صحة

اكبر مؤتمر خليجي عن الازهايمر

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

العلي خالد من جدة: اجتمع في نهاية الأسبوع الماضي أكثر من 300 طبيب من منطقة الخليج خلال مؤتمر مر طبي للتباحث حول أحدث المستجدات لعلاج مرض الزهايمر.
وهذا المؤتمر يجلب الأمل للعديد من المرضى كبار السن في الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج الأخرى ممن يعانون من المرض ولكنهم ربما لا يدركون إصابتهم به.
يعتبر الزهايمر أكثر أشكال الخرف شيوعاً وهو يصيب حوالي 5% من الرجال و 6% من النساء ممن تتجاوز أعمارهم 60 عاماً، وهذا طبقاً لتقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية. ومع تقدم العمر ضمن فئات السكان، يتوقع لهذا الرقم أن يرتفع بسرعة على مدى العشرين عاماً القادمة. وحالياً يصاب شخصان يومياً بمرض الزهايمر في كافة أنحاء العالم ويعتبر الزهايمر مشكلة كبيرة لأنه لم يتوفر علاج له لغاية الآن.
وهذا المرض عبارة عن اضطراب وظيفي يعمل بشكل تدريجي على تدمير خلايا في الدماغ مما يؤدي إلى تدهور تدريجي في الذاكرة والقدرة على التفكير والحساب والاستيعاب والتحدث والتعلم وتقدير الأمور. ويعتبر الزهايمر أكثر أشكال الخرف شيوعاً ويشكل حوالي 50% إلى 70% من كافة حالات الخرف في جميع أنحاء العالم حسبما أثبتته الدراسات والأبحاث.
وفي منطقة الخليج يُعرف الزهايمر على أنه خلل وظيفي حيث يعتقد الناس أن الأشخاص المصابين بالمرض يعانون من أعراض الشيخوخة.
تتمثل الأهداف الأساسية لرعاية مرضى الزهايمر في زيادة وظائف الفرد، تقليل مستوى العجز بسبب فقدان الوظائف العقلية، إعادة تنظيم السلوكيات الاعتيادية لتعزيز استخدام الوظائف الغير مستغلة، تقليل الأعراض مثل الاكتئاب، الاهتياج، الشك، وتوفير الدعم للأسرة والأشخاص الذين يتولون العناية بالمريض.
وبهذا الخصوص، قال رئيس المؤتمر الدكتور عبد الرزاق أبيض، من الهيئة العامة للخدمات الصحية ورئيس أكاديمية الشرق الأوسط لطب الشيخوخة: "ينتشر مرض الزهايمر في المنطقة، ولكن الشيء المؤسف بهذا الشأن أنه لا يتم تشخيصه أو علاجه بصورة صحيحة. وهناك نقص واضح في الوعي بهذا المرض الذي يُنظر إليه على أنه جزء من عوارض الشيخوخة. ولا تعطي الأسر الاهتمام الكافي لهذا المرض إلا عند تفاقم الأعراض. ومن هنا يجب أن يبدأ التثقيف بشأن المرض من القطاع الطبي ونشره إلى المجتمع ككل.

شارك في رئاسة المؤتمر الدكتورة حنان الشيخ إبراهيم، طبيبة اختصاصية بأمراض الشيخوخة من المستشفى الأمريكي بدبي. أما الضيوف المتحدثون أمام المؤتمر فهم الدكتور روي جونز، مدير الأبحاث بمعهد رعاية كبار السن في مستشفى سينت مارتن في المملكة المتحدة، حيث قام بعرض أسلوب جديد في علاج مرض الزهايمر، والدكتور مروان رمضان، نائب رئيس قسم أمراض الشيخوخة، مؤسسة حمد الطبية في قطر، والذي ناقش تجربة تشخيص وعلاج المرض في قطر.
وكان من بين الحضور أطباء من مختلف التخصصات مثل أخصائيي الأمراض العصبية والأمراض النفسية وأمراض الشيخوخة وطب الأسرة والأمراض الباطنية من الكويت وقطر والبحرين وعُمان والإمارات العربية المتحدة.
وخلال المؤتمر تم عرض إبيكسا Ebixa (ميمانتين) بصفته العقار الأول ضمن فئة NMDA والعقار الوحيد الذي يمكنه علاج مرض الزهايمر المتوسط والحاد.
وقال الدكتور أبيض " يشكل هذا إنجازاً كبيراً في مجال علاج كبار السن نظراً لأن إبيكسا هو الدواء الوحيد المعتمد لعلاج حالات الزهايمر المتوسطة والحادة وينفي وجهات النظر السائدة التي مفادها أنه لا يوجد علاج فعال للمرض. إن كبار السن هم أكثر فئة تتعرض للإهمال في نظامنا للرعاية الصحية، وآمل مع التشخيص المبكر والعلاج المناسب أن يكون هناك تحسن في مستوى حياة مرضى الزهايمر والأشخاص الذين يتولون رعايتهم" .
وقد اعتبرت هذه التطورات هامة نظراً لأن الميمانتين يساعد في تحسين مستوى حياة المرضى ويقلل الوقت اللازم للعناية بهم بأكثر من أسبوع عمل واحد في كل شهر. ويساعد ميمانتين المرضى في ممارسة نشاطاتهم اليومية مع وجود مستوى رقابة أقل من طرف الذين يتولون رعايتهم ويظهر تحسن على ذاكرتهم ومستويات تفكيرهم.
تزداد درجة اعتماد مرضى الزهايمر على الأشخاص الذين يتولون العناية بهم خلال المرحلة المتقدمة للمرض. وبينما يعاني المرضى من الإحباط نظراً لعدم قدرتهم على تذكر الأشياء، نجد أن من يقدمون لهم الرعاية يتأثرون أيضاً ويصابون بالإحباط لاضطرارهم لتكرار التعليمات مرات عديدة وقضاء ساعات طويلة للعناية بالمرضى. وكذلك فإن الأشخاص أو أفراد الأسرة الذين يتولون العناية بمرضى الزهايمر يقضون جزءاً كبيراً من وقتهم الخاص للعناية بالمرضى.
واختتم الدكتور أبيض حديثه، قائلاً: " سيمثل مرض الزهايمر مشكلة متفاقمة في الوطن العربي، ويجب على الأطباء منذ الآن الاستعداد للتعامل مع المرض واتخاذ إجراءات وقائية من خلال التشخيص المبكر للمرض والتعامل معه بصورة صحيحة" .

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف