الأردن يبدأ بتنفيذ مشروع شبكة الألياف الضوئية الوطني
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
عصام المجالي من عمّان:باشرت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حفريات الأعمال المدنية لبناء الجزء الأول من مشروع شبكة الألياف الضوئية الوطني (شبكة المدارس) في منطقة عمان والتي تربط 240 مدرسة حكومية على شبكة ألياف ضوئية عالية السرعة، ومن المتوقع الانتهاء من هذه الأعمال خلال الربع الأول من عام 2006.
واستلمت الوزارة طلبات من عدة جهات تطلب الاستفادة من الحفريات القائمة من خلال تمديد مواسير (Ducts) خاصة بهم في داخل هذه الحفريات علماً أن الوزارة تقوم حاليا بتقييم ودراسة هذه الطلبات حسب الأصول.
وقال الدكتور خالد طوقان وزير التربية والتعليم لـ إيلاف أن الاستراتيجية تركز على اكتساب المتعلمين لمهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) والإسهام في تطويرها والتأكيد على تطوير الصناعات الاستراتيجية المهمة، وعلى رأسها صناعة الإلكترونيات والاتصالات وصناعة البرمجيات وعلوم الحاسوب وتقنياته والصناعات الكيماوية والحيوية، بما فيها صناعة الأدوية والصناعات النووية، وتشمل محطات توليد الطاقة النووية للأغراض السلمية،و الصناعات الميكانيكية، بما فيها الأقمار الصناعية والطائرات.
وتسعى الحكومة الأردنية إلى تعزيز فوائد التكنولوجيا في العملية التعليمية الوطنية كأحد أولويات الملك عبد الله الثاني، وأصبحت جميع المدارس الثانوية في الأردن مزودة حالياً بمختبرات الكمبيوتر، كما أن توصيل المشتركين عن طريق الخطوط الرقمية غير المتزامنة ADSL قد تم في أكثر من 600 مدرسة من المدارس الحكومية في الأردن البالغ عددها 3000 مدرسة.
وتقود وزارة التربية والتعليم هذا الجهد التي وضعت استراتيجية مفصلة للتعليم بواسطة الإنترنت، وهي الإستراتيجية التي يجري تنفيذها حالياً من خلال تدريب المعلمين وتطوير المناهج على الشبكة وتحديث العملية التعليمية لتقوم على الابتكار والتجديد. ويجري تحويل دور المعلم حالياً من ملقن (الحكيم على المسرح) إلى دور المساعد في الصف (توجيه جانبي).
ستعمل وزارة التربية والتعليم أيضاً على تطوير بوابة تعليمية لجميع الأردنيين. وتسعى الجامعات للائتلاف مع الشركات متعددة الجنسيات العاملة في مختلف مجالات تكنولوجيا المعلومات لتفويضها بعقد برامج لطلابها ومنحهم شهادات باسم تلك المؤسسات.
وقامت شركة صن مايكروسيستمز Sun Microsystems بتسمية كلية الأميرة سمية الجامعية لتصبح أول مركز تعليمي أكاديمي لهذه الشركة في الشرق الأوسط. وهناك مبادرات مماثلة يجري ترتيبها حالياً بين جامعات أردنية مختلفة وشركات عالمية مختلفة، مثل سيسكو لأنظمة المعلومات Cisco Systems، مايكروسوفت Microsoft، أوراكل Oracle، وهيولت باكارد Hewlett Packard. إضافة لذلك وإدراكاً للحاجة للوصول إلى الناس في جميع أنحاء الأردن فقد بدأت وزارة التربية والتعليم مشروعاً لإنشاء مراكز اتصال في المجتمعات المحلية في المناطق الأقل تطوراً في الأردن.
وزودت هذه المراكز بموظفين مؤهلين بحيث توفر للمواطنين سبيلاً للوصول إلى الكمبيوتر والإنترنت وخدمات الإعلام والوسائل التعليمية الأخرى، وسيكون لهذه المراكز فيما بعد دور هام في التعلم عن بعد.
وأدت مبادرة التعليم العالي، التي أدخلت في المناهج مساقات كمبيوتر لجميع طلاب الجامعة، أدت إلى زيادة كبيرة في عدد أجهزة الكمبيوتر في كل جامعة، مما خفض نسبة عدد الطلاب لكل كمبيوتر إلى 3. كما ازداد عدد أجهزة الكمبيوتر في جميع المدارس الحكومية بدرجة كبيرة بعد إدخال اللغة الإنجليزية والكمبيوتر في المنهاج، وأصبحت نسبة عدد الطلاب لكل كمبيوتر حالياً 51 مقارنة مع 120 عام 1999.
وتم تخفيض أسعار الاتصالات للسماح لعدد أكبر من المواطنين باستخدام الإنترنت، وتأسست الجمعية الأردنية لتكنولوجيا المعلومات للإشراف على تطوير هذا القطاع، كما اتخذت إجراءات لبناء علاقات متينة وجادة بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص.