ترفيه

المذكرات المجهولة لصلاح ابو سيف تكشف أسراره

الكاتب الصحافي عادل حمودة
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

"إيلاف" من القاهرة: أعلن&الكاتب الصحافي عادل حمودة أنه سجل مذكرات صلاح أبو سيف على شرائط كاست وقام بصياغتها في بداية التسعينات. مشيراً إلى أنه&تاريخ يجب أن يتذكره قارئ المذكرات حتي يستوعب الأحداث التاريخية الماضية. وقال: "قبل أن أنهي تسجيلاتي مع المخرج الكبير تعرّض لمرضه الأخير فقرر صياغة ما سجله ليراجعه. وهو ما حصل.&ولكن المرض لم يهمله& لمواصلة التسجيل!"&مشيراً إلى أنه سعيد بالحصول على هذه المذكرات وشعر بالحماس الشديد لاقتراح الناقد السينمائي طارق الشناوي بنشرها ضمن مطبوعات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لشعوره بأن قيمتها ستتضاعف.

وأضاف خلال ندوة كتاب "صلاح أبو سيف مذكرات مجهولة" التي أقيمت على المسرح المكشوف في الأوبرا، أن المخرج صلاح أبو سيف كان لدية مميزات شخصية نادرة جداً، وأبرزها&بساطته وتواضعه وحرصه على قيمة الوقت. ولقد كان يستيقظ مبكراً في منزله بـ "حي عابدين"، حيث يجلس على مكتبه ومعه ورقة وقلم يكتب جدول أعماله .

وعن كواليس المذكرات قال: "تواجدت مع "صلاح أبو سيف" في بيته وبدأ يروي لي عبر الكاست كل تفاصيل حياته والمشاكل الفنية لأفلامه يومياً، فصياغة مذكرات لرجل بحجمه وقيمته&ليس بالعمل السهل، لخوفه من الكتابة. ولقد كنت&أعرض عليه فصلاً بعد فصل إلى أن تعرّض لوعكةٍ صحية أدت إلى الوفاة.

وأكد أنه اختصر المذكرات على ما وافق عليه فقط ولم يُضف عليها. فقال: "كتبت هذه المذكرات في شتاء 1992 ووالد صلاح أبو سيف عمدة قرية في صعيد مصر تسمى "الحومة" تبعد عن القاهرة حوالي 125 كليو متر، وكان ثرياً يملك أغلب أراضي القرية، وكان مزواجاً يغير زوجاته كما يغيّر ثيابه. ولكن والدته كانت من القاهرة، تسكن في حي" بولاق، وقبل ميلاده بشهر أرسلت الأخت الشقيقة تلغراف لوالده وعاش أبو سيف في حارة "بولاق" تسمي "قسوت" وهي حارة وجمعها قسوة وكان مركز تعذيب للمماليك حسب وصفه.

&

&

وأشار إلى أن صلاح أبو سيف كان يتجه ناحية "اليىسار السياسي لأنه يطالب بالعدالة الاجتماعية ويحارب الصراع الطبقي الذي كان موجوداً في المجتمع آنذاك بشكلٍ حاد. وهو ما وضح جداً في عدد كبير &من الأفلام السينمائية مثل"بداية ونهاية" حيث كان صلاح يسكن بين كوبري فاصل بين الزمالك الحي الأرستقراطي وبولاق الحي المتواضع وبالتالي، كان العبور يأخذ دقائق قليلة جداً ولكنه في الحقيقة كان ينقل الانسان من عالم قوي جداً وراق إلى عالم متواضع وبسيط وفقير.

وأكد أنه من سمات صلاح أبو سيف الواضحة في أفلامه، فكرة الإنتقال من حيِّ لآخر مثل فيلم" الاسطي حسن" وكذلك "شباب أمراة" وأيضا انتقال اجتماعي كما حدث في "بداية ونهاية" وهو انتقال طبقي يدفع الإنسان إلى الانتحار. مشيراً إلى أنه لم يكمل تعليمه لأسبابٍ اقتصادية. وعمل مدير شركة المحل ومن هنا بدأت معرفته بـ نيازي مصطفي فور رجوعه من ألمانيا، حيث قرر زملاؤه جمع مبلغ من المال ليسافر إلى باريس ليكمل تعليمه، قبل الحرب العالمية الثانية.&فسافر إلى أوروبا يحمل معه “شنطة فيها بطنية وبعض الملابس"

وذكر أنه عندما سافر إلى مارسيليا جلس بغرفته يبكي. فذهبت له صاحبة البنسيون وأخبرها برغبته في العودة إلى مصر. ومن هنا جاءت فكرة فيلم “شباب امرأة مع السيدة العجوز صاحبة الفندق وهو من أقنع الكاتب نجيب محفوظ بكتابة السيناريو مع السيد بدير "مثل "الوحش" و" رايا وسكينة" وغيرها من الأفلام السينمائية.

&



الشناوي
وقال الناقد السينمائي طارق الشناوي أنه علم من الكاتب عادل حمودة بالصدفة أنه التقى في التسعينات بالمخرج صلاح أبو سيف في أحد المقاهي الشهيرة التي شكلت حالة ثقافية وفنية من الكتاب والمبدعين. وكان وقتها صاحب كتاب" مذكرات مجهولة " وأحد من أهم النجوم المتألقين في الصحافة، مشيراً الى أن الراحل كان يستيقظ مبكراً، لتسجيل&المذكرات.
وأضاف انه اقترح تسمية "المذكرات المجهولة" لأنها بالفعل مجهولة وغير معروفة. وهي أحد أهم الضربات التي حققها المهرجان هذا العام في دورة استثنائية. مشيراً إلى أنه&فوجِئ بأشياء&كثيرة كان يجهلها رغم تخصصه ومتابعته، مشيداً بقدرة حمودة على نقل ما "باح" به صلاح أبو سيف في توقيتٍ كان يرغب فيه أن يقوم بذلك، وأصبحت لدينا&المذكرات الثرية جداً.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف