جامع الفنا.. ساحة المغرب التي لا تنام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
ولع بها مشاهير الفن والسياسيون والمثقفون ورؤساء دول
جامع الفنا.. ساحة المغرب التي لا تنام
فالفرجة تنطلق بجامع الفنا، التي لا تنام، في الساعات الأولى من صباح كل يوم بحلقات الحكواتيين والقصاصة، الذين يغتنمون أجواء الهدوء، قبل أن يرخي الليل سدوله، إيذانا بخروج زوار المدينة لتذوق نسمات الريح المسائي البارد والتمتع بالعروض العائلية التي تلتف حولها جماهير غفيرة من السياح والأجانب الذي يستمتعون بالفرجة والتلذذ بجمال الفنون الشعبية المغربية.فالبهلوانيون يستعرضون ما راق لهم من كفاءات في القفز الجماعي بعرض ارتجالي يشد انتباه ونفس المشاهدين، معتمدين على سلاسة ومرونة أجساد أفرادهم للتحرك السريع، وإنشاء أهرام بشرية في السماء حافيي الأقدام مرتدين ذلك الزي التقليدي المزركش باللونين الأحمر والأخضر. أما مدربو الأفاعي والثعابين فيبهرون الجمهور بجعل هذه الثعابين المدجنة ترقص أمام أنظارهم. البعض من الزائرين يشتري هذه الثعابين، فيما آخرون يتعقبونها ويصطادونها.
ويجود رواد الحلقات من المواطنين والسياح ببعض الدراهم لفائدة رجل الحلقة قرداتيا أو بهلوانيا أو مطربا أو مروض الأفاعي فليس لهؤلاء أجر غير ما تجود به أيدي المتفرجين. وتحيط بالساحة أسواق شعبية تاريخية حافلة بمختلف البضائع من الصناعات التقليدية المغربية، كالمنحوتات والمنتوجات الجلدية واللباس التقليدي من القفطان والجلباب والزرابي وغيرها.
وبإمكان الزائر أن يتسوق في محيط الساحة ويأخذ حاجاته من الفواكه ويبلل ريقه بكؤوس عصير الليمون البارد الذي يعرض في عربات على امتداد محيط الساحة.وفي قلب هذه الساحة العامة، يقف بائعو الماء سعيا لانتباه السائحين، أما الزخرفة والوشم بالحناء فتتمكن من استهواء العديد من المغاربة والأجانب.
وتستقطب هذه الساحة، التي أعلنتها اليونيسكو موقعا حضاريا في عام 2001، سنويا ملايين الزوار، ويعتبر من روادها مشاهير الفن العالمي من السينمائيين والمغنيين والرسامين والمصورين، كما ولع بها سياسيون ومثقفون ومفكرون ورؤساء دول.