لايف ستايل

الجبل الوحيد في جنوب العراق..

سنام معلم ينتظر السياحة الخليجية في موسم الصيد

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يستثمر العراقيون فصل الصيف والمناسبات للصعود الى الجبل الوحيد في جنوب العراق وهو جبل سنام في مدينة صفوان التي تقع في أقصى جنوب العراق قرب الحدود العراقية-الكويتية. الجبل الذي يحمل اسم " سنام " لتشابه مظهره مع سنام الجمل، يعده الجيولوجيون من الظواهر الطبيعية الغريبة والفريدة من نوعها نظرا لوجوده في منطقة منبسطة واسعة لا تحتوي على أية تموجات أرضية.

بغداد:على رغممن انجبل سنامالذي يرتفع حوالي 152 مترا فوق مستوى سطح البحر يمثل بالنسبة لخبراء علوم الأرض والمنقبين، موقعا مهما للدراسة والتنقيب، فانه في نفس الوقت بقعة سياحية، يجد فيه السائحون متعة كبيرة عبر الصعود اليه والمكوث على سفوحه في منطقة تفتقر الى المعالم الطبيعية الاستثنائية. وعلى الرغم من صغر مساحته، يجد فيه أحمد البدران، من سكان المنطقة، معلما سياحيا يستحق الاهتمام، بعدما ازداد عدد زواره.

ويعتقد أحمد الذي أنهى دراسته الأكاديمية في علوم الجيولوجيا، ان زيارته الى الجبل أفادته كثيرا في بحوثه الجامعية، نظرا لاحتوائه على أقدم الصخور النارية في العالم لتركيبه الصخري اضافة الى الجبس والحجر الجيري. وبسبب ذلك يدعو أحمد الى تحويله الى محمية علمية ليتسنى للدارسين وللباحثين الكشف عن تكويناته الجيولوجية وتاريخه مثلما يمكن استثماره كمشروع سياحي يستفاد منه في توفير فرص العمل وتطوير المنطقة.

وبحسب أحمد فان جبل سنام حاله حال الكثير من المعالم الطبيعية والسياحية والتاريخية المهمة في العراق، عانى من الاهمال لفترة طويلة. ويشير أحمد بإصبعه الى بقايا مخلفات الزوار من قناني وقمامة تركها زائرون الى المكان منتقدا غياب الوعي في الاهتمام بهذه الامكان. وفي قمة الجبل يشير أحمد الى التجريف وعوامل التعرية التي خربت من شكله الطبيعي الذي عرف به منذ سنوات. وفي محيط الجبل وحتى على سفوحه، يحذر أحمد من مخلفات الحروب لاسيما القنابل المطمورة والعبوات غير المنفلقة في المكان.

سياحة الصيد الخليجية

ويتذكر أحمد ان هذا الجبل كان مقصد السياح لاسيما من الكويت لفترات طويلة نظرا الى موقعه الذي يربط مدينة البصرة بدولة الكويت. ويتوقع أحمد ان تزدهر السياحة الخليجية من جديد في المكان لاسيما سياحة الصيد التي يتوق الخليجيون الى ممارستها في هذا المكان. وعلى مسافة نصف كيلومتر من الجبل، يقف سعد الحيالي ماسكا ببندقيته وبعض الرفاق حيث يتناوبون على زيارة الجبل لأغراض الصيد. وبحسب الحيالي فان هذه المنطقة بطبيعتها الاستثنائية تتوفر على العشرات من انواع الطيور. ويعترف الحيالي ان افضل طريقة للصيد هو الصعود الى قمة الجبل لغرض الصيد. وبسبب الصيد الجائر، انحسرت الكثير من انواع الطيور التي تعيش في المنطقة.

ويقترح الباحث الاقتصادي عامر عبد الله تحويل المكان الى منتجع سياحي له جدوى اقتصادية بسبب قرب المكان من الكويت ودول الخليج العربي. ويقترح عبدالله، في هذا الجانب، انشاء مرافق سياحية تناسب البيئة الجافة وحفر آبار ارتوازية وتحويل اجزاء من المكان الى مساحات خضراء، اضافة الى جعل فندق صفوان مرفقا عصريا. ومثل أي مَعْلَم قديم، ارتبطت بهذا المكان الكثير من القصص الغريبة، منها ان الصعود الى قمة الجبل عمل مبارك، حيث يدعو الانسان ربه من فوقه.

ويرجع الباحث في الفولكلور راضي القيم ذلك الى عادات سومرية وبابلية حيث كان الانسان العراقي القديم يلجأ الى الأماكن العالية او يبني الزقورات والمعابد المرتفعة لأغراض العبادة. وفي نفس الوقت، ارتبط المكان لدى البعض ببعض الظواهر الغريبة التي يرجعها البعض الى قوى غيبية تسكن الجبل مثل الجن، حيث يصعد النسوة والمؤمنين بالسحر الى الجبل لممارسة الطقوس الخاصة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف