زينب الغزالي .. في ذمة الله
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
وزينب الغزالي الجبيلي من مواليد اليوم الثاني من كانون الثاني (يناير) في العام 1917 بإحدى قرى محافظة البحيرة شمال غرب مصر، وبعد وفاة أبيها انتقلت مع أمها إلى القاهرة للعيش مع إخوتها الذين يدرسون ويعملون هناك، وبعد حصولها على الثانوية انضمت إلى الاتحاد النسائي الذي ترأسه هدى شعراوي الذي كان يتبنى حينئذ خطاباً تحررياً، يدعو إلى تعليم الفتيات وعمل المرأة، بل وكادت أن تسافر في بعثة إلى فرنسا، لولا أنها تراجعت في اللحظة الأخيرة، تحت ضغوط أسرتها المحافظة .
حدث في هذه الأثناء أن تعرضت زينب الغزالي لحادث كان بمثابة نقطة تحول في حياتها، إذ انفجر بها موقد الغاز أثناء إعداد الطعام، وطالت النار كل جسدها، وخضعت للعلاج فترة طويلة، وبعد أن شفيت تخلت عن ارتداء الأزياء العصرية التي كانت ترتديها زميلاتها في الاتحاد النسائي، واستبدلت القبعة بالخمار، ثم استقالت من الاتحاد ومضت في طريق آخر تسلكه جماعة الإخوان المسلمين، إذ أسست جمعية السيدات المسلمات في العام 1937، وهو الجناح النسائي لجماعة الإخوان المسلمين .
وللفقيدة العديد من الكتب منها كتابها الشهير "أيام من حياتي"، وهو سيرة ذاتية أثارت جدلاً واسعاً، و"نحو بعث جديد"، و"نظرات في كتاب الله"، و"مشكلات الشباب والفتيات"، وكتاب "إلى ابنتي"، كما نشرت مئات من المقالات في الصحف والمجلات العربية، وزارت عدة بلدان، وشاركت في كثير من المؤتمرات والفعاليات .
ودخلت السجون في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وروت فظائع تعرضت لها أثناء اعتقالها، ويقول الكاتب الإخواني أحمد رائف صاحب "دار الزهراء للإعلام العربي" : "لقد رأيتها تعذب وهي عارية، وصراخها يؤثر في القلوب ولم تكن في مواقفها السياسية ضد نظام الثورة فقط، بل وقفت أيضاً ضد الملك فاروق بعد ان كانت تدعو له في المساجد" في بداية حكمه .
أما على الصعيد الشخصي في حياتها، ترصد الكاتبة الإسلامية شهرزاد العربي، التي كانت مقربة منها ، أنها في معظم أحاديثها تركز على زوجها الثاني، وتتغافل عن ذكر زوجها الأول، وترجح أن ذلك ربما يرجع إلى أنها تزوجت في سن مبكرة، أو ربما لأن زوجها الثاني الحاج سالم كان غنياً، ومن قادة "الإخوان المسلمين"، وكان مهرها هو مبايعة حسن البنا، فوجدته منتميا قبلها لتنظيم الإخوان، وحددت جملة من المطالب المعنوية، إذ اشترطت البيعة لحسن البنا مهرا لها، وهو ما دفع زوجها للتعلق بها لاسيما بعد أن أصرت على استرجاع زوجته الأولى، ورفضت تطليقها، ولما كانت لم ترزق بأطفال طيلة حياتها، فقد رعت وربت أبناء زوجها بعد رحيله، قائلة إن هذا بعضاً من جميله، فقد رفض أن يطلقها وهو في السجن بالرغم من أن الرئيس جمال عبد الناصر وعده باسترجاع ممتلكاته التي أممت بسببها .
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف