مجموعة مسلحة تداهم مطعماً عائلياً وتخرج العائلات بالقوة
الاضطرابات السياسية تحدث انتكاسة لقطاع السياحة العراقي
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يقلق أصحاب المصالح التجارية والاقتصادية في المناطق التي تضم العتبات المقدسة في العراق ، لاسيما مدينتي كربلاء (108 كم جنوب غربي بغداد) والنجف ( 160 كم جنوبي بغداد) والكاظمية في بغداد من تدني مستويات السياحة الدينية التي تعتمد في مردوداتها المادية على تدفق الزوار الاجانب لاسيما من إيران بالدرجة الاولى ودول الخليج وتركيا ودول أخرى مثل الهند وباكستان.
بغداد: تلعب الاحداث الامنية دورا رئيسا في انخفاض السواح الوافدين الى المدن ذات الاهمية السياحية الدينية في العراق ، فقد داهمت مجموعة مسلحة السبت الماضي احد المطاعم العائلية وسط كربلاء وأخرجت العوائل من المطعم بالتهديد وفي وقت متأخر من الليل حيث كانت العوائل تسهر هناك. وفي حديث مع رئيس رابطة الفنادق السياحية في كربلاء محمد صادق الهر فان هذه التصرفات الخارجة عن القانون تؤثر سلبافي الواقع السياحي في المدينة وتعوق التنمية في المدينة .
من جانب آخر ، يقول علي المؤمن صاحب فندق في مدينة النجف إن تدني أعداد الزوار يؤثر بشكل كبيرفي الفعاليات الاقتصادية في المدينة لاسيما قطاع الفندقة الذي لا يستقيم الا بالأعداد الجيدة من الزوار .
وبحسب المؤمن فإن هذا العام شهد بقاء الكثير من الفنادق فارغة ، في حين كانت لا تستوعب في أعوام سابقة الاعداد الكبيرة من الزوار. وتابع القول : كان من المفترض ان تتصاعد اعداد الزوار مع السنوات لكن للأسف فان الاوضاع الامنية لا تسمح بذلك.
وبحسب وزارة السياحة والآثار، فإن واردات العراق من العملة الصعبة بلغت أكثر من 228 مليون دولار وفق الحد الادنى لنفقات السائحين للأشهر الخمسة الاولى من هذا العام. وكانت وزارة السياحة والآثار أعلنت عن ان إيرادات العراق من العملة الصعبة خلال عام 2011 بلغت 560 مليون دولار. وفي حديث مع رئيس رابطة الفنادق في النجف صائب ابو غنيم فان عام 2013 هو الاسوأ بالنسبة لأعداد السائحين حيث اثر ذلكفي مدخولات المحافظة من العملة الصعبة . وقال ان اعداد الزوار الايرانيين ينخفض بشكل قياسي هذه الايام .
جدير ذكره ، ان أعداد الزائرين الى النجف وصل في العام 2012 الى 13 الف زائر يوميا خلال الأيام القريبة من المناسبات الدينية حيث يستمر هذا المعدل لأسابيع أما اليوم فان المعدل لا يتجاوز الخمسة آلاف زائر. ويرجع المصرفي قيس علي من كربلاء انخفاض عدد الوافدين الايرانيين الى التفجيرات التي تطالهم حيث انهم مستهدفون بشكل مستمر من الجماعات المسلحة .
حصار إقتصادي
ويتابع : انخفاض العملة الايرانية والحصار الاقتصادي قلل من أعداد الوافدين الى العراق أيضا ، وبالمقابل تزداد اعداد العراقيين القاصدين ايران للسياحة العادية والزيارات الدينية بسبب رخص الاسعار هناك وارتفاع قيمة الدينار العراقي قياسا الى العملة الايرانية. وتفيد معطيات شركة (ريحانة) للسفر و السياحة في كربلاء الى ان السياحة المعاكسة تزداد اليوم ، اذ يفضل عراقيون السفر الى ايران لأغراض السياحة الدينية او الى اقليم كردستان وحتى الى تركيا ، لأغراض السياحة الترفيهية لاسيما في فصل الصيف ، ما اثرفي اقتصاد المدن التي تعتمد في مدخولاتها على السياحة الدينية .
وقررت السلطات الايرانية إغلاق معابرها الحدودية بوجه الزوار الايرانيين المتجهين الى العراق، على خلفية تكرار الهجمات ضد الزوار الايرانيين في العراق وكان آخرها تفجير الهارونية في المقدادية الجمعة الماضية ، و راح ضحيته 17 قتيلا .
وفي مدينة كربلاء يشير عطوان حسن الى ان الفنادق تعاني الكساد بسبب انحسار الزيارات الدينية. وزاد القول : ليس الايرانيون فقط ، فقد انخفضت أعداد السواح الاتراك واللبنانيين والبحرينيين ودول أخرى ، مرجعا سبب ذلك : الى الاحداث السياسية المضطربة التي تمر بها المنطقة . ويؤكد عطوان ان الوفود السياحية اليوم في أشد حالات انحسارها ، لكنها تقتصر على الزيارات الفردية فقط . والتقينا الزائر الايراني صادق محمدي الذي يقول ان السبب الرئيس لتردد الايرانيين عن زيارة العتبات المقدسة هو الوضع الامني المتدهور في العراق.
وقال: السلطات العراقية لم تستطع منع الهجمات الارهابية التي تستهدفنا .
يذكر ان محافظة ديالى لا تزال تشهد عمليات استهداف متكررة للقوافل السياحة ومواكب المسؤولين. لكن علي زين العابدين وهو مندوب شركة سياحية تنظم الافواج السياسية يتوقع ان تزداد حركة السياحة الى العراق اذا انخفضت الهجمات ضدهم . وقال : في ما يخص ايران اتوقع ان تزداد حركة السياحة بعد الانتخابات .وكانت وزارة السياحة والآثار في العراق دعت الثلاثاء الماضي السلطات الايرانية الى العدول عن قرار منع المواطنين الايرانيين من التوجه الى العراق لزيارة العتبات المقدسة، مؤكدة أن الجهات الأمنية اتخذت اجراءات للحد من استهداف الزوار الايرانيين.