ترفيه

بنات ليل إيطاليا يحشدن دعم الكادحين ضد الضرائب الجنسية

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
بلقيس دارغوث من دبي: في نفس البقعة الجغرافية التي تؤوي أهم مرجعية روحية لأتباع الديانة المسيحية في الغرب وسواه من الدول، وليس بعيدا عن روما، احتشدت بنات الليل في إيطاليا في مظاهرة ملونة راقصة على انغام الديسكو لتسجيل موقف "بالغ الاهمية" ضد سياسة حاكم مدينة بادوا "التعسفية" والتي فرضت ضرائب على الرجال في محاولة لتخفيف نسبة الدعارة في المدينة. وانخفضت هذه النسبة وفق سجلات الشرطة 70% منذ أن فرضت الغرامة قبل أسبوع، وهي الغرامة التي اعتبرتها بنات الليل على انها قرار تعسفي يحارب حقهن الأزلي في بيع وتقديم الخدمات الجنسية في بلد يعترف بمهنة الدعارة وينص قوانين لضبطها. المظاهرة الملونة جابت شوارع المدينة على وقع أنغام تركت عمال البلدية والرجال المسنين مشدوهين وفاتحي الأفواه مقابل هذا الكم من الفتيات اللواتي اتفقن على أن يظهرن بمظهر لائق وألا يرتدين ثياب العمل كي لا يتسفزهم أحد او كي لا يستفزوا أحدا يثيابهم!! وشددت المتظاهرات على مناهضتهن للعولمة والضرائب المصاحبة لها، وقالت كريستال قائدة المظاهرة الحقوقية "نحن هنا لندافع عن حقوقنا"، وتضيف "لقد علمتني أمي أن أثور ضد أي انتهاك لحقوقي وانا مواطنة من مدينة بادوا وادفع الضرائب كأي مواطن آخر". وكان محافظ مدينة بادوا فرض ضريبة بقيمة 60 دولارا تقريبا على زبائنهن المخلصين. وحتى الآن ضُبط ثلاثة رجال متلبسين في البحث عن متعة ليلية وتم تغريمهم، ما حدا ببنات الليل باتخاذ "إجراء مضاد" عبر طباعة قسائم زهرية اللون لزبائنهن مع وعد بدفع الغرامة إن تم ضبطهم متلبسين.

القرار البلدي والهجوم المضاد من قبل الأخوات هو الاول من نوعه في إيطاليا التي تتسامح إلى حد ما مع أقدم مهنة في التاريخ. وقالت كريستال "ربما هذه المعركة أكبر من بادوا، لكن بنات ليل آخرين انضموا إلينا مع روما وميلان تضامنا". ولم تقتصر التظاهرة على أصحاب المهنة، بل لاقت دعما من قبل الزبائن الذين حضروا لتقديم دعمهم، وفاخر كورادو بالدين ،46 عاما، العامل في أحد المصانع بدعمه لهن رافعا بكل اعتزاز لافتة كتب عليها "أنا زبون". ووصف نفسه بفيلسوف يدفع لقاء الجنس مرة كل شهرين للاستراحة والترفيه عن النفس من ملل الحياة". وغنى بعض الداعمين أغنية "بريتي وومان" الأغنية الشهيرة التي اعتمدها فيلم ريتشارد غير وجوليا روبرتس والذي يتحدث عن طموح فتاة ليل بعيش حياة كريمة وتعلقها برجل ثري يحقق كل أحلامها في نهاية سعيدة أشبه بنهايات أفلام الرسوم المتحركة حيث يعيش البطلان سعيدين وإلى الأبد. وقال أحد المشاركين، ماكس غالوب، "نحن نحارب عهر رجال السياسة". وكان اللافت في التظاهرة أمس هو تلقيها الدعم من قبل نقابات التجار التي أرسلت رسالة مفتوحة إلى المحافظ زانوناتو تعلمه فيها عن تضامن "الإيطاليين الكادحين"، ونصحته بالاطلاع على موقع إلكتروني يتضمن خطة تعزيز المواجهة والتضامن لشهر من الشغب الصناعي في أرجاء إيطاليا!!

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف