ترفيه

معرض أرضي في الضاحية الجنوبية لبيروت

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

فرصة إختلاط ونشاط إقتصادي بين صفوف البضائع
معرض"أرضي" في الضاحية الجنوبية لبيروت

عصام سحمراني من بيروت: تختلف كليا قاعة سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت عن شكلها الإعتيادي ووظيفتها المعهودة كمركز لإحياء الليالي العاشورائية، أو كقاعة احتفالات بمناسبات متعددة يحييها حزب الله. فالمشهد في الداخل تحول إلى ما يشبه السوق لكن بتنظيم جيد يسمح لكل بائع بعرض بضائعه وللمارة بالمرور بارتياح كبير رغم الإزدحام الكبير أيضاً. وطبعا فقد خلت القاعة من الأصوات المرتفعة والمعتادة للباعة ينادون بها على ما يعرضون.

أما ما غير القاعة إلى هذا الشكل فهو ما تفضحه البضائع المعروضة من: منتوجات زراعية تتنوع بين المربيات والشرابات والدبس والعسل والسماق والصعتر وورق العنب والحبوب والبهارات والخل.. إلى غيرها من الخضار والفاكهة والشتول. بالإضافة إلى الأشغال الحرفية المتعددة من حفر على الخشب وسجاد ومشغولات تراثية ولوحات وصابون مشغول.

كل ذلك يشير إلى إسم واحد استقطب آلافا من الزوار من سكان المكان وخارجه ابتداءا من نهار الخميس الفائت حتى اليوم: معرض المونة والمنتوجات الزراعية 2007 "أرضي".

وغني عن الذكر أن المعرض من تنظيم حزب الله أو إحدى مؤسساته وهي "جهاد البناء". وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قد افتتحه بكلمات أخذ منها الجانب السياسي يومها لا غير لأهميتها بالترافق مع حوار الحريري- عون. أما ما جاء في كلمته بخصوص المعرض بالتحديد فلم ينل حقه حيث حيا نصر الله القائمين على المعرض ودخل من خلال طبيعته إلى القطاع الزراعي حيث قال: "انها أقدم المهن في تاريخ البشرية من أيام نبينا آدم (ع).. والأهم أنها مهنة شريفة بكل المقاييس والإعتبارات الإنسانية والأخلاقية والتنظيمية".

وخص مؤسسة جهاد البناء التي صنفتها الولايات المتحدة الأميركية مؤخرا على أنها منظمة إرهابية بالقول: "إن جهاد البناء ماضية في مهامها ومسؤولياتها وليقولوا ما يشاءون ، عمل إرهابي، دولة ضمن دولة، هذا أمر لا يضيرنا على الإطلاق". ودعا إلى تعاون بين مؤسسة جهاد البناء والمؤسسات الزراعية والتعاونيات والجمعيات والأطر الأهلية في لبنان. وختم بقوله عن الأرض التي حمل المعرض اسمها: "هذه هي أرضي وأرضكم لا يمكن أن نتخلى عنها ولا يمكن أن نسمح بتدنيسها ولا يمكن أن تكون أرض احتلال إسرائيلي أو أرض قواعد عسكرية أميركية".

إنتهت الكلمة ولم ينطلق رصاص في الضاحية الجنوبية فالمبتهجون كانوا مبتهجين أكثر بالمعرض الذي افتتحه "السيد" هذه المرة وقد وجدوا فيه متنفسا لسكان الضاحية الجنوبية على وجه الخصوص يبعدهم قليلا عن الأجواء السياسية المشحونة في لبنان. وكذلك وجدوا فيه ملتقى يجمعهم بلبنانيين من مناطق مختلفة بمذاهبها وأحزابها. كأهل الجبل وكسروان وزغرتا وحاصبيا وجزين وكذلك أهل فلسطين المحتلة. عرضوا كل ما جادت به بلادهم من بضائع مختلفة إلى حدّ الغرابة أحيانا كبيض النعام مثلا وبعض الجرارات الزراعية التي زينت المعرض.. وكمعروضات ذلك الشاب الأرمني الذي اختار حرفة نحت شكل الرصاص الحربي بأحجام كبيرة تذكيرا بحرب تقف دائما على الأبواب وأملا بتغيير وجهة استعمال هذا الشكل نحو التعايش.

وحدد المعرض أهدافا توخاها خلال الأيام الماضية وتنوعت بين:
-المساهمة في تسويق إنتاج المزارعين والحرفيين.
-تسهيل عملية التواصل بين المنتج والمستهلك.
-تعزيز ثقة المزارع وتحفيزه لتطوير أساليب الإنتاج.
-الترويج للقطاعات الزراعية من خلال أنشطة متنوعة.

وقد نظمت كذلك أنشطة تدريبية على هامشه فتحت لجميع الزوار دون استثناء وتوزعت بين تجفيف الورود والأزهار، وزراعة الفطر الصدفي، وصناعة المربيات البلدية، وصناعة المكدوس والمخللات، وتعطير الورود وماء الزهر، وكذلك صناعة الصابون البلدي.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف