لبنان

الحريري يمدد مشاوراته النيابية الجديدة لتشكيل الحكومة اللبنانية

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يجري رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري مشاورات إضافية مع الكتل النيابية في الأيام المقبلة بعدما انتهى اليوم الثلاثاء البرنامج الرسمي للاستشارات الهادفة إلى تشكيل حكومة لبنانية جديدة.

بيروت: قال النائب عمار حوري المنتمي الى كتلة تيار المستقبل برئاسة الحريري ان الحوار الذي حصل مع بعض الكتل خلال الاستشارات التي بدأت الخميس، "لم ينته، وبرزت الحاجة الى لقاءات اخرى. انها عملية حوار مستمرة".

واضاف "من المبكر القول ما اذا كان حصل تقدم ام لا في هذه المشاورات"، مضيفا ان الحريري "لا يزال في طور طرح الاسئلة حول حكومة ائتلاف وطني وحول العناوين التي يفترض ان يتم حولها الائتلاف وهو في وضع الاستماع الى اجوبة". وكانت صحيفة "المستقبل" التي تملكها عائلة الحريري ذكرت الثلاثاء ان الحريري "قرر متابعة استشاراته حتى ليل الخميس المقبل بناء على رغبة بعض الكتل النيابية".

وافادت مصادر في تيار المستقبل ان المشاورات التي يجريها رئيس الحكومة المكلف ستشمل، كما في جولة المشاورات الاولى، فاعليات اقتصادية واجتماعية ومن المجتمع المدني، من اجل الوقوف على مواقف كل الفئات اللبنانية من مسالة تشكيل الحكومة التي لم تر النور بعد اكثر من ثلاثة اشهر على انتهاء الانتخابات النيابية.

وكلف الحريري، ابرز اقطاب الاكثرية النيابية، تشكيل الحكومة في 27 حزيران/يونيو، واعتذر عن عدم القيام بالمهمة بعد اكثر من سبعين يوما بسبب خلافات مع الاقلية حول توزيع الحقائب واسماء الوزراء. وكلفه رئيس الجمهورية ميشال سليمان مجددا في 16 ايلول/سبتمبر بعدما ابدى غالبية نواب البرلمان تأييدهم له.

وانطلقت جولة الاستشارات الخميس غداة خطوة مفاجئة تجسدت في زيارة الرئيس السوري بشار الاسد لجدة ولقائه الملك عبدالله بن عبد العزيز. ورحب الافرقاء اللبنانيون بهذه الخطوة لا سيما ان اعتذار الحريري في المرة الاولى جاء وسط اتهامات متبادلة بين الاقلية والاكثرية بالعرقلة وبالخضوع لضغوط اقليمية. وتدعم دمشق الاقلية في لبنان بينما تحظى الاكثرية بدعم الرياض. وتتسم مواقف الاطراف السياسيين على اختلافها بالحذر في هذه الجولة الثانية من المشاورات، وكأن الجميع في حال ترقب.

وقال النائب ميشال عون، احد اقطاب الاقلية النيابية، للصحافيين الثلاثاء ان المشاورات التي يقوم بها الحريري "تفيد في وضع البيان الوزاري (للحكومة العتيدة) اكثر مما تفيد في توزيع الحقائب". واضاف "الاستشارات لها طابع تفاوضي، اما نصل في نهايتها الى تفاهم او الى قطيعة. ولكن لا يجوز لأحد ان يبته من طرف لوحده". وتابع "نحن متعاونون في كل شيء حتى تخرج حكومة منسجمة وقوية".

وردا على سؤال عن تأثير لقاء الاسد وعبدالله على تشكيل الحكومة، قال عون "مهما كانت طبيعة اللقاء بين الاسد وعبدالله، فانها لا تحل عقدنا الداخلية". اما حوري فقال لفرانس برس ان "ما يصدر عن الصحف السورية وبينها صحيفة تشرين التي بشرتنا بالامس بانتهاء الكيان اللبناني، يشير الى استمرار الممارسات السورية غير المستحبة"، مضيفا ان حلفاء سوريا في لبنان "هم الذين وضعوا الشروط التعجيزية امام الحكومة في المرحلة الاولى".

وتناقلت الصحف اللبنانية الصادرة الثلاثاء افتتاحية صحيفة "تشرين" السورية الاثنين وتتضمن تعليقا على مسألة تشكيل الحكومة جاء فيه ان "شريحة كبيرة من اللبنانيين تجمع على ان النظام اللبناني بصيغته الراهنة غير قابل للحياة والاستمرار وانه يعيش حالة موت سريري تتطلب خطوة انقاذ جذرية".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف