ترفيه

ناقش قضية لبنانية شائكة بأداءٍ غير مقنع

"أحمد وكريستينا" فشل بإيصال رسالته

-
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ناقش المسلسل اللبناني أحمد وكريستينا قضية جريئة وشائكة في المجتمع اللبناني، لكن فكرة العمل لم تُترجم بشكلٍ مؤثر وفاعل على الورق، في حين عجز أبطاله عن إيصال رسالته.

&& بيروت: تترافق ولادة كل عمل فني مع انتقاداتٍ وتحليلاتٍ وآراء متفاوتة بين معجبٍ وناقد، وهذا أمر طبيعي. وقصة "أحمد وكريستينا" هي بنت الواقع اللبناني وتجد لها مرادفاً في مجتمعاته. إلا أن تهمة هذا العمل الرئيسة هي المغالاة بتصوير الواقع الطائفي وطرح هذه المسألة التي نوقشت مسبقاً وإخبار المشاهد اللبناني بما يعرفه أصلاً، علماً أن البعض أخذ على العمل بأنه بالغ بتقديم صورة التزمت الديني في&المجتمعين المسلم والمسيحي على عكس الواقع.&

وإذ نتوقف عند مضمون هذا النقد نسأل مع الكاتبة: إن كانت هذه المسألة الإجتماعية قد طُرِحَت سابقاً، فهل وجدوا لها حلاً؟! وماذا سيناقش الكاتب اللبناني إن لم يتطرق لقضايا بلده الشائكة؟ أوليست الطائفية هي علة العلل في لبنان؟ أليست مسألة الزواج المدني معضلة مستمرة بسبب تدخلات رجال الدين والتقوقع الطائفي والمذهبي؟ وأليست الأزمة اللبنانية مبنية أصلاً على أساس هذا التمييز الديني من فجرها؟! في طبيعة الحال يحق للكاتب أن يطلق العنان لمخيلته بسرد ما يريد نقاشه، وله الحق بأن يطرح كل مسألة يراها حساسة. ويبقى للمشاهد الحكم من جهته، فإما أن يجذبه العمل أو ينفصل عن متابعته!

من هنا لا بد من&تهنئة الكاتبة كلوديا مارشيليان على اندفاعها الإنساني في محاولة منها لحث المجتمع اللبناني&على التعاطف مع قصة الحبيبين من ديانتين مختلفتين، إلا أن المأخذ عليها هو ضعف السبك لهذه الفكرة على الورق. فالسيناريو الذي ناقش هذه المسألة الحساسة كان يجب أن يكون أكثر إقناعاً وتأثيراً في&المُشاهد الذي لم يجد في نصها عبرةً ما ولم يخرج بنتيجة تؤكد أهمية الزواج المختلط وضرورة إقرار الزواج المدني! لقد أخفقت كلوديا مارشيليان بإقناع المواطن اللبناني برسالتها، وذلك لأن هذه المسائل الحساسة تحتاج لصرخة ومواقف فذّة وعباراتٍ تبعث القشعريرة في النفوس! وبطولة هذا العمل كان يفترض أن يؤديها ممثلون قديرون لا مبتدئون. وربما يكون الحق على منتج العمل مروان حداد الذي أراد إطلاق نجمين من خلال عمل توقع له أن يكون مؤثراً فجاء بارداً رغم سخونة الفكرة بعد كل التوقعات بنجاحه ودعايته المكثفة! فالفرق كبير جداً بين القدرات التمثيلية للفنان القدير غسان صليبا والد "أحمد" وسام صليبا&الذي لعب دور البطولة في هذا العمل! فكيف يكون العمل مقنعاً بضرورة كسر المحرمات أمام الحب إن كان السيناريو لم يُمكِّن البطلين من إقناع والديهما بحضور زفافهما؟! هل كانت رسالة العمل هروب البطلين من طوع الأهل وزواجهما دون احتضان العائلة؟ ألم يكن التمرّد ليكون صائباً أكثر لو ترك بصمته بتغيير رأي الأهل؟ ألم يكن يفترض أن يكون زواج البطلين قد فتح فجوة نور&في الحائط الفاصل بين البيئتين المتزمتتين بعنصرية لا تمت للإيمان بصلة؟!
صليبا:
من جهةٍ أخرى، كان لافتاً& تصريح وسام صليبا أن والده انتظر ردة فعل الجمهور ليهنئه! والسؤال يطرح نفسه تلقائياً هل يحتاج نجم قدير بحجم غسان صليبا لرأي الجمهور ليتأكد من أداء نجله؟ ألم يكن ليعبّر عن إعجابه الكبير به لو أنه أقنعه فعلاً؟ ألم يبدُ الأب النجم وكأنه يحفظ ماء الوجه مع نجله حتى لا يُحبطه من خلال تقييمه وتصريحاته الصحافية والتلفزيونية، حين حاول جاهداً أن يكون متصالحاً مع خبرته بعدم الإشادة بأدائه وفضل الإستعانة برأي الجمهور دون أن يعطيه شهادة تؤكد رضاه الفعلي عن أدائه هذا لدور؟!
سابين:
أما سابين، فربما يصح القول إنها أجادت بأداء تتر المسلسل أكثر من دورها كممثلة، حيث إن العمل كان يحتاج لبطلة تكون حديث الشارع في أدائها وتطرح معاناة تتفاعل معها الشابات في لبنان كما شبابها. وهنا نقطة الضعف الرئيسة في رسالة هذا العمل التي لم تصل، فكان&سهماً عابراً لم يصب هدف الكاتبة، ولم&تنقذه القدرات التمثيلية لـ"جورج شلهوب، إلسي فرنيني، مي صايغ، يوسف حداد، نيكولا دانيال وجان قسيس" إلى جانب تميّز كل من حسان مراد وطوني نصير بدورهما كضحيتين في مجتمعٍ لا يرحم. ورغم الأداء الجيد لـ"أنطوانيت عقيقي إلا أن دورها كان هامشياً. فهذه الممثلة الكوميدية المعروفة بنكاتها الصارخة قد عزلها الحجاب عن إبراز قدراتها التمثيلية المعتادة. أما دارين حمزة فقد لعبت دوراً يكبرها سناً، ولم تبدُ فيه مقنعة!&مع الإشارة بأداء سينتيا خليفة الجيد، غير أن الكاتبة قد وضعتها في قالبٍ نافر وفقاً لمفاهيم المجتمع ولم يحمل دورها مضموناً يبنى عليه، لأن المجتمع اللبناني يحتاج لمن يتفاعل مع نسيجه الإجتماعي ليحدث فيه تغييراً ولا يتقبل الشخصيات النافرة.&
تناقضات عبر الزمن:
وعليه يمكن القول إن المخرج سمير حبشي قد حاول ترميم العمل بصورة ومشاهد صادقة. بحيث نقل للمشاهد واقع القرية بتلاوينها وطقوسها وبيئتها. ولقد أحسن بتقديم الممثلين بكادرات تقرأ المَشاهد بصورةٍ ذكية، إلا أن السؤال يطرح نفسه: هل تشبه هذه الصورة واقع القرية اللبنانية&اليوم؟ وهل تنقل بيئة المجتمع اللبناني المعاصر؟ وما هو التحديد الزمني لقصة أحمد وكريستينا؟ هل هي قصة معاصرة نعيشها في الزمن الحالي أم أنها تنبش واقعة حدثت في الزمن الغابر؟! هنا يتوه المسلسل على سكة الزمن في سرد الأحداث ليخاطب عقل المشاهد بتناقضات تحتاج تفسيراً.

لا شك أن الموضوعية تفرض الثناء على جرأة الموضوع وعلى& الإنتاج الذي بدا كريماً في ظل الواقع اللبناني وإمكانياته، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في سبك السيناريو الذي حمل "التنظير" وقدِّم العمل للناس وكأنه "تلقين" في مدرسة لم تقدم دروساً مجدية، فتوقف عند بصر المشاهد ولم يخاطب بصيرته لا بنصه ولا بأداء بطليه، وعلى الرغم من الجهود الواضحة، لقد فشل هذا المسلسل بإيصال رسالته!

في ما يلي رابط أغنية تتر المسلسل "بعتذر منك" بصوت بطلته سابين:
&

&

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
دائما البنت مسيحيه
باسم توما -

في كل المسلسلات التركيه والسوريه والمصريه وكل مسلسلات العالم الاسلامي دائما هناك علاقه غراميه بين (رجل مسلم) نعم رجل مسلم وفتاه مسيحيه ويجعلون الفتاه ميتمه وتعمل المستحيل من اجل الزواج بمسلم ولا نجد العكس ابد ابد ابد وبصراحه انا من الناس اصبحت اتقيا من الدرامه الاسلاميه نتمنى ان يطرحو علاقه مسلمه بمسيحي وانا شحصيا عشت هاي التجربه... فنرجو من الكتاب والنقاد والمخرجين طرح القضيه وتفعيلهاتحياتي للجميع

ردا على باسم توما
متابعة -

لكن كاتبة العمل كلوديا مارشيليان مسيحية وهي بالتأكيد لم تقصد الأمر كما حللته على ما أظن!الموضوع والفكرة رمزية وقد ينطبق الأمر على القصة عكسيايجب النظر للأمر برسالته الهادفة لكسر حواجز الدين بالحب بغض النظر عن ديانة الحبيبين. وهذه القضايا تطرح لكسر التعصب لا للتمسك به

كاتبة فاشلة!!
آشورية -

مع الاسف ان تكتب كاتبة مسيحية ارمنية هكذا قصة وتشجع المسيحيات ان يكفروا بدينهم المسيحي من اجل الزواج بمسلم. لم لم تتشجع الكاتبة وتغير القصة الفاشلة التي كتبتها على انه المسيحي يتزوج بمسلمة وتترك اسلامها من اجل الرجل المسيحي لكن ماذا نقول للبنانيات المسيحيات الذين شوهوا الدين المسيحي بأفعالهم القذرة وتشجيعهم الاجيال المسيحية بالزواج بمسلمين وتدمير الدين المسيحي فهولاء ابشع من داعش!!

تعقيبا على متابعه
باسم توما -

انا معك جمله وتفصيلا ضد التعصب ولكن لايجب دائما ان نضع المشكله بنفس القالب الشاب مسلم ولدي عشرات الامثال وبالاحرى كل الاعمال التي تتناول هالموضوع ولكن تعالي لنقف عالجهه الثانيه ممكن تنطيني مثل واحد على شاب من اي دين كان وفتاه مسلمه؟؟اكيد ماكو ولو اكو فراح يكون مصير الشاب ترك دينه واتباع الدين الحنيفاما بخصوص ديانه الكاتبه فاكيد بالمال اكدر اغييرلج افكار 90% من كتابنا الحاللين وانتي ادرى اكيدوكلامي كثير ولاينتهي لكن احب اشكرج من صميم قلبي عللا مرورك الكريم على تعليقي الذي شرفني..... تحياتي