اختراق طبي يعطي أملًا بالحياة للآلاف
تبريد الأعضاء قبل زرعها يطيل عمر الموهوب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
في اكتشاف طبي ينعش آمال المنتظرين على لوائح وهب الأعضاء الطويلة، وجد باحثون طريقة لحفظ الأعضاء سليمة أربعة أيام بين منحها وزرعها.
تمكن باحثون من إيجاد طريقة حفظ تُبقي الأعضاء سليمة أربعة أيام بعد أخذها من المانحين، في اختراق علمي يعطي أملًا بالحياة لآلاف ينتظرون زرع اعضاء. وستتيح هذه الطريقة إيصال القلوب والأكبدة وقرنيات العين والجلد البشري والكلى سليمة إلى أي ركن من أركان العالم، وبذلك إنقاذ مئات الأرواح في كل عام.
تبريد فائق
كان العلماء يحاولون بلا جدوى حتى الآن إبقاء الأعضاء سليمة أطول من 24 ساعة، لأن عملية التجميد تلحق تلفًا لا يمكن إصلاحه في الأنسجة. لكن باحثين في جامعة هارفرد الأميركية وجدوا أن الكبد عندما يُحقن بمركب من مضاد التجمد والغلوكوز يبقى في حالة "تبريد فائقة" بدرجة 6 تحت الصفر مئوية، ويمكن حفظه سليمًا بهذه الطريقة دونما حاجة إلى تجميده.
ورغم نجاح الطريقة لدى تجربتها على فئران الاختبار، فإن العلماء متفائلون بتحقيق النتيجة نفسها في حيوانات أكبر، ثم في البشر. وقال كوركوت اويغون استاذ الهندسة البيولوجية في كلية الطب بجامعة هارفرد إن ما حققه فريقه هو أطول وقت لحفظ عضو ثم زرعه بنجاح. وأضاف اويغون: "إذا تمكنا من عمل ذلك مع الأعضاء البشرية فاننا نستطيع أن نتبادل الأعضاء عالميا والمساعدة في التخفيف من النقص العالمي بالأعضاء".
الفئران عاشت ثلاثة أشهر
أظهر البحث أن جميع الفئران التي زُرعت لها أكباد مبردة تبريدًا فائقًا ثلاثة أيام قبل زرعها عاشت ثلاثة اشهر على الأقل بعد عملية الزرع في حين أن الفئران التي زُرعت لها اكباد بالطريق المعتمدة حاليا لم يعش أي منها. وبلغت نسبة العيش 58 بالمئة بالنسبة للفئران التي زُرعت لها اكباد ظلت محفوظة اربعة ايام في حالة تبريد فائق.
وتتيح إطالة الوقت الذي يمكن خلاله حفظ العضو سليمًا بعد أخذه من المانح مهلة ضرورية لإعداد المريض لعملية الزرع وتقلل من الحاجة الملحة إلى نقل العضو بعجالة إلى وجهته.
كما تتيح إطالة الوقت الذي يبقى فيه العضو سليمًا إمكانية توسيع مساحة التبرع بأعضاء وإجراء عمليات زرع عابرة للقارات وزيادة فرص العثور على اعضاء أكثر انسجامًا مع جسم المريض.
وقال البروفيسور اويغون إن تطوير الطريقة الجديدة يمكن أن يحدث انقلابًا في الممارسة المعتمدة حاليًا لزرع الأعضاء، مشيرًا إلى أن حقل زراعة الأعضاء يواجه نقصًا حادًا في المانحين.
خطوة بالغة الأهمية
أوضح اويغون أن الهدف النهائي من إطالة فترة بقاء الأعضاء البشرية سليمة بعد اخذها من المتبرع هو المساهمة في تبادل الأعضاء عالميًا وزيادة المتوافر منها. وتستطيع التكنولوجيا المستخدمة حاليا حفظ الكبد خارج الجسم مدة اقصاها 24 ساعة باستخدام طريقة تجمع بين درجات الحرارة المنخفضة ومحلول كيماوي. ويعود سبب الصعوبة في حفظ الأعضاء البشرية سليمة مدة طويلة إلى التلف الكبير الذي يحدث في الأنسجة لدى تجميدها في درجات حرارة منخفضة جدًا.
ونقلت صحيفة ديلي تلغراف عن الدكتورة روزماري هنزايكر، من المعهد الوطني البريطاني للتصوير البيولوجي الطبي والهندسة البيولوجية، قولها أن الطريقة الجديدة "خطوة بالغة الأهمية في تطوير حفظ الأعضاء من اجل زرعها". وهناك نحو 7000 شخص في بريطانيا وحدها ينتظرون الآن زرع اعضاء، نصفهم فقط من المتوقع أن تُجرى لهم عملية زرع هذا العام. وسيموت نحو 1000 شخص قبل عام 2015 لأنهم لن يتلقوا اعضاء تُزرع لهم قبل فوات الأوان.