صحة

مواجهة إنتشار وباء في الجزائر

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كامل الشيرازي من الجزائر: علمت إيلاف من مصادر مطلعة، أنّ الجزائر أقرّت تدابير خاصة لمواجهة إنتشار وباء الليشمانيوز الذي يترك آثارًا سلبية في الجسم بعدما يتنقل عن طريق لسعات الحشرات وما تسببه حركة جرذان الحقول والرمال على حد سواء. وأفيد أنّ وزارة الصحة الجزائرية فضلت الاستنجاد بشركة باير المتعددة الجنسيات لمواجهة الانتشار المخيف للوباء المذكور الذي بات يهدّد حياة الآلاف، علمًا أنّ الفترة الماضية شهدت ارتفاعًا في معدلات الإصابة بـ"الليشمانيوز" إلى حدود الضعف، حيث تجاوزت حدود 30 ألف إصابة، في وقت لم يتجاوز عدد المصابين العام قبل الماضي مستوى الـ15 ألف.

وعجزت الجهات الاستشفائية المختصة عن وقف الانتشار المتواصل للوباء، على الرغم من المخطط الاستعجالي الذي اعتمدته وزارة الصحة، بسبب غياب الأدوية ونقص الموارد المالية، ما فرض اللجوء إلى خبرة باير، هذه الأخيرة لم تتردد عن تقديم مساعدتها واقتراح الدعم التقني على الجزائر لتفادي تسجيل مزيد من الإصابات، مع الإشارة إلى مخاوف أبداها خبراء من زحف الوباء إلى المدن الساحلية بما في ذلك عاصمة البلاد.
وكشفت بيانات عرضها الدكتور سليمي، بأنّ وباء "الليشمانيوز" عرف وتيرة تصاعدية في الجزائر منذ العام 2001، وتصدرت ولاية بسكرة الجنوبية قائمة الولايات من حيث عدد حالات الإصابة بـ8375 مصابًا، تليها ولاية المسيلة الشرقية بـ4914، ثم باتنة بـ 2826 وهو ما يعني إجمالي أكثر من 16 ألف مصاب بهذا الوباء، ما يمثل نصف إجمالي الحالات المسجلة محليًا.
وفي خطوة منها لمحاصرة ظاهرة "الليشمانيوز"، أقدمت السلطات الجزائرية على معالجة ما لا يقل عن 400 ألف هكتار من المساحات الزراعية التي تتواجد بها فئران الحقول التي تلحق بدورها أضرارًا بالمحاصيل، ما يسهل من انتقال العدوى بسهولة إلى الإنسان.
وأرجع مختصون الأسباب التي تقف وراء هذا التزايد المقلق للوباء إلى غياب النظافة في المحيط وخاصة في المناطق الريفية، وكذلك تذبذب حملات الرش إلى جانب عدم الاستقرار الجغرافي، ويقول دكاترة إنّ "الليشمونيز" وجد بالجزائر في السنوات الأخيرة الظروف المواتية للانتشار حيث لم يقتصر الأمر على الولايات السابق ذكرها، ولكن امتد إلى مناطق نائية.
وبحسب معهد باستور الصحي في الجزائر، فإنّ الإصابة بالوباء التي تعود أساسًا إلى لدغة حشرة ناقلة للداء، باتت منتشرة في 88 بلدًا في العالم منها 72 بلدًا من العالم الثالث، وتبلغ عدد الإصابات حاليًا حوالى 12 مليون وتسجل المنظمة العالمية للصحة 2 مليون حالة جديدة كل سنة.
ولم يخف ميشال رومبو، ممثل شركة "باير"، تحمس الأخيرة في الاستثمار في محاربة الوباء باعتبار أنها متخصصة في صناعة مركبات وتقنيات حديثة لمكافحة ما أسماه "نواقل هذا الوباء"، وأبدى اهتمامًا كبيرًا بالاستثمار في الجزائر خصوصًا أن التحضير لفتح فرع للشركة جاري حاليًا، وقال: "حضورنا إلى الجزائر هدفه الوقوف على طبيعة المشاكل التي تواجهها في محاربة وباء الليشمانيوز، وبعد ذلك سنقترح الحلول المناسبة من خلال المتوجات التي نمتلكها باعتبارنا شركة متخصصة في ذلك".
ويتحدث مختصون عن نوعين من الأدوية الفعّالة، وهما "كاووترين" و"راكومان"، إضافة إلى مبيدات مضادة للحشرات وجرذان الحقول التي تعتبر من المسببات الرئيسة في انتشار "الليشمانيوز"، كما تقترح شركة "باير" معدات متطورة، علمًا أن الشركة تستثمر 5.2 بليون يورو سنويًا في البحث.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف