النوم في السيارات لمقاومة ارتفاع الإيجارات في الإمارات
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
أبو ظبي: ذكر تقرير صادر من بنك "اتش اس بي سي" أن الإيجارات في الإمارات ارتفعت في أكتوبر الماضي للمرة الأولى منذ الربع الأول من العام الجاري.
وأضاف التقرير أن القيمة الإيجارية زادت في الشهر الماضي على خلفية انخفاض قيمة الأصول وارتفاع الطلب على العرض في السوق.
وارتفعت الإيجارات في الدولة لتصل إلى 3 .6% من قيمة العقار في أكتوبر 2008 مقابل 7 .4% في الشهر نفسه من العام الماضي.
وتوقّع التقرير أن يظل الطلب مرتفعاً لأن هناك احتمالاً أن يؤجّل المشترون قراراتهم حتى تتضح الرؤية في أسواق الائتمان.
ويجبر ارتفاع الإيجارات وتكاليف المعيشة بعض سكان الشارقة وعجمان ورأس الخيمة على العيش في سياراتهم، ما يعكس انعدام توفر الوحدات السكنية منخفضة التكلفة للآلاف من العمال من ذوي الدخل المتدني الذين يقطنون الإمارات.
آخر دواء غلاء الإيجارات..النوم في السيارات
ففي السابق كانت تعد الشارقة وعجمان ورأس الخيمة من بين الأماكن المحدودة التي بوسع ذوي الدخل المتدني تحمل نفقات العيش فيها، إلا أن الإيجارات في هذه المناطق ارتفعت بشكل كبير خلال العام الماضي مع انتقال المزيد من الأشخاص المتمكنين مادياً من دبي وأبو ظبي سعياً إلى الحصول على مساكن أرخص.
وأصبحت ظاهرة النوم داخل السيارات كثيرة الشيوع في الإمارات. وذكر رجل باكستاني مقيم أنه اعتقد في البداية بأنه سيجد منزلاً آخر. فبحث لمدة أسبوع ولكنه وجد أنه وزملاءه لا يستطيعون تحمّل تكاليف الإيجار.
أنتجت الارتفاعاتُ المتوالية في أسعار الإيجارات صورًا قاتمة لكثير من المقيمين في الإمارات؛ حيث يضطر عددٌ منهم إلى إعادة أسرته إلى وطنه، مكتفيًا بالإقامة مع مجموعةٍ داخل غرفة واحدة لا تزيد مساحتها عن 12 مترًا، ويصل عدد القاطنين فيها إلى 6 أشخاص.
ونقل الصحافي بسام عبد السميع في تقريرٍ له نشرته جريدة "الاتحاد" الإماراتية ابتاريخ 6-5-2008 عن عددٍ من ساكني تلك الغرف أن ارتفاع الإيجارات التي حدث في الآونة الأخيرة لم يسعفهم في تأمين مسكن لهم ولذويهم، لاسيما أنه ترافق مع زيادة في أسعار المواد الغذائية والتكاليف المعيشية الأخرى.
وارتفعت أسعار إيجارات المساكن في الربع الأول من العام الحالي بنسبة 17%، فيما شهدت العام الماضي ارتفاعًا بنسبة 11.6%، بحسب دائرة التخطيط والاقتصاد.
إيجارات الإمارات وقطر الأغلى
وأخيراً، كشفت دراسة أجراها موقع التوظيف الإلكتروني "بيت دوت كوم" أعلنت نتائجها الأسبوع الماضي في 7-11-2008 بأن الإيجارات في قطر والإمارات هي الأعلى بين دول المنطقة، ومقارنة بدول أخرى، وفي حين يدفع حوالي 60 % من السكان معدل إيجار يقل عن 750 دولارا أميركيا شهريا، فإن نسبة كبيرة تبلغ 66 % في قطر و58 % في الإمارات تدفع معدل إيجار أعلى من 750 دولارا.
وبحسب ما نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية في 8 نوفمبر الجاري، فإن 26 % من المقيمين في الإمارات يدفعون إيجارات تزيد عن 1250 دولارا شهريا، في حين يرتفع هذا الرقم في قطر ليصل إلى 40 %.
نسبة الارتفاع
وفيما يتعلق بارتفاع الإيجارات جاءت كل من عمان وقطر والإمارات في المرتبة الأعلى حيث قال 42 % من المستأجرين في عمان و32 % في قطر و23 % في الإمارات بأنهم شهدوا زيادات في الإيجارات بنسبة 20 % أو أكثر.
وكشف الاستطلاع عن أن 80 % من المقيمين في السعودية يستأجرون المسكن الذي يعيشون فيه، وذلك مقارنة مع 7 % فقط ممن يملكون منازلهم.
ووفقا للبنك الاستثماري الأميركي ميريل لنش فقد شكلت الإيجارات 35% من الدخل في قطر و31% في الإمارات و19% في السعودية. وأظهر تقرير للبنك حول شركة إعمار الإماراتية أن الإيجارات ارتفعت خلال عام، من أغسطس 2006، بنسبة 29% في سلطنة عمان وقطر و23% في الإمارات و14% في البحرين و12% في الكويت و10% في السعودية.
تكلفة المتر
ووفقا لحسابات البنك فقد وصلت تكلفة الإقامة في المتر المربع سنويا في دبي إلى 964 دولارا وفي أبوظبي إلى 821 دولارا مقابل 747 في نيويورك. وقد شارك أكثر من 8500 شخص من مختلف دول المنطقة، في الاستطلاع الذي أجراه الموقع على الإنترنت خلال شهر سبتمبر الماضي.
وشملت الدراسة الإنفاق على الخدمات الأساسية وتمويل السيارات والمزايا التي توفرها الشركات على مستوى المنطقة. وكشفت نتائجها أن إيجارات المساكن تشكل العبء الأكبر للرواتب على صعيد المنطقة.
أما في بقية دول الخليج فقد تبيّن أن 9 % من المقيمين في البحرين شهدوا زيادة بنسبة 20% أو أكثر، وقد أفاد أكثر المشاركين في الاستطلاع أنهم لم يشهدوا أية زيادة في الإيجارات. وقال 34 % من السعوديين أنهم لم يشهدوا أية زيادات في إيجارات مساكنهم.
تشارك السكن
وقال الرئيس التنفيذي لموقع "بيت دوت كوم" ربيع عطايا في بيان إن إيجارات المساكن تلقي بظلال ثقيلة على سوق العمل، خاصة عندما يتعلق الأمر بمتطلبات الرواتب وقرارات تغيير المسكن. وتظهر هذه الدراسة أن الإيجارات تستهلك بشكل مستمر الحصة الأكبر من رواتب الناس، الأمر الذي قد يترك تبعاته على الاقتصاد ككل.
وأضاف أن الزيادات في الإيجارات تدفع الناس أكثر فأكثر إلى الاشتراك في المسكن كتدبير وقائي. فقد أفاد حوالي ثلث المشاركين في الاستطلاع في كل من قطر والإمارات أنهم يشتركون في السكن مع عائلات أو أفراد آخرين.
لكن هذه الظاهرة أقل انتشارا في الكويت والبحرين وعمان، حيث تصل في الأولى إلى 27 % وفي الثانية إلى 21 % وفي الثالثة إلى 17 %.
ضعف نسبة شراء العقارات
وعلى الرغم من ارتفاع الإيجارات، لم يُقدم القسم الأكبر من المشاركين في الاستطلاع على شراء العقارات. فقد أفاد 88 % من المشاركين من المقيمين في الإمارات أنهم لا يزالون يسكنون في عقار مستأجر، مقارنة مع 3 % فقط يملكون مساكن اشتروها. وتطابقت هذه النسبة مع مثيلتها في قطر وكذلك في الكويت حيث تملك نسبة 3 % من المشاركين منزلا خاصا، بينما تسكن نسبة 90 % منهم بالإيجار.
البحرين الأغلى عقارياً
وبلغت أعلى نسبة شراء للمساكن في دول الخليج في البحرين، حيث بلغت نسبة المشترين من المشاركين في الاستطلاع 11 %، وتلتها عمان بنسبة 10 %، والسعودية بنسبة 7 %.
وعلى الرغم من أن عمان والبحرين تعدّان من الأسواق المستقطبة لمالكي المنازل، إلا أنهما كانتا الأكثر غلاءً، حيث أعرب 41 % من المقيمين في عمان و31 % من المقيمين في البحرين عن قناعتهم بأن الوقت قد حان لشراء منزل لكن الأسعار الحالية تحول دون ذلك.
وكانت هناك أيضا درجة من التناقض في هذين السوقين، حيث أشار 17 % في عمان و25 % في البحرين إلى أنهم يخططون لشراء منزل، بينما اعتقد 26 % و28 % على التوالي أن الوقت ليس مناسبا للشراء ويفضلون الاستئجار.
التعليقات
ألأجانب هم المتضررين
رافد جزراوي -لا يكفي أن يعاني العمال ألأجانب ( عرب وأسيويين ) من قلة ألأجور وأحيانآ التأخر أو التحايل لعدم دفعها, نشاهد كيف ترتفع ألأيجارات حيث تفوق ( للعيش بكرامه ) رواتب العمال ؟هل هذا نمط لإستعباد رق القرن الواحد والعشرين بالخليج ؟ أو ماذا تريدون تسميتها
نحن المتضررون
عراقية مقيمة -السلام عليكم احب القول ان سبب الزيادة تعود الى العمران الفخم الذي شهدته مؤخرا دولة الامارات ودور الشركات العقارية التي ترفع من سعر الايجار لزيادة مربحها والسبب الرئيسي يعود الى قبول السكن بالايجارات الغالية لاصحاب الدخل العالي فتضطر نحن اصحاب الدخل القليل والمتوسط االخضوع الى الامر الواقع