العودة الى النووي لمكافحة السرطان
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
طلال سلامة من روما: إنها آلة وزنها 120 طناً تقريباً، وكأنها طائرة بوينغ 757 مليئة بالركاب والوقود معاً الى حدها الأقصى. تستطيع هذه الآلة إطلاق بروتونات(جسيمات تحت ذرية وبشحنة كهربائية موجبة) بسرعة الضوء، وهي أحدث آلة مضادة للسرطان يستعملها منذ بضعة شهور أكبر مركز لمعالجة السرطان في العالم، وهو مركز (M.D. Anderson Cancer Center) في هيوستن-تكساس الذي يقصده أكثر من 83 ألف مريض بكافة أنواع السرطان، كل سنة.
علينا أن نعترف أن البحوث الأكثر تقدماً في مجال مكافحة السرطان، الذي من المتوقع أن يقع ضحيته 1.5 مليون مواطن أميركي وأكثر من 250 ألف مواطن إيطالي، هذه السنة، قررت اللجوء الى النووي مجدداً. نجد في هذه الآلة العلاجية معجل الجسيمات (Particle accelerator) الذي يعالج الجسيمات ويضغطها على شكل أشعة تنطلق من الآلة وتضرب بدقة بالغة منطقة الورم بالجسم مسببة بالتالي مقتل الخلايا السرطانية على الأثر دون إلحاق الأذى بالخلايا السليمة.
ان العديد من الأطفال في هذا المركز الأميركي مصاب بسرطان الدماغ الذي يصعب مهاجمته عن طريق الإشعاعات التقليدية التي تقتل الخلايا السرطانية والسليمة معاً. بيد أن النجاح الباهر لهذه الآلة، التي تدعى "براين سويت" (BrainSuite)، شجع الأطباء على استعمالها كذلك لمعالجة سرطانات الرئة والبروستاتة والمريء، وقريباً سرطان الثدي.
قبل استعمال هذه الآلة، يتم إنشاء جسم بلاستيكي ثلاثي الأبعاد للورم الخبيث عن طريق جمع الصور الطبية ومعالجتها عبر برمجة خاصة. تسمح هذه الخطوة التمهيدية دقة مليمترية للتدخل الجراحي كونها تخول ترسيم المنطقة التي ستستهدفها البروتونات. نجد نماذج عدة من آلة "براين سويت" حول العالم، كما العاصمة روما. في هذا الصدد، يستعد الجراحون الإيطاليون لاعتناقها من أجل إجراء عمليات جراحية معقدة في الدماغ(منها استئصال الثانويات السرطانية). بالطبع، يعتبر الأطفال ما دون السنتين من العمر ومن تجاوزوا الثمانين عاماً أول المستفيدين من هذه الآلة. بصورة موازية، تقوم هذه الآلة باستخدام أشعة الرنين المغناطيسي لتصوير منطقة السرطان وعرضها بصورة تفصيلية تسمح للجراحين تغذيتها بالبارامترات اللازمة لجعل البروتونات المنطلقة منها تصل الى أهدافها بصورة.. جراحية.
التعليقات
هل هناك امل؟
hope -نسمع الكثير ه ه الايام عن اكتشاف علاجات للسرطان ولكننا لانرى الا القليل من المصابين ممن يتغلب على المرض. هل هدا الجهاز يعطي املا بالشفاء النهائي من المرض بقتله للخلايا؟ وان كان هدا الجهاز بهدا التاثير القوي لم لم ينتشر هدا الخبر في الوسط الطبي ليعطي الناس املا بالعلاج؟