صحة

الكلاب والقوارض تنال صحيًا من العراق

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تنقل الأمراض الخطرة والمعدية
الكلاب والقوارض تنال صحيًا من العراق

د.مزاحم مبارك مال الله: ليس بالغريب أو من غير المتوقع أن تنال الحيوانات ومنها الكلاب السائبة والقوارض من العراق والعراقيين، الى جانب ما نال هذا الوطن وشعبه المسكين من ويلات الإرهاب والإرهابيين ومن عبث العابثين ومن نهب النهابين ومن الاحتلال والمحتلين. فالصورة المؤلمة للواقع الصحي الفعلي لابد أن تشمل من بين ما تشمل الجانب البيطري والذي يتمثل بالأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان. فامتداداً لما كان عليه الوضع قبل سقوط النظام مروراً بالحرب وهجران المناطق والمحلات والأزقة من قبل ساكنيها بحثاً عن الأمان بالإضافة إلى موجات الإرهاب والقتل المأسوي الذي طال آلاف العراقيين ورمى جثثهم بالشوارع والساحات وانتهاءً بالأوضاع الخدمية المتردية وتلكؤ عمل وحدات البلديات مع الضعف البيّن بالخدمات البيطرية في المكافحات المتنوعة، كل هذه الأسباب وغيرها أدت الى انتشار ظاهرة الكلاب السائبة في الشوارع والأزقة والساحات، وما يُحزن إن هذه الظاهرة كانت تحسب على المناطق الريفية ولكن الكارثة هي في زحفها وزيادة انتشارها في المدن الرئيسة ومنها بغداد العاصمة.

ومن الاسباب الرئيسة الأخرى في تفشي ظاهرة الكلاب السائبة:
1.ذبح الأغنام في الشوارع/وهذه ظاهرة إضافية يجب التوقف عندها،فعلاوةً على مخالفتها التعليمات البيطرية في فحص الذبائح وبالتالي آهليتها للاستهلاك البشري،فإنها تساهم بشكل فاعل في تجمع وتكاثر الكلاب وغيرها من الحيوانات والحشرات والقوارض.
2.تراكم وتجمع النفايات على هيئة أكداس كبيرة في المناطق السكنية وذلك جراء النقص الملموس في الخدمات البلدية، ومن العوامل التي أدت الى هذا النقص هو الإرهاب الطائفي الذي لاحق عمال التنظيف والخدمات وسواق سيارات البلدية، والعامل الآخر هو الفساد الإداري والمالي الذي انتشر في كافة مرافق الدولة. أضف الى ذلك قلة وهبوط مستوى الوعي الصحي ـ الاجتماعي بين المواطنين بشكل عام.
3.غياب وضع وتطبيق خطط مكافحة الكلاب والقوارض من قبل هيئات البيطرة.
والسؤال الذي يجب تسليط الضوء عليه هو:أي الأمراض التي من الممكن أن تنتقل الى الإنسان عبر هذه الحيوانات؟

الكلاب والقطط وغيرها تعد أحد أهم مصادر انتقال مرض الأكياس المائية خصوصاً تلك التي تعبث بالمناطق المزروعة(وتحديداً المكشوفة)فتنتقل بيوض هذه الدودة الى الإنسان عن طريق تلوث الخضروات بكافة أشكالها وأنواعها ببراز تلك الحيوانات،وتمر بدورة حياة كاملة فتتكون الأكياس التي تمتلئ بالسائل المائي حيث تتموضع في الكبد والرئتين وغيرهما من أعضاء الجسم مسببة الأعراض والعلامات المَرَضية التي تنهك قوّة وصحة المصاب،وعلاجه في العراق عن طريق إجراء العمليات الجراحية الكبرى.وهناك المرض الأخطر الذي ينتقل عن طريق الكلاب السائبة ومن خلال عضة الكلب،ألاّ وهو مرض داء الكَلَب، وهو مرض فايروسي يصيب الجهاز العصبي والغدد اللعابية،والمرض يمتاز بارتفاع درجة حرارة الجسم مع تنمل وتخدر المنطقة المصابة وسرعان ما ينتقل الى الجهاز العصبي فيعاني المصاب وكما هو معروف مما يسمى بـ (الخوف من الماء)حيث يعاني تشنجات عصبية شديدة حين سماع صوت الماء أو حتى رؤيته،ومن ثم تبدأ هذه التشنجات تصيب الجهاز التنفسي فينتهي المطاف بالمصاب الى الموت ما لم يتم إسعافه باللقحات والمضادات عن طريق العضلة والتي تعطى في الأيام(صفر ، 3 ، 7 ، 14 ، 21 ، 28).

هناك طفيليات تنتقل عن طريق الكلاب والقوارض وتعد خوازن لها ومنها طفيلي الليشمانيا،والليشمانيا تنتقل الى الإنسان بوساطة حشرة تسمى الذبابة الرملية فإذا كانت الإصابة جلدية سببت حبة بغداد وهو تآكل واضح في المنطقة المصابة وربما يكون التآكل منفردا أو متعددا وبإمكان هذا الطفيلي أن يصيب أي جزء في الجلد فيشوهه.
أما إذا كانت إصابة الليشمانيا في الأعضاء الداخلية لجسم الإنسان فتسبب له مرضا خطرا جداً ألا وهو الحمى السوداء أو الكلا آزار وهو من الأمراض المتوطنة في العراق.المرض يمتاز بارتفاع درجة حرارة الجسم مع تضخم الطحال والكبد والغدد اللمفاوية مع تغير في طبيعة الجلد التلوينية.

إن العديد من حالات الحمى السوداء تم تشخيصها في العراق في الأسابيع القليلة الماضية ولكن اللافت أن العديد من هذه الحالات تم تسجيلها في منطقة الراشدية والمدائن الواقعتين على الحدود المتاخمة لمركز العاصمة بغداد وهاتان المنطقتان تابعتان إدارياً الى بغداد وضمن حدودها.ومن المعروف أن هاتين المنطقتين هما من المناطق الزراعية والأمر الذي يشكل خطورة حقيقية هو وجود العديد من المزارع في قلب العاصمة مثل الدورة،الكاظمية،المشتل،العطيفية،الكرادة وغيرها وغيرها علماً أن الكلاب وباقي الحيوانات التي بإمكانها أن تنقل الأمراض تسرح وتمرح في مثل هذه المناطق.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
مابقى بس الكللب
سومرية -

هي الكلاب البشرية ما مكفيه .. فوقها طلعتلنا الكلاب الحيوانية .. بعد يامصيبة ما حلت بالعراق اريد اعرف !!!!!

الله يحميك ياشعبي
لانا -

تقريرك هذا يادكتور مزاحم ارعبني لانني قريبا ساذهب الي وطني الغالي والتي تركتها منذ 15 عاما وها انت ترعبني بما ذكرته من امراض بسبب الحيوانات السائبه والحشرات ولكن الله يعين العراقيين ويحفظهم يارب من كل سؤ مع انني اعيش في احدى الدول الاوربيه النظيفه جدا مع هذا اعاني من مرض الوسواس وهو خوفي من الاوساخ كيف سيكون حالي في بغداد بعد تقريرك هذا؟.المغتربه

اولويه
غاززي -

اعتقد ان هناك اوبئة بشرية اشد فتكاً من الكلاب والقوارض علينا معالجتها اولاً

كلاب الصيد الإعلامي
صياد - الكوت -

من صورة هذا الكلب يتضح أنه من الكلاب الغير السائبة، وقد يكون هذا المقال دعاية لإظفاء مزيدا من الظلام على خارطة العراق. وكنت قرأت يوماً مذكرات الرئيس الراحل أنور السادات وقد سطر في نهايتها جملة أعجبتني ; أن هناك خطأ ستراتيجي وتكتيكي يمكن أن يرتكب، ولكن لا يمكن لخطأ أخلاقي وخاصة عندما يتعلق بالمهنة أن يحصل بدون دافع لا أخلاقي; وهذا ما تمنحه بعض المهن للقاريء. فكيف يمكن البحث عن موضوع ليس من السر الكتابة عنه، فالمعروف أن كلاب المنطقة وزواحفها وحيواناتها التي تنال هذا المقدار من الإهمال في الداخل والضجيج في الخارج، تدخل من أبواب البشاعة التي تمارسها قطعان القتل السائبة ودورها اللامي في جعل العراق وبالكامل بلاد تسودها الكآبة والأمراض وفقر الدم وسوء التغذية، وإنعدام الطقس الحيوي للطبيعة. هذا من التركة التاريخية للدكتاتوريات المتعاقبة والأخطبوط الأرهابي لفرق الموت، فهل من مرض أكثر من هذا المرض والذي يلاحق البشر قبل الحيوانات، وللعلم فهذا الكلب ليس سائباً، بل كلب يحلم الفقراء في العراق أن ينالوا ما ينالوه من إعتناء وإحترام وهدوء. إنه داء لا يمكن الخلاص منه إلا بعد الخلاص من أمراض تم نسخها وراثيا والتي أشد فتكاً بالإنسان والطبيعة والحيوان.

جانت عايزة والتمت
عراقي -

شي طبيعي وبفضل الحكومة الموقرة تنتشر الامراض والكلاب بالاضافة الى القتل والنهب والسرقة .زمان كان عندنا حرامي واحد -والآن عندنا آلاف الحرامية ومن كل نوع .الواحد من وين يتلكاها -الك الله ياعراق