطة القبض على طفل من أحد معاونيه، سيتقدم إلى الشرطة، بعد محاولة يائسة للقاء سونيا. الأجواء نفسها التي عرف بها المخرجان، حتى طريقة التصوير المعتمدة على اللقطات المكبرة التي وظفها المخرجان في "روزيتا" أعيد توظيفها في "الطفل".
بل إن بطلة الفيلم ديبورا فرنسوا، التي جسدت "سونيا"، لم يسبق لها أن وقفت أمام الكاميرا، شأن الفتاة التي جسدت "روزيتا" في آخر أفلام الإخوة داردن لتنال السعفة الذهبية لأحسن دور نسائي في العام 1999. لم يوظف المخرجان الموسيقى، بل اكتفيا بموسيقى الفضاء والأشياء.
سعفة الكلب
وكان الفائز بجائزة هذا العام كلب حراسة منغولي يستخدمه الرعاة مازال اسمه مجهولا.
وقال جيمس كريستوفر أحد أعضاء لجنة تحكيم الجائزة للصحافيين ان اختيار الفائز كان صعبا هذا العام.
وأضاف يوم الجمعة "كان هذا العام صعبا للغاية لنا جميعا من الناحية العاطفية ومن نواح اخرى. ثار جدل شديد بيننا حول ما اذا كان يمكن لاحد حيوانات القوارض ان يخطف جائزة (سعفة الكلب) في مرحلة ما."
وكان كريستوفر يشير الى فيلم (حيوان اللاموس) Lemming الذي ينافس في المسابقة الرسمية للمهرجان والذي يتعرض فيه اللاموس الى محنة داخل أنابيب أسفل حوض مطبخ.
والفائز بجائزة (سعفة الكلب) لهذا العام ظهر في الفيلم المنغولي (كهف الكلب الاصفر) "The Cave of the Yellow Dog" لكنه لم يكن موجودا في كان لتسلم الجائزة وتسلمها بالنيابة عنه فولفرام شكوفرونيك شاير وهو الماني يروج للفيلم.
والتقط المصورون لقطات للكلب هاري مع رئيس لجنة التحكيم وهو يحفر في الرمال لاخراج الجائزة.
وقال ديريك مالكولم وهو عضو اخر باللجنة "ازدحم مهرجان كان هذا العام بالكلاب حتى اني تعثرت في احداها وانا عائد الى الفندق الليلة الماضية."
حنة لاسلو الفائزة بجائزة افضل ممثلة في كان تدعو الى حوار اسرائيلي فلسطيني
كان (أ.ف.ب): دعت الممثلة الاسرائيلية حنة لاسلو التي فازت مساء اليوم السبت بجائزة افضل ممثلة عن دورها في فيلم "فري زون" (منطقة حرة) لمواطنها عاموس جيتاي في مهرجان كان السينمائي الثامن والخمسين، الى الحوار بين اسرائيل وفلسطين "من اجل حل المشاكل". وبعد تسلمها الجائزة التي قدمتها الى والدتها "الناجية من المحرقة" و"الناجية من اوشفيتز"، قالت "اتوجه ايضا الى الضحايا العرب والفلسطينيين. آن الاوان للقاء والحوار من اجل حل المشاكل". وتلعب حنة لاسلو دور امراة قوية في فيلم يروي مسيرة صعبة لثلاث نساء قررن تولي زمام الامور في حياتهن وهن: اسرائيلية (حنة لاسلو) وفلسطينية (هيام عباس) واميركية شابة من اصل يهودي (ناتالي بورتمان).
ويسوق الفيلم لفكرة ان التجارة والعلاقات اليومية والانسانية يمكن ان تقرب الشعوب اكثر من المبادرات الدبلوماسية. وتم تصوير الفيلم في الاردن، وهو يعكس حلم عاموس جيتاي بشرق اوسط تسقط فيه الحدود والحواجز الجغرافية والذهنية.