مراقبة نوعية المياه عبر الهاتف الخلوي
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
أعلن اليوم عن اتفاق شراكة ما بين وزارة البيئة والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا وشركة فاست لينك، إحدى شركات مجموعة الاتصالات المتنقلة، للاستفادة من تقنية GPRS عبر الهاتف الخلوي لمراقبة نوعية المياه في الوقت الحقيقي وعن بعد بهدف تعزيز حماية المصادر المائية في بلد صنف بكونه إحدى الدول العشر الأفقر بمصادر المياه في العالم.
وباستخدام شبكة فاست لينك التي تملك أكبر وأوسع تغطية في المملكة لتقنية GPRS ( تقنية خدمات التراسل بالحزم العامة الراديوية) والتي تضمن سرعة عالية لانتقال البيانات سيتم مراقبة نوعية المياه في 13 محطة موزعة على نهر اليرموك ونهر الأردن وقناة الملك عبد الله وسد الملك طلال وسيل الزرقاء.
المهندس خالد الإيراني وزير البيئة ورئيس مجلس إدارة المشروع قال خلال حفل توقيع الاتفاقية الذي تم في مقر الشركة أن توقيع هذه الاتفاقية النوعية يجسد الشراكة الحقيقية القائمة بين الوزارة والقطاع الخاص في العمل جنباً إلى جنب للحفاظ على البيئة المحلية والصحة العامة، موضحاً أن التلوث البيئي لا يميز بين حكومي وغير حكومي أو غني وفقير، الأمر الذي يحتم علينا جميعاً العمل بروح الفريق الواحد للمساهمة مادياً ومعنوياً في خدمة الوطن والمواطن.
وأضاف السيد الوزير أن هذه الاتفاقية ستتيح للوزارة استخدام أحدث الوسائل التكنولوجية لمراقبة نوعية المياه في 13 محطة موزعة على نهر اليرموك ونهر الأردن وقناة الملك عبد الله وسد الملك طلال وسيل الزرقاء بشكل يتيح للوزارة ولوزارات أخرى مثل المياه والجامعات ومؤسسات الوقوف على نوعية المياه على مدار الساعة ويوفر البيانات اللازمة التي تساعد المعنيين في الوزارة على اتخاذ القرار المناسب حيالها، مشيراً إلى أن الوزارة تتطلع في المستقبل القريب إلى نقل وتعميم هذه التجربة الرائدة لمراقبة الهواء في مختلف مناطق المملكة.
وقال أن هذا المشروع يندرج ضمن جهود الوزارة لرصد وتقييم حالة البيئة في المملكة مشيراً إلى انه تم استحداث مديرية خاصة للرصد والتقييم ضمن الهيكلة التنظيمية الجديدة للوزارة.
وأشاد وزير البيئة بالمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا وشركة فاست لينك على هذه المشاركة في الجهد المبذول للحفاظ على البيئة وحماية المصادر المائية.
وقال الدكتور خالد الشريدة الأمين العام للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا قال إن هذا المشروع حيوي وهام ويعد الأول من نوعه في المنطقة ومن شانه إحداث نقلة نوعية في رصد التلوث البيئي في قطاع المياه، حيث يهدف إلى تحسين آليات صنع القرار في قطاعي المياه والبيئة.
وقال إن توقيع هذه الاتفاقية يأتي لتأكيد الشراكة الحقيقية بين القطاعات التنموية الوطنية المختلفة، وخاصة بين القطاعين العام والخاص. كما ويؤكد أهمية إيجاد شراكة لإدخال تكنولوجيات متطورة تسند عملية التنمية، وان المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا ووفقاً لرسالته في تفعيل دور العلوم والتكنولوجيا في التنمية قد حرص ومنذ تأسيسه على المبادرة إلى إدخال تكنولوجيات جديدة تعنى بتطوير القطاعات المختلفة.
وأكد الشريدة على الدور الهام الذي تقوم به الجمعية العلمية الملكية في إدارة هذا المشروع بطريقة كفوءة تكفل استدامة المشروع فنياً. كما أشاد بدور الوكالة اليابانية للتعاون الدولي JICA والحكومة اليابانية التي قدمت التمويل للمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا لتأسيس هذا المشروع الحيوي المعني بمراقبة نوعية المياه على مدار الساعة ودون تدخل بشري.
وقال سعد ناصر مدير عام فاست لينك إن استخدام تكنولوجيا الهاتف الخلوي لخدمة مشاريع التنمية في المملكة هو أحد الاستراتيجيات التي تسعى فاست لينك لتطبيقها، إذ أن التطورات الهائلة التي يشهدها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في العالم جعل لازما علينا من شركات ومؤسسات حكومية مواكبة هذا التطور وتسخيره لخدمة المشاريع الحيوية في المملكة.
وأضاف إن البيئة تعد من القضايا الأساسية التي توليها فاست لينك جل اهتمامها جنبا إلى جنب مع قطاعات الشباب والتعليم والرياضية والصحة والتنمية الاجتماعية، مضيفا ان نوعية المياه قضية وطنية تمس جميع الشرائح لذا شعرنا انه لا بد من دعم الجهود الرسمية في هذا المجال مؤكدا أن فاست لينك ستواصل تطوير وابتكار أساليب معتمدة على تقنية GPRS.
وأضاف ناصر إن هذه المبادرة هي تعبير عن التعاون ما بين القطاعين العام والخاص واستمرارا لإستراتجية فاست لينك في دعم قطاعات المجتمع المختلفة والإسهام في الاستثمار في كل ما يصب في تطوير المواطن الأردني بكافة فئاته.
ويهدف نظام المراقبة بشكل عام إلى تطوير أنشطة مراقبة تلوث البيئة المحلية من مياه وهواء وتربة بالاستفادة من التقدم المتحقق في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الأمر الذي سوف يؤدي الى تسهيل مهمة وزارة البيئة في تطبيق القوانين المتعلقة في الحفاظ على البيئة من خلال التوفير الآني للبيانات الضرورية لأخذ القرارات المبنية على المعرفة والمدعمة بالشواهد العلمية.
ويتكون النظام من ثلاثة عشرة محطة ميدانية موزعة على مصادر المياه السطحية الرئيسية في الأردن وتشمل نهر اليرموك ونهر الأردن وقناة الملك عبد الله وسد الملك طلال وسيل الزرقاء.وتتكون كل محطة من حاوية معدنية تحتوي على أجهزة تحليل فيزيائية وكيمائية وأجهزة حاسوب واتصالات، وتعمل مضخة مياه غاطسة على سحب المياه بشكل أوتوماتيكي ومستمر إلى داخل الحاوية وإعادة الفائض إلى المجرى المائي في حين تعمل أجهزة التحليل على أخذ عينات المياه وتحليلها وتوريد النتائج لجهاز الحاسوب الموجود داخل المحطة حيث يتم تخزين النتائج وبعد ذلك إرسالها باستخدام تقنية GPRS إلى الخادم الحاسوبي في الوحدة المركزية للرصد والبحث البيئي في الجمعية العلمية الملكية، حيث تقوم الأخيرة بإدارة وتشغيل وصيانة المشروع.