لقاء إيلاف

النسور: نزار قباني أساء للمرأة

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

حوار مع القاصة الاردنية بسمه النسور


سلوى اللوباني من القاهرة: مارست القاصة "بسمة النسور" العمل كمحامية لعدة سنوات أصدرت خلالها مجموعات قصصية متميزة ثم تفرغت للعمل كرئيسة تحرير مجلة تايكي المتخصصة بالابداع النسائي الصادرة عن أمانة عمان الكبرى، تنتمي النسور الى جيل التسعينيات من أدباء الاردن، شهد لها بالتميز أدباء كبار منذ صدور أول مجموعة قصصية وها وهي "نحو الوراء" عام 1991 تقديم جبرا ابراهيم جبرا، ثم توالت إصدارتها القصصية وهي "إعتياد الاشياء وقصص أخرى"، "قبل الاوان بكثير" تقديم المفكر إحسان عباس، "النجوم لا تسرد الحكايات"، وحديثاً صدر لها عن دار الشروق مجموعة قصصية بعنوان "مزيداً من الوحشة" وتشتمل على 42 قصة موزعة على جزئين، تحاكي فيها العديد من الصور والموضوعات ويتداخل فيها الذات بالعام، قصص مليئة بأحلام وطموحات ورؤى.. ولكن في نفس الوقت مليئة بالحزن والفراق والموت، قدمت من خلال قصصها الجديدة تجارب نساء يصنعن حياة جديدة مجبولة بمحاولات لرفض الخضوع أمام التقاليد والعادات وقيود المجتمع، في حوارها مع ايلاف قالت أن براعة أي كاتب تكمن في مدى قدرته على التواري بعيداً تاركاً نصه يذهب الى هواه باتجاه مخيلة قارئ أكثر حرية، ووضحت لماذا لا تعجبها أعمال د. نوال السعداوي الادبية، كما تجد الشاعر نزار قباني أكثر شخص أساء للمرأة...وأن هناك إجحافاً بحق المجتمع الاردني..وتفتخر بصلابة وقوة إرادة الاديبة والمرأة العراقية، وأخيراً لا تتوقع القاصة بسمة النسور إبداع أصيل من أديب مسالم شديد الحرص على هدوء الحياة..فالاديب بنظرها يجب أن تكون مشاعره حادة.

*مجموعتك القصصية الأخيرة "مزيداً من الوحشة" يغلب عليها الحزن واليأس والموت، لماذا هذا التشاؤم؟
-لاأرى اختلافاً بين مجموعاتي السابقة وبين المجموعة الاخيرة "مزيداً من الوحشة" ما زال همي -كما دائماً- الالتفات الى الاشخاص المهمشين الذين يتشبثون بالحياة رغم الهجائية العالية في خطابهم القائم على الاحتجاج والرفض، تميزت قصصي دوماً بالبساطة من حيث اللغة التي تبدو بريئة بلا مقاصد كبرى، حتى عندما كتبت قصصاً ذات طابع فانتازي غرائبي لم أتخلى عن الاسلوب ذاته، وظللت مخلصة للواقع مستندة عليه في التقاط نماذجي القصصية وحالاتها وفضاءاتها التي حافظت على تماس حاد مع الواقع، كما واصلت الحفر في منطقتي الاثيرة، أقصد تلك الشخصيات المركبة والقلقة المتوترة والمرهقة، لطالما شكلت تلك الشخصيات عبر مسيرتي القصصية نقطة جذب شديدة الاغراء لا أملك مقاومتها، فهذا النمط من الشخصيات يشكل تحدياً لي في التعبير عن هواجسها وكذلك الخوض في منطقة الاحلام والكوابيس باعتبارها الفضاء الاكثر تعقيداً وجمالاً، وهي ملعبي المفضل، على أية حال ربما كان لولعي بعلم النفس والتأمل في الغيبيات والظواهر الكونية الغربية علاقة ما بالأمر.

*تتميز أعمالك بسمات معينة ولكنها اختلفت نوعاً ما في مزيداً من الوحشة!
- في مزيد من الوحشة، اعتمدت نفس الخط الذي ميز أعمالي السابقة على الاقل من حيث السمات ونماذج الشخصيات ذات الملامح المشوشة والمضطربة التي يسيطر عليها إحساس عميق باللاجدوى والعبث وتتميز بحساسية مختلفة في كيفية استقبالها للعالم وقد تبدو غير منسجمة مع ما يدور من أحداث مهما بلغت عاديتها، غير أنه يمكن القول أن "مزيداً من الوحشة" تميزت بواقعية أكثر خشونة فبدت الشخصيات فيها أعمق وعياً وبالتالي أكثر سخطاً وخيبة وأقل تحفظاً في التعبير عن ذواتها، سيما شخصيات النساء، وهي بالمناسبة تشكل -أغلبية سكانية في المجموعة - بدت نساء مزيداً من الوحشة محصنات من الاوهام والاكاذيب غير مستعدات للمساومة أو التنازل عن حقوقهن كذوات مستقلة حاسمات في تقرير مصائرهن قاسيات ربما، مثلما ذهب البعض ولكن مجروحات في عقر أرواحهن، غير متوانيات عن حرق كل المراكب ومعبرات عن دواخلهن بكل وضوح ودون أدنى مواربة، مما شكل صدمة لبعض القراء الذين اعتادوا على نماذج نسوية اكثر رأفة في مجموعاتي السابقة، ربما كانت الحياة اكثر رأفة حينذاك، إذا أردت أن تصفي المجموعة بالتشاؤم والسوداوية لك ذلك، بدوري أحب أن أصفها بالواقعية والصدق الانساني الفني الجارح والصادم بالضرورة.

*هل تحاولين الاختباء وراء شخصياتك؟
- المسألة ليست بهذا التبسيط، النص القصصي أو النص الابداعي بالعموم ليس أحجية تستدعي اختفاء ما، ثمة عناصر شديدة التعقيد والغموض تشكل في مجملها النص فكرة مجنونة ومزاج متطرف طقس نفسي ماطر حالات متناقصة ورغبة في الانعتاق من خلال البوح إضافة الى الطاقة المولدة أو ما يمكن تسميته بالموهبة، بهذا المعنى أنا لا أحاول شيئاً، لا أنكر أنني كتبت في بعض القصص ملامح من سيرتي الذاتية وثمة شخصيات في مجموعاتي لا تشبهني على الاطلاق وثمة شخصيات شديدة الشبه بي وهناك العديد من الشخصيات الذكورية والنسائية كتبتها بدافع الاعجاب المحض بمواصفات غير إعتيادية لمستها فيها، وتظل كتابة المرأة بالعموم قابلة للتأويل، مثيرة لفضول القارئ المتلهف لكشف الاسرار والخبايا، وأنا ادرك تلك الرغبة اللاواعية والمشروعة لدى القارئ في شخصنة منجز المرأة الابداعي وتوقه الى كشف جوانب اشكالية فضائحية، وهذا لا يثير قلقي، قلت مرة "نحن لسنا مضطرين للدفاع عن تهمة لا يؤدي ثبوتها الى الحبس"، على أية حال تكمن براعة أي كاتب من وجهة نظري في مدى قدرته على التوارى بعيداً تاركاً النص يذهب على هواه بإتجاه مخيلة قارئ أكثر حرية.

*هل تشعرين ككاتبة بأنك لا تزالين مقيدة في ظل المجتمع الاردني، فبالرغم من التطور الذي طرأ على مختلف نواحي الحياة إلا أنه لا يزال هناك قيود تكبل الابداع الحقيقيى؟
- إزاء موهبة حقيقية ومتدفقة وروح صلبة تصبح كلمة قيود بلا معنى! أعرف شخصياً نساء اختبرن أسوأ ظروف معيشية وإنسانية ممكن أن يتعرض لها كائن بشري، ومع ذلك الأنهن يمتلكن موهبة أصيلة تخطين كل العوائق وحققن تميزاً ملحوظاً في إبداعهن وشكلن حضوراً مهماً في الساحة الثقافية، ودعيني الان أتحفظ على جملتك "مقيدة في ظل المجتمع الاردني" لانني أجد فيها إجحافاً كبيراً لهذا المجتمع الذي احتلت فيه المرأة موقعاً متقدماً، ومنذ بدايات تكونه كمجتمع زراعي -بدوي- كان للمرأة مكانة مميزة، هذا الطرح ليس له أي علاقة بالدبلوماسية التي تقتضيها أدبيات الحوار، بل هي كلمة حق أدين بها لبيئة احتضنتني ضمن ثقافتها القائمة أصلاً على احترام المرأة باعتبارها شريك أساس في العملية الانتاجية، مما جعلها تتميز باستقلالية أتاحت لها التعامل بندية مع الرجل في معظم الحالات، وسوف يلاحظ كل من يتعامل مع المرأة الاردنية مدى قوة شخصيتها وجديتها واجتهادها في تحقيق تميز وتفوق في كل مجال تخوضه، وحين استعرض نماذج نسائية ساهمت في تكوين وعي أتذكر جدتي السلطية / الفلاحة الذكية التي كانت تتمتع بمهابة وكبرياء ومهارة فطرية في إدارة شؤون العائلة، وتحظى باحترام رجال العائلة كونها كانت تشكل مرجعية أساسية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالاسرة الكبيرة، ولم تختلف أمي الشركسية التي نالت حظاً متواضعاً من التعليم، رغم إنها كانت امرأة حادة الذكاء شديدة الاعتداد بنفسها، تمتلك قدرة هائلة على إدارة شؤون البيت ببراعة واضحة محققة هدف حصول أولادها الثمانية بناتاً وصبياناً على أحسن فرص التعليم.

*قد يكون واقع عائلتك استثناءاً؟!
- ليس إستثناءا... بل هو الصورة الاعم والاشمل في المجتمع الاردني، وحين تحاورين أي كاتبة أردنية أو أي أردنية حققت تميزاً ما في أي مجال ما سيدهشك الدور الايجابي والجميل الذي يلعبه الاب غير المتعلم في معظم الحالات، ولكن الاكثر حضارية وانفتاح من أولاده - حملة الشهادات العليا - فيما يخص التعامل مع المرأة غالباً ما كان الاب الاردني الحليف الاساسي لأبنته، يغمرها بالفخر ويغدق عليها الاقرار والصداقة والحنان، هذه الصورة التي اختبرتها على المستوى الشخصي، وكذلك الكثير من زميلاتي الاردنيات، غير أنه لا يتم تسليط الضوء عليها لانها ليست جذابة للمهتمين والمعتاشين على حسنات التمويل الاجنبي والمتواطئين ضد أنفسهم وتاريخهم ووطنهم من أجل حفنة من الدولارات فيتم استثمار ظواهر سلبية فردية مثل ما يسمى جرائم الشرف، والتي لا ننكر حدوثها ونرفضها قطعاً ونعمل على التخلص منها نهائياً، لكن ما يحدث أنه يتم تضخيم هذه الحالات من قبل مجموعة من مدعي الفن والابداع ممن يتاجرون في هذه القصص، معتمدين أسلوب التضليل كما فعلت "كاتبات أردنيات مغتربات!" للأسف يطلقن على أنفسهن لقب روائيات، غازلن الغرب بأسلوب لا يخلو من رخص وابتذال، وذلك استدراراً للشهرة والثروة مروجات أنفسهن كضحايا عنف وتميز، مستندات على مجموعة من التلفيقات في محاولة مكشوفة لتحقيق مكاسب لن تغني بأية حال عن الكرامة والصدق الانساني والفني، في أية حال يؤلمني كثيراً أن اضطر دائماً لتوضيح وتصحيح تلك الصورة النمطية التي تشكلت لدى الكثيرين في العالم العربي والغربي عن الاردنيين بإعتبارهم قساة، غلاظ القلوب لايتوانون عن قتل بناتهم كسلوك يومي وربما من باب تزجية الوقت.

*ما رأيك بالاديبة العراقية وإنجازاتها في ظل الظروف الراهنة بالعراق؟
- تربطني صداقات شخصية عديدة بالكثير من الأديبات العراقيات لطيفة الدليمي، بتول الخضري، وهدية حسين، أنا منحازة لهدية حسين تعجبني جداً على المستوى الإنساني فهي سيدة شديدة التهذيب والتواضع والحساسية، علاوة على أنها روائية من طراز رفيع أنجزت العديد من الروايات المهمة التي تتناول الهم العراقي ببراعه فائقة خصوصاَ في روايتها الاخيرة، "زجاج الوقت" وتظل روايتها "بنت الخان" من أجمل ما قرأت من روايات وهي تحمل ملامح من سيرة هدية حسين التي عاشت حياة ليست سهلة في ظروف شديدة الصعوبة وتمكنت من مواصلة عطائها وهي مبعدة وبعيدة عن مدينتها بغداد، لكن ذلك لم يمنعها من نسج علاقة شديدة الخصوصية مع مدينة عمان ومثقفيها الذين يكنون لها محبة وإحترام كبيرين، أعجبتني رواية بتول الخضري "كم بدت السماء قربية" لكنني لم أتحمس لروايتها الثانية، ووجدت بها تكلفاً وقصدية ومباشرة لا تخفى على القارىء، لكن يعجبني في بتول إجتهادها وجدية مشروعها الروائي مستفيدة من تركيبة شخصيتها القائمة على خلطة غربية شرقية كونها إبنة لعراقي وإيرلندية جعلتها قادرة على التواصل مع الغرب والشرق بنفس السوية، تتميز المرأة العراقية بالعموم بالصلابة وقوة الإرادة ولا تختلف المبدعة العراقية عن مثيلاتها العربيات من حيث الإجتهاد والإخلاص في تحقيق تميز نوعي رغم صعوبة الظروف ولا إنسانيتها في كثير من الأحيان.

*تعتبرين د. نوال السعداوي طبيبة جيدة ولكن كأديبة تضعينها جانباً.. ما تفسيرك؟
- د. نوال السعداوي رمز نضالي مهم ومؤثر في وجدان المرأة العربية في العموم، وهي نموذج إنساني جدير بالإحترام لشدة صدقها وعفويتها وشجاعتها وحماسها وحميميتها سواء في حياتها الشخصية أو فيما قدمته من مساهمات فكرية ودراسات علمية في قضايا المرأة، ولا يمكن لأحد أن ينكر القيمة الكبرى لمنجزها الفكري والإنساني، أنا معجبة بشكل خاص بكتابها "الأنثى هي الأصل"، وقد تابعت معها حواراً على إحدى الفضائيات تلفزيوناً شدتني جداً و أثارت إعجابي بمقدار العفوية والطيبة والشراسة التي تميزت بها لكن ذلك لا يمنع بأني غير معجبة بأعمالها الاديبة وأرى أنها مباشرة ومؤدلجة بما يفسد النواحي الجمالية في أي نص، وهذا لا يقلل بأي حال من أهمية ما تطرحه من أفكار، أحياناً أرى أنها تذهب بعيداً في الاستفزاز ولا أرى في ذلك حكمة لكنه يظل أسلوبها الذي ينتزع إحترامي سواء وافقت عليه أم رفضته وتبقى شخصية إشكالية مثيرة ومختلفة ولكن حقيقية ومخلصة لذاتها وللاخرين.

*في إحدى مقابلاتك الصحفية صرحت بأن الشاعر الراحل نزار قباني أكثر شخص أساء للمرأة في الكون!!
- إن التنصل من أثر نزار قباني كمرجعية جمالية وإنسانية شكلت وجدان جيل بأكمله لن يكون حقيقياً، وأنا أنتمي لذلك الجيل الذي خبأ دواوينه تحت الوسائد وكان نزار في مرحلة ما .. رمزاً لتوقنا إلى التحرر، الإساءة تكمن ومن وجهة نظري بأخفاق قباني في التعامل مع المرأة كذاتٍ حرة مستقلة، إذ ظلت في معظم منجزه الشعري مكبلة وعاجزة عن تحقيق إستقلاليتها بعيداً عن وصايته كشاعر .. كانت أناه شديدة الطغيان في معظم الوقت حتى عندما حاول التماهي مع ذات الانثى معتمداً خطاباً أنثوياً مباشراً أرى أنه أخفق وجاء الخطاب في أحيان كثيرة مباشر بل وسطحياً، ومن هنا لاأعتبر لقب شاعر المرأة شديد الإنطباق عليه على عكس محمود درويش مثلاً الذي يتميز خطابه الشعري بإحترام فائق للمرأة أذ يخاطبها كند وكنموذج إنساني مركب وعصي على التبسيط ورغم أنه لا يسعى بأي حال إلى استرضائها، غير أن قصائده عبرت دائماً عن توق الشاعر الوصول إلى النقطة الأعمق في روح المرأة وظل يتعامل معها بتوجس ورهبة .. غير أنه يمكن القول أن المرأة المقيمة في قصيدة درويش ذات شخصية شديدة الذكاء والتركيب والجمال على عكس المرأة عند نزار .. ذات الجمال الطاغي ولكن بلا حضور إنساني مؤثر وأكثر مايمكن أن يثير تحفظي على نزار قباني استسهاله في المرحلة الأخيرة .. بيع قصائدة بدون تمييز وبلا انتقائية بحيث تساوى الفنان الحقيقي مع متعهدي الحفلات والفيديو كليبات وهذة خسارة كبرى وأستخفاف بمنجز يظل متميزاً رغم كل شيء، فثمة فارق هائل بين قصيدة أيظن رائعة عبد الوهاب لحناً وغناءا وبين التنميط والتكرار والسطحية والتجارية التي ميزت معظم ما قدمه كاظم الساهر في تعامله مع قصائد نزار.

*ذكرت سابقاً أن المبدع يجب أن تكون مشاعره حادة... لماذا؟
- ولماذا لا يكون كذلك يا عزيزتي سلوى!! هل يمكن لشخص بطيء مسالم سوي، لا ئق حائز على رضى الكل ومحبوب منهم بالضرورة لطيف المعشر، بمعنى الوادعة والتصالح مع مفردات الحياة قنوعاً راضياً سعيداً بذاته متحققاً معتنقاً للمثل القائل "الحيط ، الحيط" شديد الحرص على هدوء الحياة وانسيابيتها، جاهز ومستعد لعقد تسويات ومصالحات لا تكبده أية خسائر من أي نوع، هل يمكن أن نتوقع إبداع أصيل من شخص كهذا حتى لو كدس مليون كتاب وشارك بمليون ندوة تأكدي أن ذلك لن يضفي عليه الا مزيداً من الملل، المبدع الاصيل حاد المشاعر بالضرورة شديد الذكاء، حاضر البديهة متقد الذاكرة، انتقائي غير مستعد للتنازل، دائم الطفولة يمتاز بشئ من العنفوان والحماقة والطيش لديه حصيلة لابأس بها من الاعداء!! ولكن حين نتحدث عن مفهوم الوفاء نجده أشد الاصدقاء ضراوة مستعد لبذل حياته من أجل من يحب، أتوقع من المبدع أن يتحلى بالجرأة والصدق والقدرة على المواجهة، مثلاً حين أقرأ نصاً في تمجيد الجرأة والموت في سبيل فكرة ما ينبغي وكمتلقية أن أكون على يقين أن الكاتب صاحب النص ينسجم مع نفسه ومع نصه وليس مرعوباً من ظله فيما لو استطال قليلا!.

salwalubani@hotmail.com


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف