لقاح إيطالي للمكورة السحائية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
طلال سلامة من روما: يصيب داء المكورة السحائية (Meningococcus) بإيطاليا سنوياً ما معدله 250 شخصاً يحصد الموت 10 الى 14 في المئة منهم. على الصعيد العالمي، ما يزال هذا الداء غير قابل للقهر كون سببه يعود الى خمسة أنواع مصلية (Serotypes) هي A وB وC وY وW. في الربيع الماضي، كانت جميع الحالات المسجلة بإيطاليا تنتمي الى النوع "سي" الذي يتوافر له لقاحاً. لحسن الحظ، ثمة مستجدات تتعلق بجميع الأنواع المصلية المذكورة في الأعلى.
في سياق متصل، قابلت ايلاف الباحث الإيطالي "رينو رابولي" الذي يقود قسم التشخيص واللقاحات في شركة "كيرون" بمدينة سيينا التي اشترتها منه شركة "نوفارتيس" الطليعية.
* متي سيصبح بالإمكان تصنيع اللقاحات للأنواع المصلية الأخرى، خارج النوع "سي"؟
- هناك احتمال تصنيعها في العامين القادمين. اليوم، نحن بصدد خوض المرحلة الثانية من اختبار لقاح يحمينا من الأنواع المصلية الرئيسية، أيA وB وY وW135. كما ندرس تقديم طلب تسجيل اللقاح الى منظمة الأدوية الأوروبية "ايميا"، هذه السنة. نحن لا نتحدث عن لقاح يقي من جميع أنواع المكورات السحائية بيد أننا سنتمكن من خلاله مواجهة شريحة كبرى من الإصابات المحتملة.
* إذن، سنبقى خائفين للأبد من شبح المكورات السحائية؟
- ان هذا الداء معقد أكثر مما تظن. اليوم نستعمل في الأنواع المصلية الأخرى من هذا الداء جزئية مستخرجة من الخلية المخورة (Coccus) تعادل، أثناء استخدامها لتصنيع اللقاح المضاد للنوع "بي"، مادة "بوليساكاريد"(عديد السكريات) الموجودة طبيعياً في أنسجة الجسم. لذا، لا يصنف نظام المناعة بالجسم هذا اللقاح ب"الغريب". بمعنى آخر، فانه لا ينظم أي هجوم يستهدف محتوى اللقاح العلاجي. من جانب آخر، لم ينجح الطب منذ ستينات القرن الماضي في فك طلاسم المكورات السحائية بالكامل.
* هل تسعى ايطاليا الى فك شفرة هذا الداء نهائياً
- نعم. بالطبع. وهانحن نتقدم الى الأمام. أود الإشارة الى أنني طلبت شخصياً من العالم الشهير "كريغ فنتر" رسم خريطة جينوم المكورات السحائية من النوع "بي". هكذا، نجحنا في اكتشاف منجم ذهبي يحتوي على الجينات المضادة مما خولنا تصنيع لقاح عالمي للنوع "بي". على بعد 8 سنوات، نحن بصدد اختبار المرحلة الثانية من هذا اللقاح على الشباب والأطفال. أظن أننا سنباشر مرحلة الاختبار الأخيرة هذا العام. لذلك، سيكون اللقاح المضاد للنوع "بي" حقيقة علاجية ضمن حد أقصاه ثلاث سنوات.