ترفيه

من مشغل صغير في بيروت إلى بلدية نيويورك

راما دواجي تخطف الأنظار بمعطف لبناني خلال حفل تنصيب زوجها العمدة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من بيروت: في الأول من يناير 2026، حين تهادى زهران ممداني إلى منصة التنصيب كعمدة جديد لمدينة نيويورك، كان الحشد يهتف، والكاميرات تلمع، غير أن عدسات كثيرة لم تكن موجهة إليه، بل إلى رفيقته، السيدة راما دواجي.

لم تكن دواجي مجرد "زوجة العمدة" في ذلك اليوم. كانت تجسيدًا أنيقًا لهوية مزدوجة: امرأة عربية تظهر في قلب السياسة الأميركية، بحضور بصري لا يقبل التنازل.

معطفها؟ قطعة مشغولة من توقيع العلامة اللبنانية Renaissance Renaissance، بتصميم خاص أعدّته المديرة الإبداعية للدار، سينتيا مرهج. لكن القصة لا تنتهي هنا.

هذا المعطف لم يُستورد من ميلانو أو باريس، بل صُنع بالكامل في بيروت. نُفذ من الصوف والفرو الصناعي، بياقة عالية مغلقة وأزرار قماشية، مع حافة سفلية تكسوها طبقات الفرو. قطعة مشغولة بتأنٍّ، حفر تفاصيلها ثلاث نساء في محترف صغير بالعاصمة اللبنانية.

وكأن الموضة قررت أن تروي حكاية سياسية. أن يُصمَّم معطف كهذا، بهذه الدقة، لراما دواجي في يوم تاريخي، هو تذكير ناعم بقدرة الشرق الأوسط على التسلل، عبر الأناقة، إلى مشهد لم يكن يومًا مرحبًا به.

وقد كشفت المصممة مرهج، في حديث مع CNN بالعربية، أن الفكرة بدأت حين تواصلت منسقة أزياء دواجي، غابرييلا جونسون، مع فريق الدار، حاملة معها "مود بورد" شخصي يعكس روح راما. تلا ذلك رسومات عدة، إلى أن اتفق الطرفان على التصميم النهائي.

أما دواجي، فقد أكملت الإطلالة بحذاء جلدي بُنّي عالٍ، وأقراط دائرية، وتسريحة شَعر بغرة قصيرة تُخفي شيئًا وتكشف شيئًا، ومكياج عينين بني داكن يُضفي مزيدًا من العمق.

المعطف بدا وكأنه أكثر من مجرد لباس رسمي في حفل تنصيب. بدا أشبه ببيان ناعم، يقول: ها أنا، من هنا وهناك، زوجة العمدة، وابنة الحرفة، ورفيقة الطريق.

ويا لها من طريقة للقول إن بيروت لا تزال تخيط، بإبرة أمل، حضورها على مسارح العالم الكبرى.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف