ترفيه

الضفة الغربية: عيد الأضحى في قبضة المستوطنين والغلاء

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

"المواطن الفلسطيني يجد نفسه مكبلاً هذا العيد"
الضفة الغربية: عيد الأضحى في قبضة المستوطنين والغلاء

خلف خلف من رام الله: تبحر السيارات الفلسطينية على الشوارع الرئيسة بين مدن الضفة الغربية مرتبكة مع حلول عيد الأضحى، فالعديد من الهواجس والأسئلة تسيطر على عقول سائقيها وركابها، منها ما يتصل بقرصنة المستوطنين، والتخوف من هجماتهم غير المتوقعة، وكذلك الحاجة إلى توفير مستلزمات العيد الأساسية في ظل ارتفاع غير مسبوق للأسعار، لا سيما اللحوم، التي وصل ثمن الكيلو منها إلى أكثر من 15 دولارا.

هذا في وقت يتخوف المواطنون من عدم قدرتهم على ممارسة طقوس العيد هذا العام كالمعتاد، بحكم التوتر الذي تعيشه مدنهم وبلداتهم، التي تتهددها اعتداءات المستوطنين، الذين جن جنونهم في الأسبوع الأخير بحجة الاعتراض على طردهم من منزل فلسطيني كانوا يتحصنون بداخله في مدينة خليل الرحمن جنوب الضفة الغربية، بزعم أنه عائد لملكيتهم الخاصة، رغم قرار محكمة العدل العليا الإسرائيلية القاضي ببطلان ذلك.

وبالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين تعيش المدن الفلسطينية حالة من الإغلاق الشامل، مثلما هو الحال مع مدينة نابلس التي تكبلها الحواجز الإسرائيلية من كافة الجهات، ولا يتمكن أي مواطن من مغادرتها إلا بعد تفتيش دقيق، وساعات من الانتظار قد تستمر لساعات طويلة، وبما أن مدينة رام الله تعتبر العاصمة السياسية للفلسطينيين في الوقت الراهن، فيوجد على مدخلها حاجز "عطاره"، بينما المتوجهون إليها من شمال الضفة يجدون في طريقهم حاجز "زعترة"، أما أهالي جنوب الضفة، فيعترض طريقهم حاجز "الكونتينر".

المواطن سعيد عبد الكريم، في العقد الرابع من العمر، بعد عناء، وجد سيارة أجرة على حاجز حوارة توصله إلى مدينته الخليل جنوب الضفة، وهو يقول: "الجيش الإسرائيلي يغلق الطرقات الرئيسة بحجة منع تفاقم الصدام مع الفلسطينيين، ولكن لا بد للناس من التنقل في أيام العيد ولو عبر الطرق الفرعية، والتي يبقى السير فيها محفوفا بالمخاطر، إذ نفذ غلاة المستوطنين اعتداءات على السيارات العابرة، وقاموا برشقها بالحجارة والزجاجات الحارقة خلال الأيام الماضية، وكل ذلك تحت أعين الجيش الإسرائيلي الذي لا يفعل شيئا لإيقافهم".

ويتابع عبد الكريم: "المواطن الفلسطيني يجد نفسه مكبلاً هذا العيد، فهو لا يعرف من أين يتلقى المشاكل، حيث إنه بالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين، الغلاء يحاصر المواطنين، ويجعلهم غير قادرين على تدبر أمورهم، فاللحوم مثلا هي إحدى الأساسيات في هذا العيد، ولكن ليس بمقدور كافة الناس الحصول عليها، إذ وصل كيلو لحمة الخروف بين "60-65 شيكلاً" (الدولار= 4.00 شيكلات)، بينما كيلو لحم العجل وصل سعرها نحو 45 شيكلاً، وهو ما دفع البعض إلى التوجه إلى شراء الدواجن، والتي أيضا سعرها ارتفع أكثر من المعتاد".

أما المواطنة سلوى جمال، فتشكو من تردي الأوضاع المادية، وتقول: "في كل عيد، نتمنى أن يأتي العيد الذي يليه، ونحن حالنا أفضل، ولكن الوضع للأسف دائما يزداد سوءًا، ولكن كلنا أمل أن تتحسن أحوال الجميع، وينتهي الاحتلال وترفع الحواجز، ونعود إلى وحدتنا، لأنه لا يوجد أي مستفيد من الانقسام الحالي سوى الاحتلال، الذي عمل طوال سنوات مضت على تغذية الخلاف الفلسطيني الفلسطيني".

وبحسب تقرير صادر عن الجمعية الإسرائيلية للحقوق المدنية فإن 65%من الطرقات التي تؤدي إلى 18 من المدن والبلدات الرئيسة الفلسطينية مغلقة أو تنتشر عليها حواجز عسكرية إسرائيلية تتحكم بالحركة عليها. كما تبين تقارير الأمم المتحدة أن أكثر من 600 حاجز عسكري إسرائيلي تعرقل حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية. ويبدو التناقض واضحًا، إذ يتمتع المستوطنون بشبكة طرق حديثة مخصصة حصريًا للسيارات الإسرائيلية، في المقابل يجبر الفلسطينيون حسب تعبير التقرير على سلوك "طرقات خطرة".

ويحل عيد الأضحى على الفلسطينيين هذا العام، بينما ما زال الانقسام متواصلاً بين الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ تسيطر الرئاسة الفلسطينية على الضفة، ويقبع قطاع غزة تحت الحكم العسكري لحركة حماس، وفي كلا الطرفين يوجد معتقون سياسيون، يرفض أي طرف الإقرار في ذلك. كما أن حجاج قطاع غزة لم يتسن لهم السفر إلى المملكة العربية السعودية من أجل أداء فريضة الحج، وقد تبادلت حكومتا غزة ورام الله، التهم حول السبب في حدوث ذلك.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
فخار يكسر بعضه
سيف -

أتمنا التوفيق لدولة إسرائيل فى جهودها على الحرب على الإرهاب وإلى الأمام يا إسرائيل

لما
اماراتية - دبوية -

اهم شي ان السيد عباس سار الحج...واكثر من 6000 منعوا من الحج لتكسير راس بين حماس والسلطة