صحة

يوم إحتفالي من أجل ظهر سليم

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


في الخامس عشر من مارس من كل عام يحتفل الألمان بما يطلقون عليه يوم "صحة الظهر" وهو يوم خاص ينظمه ويشرف عليه اتحاد مدارس صحة الظهر في ألمانيا ، تلك المدارس التي تنتشر على نطاق واسع في ذلك البلد من أجل إمداد وتدريب المواطنين بالتعاليم الصحيحة التي تساعدهم على التخلص من داء آلام مرض الظهر المزمن.


فييوم صحة الظهرتنشر الكثير من وسائل المعرفة الألمانيةمعلومات للحصول على ظهر صحي خالي من المتاعب والآلام، فآلام الظهرتعتبر هي أكثر الأمراض شيوعا في المانيا ،ويعتبر مرض شعبي في كل دول العالم بالنظر الى انتشاره الواسع بين الناس ، وتتلخص أسبابه في عدة عوامل منها على سبيل المثال ،ممارسات الحركة الخاطئة ،الجلوس الطويل في السيارات والمكاتب ،امام التليفزيون ، حمل الأشياء الثقيلة ، كذلك زيادة الوزن ، والنوم الغير صحي والعوامل النفسية مثل القلق والتوتر وهما تحديداً يتسببان في آلام الظهر المزمنة .

يري العلماء ان التطور الذي لحق بالانسان منذ نشأته وحتي الىوم عبر ملايين السنين وانتقاله من حالة المشي من ذوات الأربع الى المشي على قدمين اثنين ربما هو المسؤول عن تلك الآلام ، فالعمود الفقري للإنسان رافق حالة التطور هذه من حالة الإنحناء الى حالة الإنتصاب ، لذلك فإن العلماء يرون ان اتمام البناء الكامل في العمود الفقري للقيام بمهام الوضع منتصباً لم يكن مهيئاً له ذلك .

يعتبر العمود الفقري في جسم الإنسان هو العضو المحوري ويتكون من 7 فقرات عنقية و12 فقرة صدرية و5 فقرات قطنية ومن عظام العجز والعصعص. وتتواجد الأقراص الغضروفية فيما بين الفقرات ابتداء من الفقرة العنقية الثانية. وهو بشكل عام الدعامة الأساسية الهيكلية لحمل جسم الإنسان.

أما شكله الطبيعي فتنحني فيه فقرات الصدر والعجز نحو الأمام ، ويكون انحناء فقرات العنق والمنطقة القطنية نحو الخلف،كما أن حجم الفقرات والأقراص يزداد من الأعلى إلى الأسفل بشكل خطي. لكن الفقرات العنقية الأولى والثانية تشكل استثناء إذ تلتقي مع السطح المفصلي للرأس لتشكل المعبر بين الرأس والرقبة حيث تحدث معظم حركة الرأس.

عندما يبلغ الإنسان سن 20 تدخل الأقراص في مرحلة الإلتهابات التنكسية.ويعود سبب ذلك إلى ضعف التروية الدموية المباشرة إلا عبر السائل النسيجي وخاصة أثناء الإستلقاء. يقوم القرص أثناء الإستلقاء بتخزين الماء النسيجي كالإسفنجة ثم يفقد السوائل خلال الوقوف والحركة الطبيعية الىومية ما يؤدي إلى فقدان شيء من مرونة الأقراص. في الوقت ذاته تفقد الأنسجة البروتينية (الكولاجين) المحيطة بالحلقة الليفية للأقراص من تماسك بنيتها وهي تعمل في الأساس كشبكة محيطة بالنواة اللبية.

كما قد يحدث عند الإجهاد الشاق بعض التمزقات التي قد تؤدي بداهة إلى الانزلاق الغضروفي وهو يحدث عادة عندما ينزلق الجزء الجيلاتيني ويخرج عبر فتق في الجزء الليفي من الديسك الذي هو جزء من العمود الفقري يوجد بين الفقرات ليمتص الصدمات ويعطي العموي الفقري مرونته وحركته وهي تتكون من حلقة خارجية من الالىاف بداخلها مادة جيلاتينية.. هذا الجزء الجيلاتيني الرخو ينزلق نحو القنوات العصبية ويضغط على أجزاء من الأعصاب وبالتالى يؤدي إلى ألم في الظهر وفي الفخذ والساق وهو ما يعرف عند العامة بعرق النسا .

هناك عوامل كثيرة قد تؤدي إلى الإنزلاق الغضروفي منها الأوضاع غير الصحيحة عند الجلوس والمشي والعمل كالانحناء أو حمل الأثقال بطريقة خاطئة أو زيادة الوزن أو الأعمال التي تسبب اجهاداً على أسفل الظهر، في نفس الوقت الذي توجد فيه عوامل تجنب الإنسان هذا الإنزلاق مثل المحافظة على الوزن المثالى،. المداومة على مزاولة التمارين الرياضة والمحافظة على لياقة أسفل الظهر.، ايضاً استخدام الطرق السليمة لرفع الأشياء والتقاطها وتحريكها، المحافظة على استقامة الظهر عند المشي والجلوس. استعمال الأجهزة المساندة كالمراتب الطبية ومخدات أسفل الظهر.

يجب كذلك نجنب العادات السيئة مثلا يجب الجلوس بطريقة مستقيمة مع المحافظة على استقامة الظهر واستخدام وسادة صغيرة خلف الظهر ويجب تجنب الجلوس على أثاث منخفض أو على الأرض فترات طويلة أو الجلوس بشكل منحن.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف