تكثيف مكافحة الحرائق على أبواب أثينا وإجلاء للسكان
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
اثينا: حشد مئات رجال الاطفاء الاحد من اجل مكافحة النيران التي تجتاح الغابات على تخوم اثينا، حيث طلب من عدد من السكان مغادرة منازلهم.
وقالت ثيوفانيا كاسيماتي (53 سنة) بعد ان اضطرت للفرار من احدى المناطق السكنية في ضواحي اثينا "لم تطل السنة النار منزلنا البارحة لكنها عادت واستعرت اليوم".
واضافت "كان هناك اشخاص يجوبون الشوارع ويطلبون منا عبر المكبرات مغادرة منازلنا. لم نتمكن سوى من حمل القليل من الامتعة وكلبنا وغادرنا".
واستنفر حوالى 600 رجل اطفاء الاحد من اجل اخماد الحريق الذي يمتد منذ السبت في مناطق آيوس ستيفانوس وانثوسا ويراكاس وباليني على بعد 30 كلم عن العاصمة.
يفترض ان تشارك طائرات مكافحة حرائق ايطالية في العملية فيما يتوقع وصول طائرات فرنسية ايضا.
واوضحت المفوضية الاوروبية انه في اطار منظومة الدفاع المدني الجماعية اقترحت فرنسا وضع طائرتي "كنادير سي ال 215" في خدمة اليونان كما قدمت ايطاليا طائرتي "كنادير سي ال 415" وقدمت قبرص من جهتها طوافة لمكافحة الحرائق.
وردا على نصائح المسؤولين المحليين، غادر عدد من السكان المنطقة فيما بقي البعض من اجل حماية منازلهم.
وقال احد سكان قطاع كوكوناري عبر قناة "نيت" وهو يرش الماء على اعشاب يابسة "لقد واجهنا النيران وانقذنا منازلنا بمفردنا. لقد طلب منا رجال الاطفاء ان نخلي المنطقة لكي لا تحاصرنا النيران ثم غادروا".
وتعتبر هذه الحرائق الاسوأ منذ اب/اغسطس 2007 حين ادت الحرائق الى مقتل 77 شخصا والقضاء على 250 الف هكتار معظمها في اقليم البيلوبونيز وجزيرة ايفيا.
وعلى الرغم من تكريس 12 طائرة مكافحة حرائق وسبعة مروحيات، تعثرت عمليات الاخماد بسبب الرياح القوية وكثافة الدخان.
وقال عمدة اثينا عبر قناة "نيت" ايضا ان "الظروف المناخية لا تسمح للتجهيزات بالعمل كما يجب مما يترك بؤرا غير مخمدة في بعض المناطق".
ويشير المسؤولون الى ان النيران اتت على حوالى 12 الف هكتار من الغابات كما يحتمل ان يكون عدد من المنازل قد دمر.
وكان الحريق قد شب ليلة الجمعة في منطقة ريفية تبعد 40 كلم شمال شرق اثينا. وعلى الرغم من الجهود المبذولة من اجل السيطرة عليه الا ان الرياح القوية اججت النيران التي امتدت على 30 كلم باتجاه المنطقة المأهولة في جبل بنيلي. وتعتبر هذه المنطقة الحاجز الاخير قبل الوصول الى ضواحي العاصمة اليونانية.
واعلن مسؤولون من الشرطة ان كل الوسائل المتاحة قد حشدت من اجل اخماد الحريق. وبحسب رجال الاطفاء ان عملية "حشد ضخمة" نظمت من اجل اخماد 85 بؤرة انطلقت منها النيران في اليونان في ال24 ساعة الاخيرة.
وتم نقل عدد من المرضى في مستشفى بنتيلي العسكري كتدبير احترازي، كما اعلن وزير التجارة البحرية ان عددا من زوارق خفر السواحل على استعداد للمشاركة بعمليات الاخلاء المحتمل حصولها.
بالاضافة الى ذلك تم اخلاء مستشفيين للاطفال ومستشفى للامراض النفسية ودار للمسنين.
واعتبر رئيس مديرية شرطة اثينا، ليونيداس كوريس، ان هذا الحريق "كارثة بالنسبة للبيئة، لا شك أنه الأسوأ في السنوات الاخيرة".
وتتعرض اليونان للحرائق الصيفية بسبب درجات الحرارة التي تتعدى غالبا 40 درجة مئوية وقوة الرياح الموسمية. وقد اتت هذه الحرائق على الاف الهكتارات من الغابات والاراضي الزراعية.