سعيد الماروق: لن اكمل كليب كاظم الساهر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
فضل شاكر استفزّني
هذه نصيحتي الى روتانا
مهرجانات توزيع الجوائز العربية مهزلة
نعم انا خارج المنافسة، وهذا هو الفرق بين الإيحاء والإيباحية
لأنني انظر الى ما يقدّم، وهو لا ينافس كليب ماجدة. عندما صرحت بهذا الحديث، لم يكن كليب ماجدة قد صدر بعد، فاتهمني البعض بالغرور، والناس طبعا معذورون كونهم لم يشاهدوا العمل فاعتبروا ان ما قلته ليس من حقي. لكنني كنت واثقا من نتيجة عملي، وقارنت بين هذا الكليب وما نشاهده على محطات التلفزة فوجدته بعيدا جدا عن كل ما يقدم، لا بل بمسافات، إن لناحية السرد او تقطيع المونتاج او الإخراج او الصورة او القصة والتسلسل...تعبت كثيرا في هذا الكليب وعملت عليه بجهد كبير لهذا كانت النتيجة، ولا زلت اقول انه خارج المنافسة.
لم تقدّم ماجدة الرومي اي البوم منذ 7 سنوات قبل كليب "الحب والوفاء". وقد شاهدنا ان الفكرة تدور حول عدم إذلال او استرخاص المرأة مقابل ملايين الدولارات حيث رفضت كل شيء لتجد انسانيتها... هل هذه هي صوة ماجدة الرومي في ذهن سعيد الماورق ام ان كلمات الاغنية هي التي فرضت الفكرة؟
(يقاطعني ويقول) لكن المرأة للأسف هي التي تشجع هذا الموضوع، حث لا احد يجبرها على القبول. وهذا موجود ايضا في الغرب وليس فق في عالمنا العربي. عشت سنوات طويلة في اوروبا، فلاحظت انهم يضحكون على المرأة. فهم منحوها حقوقها من جهة، بينما اوهموها ان التمدّن هو التعرّي، ونتيجة ذلك في نهاية المطاف ارضاء الرجل ورغباته، اذا النتيجة واحدة. الإستغلال موجود في كل مكان وطالما ان المرأة تستغلّ بشهوانية، فهي لم تأخذ حقوقها بعد.
سؤال يطرح نفسه هنا، بعض المشاهد تكون إيحائية واقرب الى الرومانسية، بينما في اماكن اخرى هي مشاهد وقحة؟
صحيح، الإيحاء هو خلاصة الحب بين الرجل والمرأة. هناك مشهد يحرّك احساسنا، بينما مشهد آخر مؤذ ويخدش الحياء وينفّرنا.
وهذا ما ادرت التحدث عنه، الفرق بين عمل راق ككليب ماجدة الرومي نقدم فيه رسالة، وسط موجة مخيفة من كليبات العري؟
للأسف من يسير في خط كليبات العري والإيباحية المطلقة، هو شخص لا يعرف معنى الحب، وبعيدا عن قصة المجتمعات ان كانت عربية او اوروبية، ليس هذا موضوعنا. هناك اناس يتعاملون مع صورة الكليب بوقاحة وشهوانية، سواء بالنسبة للمرأة او الرجل، بينما هناك مخرجين يتعاملون مع الفكرة بحب، الفكرة هي ذاتها لكن امّا نتعاطى معها بإحساس او "بتمسحة وشهوانية". دون شك نحن بحاجة الى اكثر من عمل ككليب "الحب والوفاء" والا نكون كمن يواجه الطوفان. يجب ان يدرك المخرج في كليباته لمن يتوجه... هل انا اتوجه الى رب العائلة ام الى المرضى الجنسيين؟ هذا هو الفرق. هناك مشكلة كبيرة بالفعل لكن لا يجب ان نظلم المشاهد بحجة ان الجمهور "عاوز كده"، هذا ليس صحيحا.
ليس فقط على المخرجين، بل على الكل. الحرية لا تعني التعدّي ولا التعرّي ولا ان نسبح عكس التيار بحجة اننا نقدم افكارا جديدة. إذ بدل ان يتنافسوا على الإبداع، صاروا يتنافسون على التعري. وبتنا نلاحظ رواج مشهد الرجل الشاذ في الكليبات بشكل يفوق الطبيعة فهل هذا هو المطلوب، وهل مطلوب ان نصفق لهذا المشهد؟ هذه ليست حرية بل مرض، الرجل رجل والإمرأة امرأة.
بالعودة الى احدث الاعمال التي نفذتها مؤخرا. ذكر النجم فضل شاكر في حوار مع "إيلاف"انه يعتبرك اهم مخرج وبأنك تستوعب ماذا يريد عدا عن انك صديقه. ماذا تقول عن تعاونك مع فضل شاكر وكيف لمست ردّ فعل الناس على كليب "مأثر فيي"؟
لا بدّ لي بداية من التوجه بالشكر الكبير لفضل شاكر على الكلام الجميل الذي قاله
هذا كان مقصودا بالطبع. منذ كليب "العام الجديد" وانا احاول اقناع فضل بخوض تجربة السينما وكان يقول لي: "ابدا هذا مستحيل انا لا اعرف كيف اتعامل مع الكاميرا". وكنت اقول له "على العكس تماما انت تتوهم انك لا تجيد التعاطي مع الكاميرا". الملفت انه وخلال تصوير "مأثر فيي"، اتى فضل الى حيث اجلس ليقول لي: "اريد خوض تجربة سينمائية". استغربت كثيرا، خصوصا انه قال لي ذلك فجأة، بينما انا احاول اقناعه مذ زمن وفي اكثر من مناسبة وكان يرفض ذلك رفضا قاطعا. لهذا اعتقد ان كليب ماثر فيي نقلة نوعية، فقد تفاعل فضل مع الفكرة وبرهن عن قدراته عكس ما يعتقد انه لا يعرف كيف يمثل. لكن الاهم من كل هذا، واعود واقول، احساس فضل في الاغنية والذي ترجم في الصورة تمثيلا، بابتسامته وخجله... هذه عناصر جميلة جدا ومؤثرة، وهي موجودة اساسا في شخصية فضل لهذا تركت وقعها لدى الجمهور.
كل هذه الأحاسيس الجميلة التي ظهرت، دفعت الناس الى التوقّف عند المشهد الرائع الذي يحتضن فيه فضل حبيبته وهي ترتدي فستان الزفاف تحت المطر... ما قصة هذا المشهد؟
صحيح، الكل توقف عند هذا المشهد، وفضل كان رافضا تنفيذه، غير انني اقنعته بأن هذا المشهد هو رمز الحب... وتدريجيا بدّل رأيه ووافق، وكان ذلك بعد ان شرحت له الفكرة مفصلا والى اين اريد ان اصل. هذا المشهد اساسي واهم ما في الكليب لأنه يلخّص كل ما في الاغنية من معان ومشاعر، وقوّته تكمن في تلك الغمرة، حيث يحتضن فضل حبيبته، بإغماض عينيه والكاميرا تدور والشتاء والألوان والجوّ ككل، مثل اي شخص يكون مغرما الى اقصى الحدود ويخاف ان يأخذ منه احد حبيبته... كل معاني الحب الجميلة تجسدت في هذا المشهد لهذا اعتبره الـ
Master scene
لأنه لخص كل شيء، انطلقنا منه وانتهينا عنده، وكل ما هو في الداخل يتعلق به ويمر من خلاله وتحضيرا وتمهيدا له.
نعم صحيح، باشرنا بالتحضير لكن لم يحدد شيء بعد.
في تعاونك الاول مع هيفاء وهبي، هل حاولت اظهار هيفاء المرأة الجميلة الملاحقة من قبل كاميرات الصحافة والشائعات والأقاويل، بينما هي تقول "بدي عيش"؟
كلا اردت اظهاء هيفاء بصورة جديدة مختلفة عن صورة المرأة المغناج التي شاهدناها في كليبات سابقة لها، فأبرزت تعابير الخوف والقلق كونها تعيش في دوامة حسب قصة الكليب. وهذا الكليب ايضا محطة كوني ابرزتها بصورة وشخصة جديدتين، وقد فاجأتني صراحة بأدائها. وانا كمخرج ارى ان هيفاء قادرة على استيعاب وتقديم اكثر من شخصية، واي شخصية ستقدمها ستنجح معها دون شك، ما يشجع المخرج على اعادة التجربة معها اكثر من مرة. ولكن دون شك فكرة الاغنية ايضا لعبت دورا اساسيا في الفكرة خصوصا العنوان "بدي عيش"، فهو يوحي بالكثير.
تمنيت لو صورت كليب "معقول" فقد حققت الاغنية نجاحا كبيرا ومن الجميل لو انها وضعت في كادر معين لان الكليب برأيي ليست فقط للتسويف بل لاعطاء الاغنية حقّها. وهناك اغنيات رائعة في اشيف كاظم الساهر القديم ليتها صورت. اما عن الاغنيات القيدمة للسيدة فيروز مثلا او عبد الحليم، فلم تخطر الفكرة ببالي، لا ادري، ربما لأني لااتخيلها الا كما هي لأنها رسخت في أذهاننا على هذا النحو وقد صدرت في فترة زمنية لم يكن فيها تصوير الكليب موجودا.. لذا لا اتخيلها الا على المسرح مثلا او في الفيلم الذي شاهدناها من خلاله. لكن اكيد ان طلب مني ذلك قد اتصور فكرة ما.
مذا عن مشاريعك الجديدة؟
قريبا اتعاون مع سميرة سعيد واحلام، كما هناك تعاونا مع فنان لا استيطع الافصاح عن اسمه بعد.وقد انتهيت من ايام قليلة من تصوير كليب مع الفنان رامي عياش لاغنية "خليني معاك".
الم يحكى مؤخرا عن خلاف بينكما؟
صحيح، كان هناك اختلافا في وجهات النظر وقد نسينا ما حصل.... والدليل اننا تعاونا من جديد.
نعم، هناك مشروعين سننفذهما قريبا بإذن الله. وأقرأ حاليا سيناريو فيلم اتفقنا بشأنه، وفيلم آخر ايضا لكن السيناريست مصرّ على ان يكون هو المخرج، لهذا نحاول اقناعه ولا اعرف ماذا سيحصل.
في لبنان ام في مصر؟
في مصر.
وماذا عن لبنان؟
يا ليت. نحضر لمشروع تلفزيوني لبناني لكن لا شيء محدد بعد.
هل يمكن ان يتفرغ سعيد الماروق في يوم من الايام للسينما ويترك الكليبات؟
طبعا لانها خطوة اهم بكثير، والانسان يطمح دائما الى مرتبة اعلى. الجميل في السينما انها ليست موضة، عكس الكليبات حيث تروج فكرة معينة فيلحقها الكل... لكن في السينما لو بلغ المخرج التسعين من عمره يبقى قادرا على خلق مواضيع جديدة.
كلا ابدا، انا الحق العمل بحد ذاته وليس الفنان إن كان معروفا ام لا. ان صورت مثلا اغنية عادية لفنان مشهور ستكون النتيجة مقبولة لان هذا الفنان موجود اصلا وله جمهور عريض، ويهم اي مخرج ان تصل اعماله الى اكبر شريحة من الجمهور، لذا الفنان المشهور يسهّل له عمله وكيفية وصوله. لكن التحدي الاكبر هو مع الفنان الجديد عندما تكون العناصر متكاملة اي اغنية جميلة جدا بامكانات انتاجية مهمة. هنا يكون دور المخرج في انه ساهم بإيصال هذا العمل الى اكبر شريحة من الناس. ومن جهة اخرى، التعامل مع الفنان الجديد اسهل، كون صورته لا تزال مطواعة يستطيع المخرج قولبتها بالشكل الذي يريد، طبعا شرط ان يخدم الاغنية. اما الفنان المعروف فهناك صورة له في اذهان الجمهور يصعب الحياد عنها او تجاهلها، فعلى المخرج في هذه الحالة الانتباه الى حدّ كبير.
نالت 3 من اعمالك مؤخرا 3 جوائز في مهرجان اوسكار الفيديو كليب في القاهرة. ماذا تعني لك هذه الجوائز؟
لا تعني لي شيئا.
لماذا؟
نفهم من كلامك انك عاتب كون الفنانين هم من استلم الجوائز وليس انت رغم ان الجائزة هي لافضل كليب او افضل مخرج والخ...؟
اكيد، هل يعقل ان يتسلم المطرب جائزة افضل اخراج او افضل مخرج؟ هذا ليس عتبا بل رفض لما يحصل. ارفض ان يضحكوا على الناس بكذبة كبيرة يستغلون فيها الفنانين والجمهور. والادهى من كل هذا انه اذا لم يحضر الفنان يمنحون الجائزة لمطرب آخر... فأي جوائز هذه التي سنصدقها! عيب.
ما رأيك بالتقسيمات التي حصلت كمثل القول افضل مطرب مصري وافضل مطرب عربي، هل هي لارضاء اكبر عدد من الفنانين؟
اليست هذه مهزلة! وماذا تعني ايضا جائزة افضل مطربة في كليب... والفنان المصري اليس فنانا عربيا لماذا يقيمون هذه التقسيمات... وهنا ايضا هناك مشكلة لان الفنان يزعل ان لم ينل جائزة. انا احلم بإقامة مهرجان ما يكون، يكون فيه المرشحون جالسين متوترين ولا يعرفون النتيجة مسبقا... بينما في الوطن العربي ان لم يكن المطرب فائزا لا يحضر من الاساس، فنرى كل الحضور فائزا... هذه مأساة ومهزلة كبيرة، وبرأيي فليلغوا كل هذه المهرجانات لان لا فائدة منها.
من الملاحظ ان اغلب اعمالك احدثت ضجة وجدلا، والبعض احبها الى حد كبير، وآخرون نفروا منها ايضا الى حد كبير؟
لا زال الجمهور ينتظر صدور كليب "الى تلميذة" للفنان كاظم الساهر في ثاني تعاون بينكما بعد كليب "دلع". كيف وجدت الفرق في التعاون مع الساهر في اغنية شعبية خفيفة واخرى هي قصيدة جادة؟
الصعوبة والتحدي كانا في كليب "دلع" وليس "الى تلميذة"، لأن كاظم الساهر في "الى تلميذة" هو نفسه الفنان الكلاسيكي والجاد الذي اعتاد عليه الجمهور بصورة معينة لا يحيد عنها. لهذا التحدي الأكبر كان في كليب "دلع" الذي أظهر الساهر بصورة جديدة احدثت ضجة في العالم العربي. وكنت ارى كاظم دائما بشكل واحد واسلوب واحد فأردت احداث تغيير.
نعم، وذلك كي احدث مفاجأة للجمهور ولا انكر اني من حينها وانا اتمنى تصوير قصيدة كلاسيكية للساهر لأنني اعشقه بالقصائد. لكن للأسف لن نكمل تصوير كليب "الى تلميذة" بل سنقوم بعملية المونتاج بالمشاهد المتوفرة التي صورناها.
لماذا؟
لا اريد الدخول في تفاصيل.
بعض الصحف كتبت ان خلافا وقع بينك وبين الساهر، وآخرون قالوا ان الخلاف هو بين الساهر وروتانا؟
ما أستطيع تأكيده هو ان لا خلاف اطلاقا بيني وبين كاظم الساهر، ولا يحق لي التحدث عن روتانا لأن لا علاقة لي بالموضوع. لكن ما استطيع قوله لجمهور الساهر اني سأحاول قدر المستطاع ايصال الفكرة بالطريقة المناسبة، وكانت تتحدث عن استاذ جامعي تغرم به تلميذاته وكل واحدة منهن تتخيله معها على طريقتها الخاصة وحسب شخصيتها، بينما هناك مفاجأة في النهاية. وتجسيد الفكرة بحاجة الى حبكة في المونتاج، واتمنى ان اوصل الفكرة كما هي.
الانتاج هو كل شيء، لا نستطيع ان نبدع في افكارنا ونحلم ونتخيّل دون انتاج يموّل هذه الافكار. وكل ما يريده المخرج المحترف هو ان تصل افكاره بالشكل المناسب والصحيح، سواء صور ليومين او ثلاثة، فالأمر هو ذاته بالنسبة اليه بل على العكس سيرتاح ان صور بيومين مثلا ولبس بثلاثة، ليس هذا هو الاساس.
بعض المخرجين يقبلون بأي شيء، وهذا القبول هو الذي ساهم بتكبيل الانتاج لافكار مخرجين آخرين قد تتطلب ميزانيات اعلى وهذا ما يصعّب علينا عملنا، خصوصا لدى المخرجين الذين يريدون تطوير الكليب العربي وتقديمه بأجمل صورة وهذه مشكلة للأسف.
ان تحدثنا عن شركة روتانا مثلا والتي تضم حوالي 100 فنان، هي بالتأكيد عاجزة عن تخصيص ميزانيات ضخمة لكل كليب على حدى. هل ترى مثلا انه يجب تمييز نجوم الصف الاول بكليبات بميزانيات عالية كي لا يكون الانتاج مشكلة؟