"سيدة الأسرار عشتار" اسطورة سومرية بحلة مسرحية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
و ldquo;سّيدة الأسرارrdquo; : مسرحية ميثولوجية مستمدة من أسطورة سومرية شهيرة هي عشتار. مسرحية إيروسية و ملحمة شعرية تروي قصة حبّ عظيم عاشته ربّة الحبّ و الخصب مع تموز اله الربيع rsquo; هي في النهاية قصة حبّ تحلم أن تعيشها كل امرأة و كل أنثى كما يحلم أن يعيشها كل رجل أيضا . "عشتار" نص في مديح الأنوثة و في مديح الشبق البكر في حضرة ربّة الخلق والبدء لتخليص الجسد الأنثوي من التدنيس الذي لحق به في أزمنة الانحطاط الثقافي للعودة به زمن الطهارة الأول جسدا حرا طليقا عاشقا سعيدا.وقد قال الأستاذ عزالدين المدني في عشتار :"هذا نص مسرحي جديد، بل هذا نص مسرحي يناقض مناقضة تامة او تكاد المسرح السائد في تونس و في أقطار عديدة من العالم العربي اليوم. نص يجدف بقاربه ضد تيار النهر الهادر، تيار السائد، ولكن أيضا تيار اليوم الراهن".في هذه المسرحية تهتك حياة الرايس ستر الأقنعة والتابوهات ألمزيّفه، وكل المسكوت عنه في زمن غاب فيه كل ماهو أخلاقي لصالح ماهو سلبي، فتسمي الأشياء بأسمائهاhellip; فليس أجمل من جسد المرآة ووصف مفاتنه و طقوس الاحتفاء به كما كانت تقتضيه الطقوس القديمة لحضارة الشرق القديم التي اعتلت بمقام المرآة إلى مستوى الآلهة وطهّرت جسدها من كل تأثيم و تدنيس ألحقته بها عصور الانحطاط الثقافي التي أصبحت تنظر إلى جسدها كعورة هوا لذي أبدعته و سوّته يد خالق عظيم؟ و تقول عشتار :
ldquo;إلى العرس المقدس أمّي كانت قد أعدّتني
إلى لقاء تموز، زوجي الموعود، أعدّتني
يما يليق بملكة سومرية.
بماء الإبريق المقدس استحممت
بالصابون دلكت جسدي،
في الطست الأبيض اغتسلت
بالعنبر طليت ثغري
بالكحل كحّلت عينيّ
بالحجارة الكريمة والمجوهرات والحلي
زيّنت أمّي مختلف أنحاء جسدي
ومن كنز أهداني إيّاه أحد عشاقي
انتقيت حجر الآزورد لصدري وعنقي،
وخرزا بيضاوي الشكل لردفي ورأسي،
ورصّعت بحجر الدّر ضفائر شعري.
وبالأقراط البرونزية زيّنت شحمة أذني.
ومختلف أنواع الحلي لوجهي وأنفي و عجيزتي،
و الأبستر اللامع لسرتي
والخفين لقدميّ ldquo;rdquo;هنا ترسم لنا الكاتبه لوحة لمفاتن المرأة و جمال و تجميل جسدها في فطرته الأولى
و لعل موقف الكاتبة واضح من رد اعتبار للجسد الأنثوي كما يتجلّى في طبيعته الأولى قبل أن تطاله المحرمات و قبل أن يدخل في دائرة الممنوعات و ذلك ليس غريبا عن صاحبة كتاب :rdquo;جسد المرأة من سلطة الأنس إلى سلطة الجنrdquo; الذي اهتمت فيه بتحليل سيكولوجية الجسد المهمّش الهارب من سلطة الأنس و نواميسها الصارمة إلى سلطة الجن ليمرّر خطابه المكبوت و المقموع قبل أن يموت بغصّة الكلمات على حدّ تعبير الكاتبة . علما أن حياة الرايس كاتبة متعددة الأشكال الإبداعية قد كتبت القصة القصيرة والسيرة الذاتية من خلال مجموعتيها : "ليت هندا ..." (تونس) و"أنا و فرنسوا ... وجسدي المبعثر على العتبة" الصادرة عن دار كتابنا (ببيروت) و كتبت البحث الفلسفي من خلال كتابها " جسد المرأة من سلطة الإنس إلى سلطة الجن "الذي طبع بالقاهرة عن دار سينا للنشر و التوزيع ،و أثار ضجة كبيرة حينها ومازال يسيل حبر النقاد ويستحوذ على اهتمام القراء كونه أثار موضوعا يعتبر محضورا هو موضوع النساء المسكونات بالجان، وديوان شعر الكتروني :"كل خريف و انت حبيبي". وها هي مسرحيتها عشتار تأخذ طريقها نحو الآخر نحو القارئ الأجنبي من خلال الترجمة الانجليزية و قبلها الترجمة الفرنسية في تونس من طرف المترجم جمال الطيبي.و للاشارة فعشتار قد تبناها "المركز الوطني للفنون الدرامية و الركحية بالكاف" في تونس ليتم إنتاجها مسرحيا ضمن انتاجات المركز لسنة الفين و عشرة .