إغلاق مجلة الأسرة العصرية وتسريح صحافييها
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
بهاء حمزة من دبي: في خطوة فاجأت العاملين في المجلة قبل قرائها والمتابعين لها اتخذت إدارة شركة أراب ميديا نيوز إحدى شركات دبي القابضة والتي باتت تشرف على إدارة جريدة البيان ومجلة الأسرة العصرية إغلاق المجلة وتحويلها إلى ملحق أسبوعي يوزع مع جريدة البيان على غرار الملاحق "المجلة" التي تصدر حاليا مع الجريدة مثل الصحة أولا والجيل والسيارات مع تسريح كافة العاملين في المجلة التي ظلت لفترة طويلة تشكل ضلعا ثابتا في مثلث المنافسة مع كل من زهرة الخليج التي تصدر عن مؤسسة الإمارات للإعلام وكل الأسرة التي تصدر عن دار الخليج قبل أن تدخل المنافسة لاحقا مجلات أخرى مثل الصدى والمرأة اليوم وغيرها.
العاملون في المجلة استقبلوا قرار إغلاقها الذي ابلغوا به في اجتماع مع إدارة الشركة صباح اليوم بحزن ووجوم لم يخفف منه تأكيد المسؤولين على أن اغلب العاملين خاصة الصحافيين منهم سيجري إعادة توزيعهم على أقسام البيان المختلفة خاصة أن ما قيل عن ضرورة تقديم هؤلاء لاستقالات مكتوبة حتى يتسنى للإدارة إعادة تعيينهم من جديد لم يطل الوقت للتفكير فيه حيث وجد اغلب الصحافيين خطاب استغناء على مكتبه قبل انتهاء يوم العمل أمس وبلغ عدد الخطابات حسبما ذكر احد صحافيي المجلة 23 خطابا.
من جهتها بررت إدارة أراب ميديا نيوز التي تشرف على إدارة البيان والأسرة العصرية منذ أسابيع قليلة عقب فصلهما عن مؤسسة دبي للإعلام (حكومية) التي كانت تشرف عليهما منذ حوالي العام مع تليفزيون دبي قرار الإغلاق بالخسائر الكبيرة التي تتحملها ميزانية المجلة نتيجة ضعف التوزيع وقلة الإعلانات مقارنة بالرواتب العالية التي تدفعها شهريا للعاملين فيها خاصة الصحافيين الذين لا يقل متوسط ما يتقاضاه الواحد منهم شهريا عن عشرة ألاف درهم إضافة إلى تكاليف الطباعة والتوزيع وغيرها من المصروفات التي لم تقابلها إيرادات تغطيها وبالتالي بات حتميا إغلاق المجلة لعدة الجدوى الاقتصادية.
والطريف أن هذا القرار يأتي عقب شهور قليلة من خضوع المجلة لعملية تطوير شاملة صحافيا وإخراجيا استقطبت خلالها عدد من الصحافيين الجدد ممن كانوا يعملون في صحف ومجلات أخرى داخل الإمارات والاستغناء عن عدد من الصحافيين الموجودين في المجلة ومنهم مدير تحريرها السابق وهو التطوير الذي تزامن مع تطوير البيان نفسها في بداية العام الحالي. كما يأتي قرار إغلاق المجلة بعد أيام قليلة من صدور قرارات بتسريح ما يقرب من عشرة صحافيين من البيان دفعة واحدة الأمر الذي خلق جوا من التوتر الزائد في أوساط الصحافيين العاملين في المؤسسة بشكل عام وتراءت أمام الأعين المذابح الصحافية المنظمة التي تجريها مؤسسة الإمارات للإعلام للعاملين فيها سنويا والتي يجري فيها الاستغناء عن العشرات دون معايير واضحة أو تقصير معين.
غسان الحبال مدير تحرير الأسرة العصرية أكد في اتصال هاتفي مع إيلاف أن قرار الإغلاق لن يؤدي إلى تسريح العاملين في المجلة الذين قال أن عددهم الإجمالي لا يتجاوز الخمسة وثلاثين عاملا ما بين صحافي وفني ومصحح وأشار إلى أن إدارة الشركة أكدت للعاملين انه سيجري الاستفادة منهم في أماكن أخرى داخل الجريدة فيما يستمر بعضهم في الإشراف على المجلة "الملحق" التي ستصدر مع البيان.
وأضاف قائلا أن قرار إلغاء المجلة جاء بدوافع اقتصادية بحتة إذ رأت إدارة الشركة وهي مؤسسة ربحية أن عوائد المطبوعة تزيد على مصروفاتها فقررت إغلاقها منعا لتكبد المزيد من الخسائر مؤكدا أن التطوير ليس السبب في خسائر المجلة التي كانت تخسر من قبل لكن الفارق أنها في السابق كانت تابعة لحكومة دبي وهي جهة لا تهتم بالإرباح عند تقييمها للمطبوعات التي تصدرها وإنما في تأدية رسالة أما الآن فقد أصبح معيار التقييم هو الربحية ولهذا جاء قرار الإغلاق.
جدير بالذكر أن صاحب مشروع تطوير البيان الصحافي المعروف غسان طهبوب انسحب قبل أسابيع أيضا من الإشراف على الجريدة تاركا المهمة لرئيس التحرير ظاعن شاهين.