صحة

جدل حول تقنيات علاج الأمراض النفسية جراحيًا

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

لا تزال الامراض النفسية تثير جدلاً لجهة اعتماد الجراحة في علاجها، علمًا ان تلك الجراحة تشكل ثورة مستقبلية في تخفيف النوبات العصبية، اماالتدخل الجراحي فهو عبارة عن نسخة مطورة ودقيقة من طريقة قديمة مثيرة للجدل، تُعرف بـالجراحة النفسية، يتعامل فيها الأطباء بشكل مباشر مع الدماغ. وقد خضع ما يزيد عن 500 شخص في الأعوام العشرة الأخيرة تقريبًا لعملية جراحية في الدماغ من أجل معالجة مشكلات منها الاكتئاب والقلقومعظمها جاءت فيها النتائج مشجعة.


أشرف أبوجلالة من القاهرة: حول الآمال والمخاطر التي تكتنف على نحو مثير للجدل واقع العمليات الجراحية التي تم استحداثها في العقود الأخيرة بغية إيجاد توفير الأجواء العلاجية الملائمة التي يمكنها أن تقي بعض الأشخاص من حمى الهواجس النفسية التي تؤرقهم وتنغص عليهم حياتهم بصورة لا تحتمل، تفرد صحيفة النيويورك تايمز الأميركية تقريرًا مطولا ً تتحدث فيه باستفاضة عن أحلام المعالجة العريضة التي بنيت على علم الأعصاب في نهاية القرن الماضي من منطلق أنها ستحدث ثورة كبرى في علاج المشكلات النفسية.
وتمضي الصحيفة لتؤكد أن التطبيق الأول الحقيقي لعلوم المخ المتطورة ليس بذلك التطبيق الحديث أو المبتكر على الإطلاق، في إشارة منها إلى ذلك الأسلوب الجراحي الذي خضع له في السنوات الأخيرة رجل في منتصف العمر وشاب آخر مراهق، كان يعاني كلاهما من مرض نفسي يُعرف بداء الوسواس القهري الحاد، حيث كان ينتابهما شعور غريب بعدم الارتياح في الخروج من المنزل، ( وهي الجراحة التي تتم بإحداث أربعة ثقوب صغيرة في حجم حبات الزبيب في أعماق الدماغ من الداخل ). وقد تباينت النتائج، حيث قال الشاب الصغير إن ذلك التدخل الجراحي ساهم بشكل فاعل في إنقاذ حياته وبات من السهل عليه ممارسة شؤون حياته بصورة طبيعية، في حين أكد الرجل أن الأسلوب ذاته لم يُحدِث معه أي فارق، حيث ما زال من الصعب عليه مغادرة المنزل بسبب الهاجس الذي يسلبه القدرة على الاستحمام أو حتى غسل أسنانه.

وهنا تشير الصحيفة إلى أن هذا التدخل الجراحي هو عبارة عن نسخة مطورة ودقيقة من طريقة قديمة مثيرة للجدل، تُعرف بـ "الجراحة النفسية"، يتعامل فيها الأطباء بشكل مباشر مع المخ. ولفتت الانتباه في الوقت ذاته أيضًا إلى أن ما يزيد عن 500 شخص خضعوا في الأعوام العشرة الأخيرة تقريبًا لعملية جراحية في المخ من أجل معالجة مشكلات منها الاكتئاب والقلق ومتلازمة توريت وكذلك البدانة، وأن معظمها كان عبارة عن جزء من دراسات طبية. وفي الوقت الذي جاءت فيه النتائج مشجعة، قامت وكالة الغذاء والدواء الأميركية FDA للمرة الأولى منذ الجدل الذي أحاط بجراحة فصوص المخ الأمامية في خمسينات القرن الماضي، بإعطاء مصادقتها على التقنيات الجراحية التي تستخدم في معالجة بعض حالات الوسواس القهري.
لكن الأمل غالبًا ما يأتي مصحوبًا بالمخاطر، فيقول بعض الأطباء النفسيين والمختصين بالأخلاقيات الطبية إنه وعلى الرغم من التقدم الذي تم تحقيقه في هذا الشأن، إلا أن الأطباء مازالوا يجهلون الكثير عن مناطق المخ التي يعبثون بها، فضلا ً عن أن التوقعات غير قابلة للتوقع: فقد يحدث تحسن لدى بعض الأشخاص، وربما يحدث بشكل محدود أو معدوم مع آخرين، وقد تسوء الحالة مع ذوي الحظ العاثر. وهنا، تتطرق الصحيفة لمحور غاية في الأهمية، يتمثل في إقدام جراحين غير مدربين بالصورة الكافية على القيام بمثل هذه العمليات خاصة ً في ظل الإقبال المتزايد عليها، والخطر في الأمر هو أن ذلك يتم دون الخضوع لإشراف أو دعم من جانب المؤسسات البحثية.

وفي هذا السياق، تنقل الصحيفة عن بول روت ولب، اختصاصي الأخلاقيات الطبية في جامعة إيموري، قوله :" إن الحديث عن التقدم الذي تشهده تلك الجراحات هو أمر مبرر من جانب الأشخاص الذين يقومون بإجرائها. فإذا كان هناك بالفعل ثمة أمور إيجابية، إذن فلماذا لا نهرول من أجل استغلالها في تخفيف الآلام التي يشعر بها المرضى". وتقول دكتور دارين دوغيرتي، مدير شعبة العلاجات العصبية في مستشفى ماساتشوستس العام وأستاذ الطب النفسي المساعد في جامعة هارفارد الأميركية،إنه وبالنظر إلى تاريخ التقنيات العلاجية الفاشلة، مثل جراحة فصوص المخ الأمامية، فإن هذا الجهد إن كان يسير على نحو خاطئ، فإنه سيلغي تلك الطريقة لمائة سنة أخرى".

ثم تتطرق الصحيفة بعد ذلك إلى تلك التقنيات الجراحية التي يمارسها بعض الأطباء في مراكز بحثية داخل وخارج الولايات المتحدة لمعالجة المرضى المصابين باكتئاب أو وسواس قهري، ومنها الموجود في هارفارد وجامعة تورنتو وكليفلاند كلينيك، حيث تجرى هناك مجموعة من التدابير الاختبارية التي توجه كل منها بوساطة تكنولوجيا التصوير ذات الدقة العالية. وتشير الصحيفة إلى أن هناك أسلوبًا يعرف بالجراحة اللاسلكية، يتبع عادة ً في معالجة الوسواس القهري. في حين توجد أخرى مختلفة تمامًا يطلق عليها التحفيز العميق للدماغ، تستخدم في معالجة الوسواس القهري وكذلك الاكتئاب الحاد. وهناك طريقة ثالثة، يُدخِل فيها الأطباء المرضى في جهاز مماثل لجهاز التصوير بالرنين المغناطيسي ثم يقوم بإرسال حزمة من الأشعة إلى الجمجمة. وهناك كذلك الطريقة التي تُعرف بجراحة سكين غاما gamma knife surgery.

وقد اعترف بعض الباحثين في غضون ذلك بجدوى إخضاع المرضى لأي من تلك الطرق من منطلق أنها قد تحدث فارقًا بين الحياة والموت لكثير من المرضى. وفي هذا الإطار، قال أحد الباحثين إن 60 % ممن خضعوا إما لجراحة سكين أو التحفيز العميق للدماغ، أظهروا تحسنًا كبيرًا، بينما كان هناك تحسن ضئيل أو معدوم لدى النسبة المتبقية. ومع هذا، فقد أظهرت المتابعات أن الأمور لا تسير على ما يرام لدى بعض المرضى، ويعود ذلك إلى عدم فهم الأطباء بصورة كاملة حتى الآن لكافة الأمور المتعلقة بمناطق المخ التي يستهدفونها أثناء العمليات. لكن الصحيفة حرصت في الختام على ترسيخ جدوى تلك العمليات من منظور "فرصة الاستشفاء" التي تمنحها للمرضى الباحثين عن أي بارقة أمل.


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
اماكن مفتوحه
nero -

باكتئاب أو وسواس قهري هذا من تربيه اذ الاب يحمل حياه و الام تحمل حياه و يجب قبل الزواج مسح كل الحياه القديمه و تنصيب حياه حديثه و العقل يشعر بالمكان الذى هو فيه و يفهم و لا يحاول انسان بيده يشغل نفسه فى الكوارث ممكن العقل يشتغل كويس جدا و شاهدت عائلات كبيره وصلت لمستويات اجتماعيه رفيعه و فى حوارى شعبيه لكن منعزلين على اساس كانوا اصحاب الارض كلها و كثير قريب منهم يقلدهم فى عدم الاختلاط هذه الحياه شغل من الله لكل انسان على اساس ان الله اعطاه هيئه و مال مثلا او منصب مثل من يعمل على اصدار مجلات تهم الاسره او الام او الطفل او الاب او الرياضه او مسابقات جمال او دمج العلاقات العامه الاجتماعيه فى العلاقات العامه المهنيه هذه الحياه التى يبنوها فى مجلات تدخل العقول و كل نفس تعرف نفسها ثم يطير الارسال لها او يوجد نفسه التى هى نفسها هذه الحياه البدايه ان الموظف الذى تحت يدنا يشغل الدوله فقط و لا يحاول يفهم و لا يعبط مثل ان يسمع كلمه رقص غناء على شاطئ على مسرح فـ يرى كلمه شاطئ عيب و خرب عقول شعب ليست لعبه البلاد هو يشغل احدث قوانين الشعب يعرف هذه القوانين و الاحدث و هكذا تتقدم البلاد و ليس يرفض تشغيل القوانين و يقول و هؤلاء سوف يفهموا يسخر من ممن يخالف القانون ان البدايه شاهدناها فى الجيش حياه من اول يوم الضابط او العسكرى يلتزم فيها و كثير منهم غير متعلم اذا من فى يده سلطه نحمله مسؤليه على حجمها فى عدم ممارسه القانون او الحياه و فرق القانون يعنى فرض الحياه من فى يده سلطه مسؤل بيده يهدم او يدمر كلمه معلش التى يشغلها لنا بع ان تدور الحياه بقوانين البلاد سوف يفهم العقل انها ليست غابه و ان كل شئ بقوانين و كثير راقى بقونينه لكن القانون فى البلاد الحد الادنى و ليس دين يفرض على الجميع هو الحد الادنى فى الاخلاق الشرف هذا مهم لان الطابور الخامس يرفض القانون و يمسك من يترقى او لحياه كبيره مثل مسابقات جمال و مجلات ايضا يرفضها كان يقول كتب كتب انها بالمجلات التى تشتغل فى العقل بالصور و تنصيب ثقافه عندك انترنت و ليس كمبيوتر او تليفون محمول اذ كثير لا يمتلك الانترنت لانه يفكر هكذا لماذا اشترى كمبيوتر او انه للطلبه الانترنت توصل العقل بالعالم من هنا يشترى لها كمبيوتر او تليفون محمول فممكن ينظر حوله ساكن يرى لا احد عنده انترنت لانه يفكر هكذا لماذا اشترى جهاز كمبيوتر اى امراض نفسيه هى ان النفس ي