ترفيه

عمل يجسد صراعاً عميقاً بين الوطنية والخيانة

مسلسل "تاج": في زمن الحب والحرب.. كل شيء مباح!

لقطة من مسلسل "تاج" تجمع النجمين تيم حسن وفايا يونان
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: دمشق، حقبة الأربعينيات، وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية، يتهم بطل ملاكمة سابق بالخيانة: هكذا تنطلق أحداث مسلسل "تاج" على شاشات MBC في رمضان، حيث يحمل المخرج سامر البرقاوي المشاهدين إلى رحلة درامية مُفعمة بالتحديات والتشويق في زمنٍ عصيب، زمن خضوع سوريا للاحتلال الفرنسي، ويُقدم للمشاهدين حكايةً درامية مُتقنة تُجسّد حقبة تاريخية مُهمة بكل تفاصيلها.

المسلسل من بطولة تيم حسن وبسام كوسا، ويُجسد تيم حسن دور "تاج"، بطل ملاكمة سابق تربّى على القيَم الأخلاقية وحب الوطن ومقاومة الاستعمار. يُجبر "تاج" على إعادة تقييم حياته بعد اتهامه بالخيانة، بينما يلعب بسام كوسا دور "رياض" خصمه اللدود، ليكتمل بذلك ثنائي فني مُبهر يُضفي على المسلسل مزيدًا من التشويق والإثارة.

رحلةُ لاستعادة الشرف
تدور أحداث العمل في حقبة تاريخية حساسة من تاريخ المنطقة، وهي انتقال سوريا من ظلّ الاحتلال الفرنسي إلى مرحلة الدولة المستقلة الأولى.. تلك الفترة، وفقاً لمخرج العمل "شهدت انتشاراً لرياضة الملاكمة في سوريا والمنطقة، قادمةً من أميركا وأوروبا، فصار لها شعبية واسعة واحترفها العديد من الأبطال، وتاج هو واحد منهم".

ويُقدم المسلسل رحلة "تاج" المُضنية لاستعادة شرفه وسمعته، بعد أن سلب منه خصومه حياته وزوجته وابنته. فهل ستكفي شجاعته وبطولاته السابقة لاستعادة ماضيه وانتزاع حقه من أعدائه؟ ويُسلط "تاج" الضوء على صراعٍ درامي عميق بين مفهومي العمالة للمُستعمر والوطنية، مُبرزًا تناقضات المجتمع في تلك الحقبة. فما هو حقيقة "تاج": خائنٌ أم وطنيٌّ مُفترى عليه؟

حكايةٌ مُفعمة بالمشاعر
ويمتاز المسلسل بقصته الإنسانية المُؤثرة التي تُلامس المشاعر من خلال علاقات "تاج" مع عائلته وأصدقائه، ورحلته المُضنية في سبيل العدالة.
عن شخصية تاج، يقول البرقاوي إنه "شخصية افتراضية درامية وليست واقعية، نراه يعمل في سوق الخياطة، ولكنه ينتمي سرياّ إلى تنظيم وطني يسمّى بالقمصان الحديدية، يعمل على اغتيال ضباط فرنسيين تلطّخت أيديهم بدم الشعب".

رؤيةٌ إخراجية
يوضح البرقاوي أن تاج يمرّ بعدة مراحل نفسية خلال حلقات العمل، أبرزها شعوره بالتخبّط تجاه انتمائه وولائه لجماعة القمصان الحديدية الذين ينفضّون من حوله بدورهم، ليعيش حالة من الإحباط تُسفر عن إعادة تشكيل وعيه مع سَير الأحداث، وذلك في ضوء سعيه لاستعادة سمعته وزوجته وابنته من غريمه رياض (بسام كوسا)".

يتوقف البرقاوي عند علاقة الشخصيتيْن تاج ورياض، فيقول: "العلاقة بينهما ندية تحكمها طبيعة الحكاية الدرامية، فهما قطبان في القصة لذا فالصراع بينهما أساسي في البناء الدرامي للمسلسل. سيُسفر ذلك الصراع عن نوع مختلف من المَشاهد التي تجمعهما، في موازاة السياق الدرامي المشوق الذي سيكون بحجم اسمَي هذين النجمين الكبيرين بسام كوسا وتيم حسن".

يُقدم "تاج" رؤيةً جديدةً لحقبة تاريخية مُهمة، من تأليف عمر أبو سعدة، مُعيدًا كتابة التاريخ من منظورٍ إنسانيٍّ مُؤثر، وقد تمّ تصويره في دمشق بأحدث التقنيات، وبمشاركة نخبة من الممثلين العرب، بينهم فايا يونان وجوزيف بونصار وإيهاب شعبان ونورا رحال.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف