ترفيه

الجزائر تريد حماية غابة "جبل الوحش" الشهير

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كامل الشيرازي من الجزائر: تتطلع الجزائر، في غضون الفترة القادمة إلى تأمين غابة "جبل الوحش الشهير" بمدينة قسنطينة (400 كلم شرق)، حيث يسعى كثيرون إلى حماية هذه الغابة التجريبية الفريدة من نوعها، التي تختزن ذاكرة بحجم مائتي سنة، لكنها تواجه اليوم صعوبات ومشاكل بالجملة.

وقال مسؤول محلي أنّ هذه الغابة التي تعدّ القبلة المفضلة للعديد من الجزائريين لاحتوائها على أنواع غابية عديدة تم استقدامها من بقاع مختلفة من العالم، يهددها التوسع الحضري الذي تشهده مدينة قسنطينة الذي امتد بسرعة ليطال غطاءها الغابي، ويقول "إبراهيم جهّال" إنّ هذه الغابة المتربعة على 19 هكتارا، بحاجة إلى مخطط استعجالي لإنقاذ هذه الجوهرة الطبيعية ذات التنوع البيولوجي، بما تستوعبه من أشجار الصنوبر ذي النواة وشجر الأرز للأطلس، ويعطي الصنوبر ذي النواة فاكهة عادة ما يعتقد زائرو غابة جبل الوحش على أنها فستق.

وبعدما فشلت تجربة أولى لحماية الغابة التجريبية بالشراكة مع متعامل اقتصادي، وما ترتب عن ذلك من تفكك وتشويه آثار الإسمنت المسلح لهذا الموقع الطبيعي الأخضر، يبدي سكان محليون قلقا مضاعفا لإقدام فريق من الزوار على القذف ببقايا ملوثة من بلاستيك وزجاج وحتى زيوت المحركات داخل الغابة، ما حوّل الأخيرة إلى كومة من الفضلات، وهو واقع يؤلم عشاق الغابة التجريبية التي يفتخر بها القسنطينيين.

ويجمع مختصون على كون الغابة التجريبية لجبل الوحش لا بد أن تستفيد من إجراءات حمائية إضافية وذلك بالنظر إلى الأهمية التي تشكلها من الناحيتين البيئية والعلمية، وكذا لمواجهة الاعتداءات المتواصلة عليها.

وتتوفر الغابة التجريبية لجبل الوحش على أنواع عديدة من الأصناف النباتية المستقدمة من القارات الخمس، وينبهر الزائر المهتم بملاحظة التنوع البيولوجي بهذا الفضاء الغابي بتعايش أنواع استقدمت من جميع القارات داخل مساحة لا تتعدى 20 هكتارا، وتمكنها من التأقلم مع الظروف المناخية للمنطقة، وتشتهر الغابة بارتفاع أشجار "السيكويا" العملاقة التي بدأت تتعرض للتلف البطيء، مع ما يمثله ذلك من سر غير مفهوم بالنسبة للعلميين الذين اعتادوا زيارة هذا الموقع، كما أن نوعا آخرا من "السيكويا" استقدم من منطقتي كاليفورنيا وأوريغون بالولايات المتحدة الأمريكية، ويعد هذا النوع من بين أصناف أشجار الصنوبر والبلوط العديدة التي تتشكل منها هذه الغابة التي تبقى محل جرد بصفة منتظمة من طرف باحثين وطلبة.

ويحتضن جبل الوحش الذي ما تزال توجد به شواهد لغابة قديمة لبلوط الفلين، عديد الأشجار الغابية التي تصنع الفضول، على غرار أشجار الأرز للأطلس وكذا بعض أشجار الأرز المعروفة في لبنان وكذا أشجار الأرز لمنطقة جبال الهيمالايا، واللافت أنّ البحيرات الأربع لغابة جبل الوحش التجريبية جفت ثلاثة منها بالكامل، في حين لا تزال البحيرة الرابعة توجد بوسطها جزيرة صغيرة من القصب تحتضن سمك الشبوط فضلا عن أصناف أخرى من البط ودجاج الماء وغيرهما.

وتعد الغابة التجريبية لجبل الوحش جزءا من تراث مدينة قسنطينة ومن تاريخ سيرتا القديمة، وظلت مصدر إلهام لعديد الشعراء، لا سيما الراحلان مالك حداد ومفدي زكريا، فيما كان رائد النهضة الفكرية الحديثة في الجزائر "الشيخ عبد الحميد بن باديس" يواظب على زيارتها، تماما مثل شيخ المالوف القسنطيني الحاج محمد الطاهر فرقاني الذي أحيا عديد الحفلات تحت أشجار غابة جبل الوحش وعلى ضفاف البحيرة الرابعة، مثله في ذلك الراحل الشيخ التومي الذي حكى قبل وفاته أنه في ثلاثينيات القرن الماضي، كان سكان مدينة الصخر العتيق يحبون اصطياد الضربان الذي كان يوضع أمام جوق المالوف.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
l''humain d''abord
nawfel -

je crois qu''il faut d''abord proteger la population de terrorisme ; apres on pensera aux animaux

جبل الوحش
Saci Derbouka -

Il faut d''abord, ya Si Kamel Chirazi, ne pas ;pomper les ;ches de l''APS et les signer comme si vous en ;tiez l''auteur.