لايف ستايل

الصيام وعوارضه الجانبية للأصحاء والمرضى

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

بحلول شهر رمضان ستبدأ ولمدة لاتزيد عن ثلاثين يوماً ستبدأ ميكانيكية جديدة للجهاز الهضمي لم يعتادها منذ إحدى عشر شهراً ،فالصائم سيعاني من بعض التلكؤ في نظام عمل جهازه الهضمي وخصوصاً في الأيام الأولى. ولكن لابد أن نعرف حقيقة عن الصوموهي أنالجهاز الهضمي ليس فم ومريء ومعدة وأمعاء فقط ، وإنما هو أيضاً إنزيمات وعصارات وهورمونات وإيعازات دماغية وإستجابات عصبية hellip;الخ وعليه فالنظام الذي إعتاد عليه الجهاز الهضمي طيلة أيام السنة سيتغيّر خلال أيام وبالتالي فالخلايا والأنسجة والأعضاء بحاجة الى التأقلم على الوضع الجديد وأهم ما يميز الجهاز الهضمي هو تأثره بالتعويد ،أي التعود على أوقات معينة ومواد معينة وطريقة تناول معينة ..الخ ، لذا فتغير أوقات تناول الطعام وطبيعته سيغير بالتأكيد أوقات الإخراج التي سبقتها تغيرات بإفراز العصارات الهاضمة والمواد الكيمياوية المختلفة سواء بالفم أو في المرئ أو في المعدة أو في الأمعاء وحتى طبيعة الإمتصاص في داخل الأمعاء ستتغير.إن هذه التغيرات لاتحدث بمعزل عن تغير الإيعازات الدماغية ،لذا فإن الشكوى الرئيسية للمواطن الصائم هي غازات ،مغص ،إسهال أو إمساك ،صداع ،غثيان ،دوار..الخ وكلها أعراض وعلامات تزول بمرور الأيام القليلة الأولى بعد أن يتأقلم الدماغ ومن ثم ينعكس هذا التأقلم على الجهاز الهضمي ككل. وبالإمكان تقليل بعض هذه الأعراض أو التخفيف منها وذلك بإتباع مايلي:1.إبدأ بتناول شئ ما يفطّرك وبكمية قليلة وبالتدريج وليس على عجل أو بسرعة ،فمن شأن ذلك أن يفتح الإيعازات التدريجية الى الدماغ.2. إبدأ بالسوائل ،كي تتهيأ العصارات المعوية الهاضمة للإفراز.3.ثم تناول الوجبة الرئيسية ولاتنسى عدم العجالة ،لأن تناول الطعام بسرعة لايفسح المجال أمام العصارات الهاضمة أن تمزج الطعام.4.لاتأكل الى حد التخمة، وذلك لأن المعدة تعودت ما يقارب 12 ساعة على عدم وجود طعام فيها فالأكل الكثير يسبب عسر الهضم وبالتالي آلام قاسية. 5. من المفضل الإقلال من إستعمال الدهون بتحضير الطعام ،لأن الدهون بشكل عام عسيرة الهضم.6.لاتدخّن ،فالنيكوتين والقطران من شأنهما أن يمنعا العصارات الهاضمة من العمل وبالتالي سيمتلء القولون بالغازات.هناك حالات صحية محددة لابد من التوقف عندها فيما يخص الصوم ،ولكن وقبل كل نؤكد على المصاب بأحد الأمراض المزمنة أن يتشاور مع طبيبه قبل أن يقرر الصيام. يعد الصوم فرصة ممتازة لذوي الأوزان الزائدة ولكن بشرط أن يستغل الفرصة وفق معيارها الصحي أي لابد أن يتناول كميات من الطعام في الفطور أو السَحور لاترّجع ما يفقده من وزن أو يزيده، وكذلك فأن الصوم فرصة جيدة للذين يقررون قطع التدخين بأنواعه، فقوة تحملّه على عدم التدخين طيلة ساعات الصوم تساعده على أكمال مشواره بقطع التدخين. داء السكري:ـ هناك نوعان من داء السكري الأول الذي يعتمد على الأنسولين في علاجه ،والثاني الذي لايعتمد على الأنسولين في علاجه، النوع الثاني الذي لايعتمد على الأنسولين أيضاً نوعان ،الأول يستقر مستوى السكر في دمه بالأعتماد على الحمية الغذائية ،أما الثاني فهو الذي يحتاج حبوب تؤخذ عن طريق الفم .أن النوعين ،الذي يعتمد على الأنسولين والأخر الذي يعتمد على الحبوب نجد من الصعوبة بل من الخطورة أن يصومان ،والسبب هو ما يمكن أن يحصل من مضاعفات وأخطرها هبوط السكر بل ربما تصل الى حالة الغيبوبة، هذا ناهيك عن التغير التام الذي يحصل في برمجة تنظيم السكر الذي أعتاد عليه المصاب فترة أحد عشر شهراً.أمراض المسالك البولية:ـ المسالك البولية لايمكن لها أن تعمل بشكل سليم بدون أن تتوفر كميات جيدة من الماء في الجسم لأن أساس عملها هو دخول سوائل الجسم في تراكيبها لغرض تنقيتها ،وبما أن الصوم يعني الأنقطاع عن تناول شراب الماء والسوائل فهذا يعني أن الجسم سيفتقر الى الماء طيلة ساعات الصوم وبالتالي سيتأثر عمل الكليتين بشكل مباشر في الحالات الأعتيادية أما أذا كانت هناك حالات مَرَضية ومنها (ألتهاب المسالك البولية الحاد ، ألتهاب المسالك البولية المزمن ، حصى الكليتين ، تشوهات الكليتين والحالب ، العجز الكلوي ، التناظر الكلوي ، رفع أحدى الكليتين وغيرها ) فهنا يستوجب الحال التشاور مع الطبيب والذي بكل تأكيد سينصح بعدم الصوم.ارتفاع ضغط الدمأغلب المصابين بأرتفاع ضغط الدم هم من ذوي الأوزان العالية، لذا فأن الصوم يعد فرصة جيدة لتقليل الوزن وبالتالي سينتظم الضغط لديهم، أن الأبتعاد عن تناول اللحوم الحمراء وعن الدهون والشحوم وأيضاً عن البقوليات الجافة (أي الباقلاء ،الحمص،العدس ،اللوبيا ،البزاليا ،الفاصوليا وغيرها)من شأنه أن يساعد على تخفيض الوزن، أما بالنسبة للعلاج فيمكن التشاور مع الطبيب المعالج في تغيير تناول العلاج.قرحة المعدة والأثني عشري وتهيج القولون أحد الأسباب الرئيسة لآلام القرحة هو افراز المواد الحامضية المعوية حينما تكون المعدة فارغة من الطعام وبالتالي ستكون تلك الأفرازات المعوية بتماس مباشر مع الجزء المتقرح فتحصل نوبة الألم الشديدة، لذا فأننا نرى أن خلو المعدة من الطعام سيجعل حالة المريض تسوء، ألاّ في حالة أن الطبيب المعالج يقرر عكس ذلك ،علماً أن القرحة أنواع منها التي أكتسبت الشفاء ومنها المزمنة ومنها تلك التي تحت العلاج.أما القولون فأن تهيجه يعود لأسباب نفسية بالدرجة الأساس ولتناول بعض الأطعمة، لذا وجب على المصاب بتهيج القولون أن يتحاشى الأنفعالات النفسية وتناول البقوليات الجافة والدنيات وكذلك التوابل.أن حالة التهاب القولون تختلف تماماً عن تهيج القولون ، فالالتهاب يحتاج علاج مستمر.أمراض القلب والأوعية الدموية أن واحداً من أهم أسباب أمراض القلب والأوعية الدموية هي الأنسدادات التي تسببها الدهون والتدخين،وعلى العموم(وحسب الحالة) فأن الصيام فرصة مواتية لتنظيم التغذية مضاف إليه الألتزام بالأرشادات التغذوية ،مع وجود فرصة ممتازة للأقلاع عن التدخين ،كل هذه الأمور ستساعد على التخفيف عن القلب والأوعية الدموية ،أما بالنسبة للعلاجات فيمكن التشاور حولها مع الطبيب المعالج.الحامل والمرضع لاننصح الحامل أو المرضع بالصوم لأن ذلك سيؤثر بشكل مباشر على صحة الحمل حيث هناك جسد ينمو داخل الأحشاء وهو بحاجة الى كل عناصر الغذاء وبأستمرار وعلى عدد الساعات، علماً أن سوء التغذية وفقر الدم يعدان من الأسباب المهمة بعسر الولادة أو قلّة وزن الوليد ، وهذا ما ينطبق على المرضع وخصوصاً في الأشهر الستة الأولى فأن مصدر طعام الرضيع هو حليب أمه وأذا لم تتوفر العناصر الغذائية المتكاملة وعلى عدد الساعات فأن ذلك سيؤثر على نوعية حليبها وبالتالي أصابة الطفل بسوء التغذية وفقر الدم مع تأخر النمو.تناول حبوب منع الحمل اعتادت بعض النسوة تناول حبوب منع الحمل خلال شهر رمضان منعاً لحصول الدورة الشهرية، يأملن في ذلك بقائهن بلا رؤية الحيض الذي يُفسد عليهن الصيام ،علماً أن حبوب منع الحمل تتداخل بشكل مباشر مع افراز وعمل الهورمونات الطبيعية التي يفرزها الجسم مما يترتب على ذلك تحمل نتائج هذا التداخل الذي تتفاوت أعراضه وعلاماته ،لذا ومن الناحية الفزيولوجية البحتة لانتفق مع هذا الأسلوب كونه يؤثر على عمل الهورمونات الطبيعية في الجسم.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف