آمال بإخماد حرائق كاليفورنيا بعد إعلان مناطقها منكوبة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
سان دييغو (الولايات المتحدة): أنعش هدوء الرِّياح، التي هبًّت على جنوب ولاية كاليفورنيا الأميركية وأدًّت إلى اتِّساع رقعة الحرائق التي اندلعت في الولاية خلال الأيًّام الأربعة الماضية، الآمال بإخماد تلك الحرائق بعد خروجها عن نطاق السًّيطرة وتسبُّبها بمغادرة حوالي مليون شخص على ترك منازلهم.
ويقول خبراء الأرصاد الجوِّيًّة إن رياح سانتا آنا قد أخذت بالهدوء بعد أن كانت قوًّتها قد وصلت إلى حدِّ الإعصار، وبالتالي فقد استغل عناصر الإطفاء هدوء الرياح ليضخُّوا حوالي 35 خزًّانا من المياه على أكثر الحرائق تدميرا في جبال سان برناندينو جنوبي الولاية. وأضاف الخبراء أنًّ سرعة الرِّياح في بعض المناطق تراوحت يوم الأربعاء بين 21 و36 ميلا بالسًّاعة مقارنة بـ 100 ميل في وقت سابق من الأسبوع.
وقد تمكًّن عناصر الإطفاء بالفعل من احتواء العديد من الحرائق في مقاطقة لوس أنجليس. وقال موريس لوك، المتحدِّث باسم قسم الإنقاذ من الحرائق في شرطة سان دييجو، إنًّه في الوقت الذي بدأت فيه الأزمة بالانفراج في مناطق المدينة، بقيت بعض المناطق الريفيًّة مهدًّدة بالخطر.
وأضاف: "لقد مال الطًّقس إلى الهدوء بعض الشًّيء، فلا رياح، والرُّطوبة في ارتفاع ودرجات الحرارة قد انخفضت في بعض المناطق." لكن المراسلين يقولون إنًّ عناصر الإطفاء ما زالوا يواجهون مهمًّة شاقًّة وكبيرة في السيطرة على النيران، إذ لا يُتوقًّع هطول أي أمطار على المنطقة قريبا.
يُذكر أنًّ حرائق كاليفورنيا قد أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 40 آخرين واحتراق 1500 منزل وخسائر تقدر بمليار دولار أميركي.
بوش يتفقًّد
من جهة أخرى، يُتوقًّع أن يصل الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش إلى المنطقة المنكوبة في وقت لاحق في زيارة تفقُّديًّة. وكان بوش قد أعلن سبع مقاطعات في ولاية كاليفورنيا كمنطقة كوارث رئيسية إذ تسبًّبت الحرائق بأكبر عملية إجلاء في أميركا منذ إعصار كاترينا.
كما وقًّع بوش على وثيقة تسمح بمنح مزيد من التمويل الفيدرالي إلى كاليفورنيا من أجل تقديم التعويضات للأشخاص الذين لا تغطي شركات التأمين منازلهم المدمرة. وقال بوش إنه يريد أن تصل إلى سكان جنوب كاليفورنيا رسالة من واشنطن مفادها أنًّ "جميع الأميركيين مهتمون للغاية بما يجري لهم".
مراكز إخلاء
وتُعتبر المناطق المحيطة بسان دييجو الأكثر تضررا من الحرائق، إذ بالكاد تستطيع مراكز الإخلاء تقديم المأوى لأكثر من 300 ألف نازح أُرغموا على مغادرة منازلهم خوفا من أن تطالها النيران.
من جانبه، قال مايكل شيرتوف، وزير الأمن الداخلي الأميركي، أثناء جولة له في استاد في سان دييجو حيث لجأ عشرة آلاف من النازحين، إنًّ تمكُّن السلطات من وقف انتشار الحرائق يتوقًّف على ظروف الطًّقس في المنطقة.
ويحاول عشرة آلاف شخص تساندهم تسعون طائرة ومروحية السيطرة على 16 حريقا كانت لا تزال مشتعلة جنوب الولاية في المنطقة الممتدة بين شمال لوس أنجليس وسان دييجو قرب الحدود المكسيكية. كما يشارك 1500 جندي من قوات الحرس الوطني في المساعدة على حفظ الأمن.
شوارزينيجر يُثني
وكان حاكم الولاية أرنولد شوارزينيجر قد أعلن الأحد حالة الطوارئ وأمر بالتعبئة في صفوف الحرس الوطني. كما حصل من وزارة الدفاع على موافقة لإرسال ست طائرات عسكرية تم تحويلها إلى طائرات رش مياه.
كما امر شوارزينيجر بنشر أكثر من 2500 سجين تم تدريبهم على مكافحة الحرائق. وقد أثنى شوارزينيجر على "جهود التنسيق العظيمة" و"الاستجابة الفوريًّة" للهيئات الحكوميًّة المحليًّة والفيدراليًّة الساعية للقضاء على الحرائق.
وتعتبر هذه الحرائق الكارثة الأخطر التي تشهدها ولاية كاليفورنيا بعد موجة الجفاف التاريخية التي ضربت الولاية هذه السنة. فوفقا لصور التقطتها وكالة الفضاء الأميركية، ناسا، فإن الحرائق التي تجتاح كاليفورنيا هي من الضخامة بحيث أصبح من الممكن مشاهدتها من الفضاء.
يُشار إلى أنًّ كاليفورنيا كانت قد شهدت في نهاية عام 2003 حرائق هائلة امتدًّت على مساحة حوالي ثلاثة آلاف كلم مربع من الأراضي وأدًّت إلى مقتل 22 شخصا وتدمير أكثر من 3600 منزل.