ترفيه

مو عامر يشارك بي بي سي تفاصيل مسلسله الشهير على نتفليكس

تتناول الكوميديا ​​مجموعة من القضايا من الطعام والهوية والهجرة والأسرة والسياسة - Netflix
تتناول الكوميديا ​​مجموعة من القضايا من الطعام والهوية والهجرة والأسرة والسياسة - Netflix
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عند التفكير في المسلسل الناجح "مو" على شبكة نتفليكس والمستوحى من حياته الشخصية، هناك أمران يشغلان ذهن الممثل الكوميدي الفلسطيني مو عامر، وهما "الكبرياء والأذى".

يقول مو لبرنامج "بي بي سي نيوزبيت"، إنه "من الصعب جداً التحدث عن هذا الأمر دون الانهيار في مرحلة ما".

مو عامر بطل المسلسل الذي يشبه السيرة الذاتية، ويحمل عنوان "مو"، ويؤدي فيه دور مو نجار.

الشخصية الرئيسية في المسلسل تحاكي قصة لاجئ فلسطيني يسعى للتأقلم مع عالمه الجديد بينما يعمل على الحصول على الجنسية الأمريكية من خلال اجتياز عملية هجرة معقدة، في وقت يحاول فيه تحقيق التوازن بين ثقافاته ولغاته.

كان إنتاج العرض المرتبط بحياة مو بشكل كبير "مكلفاً للغاية"، نظراً لـ"الكم الكبير من المشاعر" التي يتضمنها.

يقول مو: "أنا فخور جداً به، لقد قدمت فيه أفضل ما لدي، وما زلت أشعر بالألم بسبب أداء الدور".

كان هناك تحدٍ آخر أمام صناع العمل يجب التغلب عليه، وهو تحديد موعد تصوير الموسم الثاني.

أما الحلقة الأخيرة، التي تُحاكي زيارة مو لمنزل عائلته في الضفة الغربية، فتدور أحداثها في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2023، أي قبل يوم واحد من شن عناصر من حماس هجوماً على بلدات إسرائيلية، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة بحسب الإحصائيات الإسرائيلية.

ورداً على ذلك، شنت إسرائيل هجوماً عسكرياً واسعاً على غزة، أسفر عن مقتل أكثر من 48 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية.

ويؤكد مو أن تجنب ذكر السابع من أكتوبر/تشرين الأول في قصة المسلسل كان "مقصوداً"، إذ أن العرض في النهاية "مبني على الكوميديا"، وأن الحلقات التي تدور أحداثها بعد الهجوم حولت الانتباه بعيداً عن القصة والشخصيات التي قول مو أنها "لم تكن تتعقبهم، ولا ترصد عواطفهم".

لماذا دخلت الدبابات الإسرائيلية الضفة الغربية لأول مرة منذ أكثر من عقدين؟ماذا نعرف عن أبرز مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية؟ "أنا لا أفقد الأمل أبداً"

ويقول مو إنه أراد مراعاة "السياق الأوسع" وإن التركيز على أحداث السابع من أكتوبر وتداعياتها "يكاد يوحي بأن الأمر قد بدأ للتو".

ويضيف أن "هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة"، في إشارة إلى التاريخ الطويل للصراع، وموضحاً أن هناك اعتباراً عملياً أيضاً، نظراً لطول الفترة الفاصلة بين التصوير وعرض المسلسل التي تجاوزت العام.

ويستدرك: "كان الأمر أشبه بمجال مقلقٍ لكتابة شيء ما، ثم حدثت كل هذه الأمور"، ويضيف: "وبعد ذلك، قد يصبح كل ما كتبته وألفته في السلسلة بلا معنى".

وحظي المسلسل بإشادة واسعة، حيث كانت نهايته مؤثرة للجماهير ولمو أيضاً.

ويتتبع المسلسل رحلة الشخصية مع عائلته إلى الضفة الغربية المحتلة، وتجربتهم الحياتية هناك.

من وجهة نظره، يُظهر المسلسل القضايا اليومية المعقدة التي يواجهها الفلسطينيون، مثل الخضوع للتفتيش الدقيق على نقاط التفتيش التي يسيطر عليها الجنود الإسرائيليون، كما تظهر شخصية مو وهو يتعرض للغاز المسيل للدموع.

ويعيش في الضفة الغربية، الواقعة بين إسرائيل ونهر الأردن، نحو ثلاثة ملايين فلسطيني ونصف مليون مستوطن يهودي.

وبالإضافة إلى القدس الشرقية وغزة، تُعد الضفة الغربية جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واحتلت إسرائيل هذه المناطق في حرب عام 1967، وبنت عليها مستوطنات تُعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.

ويُطالب الفلسطينيون بهذه المناطق لإقامة دولة مستقلة في المستقبل، ويريدون إزالة جميع المستوطنات.

يقول مو: "تلقيتُ العديد من المكالمات من أشخاص في حالة مؤلمة بعد مشاهدة الحلقة الأخيرة، وأشاروا إلى مدى فائدة المسلسل لهم".

ويضيف أنه "لم يكن الفلسطينيون فقط" من تواصلوا معه، موضحاً أن الحلقة الأخيرة - التي كانت مدتها في الأصل ستون دقيقة - كانت "أشبه بفيلم سينمائي" قبل أن يتم تقليصها في النهاية إلى 39 دقيقة.

ويشير إلى أنه أراد تغطية "التفاصيل الرئيسية"، بما في ذلك صعوبة دخول الفلسطينيين والعيش هناك، موضحاً أنه "لن تشعر حينها بأنك في إجازة، في الواقع ستكون في حالة توتر".

ويعتقد مو أن تمثيل الفلسطينيين في التلفزيون والسينما يعد محدوداً بشكل عام، وهو ما وضع عليه ضغطاً أكبر.

ويقول إن "هناك ضغطاً كبيراً من المعجبين، أصوات من خارج الوسط تطالبني بما يجب أن أقوله وما لا يجب أن أقوله، سواء من فلسطينيين أو غير فلسطينيين".

ويضيف: "علي أن أغمض عيني وأركّز على سرد القصة التي أعرفها والتي عشتها بنفسي".

ويوضح مو أنه لا يستطيع "التخلي" عن كونه متحدثاً باسم الفلسطينيين، معترفاً بأنه يشعر "كأنه ملكية عامة في هذه المرحلة"، ويقول: "أعتقد أن كل ما يحتاجه الشخص هو إدارة توقعاته، ومع ذلك، لن أتردد في ذلك".

ويوضح مو: "سواء كانوا يتفقون معي أو يختلفون، من المهم أن نواصل الحوار ونستمر في النقاش".

ومنح اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بعض الأمل في إمكانية إنهاء القتال، لكنه كان أيضاً هشاً في ظل القلق من احتمال انهيار الاتفاق.

ويقول مو إنه "دائماً متفائل" بأن الأمور قد تتحسن، مضيفاً: "لا أفقد الأمل أبداً، لأنه إذا فقدت الأمل، ينتابني شعور من الحزن".

هل تهدد نتفليكس قيم مجتمعاتنا العربية؟نتفليكس تخفّض أسعار اشتراكاتها في دول عربيةخريطة الدولة الفلسطينية، التي كانت يمكن أن تجلب السلام للشرق الأوسط

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف