مهرجان بيروت الدولي للسينما بلا نجوم ولا سجادة حمراء
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
بيروت: عقدت "كوليت نوفل" مديرة مهرجان بيروت الدولي للسينما مؤتمر صحفي في فندق Le Gray بوسط بيروت بحضور رئيسة المهرجان السيدة أليس إده، وممثل لراعي المهرجان مصرف "سوسييتيه جنرال"، أن الأفلام الـ57 تتوزع على سبع فئات، بينها مسابقتان فحسب بدلاً من ثلاثة كما درجت العادة، للأفلام الشرق أوسطية القصيرة والأفلام الشرق أوسطية الوثائقية . أما الفئات الخمس الأخرى فهي "البانوراما الدولية"، و"ركن الأفلام اللبنانية"، وأفلام حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش"، أضافة الى قسمين استعاديين لأفلام المخرج الأميركي الراحل ستانلي كوبريك، ولأفلام المخرج وكاتب السيناريو والمنتج الفنلنديّ آكي كوريسماكي.
وأوضحت نوفل أن "دورة 2012 ستكون أصغر حجماً نظراً الى الوضع الاقليمي المشوب بالتوتر، ونظراً الى الحوادث التي شهدها لبنان وأّثرت سلباً على الاستقرار ودفعت عدداً من الدول إلى فرض حظر على سفر رعاياها إلى لبنان، وجعلت كثراً يحاذرون الحضور إلى لبنان". وأضافت أن هذه الظروف "جعلت من غير الممكن توفير الضمانات الكافية لمجيء ضيوف رفيعي المستوى من خارج لبنان، ولايصال الأفلام في المهل التي يجب الالتزام بها".
وتابعت: "رغم كل ذلك، اصرّينا على المضيّ في تنظيم المهرجان ولو بصيغة رمزية، وليس بالحجم الذي شهدناه في الأعوام السابقة، وخصوصاً في 2011، لأننا نريد أن يستمر لبنان نابضاً بالحياة والأنشطة الثقافية رغم كل أجواء القلق، وأن نثبت أن لبنان لا يزال، كما دائماً، يتسم بالمرونة والقدرة على الاستمرار".
وشددت على أن "الأفلام التي نجح المهرجان في تأمينها تبقى من اهم الأفلام هذه السنة، وسيتيح المهرجان الفرصة أمام الجمهور اللبناني لمشاهدتها". وأضافت "سنقدم الى الجمهور مواهب جديدة واعدة جداً من لبنان، ونتمنى أن تحظى أعمال سينمائيينا الشباب باهتمام الجمهور وتشجيعه كما الأفلام الأخرى".
وخلصت الى القول "لقد كانت السينما ولا تزال مساحة للحلم والاكتشاف والمشاعر والارتقاء فوق الواقع اليومي، اياً كانت الظروف واياً كان المكان، وسنعمل لكي نتمكن دائماً من أن نقدم لمشاهدينا الأفضل في مجال السينما".
البانوراما الدولية
وتغيب هذه السنة مسابقة الأفلام الشرق أوسطية الروائية، لكنّ قسم البانوراما الدولية يضم فيلم "ظل البحر" للمخرج الإماراتي نواف الجناحي، إضافة الى 11 فيلماً آخر، بينها فيلم Looper الذي يعرض في اختتام المهرجان.
ومن هذه الأفلام اثنان وثائقيان عن مصر و"ثورة 25 كانون الثاني (يناير)"، أحدهما "انتفاضة" Uprising للمخرج الأميركي فريديريك ستانتون، و"المرنون" I resilienti للإيطالي فرانشيسكو كازولو.
وفي "البانوراما الدولية" أيضاً افلام برزت في المهرجانات الدولية وخصوصاً مهرجان كانّ، بينها الفيلم الروماني "خلف التلال" După dealuri لكريستيان مونجيو، الذي فاز بجائزة أفضل سيناريو في مهرجان كانّ وتقاسمت بطلتاه كريستيان فلوتور وكوزمينا ستراتان جائزة أفضل ممثلة، و"المطاردة" Jagten للمخرج الدنماركي توماس فنتربيرغ، الذي فاز بطله مادس ميكلسن بجائزة أفضل ممثل في المهرجان الفرنسي، و"أوسلو، 31 آب" للنرويجي يواكيم تراير فاز بجائزتي أفضل فيلم وأفضل تصوير في مهرجان استوكهولم 2011 وعرض في تظاهرة "نظرة ما" في مهرجان كانّ، وكان واحدا ًمن ثلاثة أفلام نرويجية تتنافس للمشاركة في جوائز أوسكار أفضل فيلم أجنبي.
ومن الأفلام الأخرى The Sapphires لواين بلير، و"علاقات خطرة" Dangerous Liaisons للمخرج الكوري الجنوبي هور جين هو، و"مكتوب" Maktub للإسباني باكو آرانجو، والوثائقي "أنا مثلي الجنس ومسلم" للمخرج كريس بيلوني، والوثائقي "تصوير في هيرات".
مسابقة الأفلام الوثائقية
وفي مسابقة الأفلام الشرق أوسطية الوثائقية، ستة أفلام بينها فيلمان لمخرجيين مصريين، وواحد ايراني، وآخر فرنسي عن سوريا، وفيلم إماراتي، وآخر لبناني. وتمنح جائزة "ألف" لأفضل فيلم في هذه الفئة، ولأفضل مخرج، إضافة الى جائزة لجنة التحكيم الخاصة.
وتحضر الثورة المصرية بقوة في هذه الفئة أيضاً، من خلال فيلمين، هما "عيون الحرية... شارع الموت" للمخرجين الشقيقين أحمد صلاح سوني ورمضان صلاح، وهو يوثق أحداث شارع محمد محمود فى الثامن عشر من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١١، و"وداعاً مبارك" Goodbye Mubarak لكاتيا جرجورة، الذي يتناول الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أجريت في تشرين الثاني (نوفمبر) 2010، وما تلاها من احتجاجات كانت الفتيل الذى أشعل الثورة.
أما الوضع في سوريا، ودور المسيحيين فيه، فيتناوله فيلم "دمشق ...مواجهة مع الذاكرة" Damas, au peacute;ril du souvenir ، للفرنسية من أصل سوري ماري سورا، زوجة المستشرق وعالم الإجتماع الفرنسي ميشال سورا الذي اختطف واغتيل في لبنان قبل ثلاثين عاماً.
وفي فيلمه الجديد " البستاني" أو The Gardener، يتناول المخرج الإيراني محسن مخملباف مفاهيم جيلين ايرانيين مختلفين ونظرتهما إلى الدين والسلام.
وبين الأفلام التي تتنافس على جوائز فئة الأفلام الوثائقية، فيلم "البيت البرتقالي" The Orange House لرامين فرنسيس الأسدي، الذي يرافق منى خليل العائدة الى وطنها لبنان بعد 20 عاماً أمضتها في الخارج، لتكتشف أن سلاحف البحر المهدّدة بالإنقراض لا تزال تعود كلّ سنة لتضع بيوضها على الشاطئ الرملي قرب منزلها في الجنوب، رغم الصراعات الدموية التي شهدها لبنان على مدى ثلاثين عاماً.
وفي المسابقة أيضاً فيلم "أمل" للمخرجة الإماراتية نجوم الغانم الذي بجائزة المهر الإماراتي في مهرجان دبي السينمائي.
مسابقة الأفلام القصيرة
وتضم مسابقة الأفلام الشرق الأوسطية القصيرة 11 فيلماً، ستة منها لمخرجين لبنانيين، اضافة الى فيلمين بحرينيين، وفيلم مصري، وآخر عراقي، وثالث أردني. وتمنح جوائز لأول وثاني وثالث أفضل فيلم في هذه الفئة، أضافة الى جائزة لجنة التحكيم الخاصة.
وتشمل لائحة الأفلام المشاركة في هذه الفئة عملاً آخر عن الثورة المصرية هو "برد يناير"، من إخراج روماني سعد، من بطولة ايمي ومحمد رمضان، ويتناول أماً فقيرة تعيش مع أطفالها فى حجرة بلا أثاث أو باب، فتضطر إلى أن تعمل كبائعة أعلام أثناء الثورة حتى تستطيع أن تشتري بابا يقي أطفالها برد شهر كانون الثاني (يناير) القارس.
وفي البرنامج ايضاً، فيلم "بايسكل" للمخرج العراقي رزكار حسين، والفائز بجائزتي افضل فيلم وافضل سيناريو في مسابقة الأفلام القصيرة في مهرجان الخليج السينمائي 2012.
ومن الأفلام في هذه الفئة، فيلم "لعبة" للبحريني صالح ناس، و"حياة شخص" لمواطنه محمد جاسم، و"عبور" الأردني للمخرجين الأردني محمد الحشكي واللبنانية ثريا حمدا.
أما الأفلام اللبنانية المشاركة في هذه الفئة فهي "عالم متغيّر" Changing World لبيار سلوم، عن حادثة 11 ايلول (سبتمبر) 2001 في الولايات المتحدة، و"شلوق" لهشام البزري، و"من بطولة جوليا" لإيلي فهد، و"وتجوزنا..." لجو عازوري، وLa Femme aux Raisins لمايك مالاجاليان، وLeftover لإلهام أبي راشد.
"ركن الأفلام اللبنانية"
وخصص "ركن الأفلام اللبنانية" للأفلام القصيرة غير الداخلة في المسابقة، وفيه 11 فيلماً أيضاً لمخرجين لبنانيين شباب، هي: "شكراً على اللقاء" Nice to meet you لرودريك سليمان وطارق الباشا، و"كل شيء عن سارة" All About Her لجهاد سعادة، و"وراء الحجاب" Behind a Veil لدينا جمّال، و"ورود ميتة" لسحر م. خوري، و"شختورة كرز" Les Cerises du Bateau لسارة حاتم، و"ربما" لراكان مياسي، و"الهارب" Runaway لمارك خرّاط، و"شيء لنؤمن به" Something to believe in لعلي حاموش، وTrigger لوسيم طانيوس، و"انعكاس" لمنى حمادة، وVertical Village لرونو باشو وليانا قصير.
كوبريك و كوريسماكي
ويشمل برنامج المهرجان استعادة لأفلام المخرج الأميركي الراحل ستانلي كوبريك، بالتعاون مع السفارة الأميركية في بيروت، من خلال عروض لأفلامه "البرتقالة الآلية" و"2001: أوديسا الفضاء" و"دروب المجد" و"لوليتا" و"الدكتور سترينجلاف" وFull Metal Jacket .
ويخصص المهرجان تحية للمخرج وكاتب السيناريو والمنتج الفنلنديّ آكي كوريسماكي، من خلال عرض أفلامه "استخدمت قاتلاً محترفاً" و"الحياة البوهيمية" و"لو هافر" "الرجل الذي لا ماضي له" و"بائعة الكبريت".
حقوق الإنسان
ويلحظ برنامج المهرجان للمرة الأولى قسماً للأفلام التي تتناول حقوق الإنسان تحت عنوان "هيومن رايتس ووتش"، ينظم بالتعاون مع قسم المهرجانات في منظمة "هيومن رايتس واتش"، وستعرض ضمنه أربعة أفلام، هي الوثائقي "ثمن الجنس" The price of sex للبلغارية ميمي شاكاروفا، و"الشرائط الزهرية" Pink Ribbons للكندية ليا بول، و"رحلة خاصة" Special Flight للسويسري فرنان ميلغار، و"رئيس الجزيرة" The Island President للأميركي جو شينك.
لجنة التحكيم
واشارت نوفل إلى أن لجنة التحكيم ستضم هذه السنة الناقد السينمائي والأستاذ الجامعي إميل شاهين، والمنتجة السينمائية اللبنانية ريتا داغر التي عملت مع عدد من المخرجين الأميركيين والعالميين.
وقالت إن جائزة ستمنح في ختام المهرجان للفيلم الذي سيختاره الجمهور من خلال التصويت.