ترفيه

قرَّاء "إيلاف" يشترطون النَّص الجيِّد والصادق في السِّير الذَّاتيَّة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

توافقت أراء الفنانين والنُّقَّاد الذين سألتهم "إيلاف" رأيهم في دراما السِّيرة الذَّاتيَّة، حيث اشترطوا وجود النَّص الجيِّد والصادق، وهو نفس ما ذهب إليه قرَّاء "إيلاف" في الإستفتاء الأسبوعي.

القاهرة: إستطلعت "إيلاف" في الإستفتاء الأسبوعي رأي قرَّائها في مسلسلات السِّيرة الذَّاتيَّة، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان ووجود أكثر من عملٍ دراميٍّ يتناول حياة عددٍ من المشاهير.

وأيَّد 40 % من قرَّاء "إيلاف" تقديم هذه الأعمال شرط توفُّر النَّص الجيِّد والصادق، وهو الرأي الذي ذهب إليه غالبية الفنانين والنُّقَّاد الذين إستطلعت "إيلاف" آرائهم، فيما قال أكثر من 25% من القرَّاء أنَّهم لا يتابعون هذا النوع من المسلسلات، بينما أيَّد أكثر من 15% من القرَّاء تقديم هذه الاعمال في صورة أعمال وثائقيَّة وليس دراميَّة، واعتبر أكثر من 10% من القرَّاء هذه الأعمال بمثابة تشويه لسيرة الراحلين، بينما قال أكثر من 7% منهم أنَّهم لا يؤيديون إنتاج هذه الأعمال في المطلق.

تشير الفنانة، رانيا محمود ياسين، بطلة مسلسل "الداعية زينب الغزالي" إلى أنَّ أعمال السِّيرة الذَّاتيَّة إمَّا أنّْ تكون سببًا لنجاح الفنان أو إخفاقه، موضحةً أنّْ تقديم أعمال السِّيرة الذَّاتيَّة أمرٌ ايجابيُّ خصوصًا إنّْ كانت الشَّخصيَّة الَّتي يتمُّ تجسيدها عامَّةً ولكن لا يعرف النَّاس عنها الكثير.

وتوضح رانيا أنّْ تجسيد الشَّخصيَّة يكون بالإيجابيَّات والسَّلبيَّات بعيدًا عن المثاليَّة حتَّى تصل إلى الجمهور ولا يشعر أنَّ بها تكلُّف، لافتةً إلى أنَّ هذه الأعمال تعدُّ من أصعب الأعمال الَّتي يوافق عليها أي فنان.

تؤكِّد رانيا أنَّها أحد أكبر مؤيدي إنتاج مثل هذه الأعمال خصوصًا وأنَّها تجد ردود أفعال حيِّدة لدى الجمهور حال تقديمها بصورةٍ متَّقنةٍ، لافتةً إلى أنَّ مثل هذه الأعمال قد تحقِّق شهرةً كبيرةً لأصحابها وتخلق لهم مكانةً متميِّزةً فنِّيًّا، كما حدث مع تيم الحسن في مسلسل "الملك فاروق" الذي كان بوابة تعرُّف الجمهور المصري عليه.

يشير الفنان، عزت العلايلي، إلى أنَّ أعمال السِّيرة الذَّاتيَّة يفسدها التَّعديلات والإضافات الَّتي يقوم المؤلِّف بإضافتها، مؤكِّدًا ضرورة أنّْ يكون التَّعديل لا يغيِّر في السِّمات الأساسيَّة للشخصيَّة.

ويؤكِّد العلايلي أنَّ بعض الشَّخصيَّات الَّتي قدِّمت في دراما السِّيرة الذَّاتيَّة إكتشف الجمهور الأخطاء الموجودة فيها بكلِّ سهولة، خصوصًا الشَّخصيَّات الَّتي تنتمي إلى العصر الحديث من بينها "الملك فاروق" و"الشَّحرورة".

يتفق العلايلي مع ما ذكرته رانيا حول ضرورة عرض جميع الجوانب الخاصَّة بالشَّخصيَّة سواء الإيجابيَّة أو السَّلبيَّة حتَّى تصل إلى الجمهور، مؤكِّدًا أنَّ إظهار الشَّخصيَّة بطبيعةٍ ملائكيَّةٍ يؤدِّي إلى نفور الجمهور منها.

تؤكد المخرجة، إنعام محمد علي، أنَّ تقديم الشَّخصيَّة بصورةٍ ملائكيَّةٍ أمرٌ مرفوضٌ بالنسبة لها نظرًا لكون طبيعة النفس البشريَّة تقع في الخطأ، مشيرةً إلى أنَّ الموافقة على تقديم أي عمل يجب أنّْ تضمن كافَّة تفاصيل الشَّخصيَّة الَّتي يتناولها، فضلًا عن أنَّ التَّعامل معها يجب أنّْ يكون من منطلقٍ دراميٍّ وليس وثائقيًّا.

وتوضح إنعام أنَّ المخرج عندما يقدم عملًا يتناول سيرةً ذاتيَّةً تكون الأضواء مسلَّطةً عليه بدرجةٍ كبيرةٍ، وهو ما يؤدِّي إمَّا لكثافة نسبة المشاهدة أو إحجام الجمهور عن المتابعة من الحلقات الأولى، لاسيما وأنَّ السِّيرة الذَّاتيَّة يكون الهدف منها إيصال رسالةً للجمهور وعظة من مشوراره.

يوضح الفنان، أحمد شاكر عبد اللطيف، الذي سبق وأنّْ قدَّم شخصيَّة الدكتور مصطفى مشرفة، أنَّ السِّيرة الذَّاتيَّة تتطلَّب الإلتزام بالكثير من التَّفاصيل في حياة بطلها الحقيقي سواء الإيجابيَّة أو السَّلبيَّة لما كان لها من تأثيرٍ عليه حتَّى يتفهَّم المشاهد التَّصرفات والخلفيَّات الَّتي شاركت في اتخاذه للقرارات المصيريَّة.

يشير عبد اللطيف إلى أنَّ أي مؤلِّف يكون مقيَّدًا بدرجةٍ كبيرةٍ عندما يضيف أو يعدِّل في قصَّة حياة شخصيَّة شهيرة خصوصًا وأنَّ الخطوط الرَّئيسيَّة تكون متعدِّدةً ولا يمكن تعديلها.

تؤكِّد النَّاقدة، خيرية البشلاوي، على افتقاد غالبية الكتاب للصراحة في تناول كل شيء، وهو ما يجعل اي عمل لسيرةٍ ذاتيَّةٍ يخرج بصورةٍ مغايرةٍ للواقع، وأحيانًا منعزلةٍ عنه، وهو ما يبرِّر وجود عدَّة أعمال تتناول قصَّة حياة شخصيَّات عامَّة ولا يوجد شبه بينها سوى الإسم فحسب، ولكن القصة في حدِّ ذاتها مختلفة.

وتشير البشلاوي إلى أنَّ الكاتب أحيانًا يكون مضطرًا لإغفال الجوانب السَّلبيَّة في حياة الشَّخصيَّة لكونها عامَّةً، ويمكن أنّْ يؤثِّر عرض الحقيقة كاملة في العمل على شعبيته باعتباره رمزًا فنِّيًّا أو سياسيًّا أو ثقافيًّا لا يجب أنّْ يتمَّ تناوله بشكلٍ سلبيٍّ، إضافةً إلى الضغوط الَّتي قد تكون عائليَّةً أو إجتماعيَّةً.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف