صحة وعلوم

إطلاق تطبيق إلكتروني باسم "جاهزين"

هل تعافى "مهد المسيح" من آثار كورونا؟

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
BBC

استبشر الفلسطينيون خيرا مع وصول أولى الوفود السياحية الأجنبية إلى مدينة بيت لحم، فساحة كنيسة المهد، الوجهة الأهم في السياحة الدينية المسيحية، خلت من السياح منذ بدء وباء كورونا في مارس/أذار من العام الماضي .

أتذكر الخامس من ذلك الشهر تماما، حيث توجهنا للمدينة بعد الكشف عن أولى الإصابات بالفيروس في الأراضي الفلسطينية لتغطية مشهد غاب عن بيت لحم لعقود طويلة .. إذ أغلق باب كنيسة المهد وأبواب دور العبادة كافة وتحول عدد من فنادق المدينة إلى مراكز حجر وعناية بمرضى كورونا حيث فرض حظر التجول بالمدينة، وهو واقع ألقى بظلال سلبية على أهالي المدينة وقطاعاتها الحيوية.

يطلق الفلسطينيون اسم " بترول فلسطين" على السياحة الأجنبية في أراضيهم، والتي تساهم في نمو الناتج المحلي بنسبة كبيرة، فبسبب وباء كورونا والإغلاقات المتكررة تكبد قطاع السياحة هنا ملياري ونصف مليار دولار خلال العامين الماضي والجاري، بحسب تقديرات الحكومة الفلسطينية التي أعلنت استئناف موسم السياحة بشكل عام، وفي بيت لحم بشكل خاص، حيث تعد السياحة الشريان الرئيس للإقتصاد فيها .

BBC أدلاء سياحة دون سواح

يعمل 80% من أهالي بيت لحم في القطاع السياحي بشكل مباشر وغير مباشر، وتزخر المدينة بمواقع أثرية وتاريخية تتركز عليها برامج عشرات المكاتب السياحية، كما أن أكثر من 450 دليلا سياحيا فلسطينيا توقفوا عن العمل، مع توقف الحركة السياحية في ظل الجائحة، منذ بداية العام الماضي.

ولا يزال 50 دليلا سياحيا فلسطينيا - ممن يعملون مع الوفود الأجنبية بين الضفة الغربية و إسرائيل - دون تصاريح عمل إسرائيلية، بسبب الوباء كذلك .

تجولت مع أحدهم ويدعى ، عبد الناصر علاوي، في ساحة كنيسة المهد فقال لي :" أعمل دليلا سياحيا منذ 25 عاما , تحولت بين عشية وضحاها إلى عاطل عن العمل، يؤلمني أن أقف في هذه الساحة وهي خالية من الوفود والزوار، ولا سيما أننا كنا نقضي ساعات طويلة لزيارة كنيسة المهد مع الوفود السياحية، وأطالب بحقي في الحصول على تصريح العمل من السلطات الإسرائيلية، لأروي لكل سائح قصة أرض الإنجيل".

BBC

قبل أن نغادر الساحة أكد عبد الناصر لي، أنه يستبشر خيرا بعودة الحركة السياحية إلى مدينته.

صفر حجوزات

كانت مدينة بيت لحم، قبل وباء كورونا، تستقبل سنويا نحو 60 % من إجمالي عدد نزلاء الفنادق والزوار الوافدين إلى الضفة الغربية، لكن حتى النصف الأول من العام الجاري، أغلقت عشرات الفنادق بشكل كامل ولم تسجل أي إقامة لنزيل فندقي، ما جعل بيت لحم المدينة الأكثر تضررا من أزمة كورونا على مستوى الأراضي الفلسطينية .

زرت أحد أكبر فنادق المدينة، والذي أغلق أبوابه لأشهر طويلة، وعاد تدريجيا للعمل بطاقم من 8 عمال من أصل 100 عامل في فندق، وقد عم الهدوء طوابقه وغرفه الفندقية.

صاحب الفندق وهو مدير جمعية الفنادق العربية، إلياس العرجا، قال لي :" لا نتوقع أن نستقبل أعدادا كبيرة من الوفود السياحية قريبا، ربما تتحسن الحركة السياحية خلال فترة أعياد الميلاد المقبلة، وقد نسجل حجوزات ل 10 أو 20 غرفة في كل فندق في المدينة، خلال الأشهر الأولى من السنة الجديدة، لكن ذلك لن يغطي حجم الخسائر الذي تكبدها قطاع الفنادق والذي يحتاج لشغل 20% على الأقل من الغرف الفندقية لتعويض ما خسره خلال أزمة كورونا ."

BBC

وسمحت السلطات الاسرائيلية بمبيت الوفود الدولية في فنادق مدينة بيت لحم، بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، بعد منع ذلك لأسباب وقائية خلال الوباء.

"جاهزين "

أطلقت وزارة السياحة الفلسطينية تطبيقا إلكترونيا أسمته " جاهزين "، لتدريب العاملين في القطاع السياحي الفلسطيني, وضمان تقديم خدمات أفضل لزوار المدينة، بحسب البروتوكول الصحي لوزارة الصحة الفلسطينية.

BBC

ولا يمكن للمنشآت السياحية استئناف عملها قبل إستكمال متطلبات تطبيق "جاهزين"، بحسب ما شرح لنا المتحدث بإسم وزارة السياحة الفلسطينية، غريس قمصية، وأضاف :"عملنا بدعم من الحكومة الألمانية على تنظيم دورات تدريبية مختصة بكل فئات العمل في القطاع السياحي، وفلسطين اليوم جاهزة لإستقبال السياحة الوافدة بأمان وضمن الإجراءات الوقائية المتبعة في مختلف أنحاء العالم ."

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
وينك يا يسوع ؟؟
متابع -

لماذا لم يحمي يسوع مهده و يطهره من وباء كورونا ؟!!!

الى الغبى منه فيه وبالعكس - وبعد التحيه
فول على طول -

الشئ بالشئ يذكر ..وأين رسول الرحمه عندما سقطت الرافعه على الحجيج ..أو عندما تعرضت السعوديه الى ظروف جويه سيئه عدة مرات ...أو عندما تعرضت الكعبه بالضرب بالمنجنيق عدة مرات ...أو عندما تتعرض السعوديه الى هجمات الحوثيين يوميا ؟ نقول تانى ؟ ولماذا لا ينقذ أمتكم من الفقر والجهل والمرض ؟ على فكره كورونا أصاب الفلسطينيين فقط وخاصة اخوانك . سلام

من عجز عن حماية نفسه من فيروس روماني قبل الفي عام سيعجز أمام فيروس اليوم
حمص الشام -

يا فوال رسول الرحمة لم يقل أنه الرب خالق السموات والأرض كما تدعون وتسقطون على المسيح عليه السلام . بل قال إنما أنا بشر مثلكم وما أوتيت من العلم إلا قليلا وجئت لأتمم مكارم الأخلاق ونبذ العنصرية منذ قرون بقوله لا فرق لأسود على أبيض ولا لعربي على أعجمي إلا بالتقوى والإيمان وأوصى بأهل الكتاب من يهود ومسيحيين, ووضع أسس للحياة الدنيوية والأبدية منها الخاص لأشخاص ومواقف محددة لا تعمم كما تفعل أنت وأشباهك من العنصريين الحاقدين ومنها العام الذي يصلح لكل زمان ومكان . أما أنتم فتعيشون على خزعبلات وتفاهات من العصر الحجري تعرفها جيدا ولا داعي لتكرارها مثل التماتم والتعويذات الفلتاؤوسية وظهور الرب وأمه وطيران جبل المقطم والنور المقدس السخيف وغيرها الكثير. أما تساؤل القراء فمنطقي للغاية إذ كيف للرب أن يعجز عن منع جندي روماني من أن يدق المسامير في يديه ورجليه. ولا داعي للإسقاط فهذا لا يجعل من عقيدتك المنقرضة جميلة بتشويه معتقدات الآخرين مع تحياتي