كارول الحورية وشيرين درّة الدوحة النادرة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
سعيد حريري من الدوحة: فعلاً إنّها ليلة الطرب الأصيل، نعم بهذا الوصف يمكن إختصار الليلة الأولى لمهرجان الدوحة السابع للأغنية، والتي أقيمت مساء أمس في قاعة الدفنة في فندق شيراتون الدوحة، وأحياها كلّ من النجوم: شيرين عبد الوهاب من مصر، وكارول سماحة من لبنان، وماجد المهندس من العراق، ومنصور المهنّدي من قطر.
منصور المهندي: بداية "قطرية" مليئة بالشجن والإحساس!
وبالعودة إلى الحفل الأوّل فقد إفتتح بوصلة للفنّان القطري منصور المهنّدي الذي قدّم عدداً من أغاني ألبومه الجديد الذي أصدره عن شركة روتانا للمرئيات والصوتيات، وقدّم أغنيات جميلة تفاعل معها الجمهور بشدّة، وأدّاها المهنّدي بشجن وإحساس عالٍ، ومن تلك الأغاني نذكر "عمايل"، و"ناس طيبين"، و"عشنا وشفنا"، و"إنتهينا"....
كارول سماحة: خير سفيرة للبنان!
"لا شايف دمعتي وناري وانا غيرك ولا شايف
هواك غيّرلي أفكاري وبقيت من الهوى خايف
طفيت شمعي بيوم العيد"...
وبعد تلك الأغنية شكرت كارول إدارة المهرجان على إختيارها للمشاركة للمرّة الأولى في فعالياته، وإنضمامها إلى عائلته، وأكّدت بأنّ قليلة هي المهرجانات التي تحرص على مستوى الفنّانين المشاركين فيها كما هو الحال في مهرجان الدوحة، وتابعت كارول بأغانيها الجميلة، فأطربت الجمهور الحاضر بصوتها الشجيّ المعطّر برائحة الأرز اللبنانيّ الذكيّة "وحياة هوانا"، ولسفيرة لبنان إلى النجوم السيّدة فيروز، قدّمت كارول "راجعين يا هوا" فكانت خير مثال للأصوات النسائية اللبنانية في المهرجان، وبدون مبالغة كانت خير سفيرة للبنان الذي باتت فيه عارضات الأزياء وصاحبات مهن أخرى نخجل من ذكرها تعترضن فنّ الغناء العظيم بحجّة مزيّفة هي الإستعراض واللوك وإلى ما هنالك...
ثمّ طلبت كارول من الجمهور رأيه في الأغنية التالية وخيّرته بين "غالي عليّ" و"إطلّع فيي"، فعزفت الفرقة لحن "غالي عليّ، وولع الجمهور تصفيقاً، وحماساً.
وقدّمت كارول لجمهور الدوحة مفاجأة غنائية بأدائها أغنية "بدّي شوفك كلّ يوم" للراحل محمّد جمال، وقدأدّتها بإحساس لافت، وكانت كارول تتفاعل مع الفرقة الموسيقية بطريقة لافتة، مما أظهر حرفيتها ودرايتها بعلم الموسيقى، حقاً لقد كانت كارول حوريّة المسرح الفاتنة التي ملأت البحر سحراً وجمالاً، وكانت أغنياتها بمثابة نسائم عليلة لاطفت أمواج البحر بشاعرية بالغة.
وتابعت كارول: "كيف بدّي عيش من دونك أحلامي، أنا من دون عيونك شو بتسوى أيّامي"، ومن ثمّ قدّمت الأغنية الشهيرة "إتطلّع فيي هيك"، وردّدها معها الجمهور عن ظهر قلب، ولوردة غنّت كارول أيضاً أغنية "قلبي سعيد"، فأطربت الجمهور الذي ردّد مع نهاية الأغنية: " بصّ شوف كارول بتعمل إيه!".
ماجد المهندس: قمّة الإحساس الرفيع
وطالب الجمهور بأغنية "والله واحشني موت"، فلم يرفض المهندس لهم الطلب، وما أن قال مطلع الأغنية "والله... والله" حتّى صرخ الجمهور هاتفاً، وعلا التصفيق، وفعلاً أبدع المهندس في آداء تلك الأغنية، وكان أداؤه فيها درّة نادرة من درر البحار.
وانهي حبّنا وذنوبه/
وقلبي أبي أقفله وأكسر المفتاح
وأقول من العشق توبة"
أغنية قوّة قوّة جبرونا نتفارق قوّة قوّة أشعلت الجمهور، ومن ثمّ وجّه المهندس تحيّة إلى العرق والشعب العراقي الصامد، وقدّم على المسرح أغنية "شعب العراق الصامد"، وهي من كلمات الشاعر العراقي "فايق حسن"، وتقول كلماتها:
"الله يحفظك يا عراق...
تفرح يا عراق ويرجعلك شبابك
مشتاق لهواك، أريد أحضن ترابك
تجيلي أنت بمنامي، وأوصلك وأحبك
ما دري أنت بي ما ادري آني بيك
عمري يا عراق ما يغلى عليك"
وإستفاض المهندس عشقاً وإحساساً بأغنية "فات الأوان وحبيتيني"، وانهى المهندس وصلته كما إفتتحها بأغنية "الله على الدوحة".
شيرين: درّة الليلة الأولى
رافق شيرين في قيادة فرقتها الموسيقيّة المايسترو أمير عبد المجيد، وبدأت شيرين وصلتها بأغنية "منى عيني"، تلاها أغنية "حلو وكذاب" للعندليب الأسمر الراحل عبد الحليم حافظ، وأكملت شيرين بأغانيها الشهيرة" بصّ بقى" التي غنّتها إرضاءً لطلب الجمهور، وبعد ان إنتهت من تلك الأغنية، سبقها الجمهور إلى غناء "على بالي"، فوقفت شيرين سعيدة بسماع أغنيتها بحناجر الجمهور، وصفّقت لهم، وأكملت في غناء "بحبّك أوي"، وأدّتها بإحساس عالٍ جدّاً...
"و آدي الأيّام مرّت لحظة
وقدرت أنسى اللي قدر ينسى
ما قدرش أعيش علشانو هو
يا دوب بعيش اللحظة" مقطع رائع من أغنية "كنت بقول" التي قدّمتها ايضاً بإحساس عالٍ ليلة أمس.
وطالبها الجمهور مرّة أخرى بـ "على بالي" ولكنّها كمن يريد أن تولع شوقهم وشغفهم إلى نقطة الذروة، فردّت بأغنية "ما بتفرحش"، والمميّز في أداء شيرين، أنّه على تدفّق الطرب الذي يحتويه، إلاّ انّ الغنج والدلال الأنثوي يظهر جليّاً في غنائها، ممّا جعلها تبدو ليلة أمس كالسمكة الذهبية التي تسبح في بحار الأغاني متلألئةً أينما مرّت.
"على بالي ولا أنت داري" ما إن قالتها شيرين حتّى صرخ الجمهور بأعلى صوته فرحاً بمطربته التي شوّقته كثيراً قبل ان تلبي طلبه بسماع هذه الأغنية.
"نسيني وهو نور عيني" أغنية رومانسية أخرى، طالب بعدها الجمهور شيرين قائلاً: "لازم أعيش يا شيرين عشان لازم نعيش!!" فضحكت شيرين، واكملت غناءً:" إيه يعني غرامك ودّعني، وإيه يعني فارقني ولا رجعني... آه يا ليل"، وأيّ ليل هذا الذي إنجلى، وظهرت خيوط الفجر لتكرّس شيرين مطربة حقيقية لليوم والأمس وللأجيال القادمة... هنيئاً للدوحة بليلة رائعة من الفنّ الأصيل..."