لايف ستايل

إنقسام حول خصخصة القطاع الصحي العراقي أو تأمين تدعمه الدولة

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

على الرغم من الموازنة الضخمة للقطاع الصحي في العراق، إلا ان المواطن يلمس تخلفا ملحوظا في الخدمات العلاجية مع عدم تطوير البنى التحتية للمستشفيات ، حيث تشير التقارير الى أرقام ( خجولة ) من المشاريع الفعلية المنجزة والتي بدأت بتقديم خدماتها الى المواطن،الأمر الذييدفع بالكثيرين للمطالبة بخصخصة القطاع الصحي أو إيجاد تأمين صحي مدعوم من قبل الدولة.

بغداد : يتسائل المواطن، جنبا الى جنب مع الطبيب والخبير الاقتصادي، فيما إذا يتوجب على العراق خصخصة القطاع الصحي بالكامل وفسح المجال للقطاع الخاص لكي يأخذ دوره كما هو الحال في أوروبا وبعض الدول العربية، ومقابل ذلك فان هناك الكثير ممن يرفض هذه الفكرة ويعتبرها ضربة قاصمة للخدمات العلاجية التي يتمتع بها الفقراء وأصحاب الدخل المحدود.

ومع اختلاف الافكار، الا ان جميع الاطراف تتفق على ضرورة وجود ضمان صحي لان الانسان العراقي في الوضع الحالي يعاني كثيرا من الأعباء المالية الكبيرة التي تتطلبها العمليات الجراحية والأدوية.

الضمان الصحي

يرى الطبيب النفسي سعد التميمي ان التأمين والضمان الصحي، له إيجابيات من الناحية النفسية والمعنوية بين الناس اذ يقوي ثقة الناس بأنفسهم وبالنظام السياسي والاجتماعي والصحي الذي يزيل عنهم هاجس الخوف والقلق من المستقبل. غير ان التميمي الذي درس وعمل في المانيا لما يقارب الاربع سنوات يرى ان الضمان الصحي في الدول الغربية هو عقد إجتماعي وقانوني يقوم به الناس أنفسهم وليس الدولة، ففي المانيا فان المواطن يدفع مبلغا شهريا جيدا لكي يكون له الحق في التمتع بمزايا النظام الصحي وفي حالة عدم دفعه المستحقات التي تترتب عليه يسقط حقه في ذلك.

ويتابع : الدولة تتحمل قسطا بسيطا من المبالغ المدفوعة وتساعد الفقراء وأصحاب الدخل المحدود فقط في تسديد كلفة الضمان الصحي في القطاع الخاص، وإضافة الى ذلك فان مسؤولية الدول بحسب التميمي، حماية الناس من المخاطر العامة التي ليس لهم دخل فيها، مثل المشاكل الصحية الناتجة عن التلوث البيئي، كما ان هذا الضمان الصحي سيشجع الناس على إجراء الفحوص الطبية الدورية، بالمجان لان هذا جزء من واجبات الدولة.

لجم الفساد

الباحث الاجتماعي سعد الجنابي يرى ان الموازنة الهائلة للدولة العراقية ولجم منافذ الفساد سيهيأ مبالغ جيدة للضمان الصحي للمواطنين العراقيين. و يتابع : الضمان الصحي للأطفال لا يخضع للمجاملة وهو الواجب الأساسي لدولة تتمتع بمداخيل جيدة من النفط. ان من أصعب الحالات، بحسب الجنابي هي حالات العوز ومتطلبات العلاج في الشيخوخة حيث يجد الانسان نفسه وحيدا ولا يستطيع ان يفعل شيئا.

وأوجه المعاناة في عدم وجود ضمان صحي، حيث ان الكثير من العراقيين لا يستطيعون دفع ثمن العمليات الجراحية الباهضة التي يضطرون الى إجرائها، بل ان البعض لا يمتلك حتى ثمن الأدوية التي يصفها لهم الطبيب.

لكن الصيدلاني عصام الكرعاوي، يشير الى ان الضمان الصحي بأسلوبه المعروف في الدول المرفهة إجتماعيا امر صعب التحقيق في العراق. ويعتقد ان الحل الناجع يكمن في تبني الدولة برامج الدعم، إضافة الى تأسيس الجمعيات الاجتماعية والنقابية التي تساهم في مساعدة المنتمين اليها مقابل مبالغ دورية يدفعونها. وبحسب إحصائيات وزارة الصحة، فأن عدد المستشفيات في عموم العراق 238 مستشفى و1530 مركزاً صحياً. وتتركز أعداد المستشفيات الكبرى في بغداد ب 38 مستشفى.

الطبيب كريم لفتة يتفق مع الكرعاوي، فمن وجهة نظره فان أفضل طريقة لتأمين العلاج والخدمات الصحية ليس في التأمين الصحي بالطريقة المتعارف عليها في الدول الغربية وبعض الدول العربية، حيث تكثر شركات التأمين الأهلية، بل في توسيع الخدمات الصحية الحكومية، وزيادة عدد المستشفيات الكبرى في المدن والتي توفر العلاج المجاني للموطن، وعلى نفقة الدولة. ويتابع : هذا النظام دأبت عليه الدولة العراقية منذ تأسيسها.

ويضيف: توفر الأدوية أيضا مقابل مبالغ رمزية من خلال استقطاع مبلغ من المال من راتب الموظف. ويعتقد لفتة ان هذا ممكن في الوقت الحاضر اذا ما أخذت الميزانية حساب ذلك، يضاف الى ذلك، ارتفاع أسعار النفط، وفرض ضرائب على الشركات والأغنياء لتوفير تكاليف الخدمات الصحية.

الخصخصة

ويؤكد لفتة ان خصخصة القطاع الصحي كما يرغب البعض سيؤدي الى انهيار الخدمات الصحية لمحدودي الدخل والفقراء، لانهم ببساطة سوف لن يتمكنوا من الدفع الدوري لشركات التأمين.

مافيات فساد
لكن الطبيب علي صاحب ومعه الصيدلاني ستار فرهود يعتقدان العكس حيث يتفقان على ان النظام الصحي الحالي يدار من قبل مافيات فساد تربح ملايين الدولارات من جراء صفقات أدوية وأجهزة طبية وعقود أخرى تقدر بالمليارات.

ومن الأدلة على تخلف النظام الصحي الحالي في العراق بحسب صاحب ان آلاف المرضى يقصدون الهند وتركيا وإيران ودول أخرى بسبب عدم قدرة المستشفيات على توفير العلاجات لهم على رغم الموازنات الضخمة للقطاع الصحي. ويقول ستار ان هناك مافيات مستفيدة تمنع خصخصة القطاع الصحي لان مصالحها ستضارب مع منع الفساد المالي والاداري.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
كان يجب ان يتم من زمان
انشاء قانون التامين الصحي -

قانون التامين اصحي هو افضل بشرط ان تتحسن الخدمات الصحيية وهو يجب ان يتم كما في بقية البلدان - يتم اصدلار بطاقات صحية الكترونية بعد انشاء نظام صحي الكتروني متطور كما في البلدان المتقدمة حيث تدخل فيه كافة بيانات الشخص ويمكن لهدا النظام ان يشمل كافة المناطق العراقية وكافة الفئات العمرية 2- يتم انشاء بطاقة صحية الكترونية لكل مستفيد لقاء مبلغ قدره 300 دولار على الاقل وتجدد البطاقة سنويا 3- يدفع رب العمل اجور هده البطاقة سنويا سواء في القطاع العام او الخاص او المختلط4- بالنسبة للاشخاص غير العاملين تتحمل الدولة نصف المبلغ اما الاشخاص العاجزين او كبار السن فيستطع المبلغ على اقساط من رواتبهم التقاعدبة 5- انشاء مجلس صحي يشترك فيه خبراء دوليين لتخطيط وادارة الملف الصحي المتدهور في العراق بدل من تركه في ايدي الفاسدين والحرامية من العراقيين 6- يجب ان يكون مبلغ البطافة كافيا لمجابهة النفقات العالية التى تتطلبها الخدمات الصجية

الصحة والعافية
ابن الرافدين -

ما دام الرشوة والفساد موجودة في العراق لايمكن ان يخطوا خطوة واحدة الي امام في مجال قطاع الصحي وتدهور المستشفيات ونقص ادوية ومستلزمات الطبية في ظل هذه الحكومة فاسدة

الصحة والعافية
ابن الرافدين -

ما دام الرشوة والفساد موجودة في العراق لايمكن ان يخطوا خطوة واحدة الي امام في مجال قطاع الصحي وتدهور المستشفيات ونقص ادوية ومستلزمات الطبية في ظل هذه الحكومة فاسدة