ترفيه

موريتانيا تؤكد احتجاز 600 كلم من المخدرات

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سكينة اصنيب من نواكشوط: قال عزيز ولد الداهي وزير الوظيفة العمومية الموريتاني الناطق الرسمي باسم الحكومة أن الشرطة ضبطت مبلغا ماليا قدره 820 ألف يورو و48 جهاز محمول وأجهزة معلومات وطائرة مروحية كانت جاثمة في فندق على شاطئ انواذيبو في اطار قضية شحنة المخدرات. وأوضح الوزير أن هذه المضبوطات كانت بحوزة أجنبيان لهما علاقة بمواطن موريتاني المشتبه به الرئيسي في العملية تحفظ الوزير عن ذكر اسمه حفاظا على سرية التحقيق، مضيفا أن الشرطة تحققت من أن كمية المخدرات المضبوطة كانت موجهة الى هذا الموريتاني المبحوث عنه حاليا.

وقال الوزير في المؤتمر الصحفي الذي عقده لتسليط الضوء على ملابسات قضية المخدرات الأخيرة التي شغلت الرأي العام الموريتاني، ان مصالح الأمن تمكنت خلال اليومين الماضيين من حجز حاوية بها سيارتان وباص في ميناء انواذيبو، وأشار الى أن الشرطة حققت حتى الآن بشأن القضية شحنة المخدرات مع ثلاثين شخصا، "أوقف سبعة منهم وأطلق سراح البقية وتواصل البحث عن مجموعة من خمسة أشخاص مازالوا فارين".

وتناول الوزير مجريات هذه القضية منذ اليوم الأول لبدايتها، حيث أكد أنه في فاتح مايو 2007 وعلى تمام الساعة التاسعة والنصف حطت طائرة ذات محركين في مطار انواذيبو، لتقلع مباشرة عند اقتراب مصالح النجدة والأمن منها، مضيفا أن الأمن صادر بعد ذلك ما يناهز 600 كلغ من مخدر الكوكايين وأن الطائرة تم العثور عليها على بعد 125 كلم على طريق انواكشوط/ انواذيبو.

وقال ان السلطات المعنية أنشأت لجنة تتولى متابعة هذه القضية يرأسها وكيل الجمهورية (النائب العام) على مستوى انواذيبو، مؤكدا على أن الحكومة ستواصل متابعة الموضوع حتى النهاية ولن تقبل أي مساومة حتى تتم محاسبة المسؤولين عن هذا الجرم.

ورفض الناطق باسم الحكومة الإفصاح عن أسماء المتابعين في هذه القضية لأن التحقيق مازال جاريا، ونافيا ما تردد عن عدم علم مصالح الأمن بهبوط الطائرة الأولى على مدرج المطار.

تواجه الحكومة الموريتانية تحديا كبيرا في معالجة هذه القضية التي استأثرت باهتمام المجتمع الموريتاني لاسيما بعد الأنباء التي أشارت الى تورط شخصيات سياسية شهيرة في هذه القضية من ضمنها رئيس حزب سياسي بارز ومرشح سابق للانتخابات الرئاسية وابن رئيس سابق. ولايزال التحقيق جار للكشف عن كل ملابسات القضية، والعلاقة المفترضة لهذه الشبكة بشخصيات سياسية بارزة.

وكانت شائعات وأخبار تم تداولها على نطاق واسع في الساحة الموريتانية تفيد بأن شخصيات بارزة قد تم اعتقالها، ويجري التحقيق معها حول شحنة المخدرات. وكانت مصادر إعلامية قد أكدت أن من أبرز المستجوبين في القضية أشبيه ولد الشيخ ماء العينين رئيس حزب الجبهة الشعبية (حزب معارض). فيما أكدت أخرى تورط سيدي محمد ولد هيداله ابن الرئيس السابق محمد خونه ولد هيداله، بعد فراره الى جهة غير معلومة.

ويترقب الشارع الموريتاني بفارغ الصبر الطريقة التي ستتعامل بها السلطات الجديدة مع القضية في مواجهة سلطة ونفوذ المتورطين في الفضيحة، لاسيما بعد الاشتباه في تورط مسؤولين سياسيين في الملف.

وقد تفجرت القضية بعد أن ضبطت مصالح الأمن في مدينة نواذيبو (العاصمة الاقتصادية) 600 كلغ من المخدرات كانت تقلها طائرة خفيفة هبطت اضطراريا على بعد 100 كلم من المدينة. وتفيد المعلومات الأولية أن الطائرة نفد وقودها في الجو، مما اضطرها إلى الهبوط قرب الطريق الرابط بين نواكشوط ونواذيبو على بعد أكثر من 100 كلم من نواذيبو.

وتمكن طاقم الطائرة من الهروب بعد أن شعر بمراقبة الشرطة، وتشير مصادر أمنية أن شبكة تهريب المخدرات تم اختراقها من طرف رجال الأمن، مما مكنهم من مصادرة الطائرة وكميات المخدرات التي قدرت قيمتها بـ20 مليار أوقية واعتقال ثلاثة من أعضاء العصابة.

وبدأت العملية حين حطت طائرة مجهولة الهوية في مطار نواذيبو شمال البلاد وأفرغت حمولتها من المخدرات، وقبل أن تتزود بالوقود اضطر طاقمها الى الاقلاع بعد أن لاحظ اقتربت فرق من الشرطة والجمارك منها، والتي اكتشفت الحمولة وهي عبارة عن 625 كلغ من الحشيش والهروين، وبعد ساعات من البحث وجدت الطائرة رابضة في الصحراء المجاورة لمدينة نواذيبو، فيما تمكن طاقمها من الفرار الى جهة مجهولة.

وتتلخص خطة المهربين حسب مصادر أمنية مطلعة في تفريغ شحنة المخدرات بمطار نواذيبو الذي لا يخضع لمراقبة أمنية مشددة ثم التزود بالوقود والاقلاع الى جهة آمنة، بينما تتكفل باقي عناصر الشبكة بنقل الحمولة الى خارج المطار من خلال تقديم رشاو للحيولة دون تفتيشها.

وأفاد المصادر الأمنية أن هذه الكمية قادمة من فنزويلا، وأن أعضاء العصابة الذين كانوا في انتظارها ينتمون الى موريتانيا وفنزويلا والمغرب، من بين الموريتانيين المبحوث عنهم نجل الرئيس السابق محمد خونه ولد هيداله.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف