كلاسيكيات "موزارت" و رومانسيات "بروكنر"
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
إيلاف - أبوظبي: تواصلت فعاليات مهرجان موسيقى أبوظبي الكلاسيكية في موسمه الثاني 2009_2010، حيث شهد قصر الإمارات يوم الجمعة الماضي حفلا مميزا لروائع سيمفونية من فرنسا، في حين استضاف مسرح أبوظبي في كاسر الأمواج السبت الماضي معهد سانت بترسبرغ من روسيا، والذي قدّم حفلا رائعاً بعنوان "نجوم الغد".
وأدت أوركسترا الإذاعة الفرنسية بقيادة مديرها الموسيقي المميز المايسترو الكوري "ميونغ وان تشانغ"، في حفل الجمعة، اثنتين من أفضل الأعمال في سجل الأوركسترا الفرنسية هما "السمفونية الحالمة" لـ "بيرليوز"، التي تعود لأوائل القرن التاسع عشر، وقطعة "الإوزة الأم" لرافيل من أوائل القرن العشرين. ويذكر أن السيد "تشانغ" من أبرز أساتذة الموسيقى الفرنسية في العالم، فقد حصد العديد من الجوائز من النقاد الفرنسيين إضافة إلى وسام جوقة الشرف برتبة فارس من الحكومة الفرنسية، وذلك لمساهمته في إثراء الموسيقى الفرنسية.
كما قدّم المايسترو "تشانغ" وأعضاء الأوركسترا الباريسية الرائعة بالية "الإوزة الأم" للفنان "رافيل" ، والذي تم عرضه للمرة الأولى في العاصمة الفرنسية عام 1912، ويعتبر هذا الباليه بمثابة النسخة الجامعة التي يقدمها المؤلف لمجموعة من القطع الموسيقية المعزوفة على البيانو، والتي ابتكرها قبل سنوات معتمداً أنساق إبداعات "شومان" و"موسورغسكي" و"ديبوسي".
أما في حفل "نجوم الغد" السبت الماضي، فقد شارك نخبة من الموسيقيين من "معهد سانت بترسبرغ" الشهير، أحد أهم المعاهد الموسيقية في العالم على مدى قرن ونصف. وأتاح المعهد الفرصة إلى الجمهور في أبوظبي للاستماع إلى نخبة من أكثر الموسيقيين الشباب موهبة في روسيا، وذلك من خلال مقطوعات كلاسيكية ورومانسية لكبار المؤلفين مثل "موزارت" و"فيليكس ماندلسون" و"فرانزليتز".
وقد تأسس معهد سانت بترسبورغ سنة 1862 من قبل عازف البيانو المبدع والملحن العتيد "انطون روبنشتين"، وحاضر في هذا المعهد مؤلفون بارزون مثل "نيكولاي ريمسكي_كورسافكو"، و"أناتولي ليادوف" و"ألكسندر غلازونوف" و"برويس تيشنكو"، وكذلك عازف الكمان "ليوبولد أوير".
هذا وتتواصل فعاليات موسيقى أبوظبي الكلاسيكية في شهر ديسمبر مع روائع سيمفونية- كلاسيكيات "موزارت" و رومانسيات "بروكنر" السبت القادم، و مهرجان بابا نوويل للأطفال الأحد القادم في قصر الإمارات.
روائع سيمفونية- كلاسيكيات "موزارت" ورومانسيات "بروكنر"5 ديسمبر 2009- 8 مساءً- قصر الإمارات
لا يمكن لأية أوركسترا في العالم أن تفخر بتراث أعرق أو أكثر تميزاً من "أوركسترا ستاتسكابيل" وليدة مدينة درسدن الألمانية. تأسست هذه الأوركسترا الفريدة من نوعها في القرن السادس عشر، وقد حظيت في القرن التاسع عشر بتقدير أبرز الموسيقيين ومنهم "بيتهوفن" و"ريتشارد ستراوس" باعتبارها أروع أوركسترا في أوروبا. فالاستماع إلى أدائها في برنامج هذا المساء، بقيادة العازف الألماني الشهير "كريستوف إيشنباش"، يعتبر اختباراً لجوهر التجربة السيمفونية.
ويشتهر المايسترو "إيشنباش"، وهو أيضاً عازف البيانو الأكثر تميزاً في عصرنا الحالي. بمقاربته الاستثنائية لمعزوفات "موزارت" و"بيتهوفن" و"شومان". ويشار إلى أنه سيقدم عرضاً على البيانو كعازف سولو لمقطوعة "موزارت" الرائعة "كونشيرتو رقم 12 على البيانو" (Piano Concerto No 12) على مفتاح A أساسي K 414. ليصعد بعدها إلى المنصة من أجل قيادة "أوركسترا ستاتسكابيل" في تقديها لسمفونية "بروكنر" الرابعة، وهي معزوفة رومانسية من الطراز الرفيع.
وقد حقق "بروكنر" هذا المؤلف النمساوي البسيط، المعروف بتواضعه وبساطته- شهرة كبيرة عندما قدم نسخته المنقحة عن "السيمفونية الرومانسية" للمرة الأولى في فيينا سنة 1881، حيث حاز نجاحاً واسعاً. وبفضل قيادته المبدعة، والتي توحي موسيقياً بمنظر خلاب في جبال الألب يتراقص على أنغام البوق، فإن "بروكنر" تمكن من جعل سيمفونيته "الرومانسية" تحافظ بشكل مثير للدهشة على موقعها كإحدى أكثر أعماله شعبية.
مهرجان بابا نوويل للأطفال : الأحد 6 ديسمبر 2009 - 6 مساءً - مسرح قصر الإمارات
في عيد القديس نيكولاس المقبل، الذي سيصادف 6 كانون الأول/ ديسمبر، ستحظى شبيبة موسيقيي أكاديمية أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية بفرصة العزف مع أوركسترا "درسدن" الأسطورية في برنامج مخصص لعشاق الموسيقى الشباب، وسيعرض هذا الحدث الموسيقي معزوفات للموسيقار "ولفغانغ أماديوس موزارت" ووالده "ليوبولد".
وتحتوي سيمفونية "اللعبة" لـ "ليوبولد موزارت" على مقاطع سيتم عزفها على آلات، أو بالأحرى "ألعاب" موسيقية، والتي تقدم عادة، كما في أبوظبي هذا العام، خلال عيد الميلاد.
وفي السابق، كان يعتقد بأن هذه المقطوعة هي من تأليف "جوزف هايدن"، وحتى الآن لا يزال الخبراء غير متأكدين بأن "ليوبولد" هو مؤلفها الأصلي. ولكن هذا الأمر لا ينتقص بطبيعة الحال من سحرها الموسيقي.
أما في ما يتعلق بالحكاية المغناة المحبوبة "بيتر والذئب"، فلا مجال للشك حول مبدعها الحقيقي، إذ كتب "سيرج بروكوفييف" بنفسه النص وألّف الموسيقى محققاً بذلك أشهر الأعمال الكلاسيكية الموجهة للصغار. في العام 1936، ومباشرة بعد عودته من الغرب إلى الاتحاد السوفياتي، طلب منه المسرح المركزي للأطفال في موسكو تأليف مقطوعة جديدة. وكان هدفهم هو تنمية فهم وحب الموسيقى القيمة لدى الأطفال منذ السنوات الدراسية الأولية. ولم يحتج "بروكوفييف" لتأليف رائعته تلك سوى أربعة أيام، وقد مثل فيها كل شخصية بأداة موسيقية معينة. ويتميز هذا الحفل بعرض أحد أعظم الفرق الموسيقية في العالم، فحفل أبوظبي للأطفال حدث مميز لجميع الأسر!.